April 4, 2020

الطعام الصحي، ضرورية أساسية للحفاظ على جسم صحي سليم خاصة بالنسبة للأطفال في يومهم الدراسي. كيف يمكنك إعداد طعام صحي لطفلكِ للمدرسة؟ إليك أهم الإرشادات والنصائح.

 

مع بداية الموسم الدراسي من كل عام، يشغل بال الأمهات الكثير من الأمور المختلفة من بينها الطعام الذي ستقوم بإعداده لطفلها يومياً في ساعات الدراسة الطويلة التي قد تصل إلى 10 ساعات في المدرسة. خاصة أن يساعد هذا الطعام على إمداد الطفل بالعناصر الغذائية اللازمة للتركيز والتحصيل الدراسي، تعرفي معانا في هذا المقال على كيفية إعداد علبة من الطعام الصحي والغني لطفلكِ يصحبها معه أثناء يومه الدراسي الطويل.

 

إرشادات هامة عند إعداد طعام الطفل

تأكدي عزيزتي الأم من غسل يديكِ جيداً قبل إعداد وجبة طفلكِ، كما تأكدي من استخدام أدوات نظيفة أيضاً، واستخدام ألواح تقطيع وسكاكين مختلفة لكل من اللحوم والخضروات، احرصي على تجفيف الخضروات أو الفواكه التي ستضعينها في علبة طعام طفلك بالمناديل الورقية، مع الحرص على غلق العلبة عند الانتهاء بإحكام.

 

أفكار مختلفة لإعداد الوجبة المدرسية لطفلكِ

أصبح هناك الآن العديد من الاختيارات والأفكار للوجبات المدرسية التي يصحبها الطفل للمدرسة، فقط يجب أن تحرصي على أن تكون متوازنة وتلبي الاحتياجات الغذائية الصحية لطفلكِ.

 

المعجنات

هناك العديد من المعجنات بالحشوات المختلفة ذات الطعم الرائع والقيمة الغذائية المرتفعة وخاصة إذا كانت هذه الحشوات من الخضروات أو منتجات الألبان. لهذه المعجنات ميزة رائعة حيث يحبها الأطفال وهي تختلف عن شطيرة الخبز التقليدية بشكلها الجذاب والأحجام المختلفة المناسبة لشهية كل طفل، مثل المعجنات بالجبن، والتمر، وحتى البيتزا الصغيرة.

 

الساندويتشات

يمكنك استغلال شطيرتي الخبز في وضع الطعام الذي ترغبين في أن يتناوله طفلكِ بداخلها. هناك العديد والعديد من الحشوات المختلفة والمفيدة التي يمكنك إضافتها مثل اللحوم الباردة أو شرائح الدجاج أو منتجات الألبان مثل الجبن بأنواعه المختلفة أو البيض المسلوق.

 

بالطبع يرجع اختيار نوع الحشوة التي ستختارينها لما يناسبكِ ويناسب شهية طفلكِ، يمكن دائماً إضافة القيمة الغذائية للساندويتش بإضافة الخضروات المختلفة.

 

الخضروات والفواكه

من الضروري أن يدرك طفلكِ أهمية الخضروات في سنه الصغير، لذلك احرصي على تقطيع بعض الخضروات بشكل جذاب مع طعام طفلكِ، مثل شرائح الطماطم، الخيار، الخس، الفلفل بألوانه الجذابة وغيرها من الخضروات المتاحة لديكِ.

 

يجب أن يكون للفواكه مكان في علبة طعام طفلكِ، الفواكه بالإضافة لطعمها اللذيذ المحبب للأطفال فهي غنية بالفيتامينات والمعادن الهامة، قومي بوضع التفاح أو الموز أو الأناناس في علبة طعام طفلكِ.

 

المشروبات

الماء أهم مشروب لصحة طفلك، والعصائر الطازجة ستكون مفيدة أيضاً لإمداد طفلك بالطاقة التي يحتاجها خلال يومه الدراسي الطويل.

 

ما سبق هو فقط بعض الأفكار التي تضعكِ على أول الطريق لكي تضيفي لمستكِ أنت في علبة طعام طفلكِ كل يوم، الفكرة الرئيسية هي تحضير وجبه مدرسية متكاملة تتضمن كل من الخضروات والفواكه ومشروب مفيد زيادة على الماء. يمكنكِ إضافة أو حذف ما يحلو لكِ بما لا يضر بالقيمة الغذائية التي يحتاج إليها طفلكِ.

 

فوائد الطعام الصحي لطفلكِ للمدرسة

طفلكِ في المدرسة مازال في مرحلة النمو. الجهد المبذول خلال اليوم الدراسي يتطلب الغذاء الصحي المتوازن الذي يمد جسده الصغير بما يحتاج إليه لنموه الصحي. الطعام المتوازن يساعد على.

 

- إمداد جسم الطفل بالكالسيوم اللازم لبناء عظامه وأسنانه بشكل صحي.

- الطعام الصحي يساعد على بناء مناعة قوية تحمي الطفل من الأمراض وتقية من اكتساب العدوى من الآخرين.

- الغذاء الصحي المتوازن يضمن نمو طفلكِ بصحة وتجنب السمنة وزيادة الوزن والمشاكل المصاحبة للسمنة مثل مرض السكر أو ارتفاع ضغط الدم.

- يضمن الغذاء الصحي المحتوي على البروتين سلامة تكوين ونمو عضلات الجسم المختلفة.

 

في الأخير ننصحكِ عزيزتي الأم على إضافة لمستكِ في جعل الطعام جذاب لطفلكِ، مما يشجعه على تناوله ويفتح شهيته.

تشتكي العديد من الأمهات من عدم تناول أطفالهم الخضروات بصورتهم الطبيعية. إذا شعروا بوجودها في الطعام فإنهم ينفرون منها و يفضلون الأطعمة و المأكولات التي تحتوي على نسب عالية من السكر و الملح و الدهون.

 

يهتم الأطفال بمثل هذه النوعية من الأطعمة لأنها تمثل طعم و مذاق جيد وجذاب بالنسبة لهم. عندما يكتشف الطفل وجود الخضروات في الطعام يرفض تناوله و يعتقد أنها ذات مذاق سيء. تتسائل الكثير من الأمهات عن طرق أو حيل لتناول طفلها للخضروات أو لإدخاله بطرق خادعة في الطعام، كي تمنحه صحة جيدة و تمده بالطاقة التي يحتاجها جسمه. من خلال هذا المقال سوف نجيب جميع الأمهات على أسئلتها لتستطيع إدخال الخضراوات إلى طعام طفلها بطريقة مثالية و طبيعية.

 

1- الخضروات المبشورة

يمكنكِ عمل خدعة سحرية لكي يتناول طفلك الخضروات! ذلك عن طريق بشرها لتصبح قطع صغيرة جدًا ولا يشعر بها طفلك أثناء مضغها. بإمكانك أن تخفي الجزر و الكوسة في اللحم وفطائر البرجر التي يحبها طفلكِ. ضعي تلك الخضروات في الخبز السريع أيضًا و المصنوع من الدقيق و الحبوب الكاملة. الجزر و الكوسة من أهم الخصروات التي تفيد طفلكِ. الجزر يحتوي على المزيد من الألياف و البيتا كاروتين كما يتحول إلى فيتامين" أ " في الجسم الذي يعتبر ضروريًا جدًا للنظر و الرؤية و للحفاظ علي صحة الجلد و الأنسجة. الكوسة أيضاً غنية بالألياف وبالفيتامينات و عنصر الحديد الذي يعتبر عنصرًا ضروريًا في التفاعلات الكيميائية في الجسم. يساعد أيضًا خلايا الدم الحمراء أن تحمل الأكسجين و توزعه على جميع انحاء الجسم. الكوسة تحتوي كذلك على الفيتامين " أ " و سي" اللذان يقومان بصنع الكولاجين الذي يساعد في تضميد الجروح و دعم جدران الأوعية الدموية.

 

2- إبتكار أشكال بالخضروات

هذه الفكرة من أهم وأفضل الحيل ليتناول طفلكِ جميع الخضروات. قومي بإبتكار طرق و أشكال جديدة من الخضروات لكي تجذب طفلك. الأطفال يحبون اللعب بالألوان و الأشكال فقدمي الخضروات لهم بطريقة جذابة و مغرية و بصورة ملفتة. أحضري مجموعة من الخضروات بمختلف الألوان والأشكال مثل الخيار و الجزر و الكرفس و الفلفل و الباذنجان والكوسة، على هيئة لعب صغيرة لها وجه و أنف و فم و عينين. يمكنكِ عمل أشكال النجوم و الدوائر بالخضروات و قدميها على أطباق خاصة بطفلك و مزينة بالخس و الخيار و الطماطم. هذه الرسومات تلفت انتباه طفلك بشكل كبير و تساعدكِ على أن يتناولها بسهولة.

 

3- مزج الخضروات مع الفواكه

قومي بعمل خضروات بيوريه (مسلوقة) و امزجي معها التفاح أو البطاطا لإعطائها مذاق و طعم حلو. اخلطيهم معًا و قدميهم لطفلكِ. امزجي أي نوع من أنواع الخضروات مع عصير البرتقال أو الليمون لكي يحفزهم على تناول الخضراوات. اهرسي قطع من البسكويت مع الفراولة و الموز الغني بالبوتاسيوم و انثريها على طبق من الخضروات المتنوعة فتصبح هذه حيلة جيدة لكي يتناول طفلك الخضروات بدون أن يشعر بمذاقها. اخلطي الخضراوات مع سلطة الفواكه عن طريق هرسها او بشرها او قطعها إلى قطع صغيرة لكي لا يشعر بها. أضيفي قطع الخضراوات مع عصائر الفاكهة فمثلًا الخضروات الورقية مثل اللفت مع عصير الفراولة أو العنب. اللفت يحتوي على فيتامين "c" و على المزيد من الكالسيوم الذي يساعد في بناء عظام طفلكِ كما مزود أيضًا بفيتامين b6 الذي يعتبر من أهم الفيتامينات التي تساعد في نوم الطفل. 

 

4- عمل صلصات بالخضروات

هناك العديد من الصلصات التي يحبها طفلك و هذه الصلصات هي وسائل جيدة لإخفاء الخضروات بداخلها. يعلم الجميع مدى حب الأطفال للاسباغيتي حيث يمكنك عمل صلصة المعكرونة ثم ضيفي لها الخضروات و هي مبشورة بشر ناعم مثل الجزر و الكوسا و السبانخ. يمكنك أيضًا عمل صلصة المايونيز و تضعي بداخلها أوراق الخس أو الكرنب أو القرنبيط أو الجزر وغيرها من الخضروات المفيدة لصحة طفلك التي تساعد على تكوينه. يمكنكِ وضع تلك الخضروات و مزجها في صلصة الجبن التي يعشقها طفلكِ و تصبح ذات مذاق حلو و جذاب بالنسبة له.

 

5- مزج الخضروات مع الأطباق

تعتبر هذه الوسيلة جيدة وسهلة لإدخال الخضروات في جميع الأطعمة مثل الشوربات لسهولة صبها في اكواب. قومي بهرس الخضروات ومزجها بشوربة الطماطم أو الدجاج أو شوربة لسان العصفور بالسبانخ. يمكنكِ أيضًا إضافتها إلى طبق الأرز أو يمكنكِ عمل مقبلات و فطائر بالخضروات مثل فطائر الجبنة بالسبانخ أو فطائر البسلة و الجزر.

بكل تأكيد تعلمين مدى حب طفلكِ للبيتزا، لذا قومي بتقطيع الخضروات إلى قطع صغيرة وضيفيها إلى عجينة البيتزا. هذه حيلة ذكية لإخفاء الخضروات كما يمكنكِ إدخال الخضروات في الأطعمة ذات المذاق الحلو مثل كيكة الجزر الشهية أو الكب كيك بالجزر و الكوسة و السبانخ.

هي مشكلة تواجهها أغلب الأمهات، ويتساءلن دائماً عن الحلّ المناسب، وهي رفض أطفالهنّ تناول الطعام، لذلك نقدّم لك بعض النصائح التي تساعدك على تعويد طفلك على عدم رفض الطعام.

 

1- إصنعي له طعامًا يحبّه

قد يكون سبب رفض الطفل للطعام المقدّم له هو عدم تفضيله لهذه النوعية من الطعام، وذلك بالطبع بعد تجربته. فهناك بعض الأطفال الذين يرفضون تناول أطعمة معينة من دون محاولة تجربتها، وهذا شيءٌ خاطئ. يأتي هنا دور الأم التي يجب عليها أن تحاول مع ولدها مراراً وتكراراً حتى يتذوق الطعام، ويجب أن تفهميه أنه لا يجوز أن يرفض شيئًا لم يجرّبه من قبل.

 

2- لا تتحدثي عن الرجيم أمامه

كثير من الأطفال يعتقدون أن النحافة هي الاختيار الأفضل لهم نتيجة ما يسمعونه من أحاديث في البيت بين الأم والجدة مثلاً عن أحوال الريجيم، ممّا يدفع كل ذلك الطفل إلى محاولة التقليد في حين أن وزنه مثالي ولا يحتاج إلى أي رجيم.

 

3- لا تسخري من وزنه الزائد

تتعمد بعض الأمهات السخرية من زيادة وزن أولادهن القليلة اعتقاداً منهنّ أن هذه الطريقة قد تدفعهم إلى التقليل من الطعام الذي يؤدي إلى زيادة الوزن. ولكن النتيجة غالباً ما تكون عكسية حيث يمتنع الطفل ليس فقط عن الأطعمة التي تزيد من وزنه ولكن جميع أنواع الأطعمة خوفاً من زيادة الوزن.

 

4- لا تضعيه في مقارنة مع أقرانه

لا تحدّثيه عن وزن أخيه المثالي أو كيف أن ابن الجيران أنحف وأجمل منه، لا تقارنيه بالآخرين خاصة أمامهم حتى لا تهتز ثقته بنفسه، ويكره الطعام الذي يتسبب له في سماع عبارات النقد والمقارنة.

 

5- كافئيه عند الإنتهاء من طعامه

احرصي على تشجيع ولدك على تناول طعامه كاملًا بأن تكافئيه على ذلك باللعبة التي يريد اقتناءها، أو حتى بإحضار صديقه لمشاركته اللعب بعد الإنتهاء من المذاكرة.

 

6- لا تهملي رأيه

بين الحين والآخر وقبل إعداد الطعام، أطلبي منه رأيه في نوع الوجبة التي يفضلها اليوم، دعيه يقترح عليك مثلاً أكثر من أكلة، واختاري من بينها ما يناسبك وأعدّيها له. لا تنسي أن تذكري على المائدة أن طعام اليوم كان من اختياره وأنه أعدّ خصيصًا من أجله.

 

7- كوني قدوة له

إذا لاحظ ولدك عدم اهتمامك بتناول وجباتك في المواعيد المخصصة لتناولها أو عدم التزامك بموعد التواجد على المائدة لإنشغالك بالعمل مثلًا، سيدفعه ذلك إلى عدم احترام اجتماع الأسرة في أوقات الطعام. وبالتالي الإعتماد بشكل أكبر على تناول الوجبات الخفيفة والحلوى أثناء النهار في أوقات اللعب والمذاكرة، وبالتالي عدم تقبل الطعام المصنوع في المنزل لأنه لم يعتد عليه.

قد يهمل بعض الآباء والأمهات جوانب أخرى يحتاجها الطفل، ويهتمون بالطعام والشراب والملبس وربما المدرسة أيضًا. وعادة ما يشعر الآباء والأمهات بالحيرة حيال إمكانية تلبية احتياجات أطفالهم أو عدم سعادة بعض الأبناء برغم حرصهم على جودة الحياة الكريمة، لكن الحقيقة أن احتياجات الصغار لا تقتصر على تلبية احتياجاتهم الفسيولوجية فحسب، بل يمتد ذلك ليشمل احتياجات أخرى.

 

وضع ابراهام ماسلو نظرية تسمى بـ"هرم الاحتياجات"، وتُعرف بهرم ماسلو، رتب فيها الاحتياجات حسب أهميتها للسعادة والاستقرار لأي فرد، وجاءت الاحتياجات خمسة مرتبة على النحو التالي:

5 احتياجات في هرم ماسلو

1- الاحتياجات الفسيولوجية

الطعام والشراب والمأوى والدفء والنوم.

وهذه الاحتياجات هي الأساس الأول لأي فرد طفلًا كان أم كبيرًا ولذلك وضعها ماسلو في قاعدة الهرم كأساسٍ له.

 

2- الحاجة إلى الأمان

الأمن والشعور بالاستقرار والتمتع بالصحة من أهم مقومات الحياة الكريمة، لذلك يجب منحها حتى للصغار، فالشعور بالأمان مع الأبوين شيء مهم.

 

3- الاحتياجات الاجتماعية

تعتبر الاحتياجات التالية هي الاحتياجات الاجتماعية، فالشعور بالحب وتكوين الصداقات والترابط الأسري يبدأ مع الإنسان منذ الصغر.

 

4- الحاجة إلى التقدير

في القمة يأتي نوعين من الاحتياجات منها الشعور بالثقة والإنجاز والتقدير والاحترام، وهذا يحتاجه الصغير والكبير معًا وإلى هنا يمكن تحقيق مستوى أساسي من السعادة والاستقرار عند معظم الأشخاص.

 

5- الحاجة إلى تحقيق الذات

في نهاية قمة الاحتياجات، يأتي الابتكار واكتشاف الموهبة الذاتية والقدرة على حل المشكلات، وهو ما يحتاجه البعض فقط بيننا ولا يستطيعون أحيانًا الاستقرار والوصول للسعادة دون ذلك، بل يعيشون بحثًا عن موهبتهم أو شغفهم.

 

كيف تطبقين ذلك مع طفلك؟

وقد يختلف ترتيب هذه الاحتياجات من شخص لآخر، أو للشخص نفسه من وقتٍ لآخر. وحين ينجح الفرد في تلبية إحدى هذه الاحتياجات يبدأ في التطلع إلى تلبية حاجة أخرى، فالطفل يحتاج إلى التغذية وتغيير الحفاض قبل البدء في اللعب مع الوالدين، ويسعى الطفل إلى التمتع ببيئة آمنة ينعم فيها بالاستقرار والأمان، وغالبًا ما يسرع الطفل إلى أبويه فور مشاهدته ما يخيفه، وقد يكره ذاته في حال شعوره بأنه منبوذ من الجميع وهكذا.

وعلى الوالدين تقديم الدعم والتشجيع للأطفال، ويؤكد الباحثون على حسن تصرف الأطفال، حين يشعرون بأن سلوكياتهم نابعة منهم لا بتوجيهات من الآخرين، فعلى سبيل المثال، اطلبي من طفلك اختيار كتاب يقرؤه، عوضًا عن إجباره على القراءة لمدة محددة يوميًا، وبهذا يشعر الطفل بحريته في الاختيار، وتصبح القراءة للمتعة لا الواجب.

ويحتاج الأطفال إلى إدراك قدرتهم على الإنجاز، فهناك فرق بين مساعدة طفلك والقيام بالمهام المنوطة به بدلًا منه، فحين يمسك طفلك بإحدى ألعاب التركيب لا تقفي لإخباره بأماكن وضع كل قطعة أو تضعيها بدلًا منه، فهو يحتاج إلى المحاولة مرة تلو الأخرى ليشعر بلذة النجاح، حين يضعها في أماكنها الصحيحة، وإلا سترسلين إلى طفلك رسالة ضمنية مفادها "أنت عاجز عن القيام بذلك"، ما يؤثر على تقديره لذاته وقد يعزف عن تجربة هذه اللعبة مرة أخرى.

التربية بين المدح والذم

توصلت إحدى الدراسات التربوية التي أُجريت في أمريكا على الأطفال الصغار على مدار يوم كامل، جاءت نتائجها أن الطفل يتلقى 92 تعليقًا سلبيًا و16 تعليقًا إيجابيًا، فكثيرًا ما يلجأ البالغون إلى التوبيخ لا المدح، وكثرة التوبيخ والعقاب تنتج طفلًا غير مبالٍ، فهو يترسخ لديه أنه مهما فعل سيكون جزاءه التوبيخ أو العقاب فلم تكبد العناء؟

وعند إهمال تلبية بعض احتياجات الأطفال، فإن ذلك يؤثر على أدائهم الدراسي وسلوكياتهم في المدرسة، فحين لا يحصل الطفل على التغذية والنوم بقدر كافٍ، ينخفض تركيزه وتفتر طاقته وتنعكس المشكلات التي يواجهها الطفل بالبيت على سلوكياته في المدرسة، وحين يشعر الطفل بالقهر في المنزل يسعى لبسط سطوته على الآخرين، وعلينا تعليم أطفالنا كيفية تلبية احتياجاتهم دون المساس باحتياجات الآخرين، وقبل مطالبة الطفل بتحسين مستواه التعليمي أو التحلي بالسلوكيات القويمة، علينا السعي لتلبية احتياجاته المختلفة، فليس بالأكل وحده يحيا الأطفال.

  1. الاكثر قراءة
  2. مقالات جديدة