October 16, 2018

رئيس التحرير

عماد توماس

تعتبر مرحلة الطفولة من أكثر المراحل العمرية التي تشكل شخصية الإنسان وتكمل نموه وترسم ملامح شخصيته.

فهى المرحلة التي يتشكل فيها عادات الإنسان وإتجاهاته وعواطفه وميوله تجاه البيئة المحيطة به في كافة النواحي الصحية والتربوية والإجتماعية، كما تساهم خبرات الطفولة في تشكيل شخصية الفرد داخل المجتمع وهذه الخبرات المسئول الأول عنها هما الوالدان فهما اللذان يحددان الشخصية المستقبلية للطفل ثم تتولى المدرسة الأمر مع الوالدان ثم يكون الدور الثانوي في هذه التربية للمحيط الإجتماعي، لذلك يجب على الوالدان أن يقوما بتربية طفلهما على أكمل وجه وتجنب عدد من التصرفات الخاطئة التي تدمر شخصية الطفل منذ صغره، وفي هذا المقال سوف نستعرض عدد من التصرفات الخاطئة التي يجب تجنبها أثناء تربية الطفل.

1- السخرية من تصرفات الطفل بشكل دائم

تعد السخرية الدائمة من تصرفات الطفل من أكثر الأمور التي تشكل شخصية غير سوية من الناحية النفسية وبالتالي ميلاد شخص غير قادر على التعامل مع البيئة المحيطة به، كما أن إجراء حوار مع الطفل بشكل غير لائق يؤدي إلى قتل أي موهبة يتمتع بها الطفل وبالتالي تجعله يقوم بتصرفات عدوانية بالإضافة إلى قتل كافة إهتمامته وميوله وخلق طفل يهاب كل من حوله ولا يتمكن من فتح حوار مع أي شخص أياً كان حتى وإن كان أقرب الناس إليه ويصبح الطفل قلقاً وخجولاً متردداً وغير قادر على أخذ أي قرار في حياته، وبالتالي يخرج للمجتمع شخص يميل إلى الإنطواء والعزلة وغير قادر على تكوين علاقات إجتماعية لإنعدام ثقته بالآخرين.

2- ترهيب الطفل والتوعد له

هناك بعض الآباء والأمهات يقومون بتربية أبنائهم بإتباعهم أسلوب التهديد والوعيد لإنجاز ما يرغبون في عمله مثل إنهاء الطعام أو تنفيذ أي شئ آخر، فهذا الأمر يعد من أكثر الأمور التي تخلق شخصية مهزوزة ومضطربة وغير قادرة على إتخاذ أي قرار في الحياة، فالآباء لا يعلمون خطورة هذا الأمر فالخوف الذي يزرعونه في قلوب الأطفال يستمر معهم حتى الكبر لأنهم يدركون مع مرور الوقت أن الشخصيات التي كانوا يخافون منها ليست من الواقع مما ينتج عنه عدم الثقة في النفس مع إستمرار الرهبة من هذه الأشياء مهما تقدم بهم العمر، ونجد في واقعنا الكثير من الأشخاض الناضجين يخافون من الذهاب إلى الطبيب وأخذ الحقن وذلك نتيجة تخويفهم من هذا الأمر منذ الصغر، لذلك يجب تجنب تخويف الطفل وترهيبه والتوعد له تحت أي ظرف من الظروف.

3- ترك الطفل للألعاب الإلكترونية لفترة طويلة

تشكل الألعاب الإلكترونية خطراً بالغاً على عقل الطفل وتساهم بشكل كبير في تدمير أي موهبة له لأنها تعمل على جذب كافة إنتباهه وتركيزه وغير قادر على فعل أي شئ آخرفي حياته إلا اللعب بهذه الألعاب فقط لا غير وعدم وجود فرصة له من أجل الإبداع، وللأسف هذا الخطأ الفادح هو خطأ الآباء والأمهات فكثيراً منهم يقومون بترك مثل هذه الألعاب لفترات طويلة حتى يتمكنوا من إنجاز مهامهم أياً كانت وهذا الأمر يساهم في وقت نمو عقل الطفل شيئاً فشيئاً بشكل تدريجي، لذلك يجب ترك مساحة ضيئلة للطفل للعب مثل هذه الألعاب وتحت إشراف الأم أو الأب لفترة لا تتجاوز النصف ساعة يومياً.

4- مقارنة الطفل بأقاربه وأصدقائه

تعتبر مقارنة الطفل دوماً بالأطفال أقاربه وأصدقائه من السن ذاته من أكثر الأمور التي تهدد شخصيته وتدمرها تدميراً بالغاً، فنجد في حياتنا كثيراً من الآباء والأمهات يقومون بمقارنه طفلهم من الأطفال الآخرين ظناً منهم أن ذلك يعد حافزاً قوياً لهم ليصبحوا أفضل ولكن هذا الامر يدمر شخصية الطفل ويجعل غير واثقاً في نفسه وغير قادر على إتخاذ أي قرار مما يخلق شخصاً بائساً ومحبطاً لا يستطيع إنجاز أي مهمة في حياته فهو مجرد تابع للأحداث التي يمر بها ليس أكثر، لذلك فمن الضروري عدم مقارنة الطفل بأي طفل آخر لتجنب هدم شخصيته وتدمير ثقته بنفسه.

5- ضرب الطفل دون سبب

يرى الكثير من الآباء والأمهات أن ضرب الطفل يساعد على تربيته تربية سليمة ويخلف منه طفلاً مهذباً على درجة كبيرة من الإحترام، ولكن للآسف هذا الأمر ليس صحيحاً مطلقاً فضب الطفل وتعنيفه يخلق طفلاً خائفاً مهدداً طيلة حياته هذا بجانب التأثير السلبي على جسده وخلق علامات تترك آثراً سيئاً في نفسية الطفل، هذا بالإضافة غلى العنف اللظفي فكثيراً من الآباء يعرضون أبنائهم إلى العنف اللفظي وغالباً من يكون ذلك بسبب تعرضهم في الصغر إلى الأمر ذاته وهذا يجعلهم ينجبون للمجتمع طفلا يعاني من الأمر ذاته بالإضافة إلى القلق والإكتئاب، لذلك يجب أن يقوم الوالدين بإبداء النصح لأبنائهم دون اللجؤ إلى العنف أو الضرب أو الإهانة.

افتتح مشروع التحرير لاونج جوته برنامج “التعليم الإبداعي بناء الشخصية” الذي ينظمه بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والمركز القومي لثقافة الطفل.

يهدف البرنامج إلى بناء شخصية أطفال لديهم القدرة على الإبداع والإبتكار والتفكير النقدي البناء, ويتمتعون بروح العمل الجماعي وتقبل الآخر بغض النظر عن آرائه أو اتجاهاته.

بدأت احتفالية الافتتاح بكلمة ألقتها منى شاهين مؤسسة ومديرة مشروع التحرير لاونج جوته أكدت على أن هدف البرنامج, هو الاهتمام ببناء شخصية الطفل من خلال صقل العديد من المهارات لدى كل من يتعامل مع الأطفال.

وأوضحت أن البرنامج يستهدف الأطفال من خلال فئة المربيين أي كل من يتعامل مع الأطفال ويؤثر فيهم ومنهم موظفو المركز القومي لثقافة الطفل والمدرسون والأباء والفنانون ومدربو الرياضة في النوادي الاجتماعية.

ربما تلاحظين أن شخصية طفلك بدأت في الظهور والنمو خاصة فى سن ماقبل المدرسة , سن من 3-5 سنوات يحمل الكثير من التغيرات لطفلك , ماذا يمكنك أن تفعلى من أجل مساعدة طفلك على التطور والتقدم النفسى وهل يجب أن تتدخلي و بأي شكل ؟

تابع معنا المقال التالى لمزيد من المعلومات حول الموضوع 

– تعبير عن النفس و سيطرة على الأفعال :

يبدأ الطفل في مرحلة من 3-5 سنوات فى أن يصبح أكثر قدرة على التعبير عن نفسه وعن رغباته ومشاعره , إلى جانب السيطرة على أفعاله والتحكم فى نفسه تدريجياً يصبح أقل إعتماداً عليك وعلى الكبار وأكثر إعتماداً على نفسه , و أكثر سيطرة على مشاعره وتحقيق لرغباته بشكل واضح . يبدأ الطفل أيضاً الشعور بالإهتمام بمن حوله ويفهم أن لكل شخص من عائلته إحتياجات و مشاعر وإهتمامات خاصه به ويظهر إهتماماً بك وبوالده بشكل كبير مع الوقت . 

– كيف يمكنك مساعدة طفلك على تنمية شخصيته؟ 

-طفلك مختلف : الأطفال يكبرون بشكل مختلف عن أقرانهم حتى عن أخوتهم فى نفس الأسرة لذلك من المهم أن تفهمى ذلك جيداً و لا يجب أن تقارنى طفلك بأخيه أو أخته . – شجعى طفلك : اللعب يساعد نمو الطفل بدنياً ونفسياً وعقلياً لذلك من المهم تشجيعه على اللعب خاصة فى مجموعات حيث يمكنك التعامل مع الأخرين وإتخاذ قرارات و حتى القيادة أو الإبداع .

-تجنبى القوالب : تذكرى أن طفلك مختلف عن غيره ولا يجب أن تضعيه فى قالب مشابه لوالده أو لاخ أكبر أو تتوقعى منه أن يكون نسخة عن شخص آخر .

-كونى مثال : يجب أن تكونى مثالاً جيداً قدر الإمكان لطفلك فهو يتعامل معك ويقتدى بك أكثر من أى شخص في حياته الأولية . -افهمى طبيعة طفلك : تعرفى على طفلك وإمكانياته وطبيعته بشكل جيد وحاول تنميه مواهبه وأفكاره قدر إمكانك . -اتركى الطفل يكون نفسه! : لا يجب أن يكون الطفل نسخة منك , اتركيه للتصرف على طبيعته للتعرف على الأخرين وممارسة هواياته الخاصة فى عالمه الذي يخلقه بنفسه .

– هل من الأفضل التدخل لعمل تغييرات في شخصيه طفلك؟

يفضل أن يترك الطفل أن يكون نفسه بلا أى تدخل ولكن من المهم أيضاً تنمية قدراته وأفكاره بشتى الطرق , فالشخصية قد تكون ثابتة إلى حد كبير ولكن هناك دائماً متسع لمزيد من الأفكار والإمكانيات .

بدلاً من محاولة تغيير شخصية طفلك يمكنك العمل على زيادة قدراته وخبراته بشكل أفضل وقيادته إلى طرق جديدة فدورك هو التوجيه وفتح أفاق جديدة له ومساعدته وليس تعديل شخصيتة بشكل كامل أو محاولة جعله نسخة من شخص آخر حتى وإن كان الآخر شخصاً جيداً .

التفكير عملية يقوم بهــا الطفل عند مواجهة موقف جديد أو معقد، أو عندما يواجه مواقف متكررة، ولكن يكون التصرف في هذه الحالة تبعاً للتعود.

 

ومن الصعب أن تتكهن بتصرفات طفلك تجاه المواقف الجديدة، فهو في بداية حياته، ولم يكوّن بعد خبرات تجاه المواقف الجديدة عليه، كما أنه بالكاد بدأ في الكلام والتعبير بأسلوب واضح فالطفل حتى 4 سنوات يكون عقله بمثابة جهاز تسجيل لتخزين كل التصرفات والأحداث التي تمر أمامه، وتبعاً للبيئة التي يعيش فيها.

 

ولكي تـتـعرف على أسلوب تفـكـير طفـلك، ومدى صوابه - جرب أن لا تقـدم له كـل ما يريــده في يــده، مثلاً:

ضــع أشياءه الخاصــة في غير أماكنها التــي يعرفهـــا، وعندمــا لا يجدها، لاحظ كيف سيتصرف: هل سيبحث عنها بمفرده؟ هل سيسألك عنها مباشرة ليوفر على نفسه العناء؟ هل سيطلب منك أن تشاركه البحث، أم سيغضب لاختفائها، وقد يبكي ويصرخ بدلاً من البحث عنها، وبعد أن يجدها هل سيعيدها مرة أخرى إلى مكانها السابق؟ أم سيرضى عن المكان الجديد؟

 

مــن خــلال تصرفــات طفلك يمكنك أن تعرف كيف يفكر، وهل هو شخص هادئ - ذكي - أو عنيف - كسول - عنيد...؟

شجع طفلك ليكوّن شخصيته:

إن أول أشخــاص يمكنهــم التأثير في شخصيــة الطفــل، هـما الأبوان، فلو كنت تتصرف بأسلوب ما في موقف معين، فسيتصرف طفلك مثلك تماماً. انظر لطريقة تناولك للطعام، طريقة كلامك، طريقتك وأنت تسير، وأنت جالس تقرأ الجريدة، قد لا تلفت نظرك هذه الأشياء، ولكنك عندما ترى طفلك يتناول طعامه بنفس الأسلوب، ويجلس كما تفعل، فسترى نفسك فيه، وستدهش وتسأل نفسك: «هل أنا أقوم بهذه الأشياء بالفعل؟!» وعلى نفس النهج أسلوب كلامك، مناقشتك للأمور، غضبك، عصبيتك، هدوءك وعادة يتأثر الطفل بشخصية أحدكما أكثر من الآخر، فيكتسب بعض الصفات، ويمزجها بأسلوبه وشخصيته، وهنا تبدأ شخصيته في الظهور بشكل محدد.

 

فابــدأ معــه مــن البدايــة، فهــو سيخطئ كثيراً، وسيتصرف على نحو لا يرضيكما، وسيتشبث برأيه في أكثر الأحيان ، وسيطلب منكما أن تلبيا له كل طلباته. ولكن لا تجعل - أبدأ - شخصية طفلك تطغي على كلامك وتوجيهاتــك وأوامـــرك، بل لابد أن تكون أنت صاحب الكلمة، وبخاصة في الأمــور التــي قــد تضر بالطفل، ولابـــد أن يحترم كلامك وتوجيهاتك من البداية.وينصح خبراء علم النفس بأن أسلم طريقة لتوجيه الطفل، وفي الوقت نفسه لمساعدتك على فهمه، هي أن تضع نفسك مكانه، حاول أن تفكر بنفس أسلوبه في كل موقف يواجهه.

 

فعندما يبكي متشبثاً بك عند ذهابك إلى العمل، فلا تزجره وتعنفه، أو تخرج من البيت خلسة دون أن يراك، بل فكر في أن تصرفه هذا يدل على أمرين:.

 

- أنه يحبك، ويحب أن يكون معك.

- أنه يحب الخروج لأنه سيرتدي ملابس الخروج التي يحبها، وسيركب السيارة، وسيشاهد أناساً آخرين، وسيلعب ويجري..

هذا رغم أنك ذاهب إلى عملك، وليس إلى نزهة، ولكن هذا هو أسلوب تفكــير الطفــل! ودورك هــو أن تشــرح لــه المكان الذي ستذهب إليه، وماذا ستفعــل، ومتــى ستعــود. كل هذا بأسلوب بسيط يستوعبه الطفل، وقد لا يفهــم كــل كلامــك في الـمـــرة الأولــى والثانيـــة، ويظل يبكي، ولكنه سيفهم في المرات التالية، وستجده يفرح عند ذهابك إلى العمل لأنه يتوقع منك هدية عند عودتك!

وبالتدريج لن يحتاج إلى الهدايا، وسيعتاد كل هذه الأمور.. وغيرها.

 

علِّــم طفلك كيفيــة اتخــاذ القــرار، وتحمل المسئولية من صغره، مثلاً: عند ارتداء ملابسه، لا تظن أنه لن يفهم في الألوان أو في الموديلات، بل قد تلاحظ أنه يميل لارتداء قطعة من ملابسه، أكثر من الباقي، ويفضل حذاء بعينه، ولا يحب ارتداء باقي الأحذية.. فهنا يبرز الذوق الخاص للطفل، كما ستلاحظ أن طفلتك رغم صغر سنها - تهتم باختيار قطع الحُلـــي الصغيـــرة الملونــــة، التــي تضعهـــا في شعرهــــا، أو في يديها، أو في أصابعها، وقد تدهش الأم من سلوك الطفلة لظنها أنها مازالت صغيرة على هذا السلوك!

لن تلاحظ أن طفلك كبر فجأة، وبدأ في طرح أسئلة لا تتوقعها، كما أنه يتكلم، ويتناقش معك مثل الكبار!

فهو يحب أن يعرف كل شيء، ودائماً يسأل: «لماذا، كيف؟»، فلا تهرب من الإجابة، ولا تستهن بعقله، بل يمكنك إخباره بكل شيء حسب قبوله وفهمه، وبأسلوب بسيط، ومقنع.

دع طفلك يشاركك التفكير في حل مشكلة معينة، وبالطبع مشكلة بسيطة، اجعلــه يشعــر بأهميتــه، وأهميــة أن يفكــر، فــلا يشـب منقاداً أو معتمـداً علــى الآخريـــن، ليفكروا لــه، أو بليداً لا يحب أن يرهق نفسه في التفكير.

 

إذا كنت بصدد إلحاق طفلك بالحضانة، فهيئ عقله، وتكلم معه كثيراً عن المكان الذي سيذهب إليه، والأطفال الآخرين، وكل ما يتعلق بحياته الجديدة!

ولا تصفه - أبداً - بأنه الأفضل من أقرانه، أو الأذكى، بل عندما تمتدحه، امدحه هو دون مقارنته بالآخرين، حتى لا يشب وهو يشعر بالكبرياء أو التميز عن الآخرين، فيشعر بالغربة، ويبتعد عنه زملاؤه، نتيجة سوء معاملته لهم.

 

يشكو الكثيرون من الآباء من أنهم لا يستطيعون اصطحاب أطفالهم إلى زيارة الأصدقاء أو الأقارب نتيجة سوء سلوكهم، وتصرفاتهم السيئة عنــد الغربـاء، ولكــن الأطفـال يتصرفـون هكــذا، نتيجــة تهــاون الآبــاء في تعليمهــم، وتربيتهم، فيجب أن ننبه الطفل، ما دام باستطاعته الفهم، إلى أن يسلك سلوكاً طيباً عند الناس، ونشجعه بمكافأة إذا تصرف بشكل جيد، أو بعقابه إذا لم يمتثل لتوجيهاتكما، وحرمانه من نزهة أو شيء يحبه، وذلك حتى يتعلم السلوك اللائق.

والهدية أو المكافأة ليست رشوة، بل هي أسلوب لتقريب وتبسيط الفكرة عند الطفل، لكي يحبها ويتمسك بها، وبالتدريج سيعتاد السلوك الطيب دون مكافآت.

 

عندما تخرج لشراء لوازم البيت من السوبر ماركت، فاشرح لطفلك الغرض من الذهاب والأشياء التي ستشترونها، واجعله يختار معك ويعرف فائدة كل شيء بالنسبة له ولكما، حتى لا يتشبث بكل ما تمتد إليه يداه دون أن يفهم.

وإذا صرخ أو بكى وهو يمسك بلعبة أو قطعة حلوى، فلا تُحرَج فتشتريها له، بل خذه بهدوء واشرح له أسباب عدم شرائك لها، مثلاً لعدم كفاية المال لديك، أو لوجود مثلها في البيت.. وهكذا.

والطفل بالطبع لن يفهم ويتعلم من المرة الأولى، ولكن كلما تكلمت معه، وشرحت له كل شيء دون الاستهانة بعقله وفهمه، يستطيع هو أن يتعلم السلوك اللائق، ويتعود على أن يفكر ويستخدم عقله، بدلاً من الصراخ والبكاء، ولن يحرجك كلما خرجتما سوياً.

هناك رأى يقول ان الطفل الوحيد فى الأسرة ينشأ عادة مدللا، كونه يعتمد على غيره فى قضاء متطلباته، كما انه يشب قليل التكيف مع المجتمع الذى يعيش فيه.

وأثبتت الأبحاث الحديثة فى علم النفس ان الطفل الوحيد قد تتاح له الكثير من الفرص التى تميزه عن الاطفال الىخرين اذا وعى والداه أصول توجيه، وحرصا على احاطته بألوان الاهتمام الصحيح دون مبالغة.

وأكدت الدراسات النفسية ان الطفل الوحيد لاسرته يتمتع بفرص عديدة للنضج وحسن التكيف مع من حوله، كما انه اكثر استقرارا فى مرحلة المراهقة من الناحية الانفاعيلية وأقل توترا من طفل الأسرة الكبيرة. كما قد يسبقة أيضا فى خبراته ونضجة بسبب احتكاكه دائما مع من يكبرونه فى العمر.

ويشير المتخصصون النفسيون على الوالدين بضرورة احترام طفلهما الوحيد ومعاملته على أسس ديمقراطية، ولكن بشرط تجنب الافراط فى تدليلية وخوفهما المبالغ فيه عليه، وذلك حتى لا يطالب الطفل جميع من حوله بتدليلية وتلبية كل مطالبه فينشأ عاجزا عن الاعتماد على نفسه وغير قادر على تحمل المسؤلية.

 

أما واجبات الوالدين تجاه وحيدهما ان يوفرا له التربية النفسية السليمية عن طريق التالى :

- تجنبا ان تلبيا كل مطالبة وبخاصة المادية، وعلماه ان ليس كل شئ متاح فى واقع الحياة التى نعيش فيها.

- عوداه ان يتقبل الفشل والرفض او الاخفاق كما يتقبل الموافقة والنجاح فهذا ضرورى لتربية الشخصية السوية.

- لا تحاولا فى كل صغيرة وكبيرة فى حياته بقصد حمايته، بل اتركا له الفرصة فى التعود على اتخاذ قراراته.

- علماه منذ طفولته مبدأ الاخذ والعطاء تجاه أسرته ومجتمعه الذى يعيش فيه.

- اتيحا له فرصة الاختلاط بمن هم فى مثل عمره وقبل ذهابه الى المدرسة حتى يعتاد التعامل مع الصغار مثله.

  1. الاكثر قراءة
  2. مقالات جديدة