ديسمبر 11, 2018

يأتي اليك طفلك بطلب يصعب عليك تحقيقه له أو طلب غير منطقي وردك هو الرفض، عند ردك بكلمة لا، سيذهب طفلك لكنه من الأرجح سيعود بعد مدة ليكرر نفس السؤال والطلب متأملا أن تكوني قد غيرت رأيك. وتتكرر هذه العملية إلى أن يستفزك وتنهرينه ثم تغضبني منه وقد تعاقبيه. أصرار الطفل على تحقيق ما يريد قد يكون أمرا إيجابيا ولكن الإلحاح أمر غير مرغوب فيه، لذا حاولي استخدام تقنية (سؤال وجواب) وهي فقط ثلاث كلمات لتنهي الحاح طفلك. هذه التقنية بسيطة وتتلخص بالخطوات التالية:

طفلك الآن يعيد نفس الطلب الذي أجبته بكلمة لا.

- الخطوة الأولى: اسألي طفلك: هل سمعت بسؤال وجواب؟ سيرد لا.

- الخطوة الثانية: اسأليه: هل سألتني هذا السؤال من قبل. سيرد بنعم.

- الخطوة الثالثة: اسأليه: هل أجبتك عندما سألتني؟ سيرد بنعم ولكن أرجوك... وسيبدأ هنا بسرد الأسباب. قاطعيه وانتقلي للخطوة التالية.

- الخطوة الرابعة: هل تتصور بأنني سأغير رأيي إن أعدت سؤالي عدة مرات وكررت طلبك؟ هنا سيذهب طفلك وهو منزعج وقد يشغل نفسه بشيء آخر يلهيه.

- الخطوة الخامسة: إذا عاد طفلك ليعيد تكرار نفس الطلب، قولي فقط ببساطة: (سؤال وجواب) ولن تحتاجين لأية كلمات أخرى فطفلك سيفهم ما تعنيه.

ملاحظات حول هذه التقنية:

- الاستمرار هو مفتاح النجاح فاحرصي دائما على تطبيقها كي يعتاد طفلك عليها ويكف بسرعة عن الإلحاح.

- عندما ترفضين طلب طفلك أول مرة احرصي على أن تقولي له الأسباب كي يفهم أن رفضك لسبب. وهذا الشرح فقط في المرة الأولى قبل اتباعك لخطوات سؤال وجواب.

- هذه التقنية أثبتت فعاليتها أيضا مع الأطفال الذين يعانون من صعوبة التواصل خاصة المصابون بالتوحد.

- هذه التقنية يمكن استخدامها للأطفال ما بين عمر السادسة إلى عمر المراهقة.

إذا كنتِ تلاحظين سلوكيات عدوانية على طفلك، مثل العض والضرب والركل وغيرها، فكلها مؤشر خطير على تحول في سلوكيات طفلك وتعامله مع غضبه، 

في هذا المقال نتعرف على الطريقة الصحيحة للتعامل مع الطفل العدواني والعنيد لكي يتوقف عن ممارسة العنف.

الطفل العدواني والعنيد

 

لا يوجد طفل عنيف بطبيعته، ومن المهم أن تفهمي الأسباب لكي تتمكني من الوصول لحل، فالأطفال يتعلمون ويمكن تطوير مهاراتهم وتدريبهم على التحكم في أنفسهم بشتى الطرق، لكن هناك أسباب محتملة تختبئ خلف سلوك طفلك العنيف في المنزل أو المدرسة أو النادي، ومن أهمها:

افتقار طفلك إلى المهارات اللغوية التي تمكنه من التعبير عن نفسه بسهولة، إذا كان طفلك لا يستطيع التعبير عن رفضه لشيءٍ ما بلسانه سيستخدم يديه أو قدميه، فاللغة لم تسعفه في التعبير لذا يلجأ إلى لغة الجسد عندها. على سبيل المثال: عندما يأخذ أخوه اللعبة من يده وهو لم تتطور مهاراته اللغوية بطريقة كافية كي يقول له: "لا تأخذ لعبتي"، عندها يستخدم القوة ويضرب أخوه للتعبير عن استيائه. 

الأطفال في سن المدرسة تحديدًا لديهم تضارب كبير في عواطفهم وما يشعرون به، ومن المرجح أن يلجؤوا للضرب أو العنف بدلًا من الكلام العاقل، فتضارب المشاعر نتيجة للتغيير الحادث في حياتهم أو تعرضهم لمواقف جديدة يمكن أن يحولهم لأشخاص عنيفين تجاه الآخرين.

قد يعتقد طفلك أن العنف والاعتداء بالضرب هو الطريقة الوحيدة لأخذ ما يريد، وبالفعل هذا يحدث أحيانًا عندما يجرب طفلك أكثر من طريقة للفت انتباهك أو لفت انتباه أصدقائه، ولا يستجيب أحد إلا عندما يستخدم الأسلوب العنيف. 

قد يكون طفلك في مرحلة البحث عن طريقة للحصول على ما يريد ممن حوله، وإذا وجد أن الضرب أو العنف طريقة فعالة فهو أمر خطير، لأنه سيفهم عندها أنها الطريقة الوحيدة للتعامل مع الآخرين ليستجيبوا له. 

وقد يتحول عندها لشخص متنمر، على سبيل المثال: إذا استخدم طفلك الضرب كي يُجبرك على شراء لعبة من المحل واستسلمتِ له في النهاية، سيتعلم عندها أن الضرب طريقة جيدة للحصول على ما يريد.

كيفية التعامل مع الطفل العنيف والعنيد 

وضع قواعد لتعامل الطفل مع الآخرين

الأطفال مع تجربة أي سلوك جديد يكونون بانتظار رد الفعل لمعرفة ما هو مسموح وما هو غير مسموح، ما هو السلوك الإيجابي والسلوك السلبي. 

تأكدي أن طفلك يعلم القواعد الأساسية للتعامل من خلال مواقفك الصارمة معه عند الاعتداء عليكِ أو على أي شخص آخر، يجب أن يتعلم أن الضرب والعض والاعتداء الجسدي أمر غير مقبول وخاطئ. 

التعامل مع الغضب بطريقة إيجابية

الغضب والاستياء هما الدافع الأساسي خلف أي اعتداء لفي أو جسدي، وعنف طفلك ينبع من شعوره بمشاعر سلبية، وإذا تدرب الطفل على التعامل مع مشاعره السلبية بطريقة صحيحة سيكون سهلًا عليه التوقف عن الاعتداء والعنف. ومن الأساليب التي تساعدك في ذلك القصص والحكايات، والتعامل بالقدوة وتربية الحيوانات الأليفة. 

التحفيز والتشجيع مع السلوكيات الإيجابية

عندما يتعامل طفلك مع غضبه بطريقة إيجابية ويعبّر عن استيائه بالكلمات أو النظرات يجب أن تُثني على ذلك، عندما يشعر الطفل بإيجابية ما يفعل واستحسانه منكِ سيقوم بفعله مرارًا وتكرارًا. تعلميه السيطرة على النفس نفقد السيطرة على أنفسنا في أوقات كثيرة، ولكن ضبط النفس والسيطرة على المشاعر واستخدام العقل قبل إبداء أي رد فعل، من أهم المهارات التي يجب عليكِ العمل على غرسها في طفلك منذ السنوات الأولى. 

تجنب الكلام العنيف

لا يمكنك وصف طفلك بأوصاف، مثل: العنيف أو الشقي أو غيرها من الألفاظ التي تُشعر طفلك بأنه شخص سيئ ولن يبذل مجهودًا في تحسين نفسه، استخدمي أساليب أكثر حكمة للسيطرة على ردود فعلك وألفاظك مع طفلك. أهمية القدوة الحسنة يجب أن تكوني قدوة حسنة لطفلك، فإذا كنتِ عنيفة مع أطفالك ومع من حولك، فمن المستحيل أن يستمع طفلك إلى نصائحك حول أمر أنت لا تقوين على فعله، فإذا كنتِ تريدين تدريب طفلك على ضبط النفس يجب أن يراك تفعلين ذلك في المواقف المختلفة داخل المنزل وخارجه، كي لا يُصاب بالانفصام. 

ممارسة الرياضة

اشتركي لطفلك في لعبة رياضية يُخرج فيها طاقته ويسيطر فيها على غضبه بطرق مختلفة يتعلمها من المدربين، واحرصي عند اختيار اللعبة على أن يكون مرتاحًا فيها ويحبها، والأهم أن يكون المدربون متخصصين في التعامل مع الأطفال بشخصياتهم المختلفة. 

تفهم المشاعر 

من أهم طرق التقرُّب إلى طفلك الإقرار بمشاعره في كلمات واضحة ومحددة، مثل: "أنا أشعر بك وأعلم أنك غاضب كثيرًا لأن أخاك كسر لعبتك المفضلة، لكن ضرب أخيك ليس حلًا للمشكلة". عانقي طفلك وأشعريه بحبك واجعلي طاقة الحب هي المسيطرة على مجريات الأمور، وعندما يتوقف عن العنف سيتوقف لأنه مقتنع، بدلًا من أن يتوقف لأنه خائف منك.

تربية الطفل مهمة شاقة، خاصةً مع تطور شخصيته وظهور بعض الصفات مثل الغضب عند الأطفال، فقد تعتقدين أن كل شيء تحت السيطرة إلى أن يبدأ طفلكِ في الدخول في إحدى نوبات الغضب التي لا تفهمين سببها أو حتى موعد توقفها. والمثير فيما يتعلق بمثل هذه النوبات أن طفلك يبدو هادئًا وطبيعيًا، ثم ينقلب إلى النقيض تمامًا مع وصلة طويلة من البكاء المستمر والصراخ، حتى إن الأمر قد يصل للضرب والركل والرفس دون مبرر. والشيء الأصعب من ذلك أنكِ مطالبة في النهاية بالتحلي بالهدوء عندما يبدر من صغيرك هذا السلوك، إذا كنتِ تعانين هذه الحالة مع طفلك، فتعرفي في هذا المقال على أسباب نوبات الغضب لدى الأطفال وكيفية التعامل معها. 

متى تبدأ نوبات الغضب عند الأطفال؟ 

عادةً ما تظهر هذه النوبات عند الأطفال خلال عامهم الثالث، لكنها قد تظهر أيضًا قبل أو بعد ذلك لدى بعض الأطفال، وقد تلاحظين هذه النوبات في بعض المواقف التالية: طلب شيء ما من الطفل مخالف لرغباته، مثل الابتعاد عن شاشة التليفزيون. عدم تلبية طلبات الطفل، مثل رفضك لشراء لعبة معينة أو بعض الحلوى، عندها ستجدين نفسك أمام نوبة من الغضب والصراخ المستمر. والغضب بصفة عامة ليس أمرًا مرضيًا، ومن الطبيعي أن يشعر طفلك بالغضب في كثير من الأحيان. أما إذا ظهرت نوبات الغضب بشكل غير مبرر ودون سبب واضح، مع سلوك عدواني للطفل تجاه الأشياء أو الأشخاص، فهنا يجب عليكِ عزيزتي الانتباه فأنتِ تواجهين سلوكًا غير طبيعي قد ينذر بإصابة طفلك بمتلازمة فرط الحركة أو الشعور بالإهمال، فيميل الطفل للصراخ والعنف للفت الانتباه.

أسباب نوبات الغضب عند الأطفال

كشف خبراء تمكنوا من تحليل مئات التسجيلات لأطفال في نوبات الغضب، أن هذه الحالة تنشأ نتيجة: تراكمات من مشاعر الغضب والحزن لدى الطفل. شعور الطفل بالجوع أو الإرهاق الشديد أو الأرق. متلازمة فرط الحركة: والتي تكون مصحوبة بشعور بالغضب، وصعوبة التحكم في سلوكهم. الإهمال والصدمة: حين يشعر الأطفال بالإهمال من قبل المحيطين بهم، فإن نوبات الغضب تكون وسيلة فعّالة للفت الانتباه، والتعبير عن مشاعر الصدمة لديهم. مشاكل التعليم: صعوبات التعلم، وعدم القدرة على التأقلم مع البيئة المدرسية، والتوتر الناجم عن التعثر في التحصيل الدراسي، وما يصاحبه من لوم الطفل بشكل متكرر سواء من الوالدين أو المعلمين، يجعل الطفل أكثر حساسية وقد يدفعه للغضب المتكرر وغير المبرر. وقد يتعلم طفلك هذا السلوك ويكتسبه من زملائه في المدرسة، اعتقادًا منه أن مثل هذا السلوك يساعده في الحصول على ما يريد. 

 

إلى متى تستمر نوبات الغضب عند الأطفال؟

أكثر ما قد يشغل بال الأم حول هذا الأمر هو استمرار مثل هذه النوبات رغم تقدم الطفل في العمر، ولا سيما بعد التحاقه بالمدرسة واختلاطه بأطفال آخرين بعيدًا عن مراقبتك وإشرافك. لا داعي للقلق عزيزتي فبمجرد وصول الطفل لعامه الثامن أو التاسع ومع تطور مهاراته اللغوية وقدرته على التعبير عن أسباب غضبه وإحباطه، سيتعلم الطفل كيف يتعامل مع غضبه. إلا أن بعض الأطفال قد يتأخرون في تطوير هذه المهارة وتستمر نوبات الغضب لديهم بعد هذا العمر، وخصوصًا بعد الالتحاق بالمدرسة، وفي هذه الحالة عليكِ معرفة ما يحفز نوبات الغضب لديه والتعامل مع الأسباب بهدوء. التعامل مع نوبات الغضب عند الأطفال إذا ما تكررت نوبات الغضب لدى طفلك فيمكن التعامل معها، طالما أنها لم تصل للسلوك العدواني الذي قد يؤذي الطفل أو المحيطين به من خلال هذه الخطوات: حافظي على هدوئك: ربما يبدو الأمر مستحيلًا أن تقفي بهدوء في مواجهة نوبة من الهياج العصبي والصريخ المتواصل، وقد يدفعكِ الأمر لفقدان السيطرة على نفسك وتبادل الصراخ معه، إلا أن هذا الأمر قد يأتي بنتائج عكسية وسيجعله أكثر عدوانية، حافظي على هدوئك قدر المستطاع حتى تكوني نموذجًا لطفلك واتركيه ينتهي من صراخه قبل التحدث معه.

لا تستسلمي لطلبات الطفل: 

إذا كانت نوبات الغضب والصراخ بسبب رفضك لشراء الحلوى، أو عدم امتثالك لطلبات طفلك، فلا تجعلي رغبتك في أن يتوقف عن الصراخ تدفعكِ لتنفيذ ما يريد، فهذا الأمر سيجعله يستخدم هذه الطريقة كوسيلة ضغط على المحيطين به لتلبية طلباته. شجعي طفلك: بعد انتهاء نوبة الغضب لدى طفلك لا تلوميه أو تشعريه بالذنب، حاولي تشجيعه وأخبريه أنكِ سعيدة بأنه كف عن البكاء والصراخ وأنه سيطر على مشاعر الغضب لديه، ثم حاولي التفاهم معه بطريقة بسيطة حول سبب بكائه، وإيجاد حلول معًا إذا كان عمره يسمح بذلك. 

تجنبي مسببات الغضب: 

مسببات نوبات الغضب الأساسية لدى الطفل تتلخص في أنكِ لا تريدين تلبية طلباته، أو رفضه لتنفيذ ما يُطلب منه. ويشير خبراء الطب النفسي إلى أن التعامل مع الأمر بصورة تدريجية هو أفضل حل لهذه المشكلة. فلا تقولي لطفلك: "أطفئ التليفزيون الآن"، بل قولي له: "لا يزال أمامك عشر دقائق قبل أن نذهب لنحكي قصة قبل النوم"، فهذه الطريقة ستشعره بأنك لا تحرميه من الأشياء التي يحبها ولا تعطيه أوامر قاطعة.

عزيزتي، اعلمي أن التعامل مع الغضب عند الأطفال ليس مهمة سهلة، وبالأخص إذا كان طفلك يميل للعند، تعاملي مع الأمر بهدوء فهي مرحلة وقتية ستنتهي بمجرد أن يصل للمرحلة التي يعبر بها عن غضبه، أما اذا استمر الأمر لفترة طويلة فلا تترددي في استشارة متخصص.

يتعرض الأطفال في فصل الشتاء لبرودة الجو القارص، وذلك أثناء ذهابهم إلى المدرسة فتزداد تحركاتهم ولعبهم في الفصل والمدرسة ما يجعلهم معرضين للجفاف، فكيف من الممكن أن تخفف الأم من حدة تأثير البرودة على أطفالها من خلال الغذاء السليم؟!

 

 خبيرة التغذية الدكتورة فيفيان وهبي تطلعنا على أهم الأطعمة والمشروبات التي تعطي شعوراً بالدفء ، من خلال التالي:

- اعتمدي على تقديم الأطعمة الدافئة لطفلك و تقديم له الحساء، و خاصةً حساء الدجاج بالخضار الغني بالبروتين و الفيتامينات و المعادن التي تعمل كمضادات للأكسدة و تحمي من البرد.

اعتمدي على تقديم الأغذية التي تقوي الجلد فكلما كانت صحة الجلد قوية، كلما كان أقوى في مواجهة تقلبات الجو ، لذلك قدمي لطفلك الأغذية الغنية بالفيتامين A الذي يقوم بدوره في محاربة البكتيريا و الفيروسات عن طريق الجلد.

- قدمي له البطاطا الحلوة لأنها غنية بالنشويات التي تساعد على مد الجسم بالطاقة التي تعطي احساساً بالدفء.

- اضافة التفاح المطبوخ لوجبات طفلك لأنه يعمل على تدفئة الجسم و تقوية المناعة أيضاً.

- إعطاء الطفل المشروبات الساخنة مثل مشروب البابونج و اليانسون و الزهورات.

- لتحفيز جهاز المناعة أكثري من الفاكهة الغنية بالفيتامين c (مثل البرتقال و الكيوي و البابايا) و الخضار مثل (الفلفل الرومي الملون و السبانخ و الورقيات الخضراء المطبوخة).

 

أصبح استخدام الأطفال للتكنولوجيا من خلال الأجهزة اللوحية والهواتف المحمولة والشاشات المختلفة أمرًا أساسيًا يحيط بأطفالنا في كل مكان، وصار استكشاف هذه الأجهزة والتعامل معها أمر لا بد منه لدعم نمو الأطفال وتطور قدراتهم. ولكن هناك بعض الاحتياطات التي يجب على الأم أخذها في اعتبارها عند السماح لطفلها باستخدام الأجهزة اللوحية وتعرضه للشاشات بشكل عام، حتى لا تنقلب النعمة إلى نقمة وتنعكس سلبًا على تطوره الاجتماعي والحركي والتفاعلي.

 

في هذا المقال نقدم لك دليل للسماح لطفلك باستخدام التكنولوجيا بشكل آمن، وكيفية الاستفادة منها. استخدام الأطفال للتكنولوجيا والأجهزة الذكية

تشير الدراسات إلى أن السن المناسبة للسماح للطفل باستخدام الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية تكون في السنة الثالثة أو الرابعة، ولكن حاليًا أصبح الطفل يجيد استخدام التكنولوجيا في سن مبكرة قبل أن يتم العامين، لذلك فمن الضروري معرفة كيفية تجنب آثارها السلبية عليه.

تأثير التكنولوجيا على الأطفال

أجريت كثير من الدراسات حول أثر الأجهزة الذكية على الأطفال، وأشارت إلى أنها سلاح ذو حدين، إذ إن لها آثار إيجابية وأخرى سلبية، فهي لها دور كبير في تعليم الأطفال وتنمية بعض المهارات لدي الطفل، ولكن يجب أن تكون في إطار التخاطب والتفاعل مع الآخرين، ولأوقات محددة وقواعد ثابتة.

إليكِ بعض النصائح لتقليل الآثار السلبية للأجهزة اللوحية والشاشات على طفلك، والاستفادة من فوائدها قدر المستطاع.

إيجابيات استخدام الأطفال للتكنولوجيا

اشتري له الجهاز اللوحي التعليمي، فهو مخصص للأطفال وآمن في الاستخدام.

استخدمي الجهاز اللوحي العادي في حالة عدم توافر الجهاز اللوحي التعليمي، ولكن افصلي منه الاتصال بالإنترنت حتى تضمني عدم دخول طفلك على الإنترنت ومشاهدة مواد غير مناسبة له.

اسمحي لطفلك باستكشاف الأجهزة اللوحية في أثناء وجودكِ أو وجود والده معه، لإرشاده لاستخدامها بشكل صحيح.

احرصي على أن يكون وقت استخدام هذه الأجهزة تفاعليًا وليس صامتًا، وتجنبي اندماجه في المشاهدة السلبية، وشاركيه الألعاب واسأليه عن تفاصيل تقدمه بكل لعبة، بحيث لا يندمج فيها ناسيًا العالم الحقيقي المحيط به.

استغلي هذه الأجهزة الحديثة في إطلاع طفلك على صور الحيوانات، ومعرفة المزيد عن العالم الكبير من حوله. تجنبي أن يشاهد طفلك أي مقاطع أو ألعاب بها عنف، حتى لا تزيد عنده نزعة العنف في سن مبكرة.

ابتعدي أيضًا عن الألعاب التي تركز على فكرة تجميع النقود والذهب، حتى لا تترسخ لديه فكرة حب المال. ركزي على تحميل تطبيقات تعليمية في صورة أغانٍ أو بازل أو ألعاب تعتمد على فكرة الفك والتركيب أو ألعاب الذاكرة، حتى تنمي عنده بعض المهارات.

الآثار السلبية للتكنولوجيا على الأطفال

في بعض الأوقات يكون تعامل طفلك مع الأجهزة التكنولوجية الحديثة خطرًا على تطوره وصحته النفسية، تعرفي على مخاطر الأجهزة التكنولوجية على صحة الأطفال من هذا المقال لكي تتجنبيها وتحمي طفلك من الآثار السلبية للتكنولوجيا بمختلف أنواعها.

مدة استخدام الأطفال للأجهزة الإليكترونية

الأطفال أقل من عامين في هذه المرحلة من عمر الطفل، يحتاج إلى تفاعل حقيقي وعملي عن طريق أنشطة حركية مع أشخاص مختلفين، لتنمية مهاراته وتوسيع مداركه واكتساب حصيلة لغوية جيدة نابعة من بيئة حقيقية وليست عبر شاشة صماء، لذا فإنه من الأفضل إبعاد الأجهزة اللوحية والشاشات عن طفلك قدر الإمكان خلال هذه الفترة من عمره.

الأطفال أكبر من عامين بعد إتمام سن العامين، لا بأس من السماح لطفلك باستخدام الأجهزة اللوحية والاستفادة من البرامج والألعاب التعليمية الموجودة بها لإكسابه مهارات جديدة، مع ضرورة أن تكون الألعاب لها أهداف واضحة وبها إمكانية المشاركة في اللعب حتى تتمكني من مشاركته في اللعبة، مع تحديد مدة زمنية واضحة لاستخدامها والتأكيد على ضرورة الالتزام بها وعدم تجاوزها، والتي يجب ألا تتجاوز ساعة واحدة كحد أقصى.

تعرفي على: متي يمكن إهداء الألعاب الإلكترونية والتابلت للأطفال؟ تطبيقات تعليمية مفيدة للأطفال تطبيقات لألعاب البازل وتركيب الصور وتكوين الأشكال. تطبيقات لقصص مصورة أو فيديو متحرك. تطبيقات تعليم الحروف والأرقام العربية والإنجليزية.

ترشيحات لتطبيقات تعليمية لتنمية مهارات طفلك تطبيق لمسة: وهو تطبيق يحتوي على قصص وأغانٍ ولعب أطفال ومقاطع من برنامج عالم سمسم. تطبيق قصص الأطفال: وهو عبارة عن قصص مصورة أو فيديوهات. تطبيق العمليات الحسابية: لتعليم الأطفال القيام بالعمليات الحسابية بطريقة سهلة. تطبيق لعبة الذاكرة: ويعرض بعض الصور ثم يخفيها، ليبحث عنها الطفل محاولًا تذكر مكانها. وأخيرًا، إن تعامل طفلكِ مع وسائل التكنولوجيا المختلفة أمر لا مفر منه، لذا احرصي على أن يتم ذلك تحت مراقبتك وفقًا للقواعد التي تضعينها له، فلا تحرميه منها تمامًا وكذلك لا تتركي له الأمر مفتوحًا، للاستفادة من إيجابيات التكنولوجيا الحديثة وتجنب أثرها السلبي على طفلك.

تحرص الأمهات على الإلمام بجميع المعلومات المهمة الخاصة بتربية الطفل ومتابعة نموه وإدراكه وتطوره العقلي والبدني، من ذلك التعرَّف على أعراض مرض التوحد، وكيفية الكشف عنه في سن مبكرة "بعمر ثلاثة أعوام أو قبل ذلك".

هذا ما يوضحه لكِ بالتفصيل عزيزتي الأم نور الدين السبيعي، اختصاصي طب الأطفال.

- ماهية التوحد وأسبابه

مرض التوحد من الأمراض العصبية الناتجة عن خلل في وظائف الدماغ التي تؤثر على مهارات تواصله مع الآخرين. ولم يتمكَّن الطب الحديث حتى الآن من تحديد سبب واضح وصريح لإصابة الأطفال بالتوحد، فمن الأطباء مَن يُرجع السبب إلى الوراثة، أي أنه من الأمراض الذي تحدث أثناء تشكُّل الكروموسومات خلال الحمل، وآخرون يرون أن العوارض البيئية، مثل التسمم بالمعادن الثقيلة كالزئبق والرصاص، أو بعض أنواع اللقاحات التي تعطى للأطفال، السبب وراء الإصابة به.

- أعراض الإصابة بالتوحد لدى الطفل

بالتأكيد كلما تم اكتشاف المرض في وقت مبكر، كان العلاج أسهل، وهناك أعراض تظهر على الطفل في سن مبكرة، يمكن للأهل من خلالها اكتشاف إصابته بالمرض قبل بلوغه سن ثلاثة أعوام، منها:

1- عدم الاستجابة للنداء باسمه من قِبل مَن حوله.

2- عدم إبداء أي ردة فعل طبيعية، مثل الخوف من سماع الأصوات المفاجئة.

3- يميل إلى العزلة وعدم الرغبة في اللعب مع الأطفال الآخرين.

4- إعادة ترديد بعض الكلمات التي ينطقها مَن حوله وتكرارها دون فهمها.

5- التأخر في النطق.

6- الارتباط الواضح بدمية معينة ورفض غيرها.

7- التأخر وصعوبة التعلم مقارنة بالأطفال من عمره.

8- عدم الاهتمام بمَن يتحدث معه، ورفض النظر إليه.

9- تكرار بعض الحركات أثناء الجلوس، أو اللعب، مثل اللعب بالأصابع بطريقة معينة.

10- ينجذب إلى الأشياء الغريبة التي لا ينجذب إليها الأطفال بالعادة، ويحدق فيها لوقت طويل، مثل مشاهدة دوران غسالة الملابس.

 

 

ومن المهم جداً أن يعرف الأهل أنه ليس بالضرورة عند مصادفة أحد هذه الأعراض أن يكون ابنهم مصاباً بالتوحد، ومرض التوحد ليس له أي تحليل مخبري يتم إجراؤه للكشف عنه مثل باقي الأمراض، إنما يتم تحديده عبر مجموعة من الاختبارات والأسئلة المتفق عليها عالمياً تحت اسم "اختبار DSM4".

إن تنشئة طفل سوي نفسيًا يشير إلى التربية السليمة التي تلقاها من أسرته التي تلعب دورًا هامًا في تربية الطفل وتكوين شخصيته وتحديد سلوكه وهو أمر يُدركه جميع الآباء لذا يحاولون تربية أبنائهم ليصبحوا أفضل ولكن النوايا الحسنة وحدها لا تكفي للتربية السليمة فهناك العديد من الأخطاء التي يقع فيها الآباء وتؤثر على شخصية الأبناء في المستقبل، وعادة ما يرتكبها الآباء بحسن نية وفيما يلي أشهر تلك الأخطاء

1- الثناء على جميع التصرفات التي يقوم بها الطفل

بعض الآباء يشجعون أطفالهم بالثناء على أي تصرف يقومون به حتى لوكان ذلك التصرف بسيطًا أو بديهيًا اعتقادًا منهم بأنهم يشجعون الطفل على تكرار هذا الفعل ولكن الإفراط في هذا الأمر يجعل الطفل محب للثناء وينتظر الشكر دائمًا من الآخرين لدرجة عدم قيامه بأي تصرف ما لم يكن هناك مكافأة له مما يجعل دافع الطفل في القيام بالأعمال الجيدة هو المادة.

2- المقارنة

مقارنة الطفل بغيره من سواء أصدقائه أو أقاربه أو أخواته من الأمور التي تشوه شخصية الطفل، وتفقده ثقته بنفسه، وتُشعره بالنقص، فلكل طفل مهاراته وقدراته الخاصة التي تجعله مميزًا عن غيره ويكمن دور الآباء في مساعدته على اكتشاف ما يميزه لا ما يجعله مجردة صورة من أطفال آخرين يعتقدون أنهم أفضل منه.

3- محاولة جعل الطفل يشعر بالسعادة

على الطفل أن يتعلم وحده كيف يكون سعيدًا ولكن نجد بعض الآباء يرون أن مهمتهم الأساسية هي توفير سبل السعادة للطفل وهو أمر خاطئ فلا يمكن أبدًا إجبار الطفل على أن يشعر بالسعادة

4- استخدام أساليب التوبيخ أو التهديدات

لا يجب على الآباء مطلقًا أن يُشعِروا الطفل بأنهم لا يحبونه نتيجة تصرفاته، أو جعله يشعر بالذنب لقيامه بأي تصرف غير مرغوب فيه وهو أسلوب قد يحقق المراد منه على المدى القصير في جعل الطفل يرضخ لتوجيهاتهم ولكنه يغرس في الطفل الشعور بالنقص وفقدان الثقة بالنفس ويحـد مـن تفـاعله مـع الآخرين ليصبح شخصية انطوائية.

5- الحماية والدلال الزائد:

ينعكس حب الآباء لأبنائهم في صورة حماية زائدة تجعلهم ينوبون عن الطفل في الأمور التي يفترض أن يقوم بها وحده، مخافة أن يصاب بسوء أو لتوفير سبل الراحة له ويحرمون بذلك الطفل من فرصة اتخاذ قراره بنفسه، وهذا الأسلوب بلا شك يؤثر سلبًا على الطفل وشخصيته؛ فيكبر الطفل بشخصية اتكالية غير مستقلة يعتمد على غيره في القيام بواجباته وعدم قدرته على تحمل المسؤولية.

كما أن المغالاة في الرعاية والدلال يجعل الطفل غير قادر على تكوين علاقات ناجحة مع الآخرين ومواجهة الحياة لأنه ليس لديه تجارب كافية تمكنه من مواجهة الأحداث التي قد يتعرض لها.

6- الإهانة اللفظية أو الجسدية

بالرغم من العديد من التحذيرات المتكررة من خطورة اللجوء إلى السُباب أو الضرب كأسلوب لتقويم سلوك الطفل، إلا أن العديد من الآباء يلجأوا إلى هذا السلوك الذي لا يُساعد في غرز أي قيمة تربوية على الإطلاق بل على العكس يؤدي إلى تشويه نفسية الطفل وتربيته على الخوف مما يُضعف ثقته بنفسه فضلًا عن أن الضرب يُعالج المشكلة ظاهريًا وبصورة مؤقته دون فهم حقيق لاحتياجات الطفل النفسية.

7- اختلاف الرأي بين الأبوين

نجد في العديد من الأسر إذا قام أحد الأبوين بعقاب الطفل يحاول الطرف الآخر التدخل لمنع هذا العقاب أو كسره في غيابه والتكتم على الأمر وهو سلوك تربوي خاطئ يُعلم الطفل الكذب والخداع وعدم إدراك أخطاءه كما إنه يعزز من الانقسام في الأُسرة على المدى البعيد حيث ينجذب الطفل إلى الطرف المتسامح ويبدأ في النفور من الطرف الذي يعاقبه ويجعل الطفل مشتتًا بين الأوامر المتضاربة للأب والأم مما ينعكس على شخصيته وسلوكه في وقت لاحق.

لذا على الأبوين تبادل الأدوار بينهم في العقاب فيقوم أحدهما بفرض العقوبة بينما يتولى الآخر تقييم أثر هذا العقاب على تصحيح سلوك الطفل وتوجيهه، حيث إن استمرار أحد الوالدين في العقاب قد يقلل من حب الطفل له ويُشعر الطفل بقسوته ومن ناحية أخرى تُرسخ لدى الطفل الاعتقاد بأن الطرف الآخر هو الأضعف مما يجعله يتجاهل توجيهاته و ملاحظاته.

8- عدم الثبات في المعاملة : 

عدم الثبات على أسس محددة للتربية والتوجيه وعدم الاتفاق على أساليب الثواب والعقاب مثل معاقبة الطفل على سلوك معين في وقت ما ومسامحته أو مكافأته على نفس السلوك في وقت لاحق مما يجعل الطفل مشتتًا بين الصح والخطأ وتجعله شخصية مزدوجة في التعامل مع الآخرين.

اذا اعجبك موضوع  أشهر 8 أخطاء في تربية الأطفال قم بمشاركة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . 

يمكنك ايضا متابعة كافة اخبارنا عن طريق فيسبوك 

https://www.facebook.com/alamaltfl

ويمكنك ايضا مشاهدة فيديوهات توعوية على الرابط التالى

https://www.youtube.com/channel/UCQI-w0uLwbkgpih2sBrEn-A/videos

.

واجه كثير من الأمهات مشكلة عناد أطفالهن، وارتكابهم في بعض الأوقات للتصرفات غير اللائقة، مما تستدعيهن، معاقبتهم،لكن ما هي الطريقة الأنسب والأمثل لعقاب الآباء والأمهات لأطفالهم، لضمان عدم تكرارهم الخطأ مرة أخرى؟

وعن الطريقة الصحية والفعالة في عقاب الآباء والأمهات لأطفالهم، قال سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع لـ"مصراوي": "سياسة حرمان الطفل من الأشياء التي يحبها لفترة محددة، من أكثر الطرق فاعلية، لعقابه، على سبيل المثال، حرمانه من الذهاب إلى السينما في إجازة نهاية الأسبوع، أو اللعب بلعبة معينة، يحبها".

فحرمان الطفل من بعض الأشياء التي يفضلها ويحبها، لكن لفترة مؤقتة، يعمل على تقويم سلوكه وتصرفاته.

وأضاف "صادق": "لابد من الابتعاد نهائيًا عن ضرب وإهانة الطفل عند معاقبته بعد ارتكابه لفعل خاطئ، لأن هذه الطريقة، يمكن أن تصيبه بالأمراض النفسية".

وتابع "أستاذ علم الاجتماع"، هناك طريقة أخرى، يمكن اتباعها عند عقاب الأمهات لأبنائهن، وهي، سياسة الخصام بينها وبين طفلها، وتوجيه كلمات مثل "مش هكلمك أو أنا زعلانة منك بسبب اللي عملته ده".

طريقة "التهديد" من الأساليب التي يمكن أن تتبعها الأم عند معاقبة أطفالها، فعلى سبيل المثال، عند قيام الطفل بأمر غير لائق، يمكنها في هذه الحالة، تهديده بإبلاغ والده عن تصرفاته السيئة، لمساعدته على عدم تكرار الخطأ.

أما الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، قال لـ"مصراوي": "مناقشة الآباء والأمهات لأطفالهم عن سبب هذه التصرفات الخاطئة، من أكثر الطرق فاعلية، قبل العقاب".

مضيفًا: "العقاب البدني أو الجسدي، ومنع المصروف، مرفوضان تمامًا، لأن حرمان الطفل من النقود، يمكن أن يحوله مع الوقت، إلى سارق".

وتابع، هناك طريقة فعالة لمعاقبة الأطفال، وهي حرمانهم من الأشياء التي يحبونها، مثل مشاهدة التلفزيون أو ممارسة الألعاب الإلكترونية.

وشدد "فرويز" على ضرورة تصميم ومثابرة الآباء والأمهات على اتباع هذه الطرق، خاصة وأن الأطفال يتسمون بالعند، وذلك للوصول إلى نتائج مرضية.

 

اذا اعجبك موضوع  متى يجب عليك حرمان أولادك؟ قم بمشاركة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . 

يمكنك ايضا متابعة كافة اخبارنا عن طريق فيسبوك 

https://www.facebook.com/alamaltfl

ويمكنك ايضا مشاهدة فيديوهات توعوية على الرابط التالى

https://www.youtube.com/channel/UCQI-w0uLwbkgpih2sBrEn-A/videos

.

 

لجمود في التطوّر اللغوي والعدائية والفزع والانطوائية كلّها تتأتّى بسبب التربية العنيفة التي لا تستوعب خصوصيّة عالم الأطفال ولا تحتضن برعاية مسؤولة الأولاد.

بمناسبة اليوم العالمي للتربية اللاعنيفة، نفتح ملّف الانعكاسات السلبية على صحّة الأطفال النفسية التي تنجم من جرّاء التعنيف اللفظي الذي لا يقلّ شأنا بأذيته عن العنف الجسدي والضرب.

يدخل ضمن القاموس اللغوي الذي من خلاله يُسيء بعض الأهالي بحقّ أطفالهم عبارات مبنيّة على التحجيم والقمع والاستخفاف بشأن الصغار من قبيل: "منذ متى أصبحت فهيما يا ابني أو فهيمة يا ابنتي؟ "، "لست متفرّغا لسماعك"، " أُغْرُب عن وجهي"، "يا حمار"، "لقد سئمت من أسئلتك"...

مثلما لم يعُد مقبولا الصفع على المؤخرة أو على الخدّين، نحكُم على الشتائم والإهانات اللفظيّة التي لم تعد بدورها مقبولة، إن كان يعي المربّون أهميّة وضع أطفالهم في بيئة مؤاتية للسلام الداخلي الذي يُؤّهلهم للنموّ النفسي المتوازن.

حسب المرصد الفرنسي للعنف التربوي (www.oveo.org) ، ينبغي حظر جميع أشكال العنف "التربوي"، نابذين التناقض الموجود ما بين النظرة إلى العدوان اللفظي والنظرة إلى العدوان الجسدي الذين كلاهما يُضعضعان نفسيّة الأطفال بنفس الشراسة. فلا يكفي أن نحبّ الأطفال على طريقتنا بالصراخ والتأنيب والقصاص، لا بل ينبغي أن نحبّ ونقدّر شخصياتهم ونسهر على توفير لهم مقوّمات العيش بنعيم وباستقرار نفسي حتى عندما لا نكون راضين عن تصرّفاتهم. فلتعزيز مشاعر الثقة عند الأطفال وتهيئتهم لمواجهة الحياة بقوّة، نحضنهم بجمل إيجابية مثل "أحبّك مثلما أنت" أو " من مصلحتك أن تكون هكذا وليس نقيضه".

تُقابل الحملات المُطالبة بالتربية السلميّة بأصوات تدعو إلى أساليب تربوية أكثر صرامة وتنتقد التجاوزات التي وصلت إليها التربية الأكثر تراخيا متسائلة عمّا إذا كان التراخي التربوي لا يضمّ في طيّاته عنفا مستترا. ولكن غالباً ما يؤدي الإفراط في أحد الاتجاهات إلى تجاوزات في الآخر.

قال الدكتور "محمد مرواني" نائب رئيس الشركة المنظمة لمؤتمر عين شمس الرابع عشر للصحة النفسية، والذي يعد من المؤتمرات الهامة التي تقام كل عام، حيث يضم 800 دكتور من معظم الدول العربية، والعالم أجمع، حيث أن هناك الكثير من الأطباء المشاركين من العراق، وسوريا، وفلسطين، وبالرغم من المشاكل التي يواجهونها.

وأضاف "مرواني" ان الأطباء الذين حضروا من الدول الأجنبية قد حضروا لانهم يريدون ان يتبادلوا من الخبرات، ويتحدث المؤتمر على صحة المرأة والشباب، بما فيها مشاكل الإدمان، والذي انتشر بشكل كبير في الأعوام الأخيرة، بالإضافة إلى إرسال رسالة إلى العالم أجمع بأن مصر بلد الأمن والأمان، وبلد الثقافة، تحتوي على السياحة العلاجية، وهو لهدف تنشيط السياحة في مصر.

وتابع "مرواني" حديثة أن الفوبيا من الذهاب إلى الطبيب النفسي قد اختفى تماما، حيث أصبح الآباء حاليا يلجؤون إلى الطبيب النفسي لكي يتعرفوا على الطريقة المثلى التي يتعاملون معها مع أطفالهم، وكيفية تقويم سلوكياتهم بشكل علمي، ويرجع السبب الأول لهذا التغيير هو الانفتاح.

ومن جانبة اكد ان من ابرز المشاكل التي يواجهها الشباب في الوقت الحالي هي الإدمان، ولا يختص فكرة الإدمان على المخدرات فقط فقد انتشر الإدمان بين الشباب على إدمان استخدام المواقع الإلكترونية، وظهر ذلك مؤخرا بشكل كثيف من خلال استخدام لعبة الحوت الازرق، والتي ادت الى فقدان العديد من الشباب لحياتهم.

وقد أوضح "مرواني" خلال لقائه مع موقع "صدى البلد" الإخباري، ان الانفتاح له دور كبير في إدمان الشباب المواقع الإلكترونية، ولكن يبقى العلاج الوحيد في ملاحظة الأمهات والآباء إلى أطفالهم، حيث يجب أن يتبعوا بعض العادات لكي يتجنبوا إدمان الإنترنت، وتشمل:

1- المتابعة الفورية مع طبيب نفسي عند ملاحظة أن الطفل مدمن على استخدام المواقع الإلكترونية.

2- تجنب الاضطرابات الموجودة بين أفراد الأسرة أمام الأطفال.

3- إشغال وقت الطفل بأشياء أخرى كممارسة الرياضة، وذلك لتحفيزهم على البعد والإنشغال عن عالم الإنترنت.

4- اقتداء الأولاد بأفعال الآباء، ويمكن تجنب ذلك عبر تجنب استخدام الهواتف المحمولة، والمواقع الإلكترونية امام اطفالهم، وذلك لانهم يمثلون بتصرفاتهم ويقتلونهم.

مشيرا إلى أنه اختفى من معظم المنازل تجمع العائلة، هو ما جعل الأطفال تلجأ إلى خلق عالم افتراضي لها على مواقع التواصل الإجتماعي، وهو ما تسبب في غياب الحياة الاجتماعية والأسرية من معظم المنازل.

 

اذا اعجبك موضوع  4 عادات اتبعوهم لتجنب إدمان الأطفال للإنترنت.. و ظهور لعبة الحوت الأزرق أحد أسبابها... قم بمشاركة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . 

يمكنك ايضا متابعة كافة اخبارنا عن طريق فيسبوك 

https://www.facebook.com/alamaltfl

ويمكنك ايضا مشاهدة فيديوهات توعوية على الرابط التالى

https://www.youtube.com/channel/UCQI-w0uLwbkgpih2sBrEn-A/videos

.

 

 

 

  1. الاكثر قراءة
  2. مقالات جديدة