April 4, 2020

فى معظم حالات الولادة لا يستطيع احد ان يتاكد من كون المولود ذكرا او انثى حتى خروج جسم الطفل كله من قناة الولادة. وأثناء الأشهر العديدة الاولى يُعلن جنس الطفل للعالم الخارجى بشكل رئيسى عن طريق اللباس الذى يلبسه الطفل او طريقة تمشيط شعره وعمدما ينتقل الطفل الى مرحلة ما قبل المدرسة ثم يدخل مرحلة سنوات المدرسة الاولى، تتوسع دائرة المؤشرات التى تشير الى كونه ذكرا او أنثى لتشمل عوامل اكثر من اللباس او طريقة تمشيط الشعر.

أثناء السنوات الاولى هذه، يبعث كل الآباء والأمهات تقريبا رسائل واشارات عديدة توحى او تقول بكل وضوح، ما يعنى ان يكون المولود صبيا او فتاة. وفى الوقت ذاته يبدأ الوالدان بانتظار ظهور انماط من السلوك التى توحى ان الطفل قد قبل هويته الجنسية. ومن المحتمل ظهور قلق كبير لدى احد الوادلين قائلين " ابننا يرسم الصور ويلعب بألعاب الفتيات ولا يستطيع ان يرمى الكرة من على بعد متر منه – هل يصبح مخنثا" أو " ابنتنا تلعب كرة القدم أفضل من الصبيان ولا تريد ان تلبس الفستان- هل ستصبح انثى بكل معنى الكلمة"

ليس من اتفاق مطلق بين خبراء تنمية الطفل حول العوامل التى تشكل معرفة الطفل بجنسه او اتجاهه الجنسى النهائى. وهناك عوامل معينة من السهل التعرف بها وقياسها، وهى تساعد الآباء والأمهات الذين يرغبون فى تربية اولادهم ليقبلوا جنسهم برضى، على اكتساب الوعى والمعرفة والمهارات فى هذا المجال.

يولد كل مخلوق بشرى وفيه ما يدعى "فراغ ابوى" و "فراغ امومى" اى حاجة جلية للحصول على الاهتمام والقبول من أب او ام محبة. فاذا نرعرع الاولاد فى أجواء من المحبة الوافرةالتى يتم التعبير عنها شفويا او جسديا والاهتمام الايجابى والتأديب والانضباط من قبل الاب والام معا، فانهم سوف يكتسبون شعورا أساسيا بالثقة والقيمة الذاتية وارتياحا ايجابيا نحو هويتهم الجنسية. يتم تشكيل هويتنا الجنسية وتأسيسها فى مرحلة الطفولة المبكرة وخاصة بين السنتين وست سنوات لذا فان نوعية الوقت الى يصرفه الطفل مع بالغين من الجنسين الذين يؤكدون له المحبة والثقة عامل مهم وحاسم للطفل أثناء هذه السنوات

ماذا يحدث لو ان احد هذين "الفراغين" لم يملأ ؟ مع اننا نظن ان الفراغ يعنى الغياب الجسدى لاحد الوالدين فان كثير من الاطفال الذين يعانون مشاكل تتعلق بالهوية الجنسية يتواجدون مع أشخاص بالغين ذكورا واناثا حولهم. ولكن إما الاب او الام غائب عنهم عاطفيا، ان لم نقل انهما يلحقان الاذى بهم عاطفيا وجسديا.

تُصاب هوية الطفل بأضرار كبيرة بسبب الرفض المستمر او الانتقاد من قبل احد الوالدين من جنس الطفل نفسه هذه الحالة حقيقية بشكل خاص اذا ما ركز موقف السلبية بقسوة على الطريقة التى يعبر بها الطفل عن هويته الجنسية.

هناك حدود لقبول سلوك الطفل غير المشكوك فيه، سواء أكان سلوكه متعلقا بهويته الجنسية ام بأى شئ آخر ولذا ينبغى تصحيح هذا السلوك من وقت لآخر. اذا قرر الصبى مثلا ان يرتدى فستانا ويضع مساحيق التجميل على وجهه. فان على الوالدين ان يتدخلا ويؤكدا القوانين المتعلقة بارتداء الملابس كما يفعلون بالنسبة للانشطة اليومية الأخرى. واذا كانت اهتمامات الابنة غير منسجمة مع اهتمامات بقية الفتيات فى الحى الذى تسكن فيه. فقد تحتاج الى المساعدة للبحث عن صديقات تستطيع ان تشاركهن فى اهتمامتها واذا كان سلوك احد الاولاد غريبا او شاذا لدرجة ان يصبح معزولا عن بقية الاولاد او يدفعهم لانتقاده ومهاجمته فمن المؤكد والملائم ان يبادر الوالدان لاحداث تغيير فى سلوطه لمنعه من اكتساب شعور مستمر بانه مختلف عن بقية الاولاد او ربما غير مقبول لديهم. فيجب القيام بهذه الاعمال دون ترهيب او سخرية مثلها مثل الجوانب الاخرى المتعلقة بتشكيل سلوك الطفل.

وباختصار، فان تطور الهوية الجنسية والتعبير عنها فى وقت لاحق عملةي معقدة يمكن توجيهها واعادة توجيهها بطرق متعددة. وكما فى الجوانب الكثيرة الاخرى من عملية تربية الطفل، لا توجد معادلات بسيطة تضمن نتائج ايجابية فى هذا المجال. ولكن من المفيد ان نعيد التذكير بثلاثة مبادئ مذكورة فى هذا الجزء انها فى جوهرها تنبيهات لتقدير كل طفل بوصفه هبة فريدة من الله. كما ان تنفيذ هذه المبادئ عمليا سوف يساهم فى وجود هوية جنسية مستقرة لطفلك ويعمل بشكل كبير لخيره ورفاهيته.

يحتاج الطفل الى الاهتمام والمحبة والتاكيد على الثقة من البالغين الذكور والاناث، سواء نشأ فى بيت يضم والدين أو والدا واحدا. هذه الحاجة هامة بشكل خاص فى مرحلة الطفولة المبكرة (خاصة من عمر السنتين حتى الست سنوات) ولكن الوقت ليس متاخرا للبدء فى سد هذه الحاجة فى حياة الطفل او المراهق واذا لم يتمكن والد الطفل او والدته من القيام بهذه المهمة، ينبغى للأقرباء او الاصدقاء ان يبادروا الى اظهار المحبة والمساعدة على سد هذه الحاجة.

يجب تأكيد قيمة الاطفال بناء على شخصيتهم وجنسهم، وليس بناء على ما يعتقده الآخرون بهم، مع امكانية السماح بتصحيح ملائم لمسارهم. ينبغى ان ينتبه الوالدان ولا يبعثا برسائل تعبر عن الرفض اذا بدا لهما ان اولادهما لا يلبون توقعاتهما بشأن سلوكهم الذكرى او الانثوى.

يجب قبول الطفل كليا كصبى او فتاة وتعزيزه وتشجيعه كما يقرره جنسه حتى لو كان احد الوالدين قد تمنى او رغب فى ولادة طفل من الجنس الآخر.

تكاد تكون الخلافات بين الطفل وأقرانه أكثر عمقاً في صفوف الإناث، توشك أن تتحوّل إلى مشكلة تولّد الكراهية والحقد، إذا عالجتها الأم بصورة سطحية أو خاطئة.

وإذ تشرح الاختصاصية في علم الاجتماع ابتسام حسن سنان أن الشعور المفرط بالغيرة والذي يراود الأطفال ما بين سنّ 3 و5 سنوات، ويلاحظ في صفوف البنات أكثر من البنين، هو السبب الرئيس المسؤول عن هذه المشكلة، تقدّم إرشادات لقارئات "سيدتي" عن كيفية معالجتها.

تتخلّل علاقة الصداقة في مرحلة ما قبل المدرسة نزاعات عدّة، حيث يتعامل الطفل مع أقرانه بطبيعته الخام. وتؤثّر الصداقة على البنت بشكل أكثر وضوحاً، إذ تتحوّل صديقتها إلى محور اهتمامها، تتشبّه بها في أحيانٍ عدة، إلا أنّها تحزن من تواصلها مع آخرين، وقد يتحوّل هذا الأمر إلى خلاف بينهما. ولكن الخبراء يوضحون أن لهذه الخلافات المتواصلة، وعلى الرغم من أنها تسبّب الإزعاج للأهل والمعلمين فوائد عدّة، فمن خلالها يتعرّف الأطفال على بعضهم البعض، ويجرّبون المشاعر المختلفة من الابتعاد والتقارب والانتصار وتقبّل الهزيمة، كما سيتعلّمون أخلاقاً لا تنبعث من النفس إلا في مثل هذه المواقف، كـ: المران على كظم الغيظ والتحكم في النفس وضبط اللسان واحترام خصوصيات الآخرين والتسامح، والاعتذار والرجوع عن الخطأ.

ولعل أبرز سبب مسؤول عن الخلافات بين الأطفال يكمن في الغيرة من بعضهم البعض، إذ يتّصف الصغار بالأنانية وحب الظهور، وتتملّكهم رغبة جامحة في إشباع حاجاتهم بدون مبالاة بغيرهم، أو بالظروف الخارجية. ويراودهم شعور مفرط بالغيرة ما بين سنّ 3 و5 سنوات، ويلاحظ في صفوف البنات أكثر من البنين.

 

والغيرة هي أحد المشاعر الطبيعية التي يجب أن تتقبّلها الأسرة كحقيقة واقعة، بدون أن تسمح في الوقت عينه بنموّها، فنسبة ضئيلة منها تحفّز على التفوّق، ولكن يصيب العكس الطفل بضرر بالغ، حيث تطبع سلوكه مظاهر سلبية، أهمّها: العدائية والأنانية والغضب والانزواء، وقد تصاحبها سلوكيات مرفوضة كالثورة أو التشهير أو المضايقة أو التخريب أو العناد. وتقود نحو ضعف ثقة الطفل بنفسه،

وتعرّضه لمشكلات نفسية، وخصوصاً البنات، لما يصاحبها من إحساس بالعجز والحقد على أقرانها الذين تمكّنوا من تحقيق النجاح الذي لم تستطع تحقيقه!

 

حلول مقترحة

ويجدر بالأم التوضيح لابنتها أنّ الصداقة عبارة عن مشاعر سامية، يجب أن تكون مبنية على الأخلاق والاحترام المتبادل بين الطرفين، كما الصدق في الكلمة والفعل والإخلاص والوفاء، فإن توافرت هذه العوامل بين الطفلة وبين من تصادقها، تعدّ هذه الصداقة من العلاقات الثمينة التي قلّما يمكن أن تحظى بها. ويجب أن تحذّرها من أن تكون سبباً لحزن أو ضيق أو جلب المشكلات لصديقتها.

وللحدّ من الخلافات بين الأطفال، أو للوقاية من آثارها السلبية، يجب:

• إشعار الطفل بقيمته ومكانته في الأسرة والمدرسة.

• تعويده على أن يشارك حب الآخرين.

• تعليمه أنّ الحياة أخذ وعطاء منذ الصغر، وأنه يجدر بالمرء أن يحترم حقوق الآخرين.

• حثّه على المنافسة الشريفة مع الآخرين.

• بث الثقة في نفسه وتخفيف شعوره بالنقص أو العجز.

• دفعه إلى تحقيق النجاح ببذل الجهد المناسب بدون غيرة من تفوّق الآخرين عليه بالصورة التي تدفعه لفقد الثقة بنفسه.

• تعويد الأناني على احترام وتقدير الجماعة، ومشاطرتها الوجدانية، ومشاركة الأطفال في اللعب وفي ما يمتلكه من أدوات.

• إقلاع الآباء والأمهات عن المقارنة الصريحة، واعتبار أنّ لكل طفل شخصية مستقلّة تمتلك استعدادات ومزايا خاصة.

• الحزم فيما يتعلّق بمشاعر الغيرة إذا لوحظت لدى الطفل، لناحية إغفال إبراز القلق والاهتمام الزائد فيها، كما الامتناع عن عدم ملاحظتها لدى من لا ينفعل، ولا تبدو عليه هذه الأحاسيس مطلقاً.

 

دراسة: البنت تختار الصديقة التي تشبهها

تبيّن دراسة أنّ أطفال ما قبل المدرسة ينشئون الصداقات مع أبناء جنسهم أكثر ممّا يفعلون مع أفراد من الجنس الآخر، ومع ازدياد توجّههم نحو الاجتماعية، يزداد ميلهم إلى الارتباط الوثيق بعدد قليل من الأتراب. وتلاحظ أنّ التشابه في السن والحياة الاجتماعية والنشاط البدني يؤثر في الصداقة بين الأولاد، وأنّ البنات اللاتي صرن صديقات كن متشابهات في مجال المشاركة الاجتماعية والسن والنشاط البدني. وتخلص إلى أنّ الأطفال في هذه المرحلة يعقدون صداقة مع فرد أو اثنين، ولكن هذه الأخيرة قد تتبدّل بسرعة، حيث يميل الأطفال في هذه السن إلى المرونة اجتماعياً.

يطرح الاهل في تربية اطفالهم اسئلة عديدة تتعلق بالمشاكل التي يواجهونها انما السؤال الاول الذي يشكل هاجسا لديهم،ما هوالسن المثالي للبدء بتربية الطفل؟

يرى الخبراء ان عملية تربية الطفل تبدا تدريجياً خلال عامه الأول،انما يجب رسم الحدود للطفل تدريجيا وعلى خطوات وليسش دفعة واحدة.

هو الآمر الناهي

لا شك في أن الام تكرّس حياتها لمولودها الجديد خلال الأسابيع الأولى من ولادته،وهنا يُطرح التساؤل إن كان من السليم المبالغة في التعبير عن عشقك له.

في الواقع، يجب الاستمرار في تلبية جميع رغباته،فذلك أمر أساسي لنموّ الطفل،كونه يحتاج إلى أساس عاطفي للانطلاق في حياته.

فهو يبنيها بفضل هذا التعلّق بأمه والحب والعطاء الذي تظهره له،فتساعده هذه الركيزة العاطفية الصلبة في تحمّل الضغوط اللاحقة.

فعملياً،يجب توقّع رغبات المولود الجديد واستباق الأمور كونه غير قادر على الانتظار حتى تلبيتها.

فعند ظهور أولى علامات الجوع، يجب أن تكون زجاجة الحليب حاضرة أو أن تبدأ الام بإعطائها للطفل فوراً قبل أن يبدأ بالبكاء،كما يجب ان تحضنه بين ذراعيها لملاطفته وتهدئته.

تعليمه الصبر

بعد بناء أساس عاطفيّ صلب، يمكن البدء بتعريضه لضغوطات بسيطة في حياته.

لا يعني ذلك استعمال القسوة في تربيته، منذ الشهر الثالث، بل بفرض فترات معينة قبل إعطائه ما يطلبه.

بذلك، يطوّر موارده الخاصّة ويتدبّر أمره بنفسه.

عملياً، لا داعي لتحضير أربع زجاجات حليب مسبقاً،بل جعله ينتظر حتى الانتهاء من تحضيرها،وإن انفجر بالبكاء خلال إجراء الام اتصالاً هاتفياً،يجب عدم اقفال الخط فوراً إنما انهاء المكالمة بهدوء.اما ان بكي في وقت النوم،فيجب الانتظار لحظات قليلة، فقد يستسلم للنوم على صوت أنينه،وإن لم يحصل ذلك،تتحرك الام لتهدئته.

كما يجب تعويد الطفل على الابتعاد عن امنه قليلا،فقد أصبح كبيراً بما يكفي لتحمّل ابتعاد الام عنه لبضع ساعات،فبإمكانها زيارة صديقاتها أو الذهاب إلى مزيّن الشعر وترك الطفل مع والده مثلا.

وضع حدوداً لمصلحته

بعد الشهر السادس، يبدأ الطفل بالتعرّف على قدميه ويديه، ويحبو تدريجياً، ويكتشف العالم المحيط به.

لذلك، يصبح فرض الحدود ضروريّاً للمحافظة على سلامته.

يتعلّم الطفل تدريجيّاً كيفية استعمال وسائله الخاصّة لتهدئة نفسه حين لا يكون سعيداً «ألعاب، موسيقى...».

بعد تحديد هذه المبادئ، تحلّ اللحظة المناسبة لفرض حدود في علاقة الاهل مع الطفل أو قواعد اجتماعية لعلاقته مع الغير.

من أهم القواعد التي يجب فرضها، عدم وضع الأصابع في الفم، ربط حزام الأمان في السيارة، عدم لمس الأغراض القابلة للكسر،فعلى الطفل أن يستوعب وينفّذ عدداً كبيراً من الممنوعات خلال اكتشافه العالم،وهو لا يستطيع استيعاب جميع المصطلحات التي تُستعمل، بل يفهم ما يطلبه الاهل من نبرة الصوت، وبالتالي يدرك ما لا يجب فعله.هنا يجب الشرح له بهدوء ومن دون قضاء ساعات لإفهامه،ومن الطبيعي تكرار المبادئ نفسها على مسمعه.

إنما يجب ترك له الحريّة في بعض الامور،فلتعلم المشي يجب ان يتعثر ويسقط،وعلى الاهل اعتماد تدابير وقائية في محيطه «حمايته من الزوايا الحادّة مثلا» .

كما يجب في علاقته مع الآخرين،فرض قواعد محددة عليه،فلا يمكنه «احتكار» أمه له وحده، وعليه أن يترك مجالاً لإخوته وأخواته وان يتوقف عن الصراخ طلبا لها.

الانفصال صعب انما ضروريّ

منذ الشهر الثامن، يدرك الطفل معنى غياب أمه، فيخشى أنها لن تعود أبداً.

يمرّ الأطفال جميعاً بهذه المرحلة التي تُسمّى «القلق من الفراق» أو «الخوف من المجهول».

كيف يمكن التصرف تجاه ذلك؟ لا تعتبري الأمر نزوة لكن طمئنيه.

أظهري له أنك لن تتركيه إلى الأبد.

سيفهم تدريجياً أن الفراق يليه لقاء.

هل تغادرين غرفته فيناديك؟ عودي إليه، داعبيه، اشرحي له أنك ستعودين.

إذا أعاد الكرّة، كلّميه لكن من بعيد.

أخبري أفراد الأسرة عن حالته! هل تنزعج والدتك مثلاً من سماع الصراخ لدى وصولها؟ أخبريها بأن الطفل يمرّ بمرحلة دقيقة من نموّه، وأنه سيستقبلها بكلّ سرور في المرّة المقبلة...

يتأثر تكوين الطفل الاخلاقى والسلوكى والروحى، حسب المناخ السائد فى الاسرة، وحسب الاسلوب التربوى الذى يتبعه الأبوان مع اطفالهما..لذلك تتأثر شخصية الطفل بالعوامل التالية :

1- شخصية كل من الام والأب

2- طبيعة العلاقة بين الأبوين (الحياة الزوجية)

3- الأسلوب المتبع فى تربية الطفل

4- الظروف والمتغيرات البيئية والاقتصادية التى تمر بها الاسرة

يمكنا توضيح العوامل السابقة كالتالى:

1- شخصية كل من الام والأب

إن شخصية الطفل تتشكل بالملاحظة اكثر من التلقين، وبالقدوة اكثر من الاوامر والتعليمات، فموقف واحد يرى فيه الطفل أباه يتصرف بالصدق او الامانة هو خير من الف عظة عن القيم الاخلاقية. بمعنى ان القيم التى يعيشها الابوان يمكن ان يتشربها الاطفال من خلال المعايشة فى المواقف المختلفة.

القدوة امر اساسى فى التربية : ولكنها لا تاتى بالتصنع او التمثيل بل بالحقيقة والفعل والا انكشف الوالدين امام اطفالهما لذا ينبغى ان تكون تربية الاطفال فرصة امام الوالدين كلا يصلح كل منهما من شان نفسه.

2- طبيعة العلاقة بين الأبوين (الحياة الزوجية)

إن طفلا ينشأ فى حضن أبوين يتعاملان معا بالحب والاحترام المتبادلين، والثقة والوفاء، والمشاركة والتعاون، سوف تنتقل اليه بلا شك انطباعات ايجابية عن الحياة وعن الآخرين.

فالبيت هو نافذة الطفل على العالم الخارجى، التى حينما يطل منها يرى الحياة مشرقة او يراها قاتمة، فشعور الامان داخل البيت يهب الطفل نوعا من الاستقرار النفسى، والهدوء الداخلى ويساعده فى تكوين شخصية اكثر توازنا وهذا ما يطلق عليه تعبير "المناخ الأسرى" الذى يتنفسه الطفل فيؤثر على حياته وسلوكياته.

3- الأسلوب المتبع فى تربية الطفل

لا شك فى ان الطريقة التى يتبعها الأبوان فى تربية اطفالهما تؤثر بشكل واضح على تكوين شخصيات على درجات متفاوتة من النضج..وهذه بعض التساؤلات نضعها أمام الوالدين:

- هل يتفق الأبوان على أسلوب موحد وراى مشترك (منهج تربوى) فى التعامل مع الطفل ومعالجة مشكلاته واخطائه؟ أم يتصرف كل منهما بأسلوب يناقض أسلوب الىخر

- هل هناك شدة زائدة؟ ام تدليل زائد؟ ام حزم متعقل؟

- هل هناك تمييز فى المعاملة بين الكبير والصغير او بين الولد والبنت؟

4- الظروف والمتغيرات البيئية والاقتصادية التى تمر بها الاسرة

تتأثر شخصية الطفل بالبيئة التى نشأ فيها، والظروف االجتماعية والاقتصادية التى تعيشها الأسرة..ولكن ينبغى ان نلاحظ انه ليس بالضرورة ان تؤثر هذه المتغيرات تأثيرا سلبيا على الشخصية، فالعبرة هنا بمعدن الوالدين، والاسلوب التربوى الذى يتبعاه مع اطفالهما ومدى تكيفهما على تلك الطروف والمتغيرات.

ودور الوالدين ان يغرسا فى اطفالهما حياة الرضا والقناعة من ناحية، والطموح وعدم الاستسلام للامر الواقع من الناحية الاخرى. فلا تشكل الظروف المادية عائقا تربويا الا اذا كانت الأسرة شديدة الفقر واحيانا اذا كانت شديدة الغنى مع انصراف الأبوين عن البناء النفسى السليم لاطفالهما

يتمنى كل آب وكل أم أن يشب أبناؤهما متمتعين بالأخلاق الحميدة والصفات الجميلة، لذلك فهما يبذلان أقصى جهودهما لغرس جذور المبادئ الطيبة فى نفوسهم من الصغر، بحيث تصبح طباعهم وصفاتهم

وطريقة تعاملهم مع من حولهم، صالحة وناجحة.

 

فكيف يُقبل الطفل على التعليم والتوجيه لسلوكه؟

فى بداية مراحل الطفل، تعنى الأخلاق الطيبة له تنفيذ توصياتكما وطاعتكما، ثم تبدأ مرحلة الفهم، والادراك، والتفكير للطفل، فيظهر عدم الطاعة، والعند نحو كثير من السلوكيات. لذلك فمن المهم غرس القواعد والمبادئ الأخلاقية عند الأطفال تدريجيا، وبلا ملل او تراجع حتى يصبح سلوكه الطيب سمة فى سماته حتى فى حالة عدم وجودكما.

فمن المهم مثلا أن يتعلم الطفل منذ نشاته، الصدق فى القول والفعل، وهو لن يتعلم هذا السلوك الا اذا وجد القدوة امامه، وبخاصة من والديه، بحيث لا يغيران من كلامهما او سلوكهما، ومبادئهما معه او مع الآخرين.

الصراحة:

يجب التفرقة بين الصراحة وعدم قول الصدق فى مراحل نمو الطفل الاولى، وحتى سن السابعة او الثامنة، فالطفل فى هذا السن تختلط عليه الامور، فهو لا يستطيع التفرقة بين ما يتخيله وبين الحقيقة، لذلك يجب عدم وصفه بانه "كذاب". وتوجيهه الى الصدق والصراحة بلا تهديد او تخويف اذا كرر السلوك نفسه مرة اخرى، حتى يعتاد قول الحق.

احترام ملكيات الآخرين:

فالطفل حتى سن الثانية ينزع الى حب التملك والاستئثار باى شئ تقع عليه يداه، فهو لا يستطيع أن يفرق بين أشيائه وأشياء الآخرين، فيشعر مثلا اذا امسك بلعبة غيره انها لبعته طالما انه هو الذى يمسكها.

وتتلاشى هذه النزعة تدريجيا كلما كبر الطفل، ونبهه والداه الى حقوقه، وأيضا الى حقوق غيره. ويتم ذلك بافهامه بصورة عملية، وذلك فى موقف يتشاجر فيه مع طفل أخر لياخذ لعبته منه، وفى هذه الحالة يتم شرح الامر بهدوء وبساطة بلا صياح، او عنف، او اخذ اللعبة عنوة منه، مع ضرورة اعطاءه اى شئ يلفت نظره كبديل عن اللعبة التى يمسكها.

وتحتاج هذه الطريقة الى المتابعة دائما، والصبر لان الطفل لن يغير من سلوكه فى يوم وليلة.

احترام النفس:

ينشأ الطفل وحتى سن الرابعة تقريبا وهو يرى العالم من خلال والديه، فاذا رضيا عن تصرفاته عرف انه يفعل الحق، واذا غضبا عرف ان سلوكه لا يرضيهما، دون أن يفهم او يفرق بين الصواب والخطأ، ويستمر الطفل على هذا السلوك الى ان يستطيع الفهم، والادراك والتفرقة بين ما هو صحيح وما هو خطأ.

وهذه المرحلة تحتاج منكما الى المتابعة المستمرة مع الثبات والاتفاق على الأسس والمبادئ، بحيث يدركها الطفل ويحفظها جيدا، فينمو ويكبر وهى ثابتة فى فكره، بحيث تصبح هى مبادئه وأخلاقة الطيبة، فيتعلم ان يتصرف بحكمة وتعقل، ليس لانه يخاف من احد، او لانه يخشى العقاب وانما ليشعر بالرضا عن ذاته والاحترام لنفسه.

هل تعرف ان الطفل يمتلك مقدرة ذهنية مذهلة خلال الاربع سنين الاولى من حياته، ينمو مخ الطفل الى مقدار ثلثى حجمه عند البلوغ وهو ينمو بسرعة اكبر من السرعة التى ينمو بها طوال حياته. هذا النمو يكون اسرع مما تستطيع التقارير المدرسية او اختبارات قياس الذكاء ملاحقته.

ان الاطفال يولدون بحوافز طبيعية ويتعلمون فى الخمس سنوات الاولى عندما يجلسون فى فصول دراسية ليقوموا بواجبات معينه اكثر مما يفعلون فى بقية حياتهم.

قوة الانتظارات العالية

الأطفال الذين ينجحون ويقهرون الصعاب يجمع بينهم عادة شئ مشترك فكل منهم لديهم على الاقل شخص واحد فى حياتهم لديه انتظارات كبيرة منهم وهو يقدم البنية الاساسية لاحلامهم

عندما نتوقع لاطفالنا مستويات معينة ونعرفهم بما نتوقع منهم، فمن المرجح انهم يصلون لهذا المستوى.

يدعو علماء النفس هذه الانتظارات بـ "نظرية النبوة التى تتحق ذاتيا" وتثبت الأبحاث صحة هذه النظرية.

هناك بعض الوسائل التى يمكن أن تعينك على رصد انتظارات ايجابية من اطفالك:

1- فكر فى توقعاتك التى تن. اكتب ما تتوقعه فى ميادين مختلفة – العلاقات الأسرية، اواجب المدرسى، المهام المنزلية، القراءة، ةحدث طفلك عنها.

2- اكتب قائمة بما يتفوق طفلك فيه: المهارات، المواهب، الاهتمامات.

3- خذ فى الاعتبار قدرات طلك وعمره حتى تكون التوقعات مقبولة بما فيه الكفاية لكى تتحقق.والا فاذا كانت انتظاارت لا يمكن التوصل اليها فان اليأس يتسرب الى اطفالك.

4- ابحث عن مناسبات من خلال احداث الحياة اليومية لتشرط اطفالك فى التعرف على انتظاراتك اليومية. قل لطفلك : لديك قدرة رائعة على الاستماع واعطاء اصدقاءك النصيحة.

5- بوداعة وحب، اخبر اطفالك انهم مسئولون عن انتظاراتك منهم وساعدهم فى وضع الأهداف وفى وضع مزيد من التقدم

6- لا تعتبر الأطفال الذين لا يظهر تفوقهم متأخرا، او الذين لا يظهر ذكاءهم فى الامتحان، اطفالا فاشلين، ولكن بدلا من ذلك قد يكون لديهم اشكال اخرى من الذكاء والموهبة.

  1. الاكثر قراءة
  2. مقالات جديدة