November 14, 2019

 

فى كثير من الأوقات وتحت تأثير ضغوط الحياة والعمل نجد انه كثيرا ما تنفلت منا الفاظا وعبارات نقد لاطفالنا، نشعر بانها مجرد عبارات انفعالية او عبارات للتهذيب ولكن فى نهاية المطاف هى عصا الساحر التى تلعب فى اوتار ابناؤنا وتصنع بصمات لا تمحى.

عبارات محظورة لانها خطيرة ومدمرة لنفسية طفلك :

  • انت غبى ..أنت لا تفهم...سلوكك هذا يجعلنى اكرهك
  • طريقتك تجعل الناس لا تحبك..ربنا غضبان عليك
  • ربنا سوف يعاقبك..اخوك احسن منك
  • ابن عمك ناجح ومحبوب أكثر منك..اختك اجمل منك

 

يجب أن يعرف الطفل قاعة ذهبية:

أننا نكره الخطأ ولا نكرهه هو ولاننا نحبه ونثق فيه ، احيانا نضطر لعقابة لكراهيتنا للخطأ وليس لكراهيتنا له شخصيا وان هذا العقاب لمجرد ان يتذكر الخطأ ولا يكرره.

لذلك يجب أن نتساهل فى كل الأخطاء البسيطة ولا نعلق عليها لانها تحدث بسبب عدم نضج الطفل وقلة ادراكه. ونعلق فقط علي الاخطاء الكبيرة بعد تكرارها التى قد تسبب ضررا للطفل او الآخرين ويجب ان يكون العقاب مناسبا لعمر الطفل ويفضل العقاب السلبى بمعنى حرمان الطفل من المصروف او الحلوى مع توضيح سبب العقاب.

إن كان لديك طفل عنيد، فلابد أنك تعرف كم هو محبط ان ترى ابنك المبدع المحب الذكى يتحول فجاة الى قوة عنيدة جامدة الشعور. ماذا فعلت كى تستحق مثل هذا التحدى؟ كيف يمكن لهذا الطفل الرائع ان يتحول الى كائن غير سوى؟

 

يواجه الآباء المحبطون فى العالم كله تحديا لتأديب أبنائهم بدون تدمير شخصياتهم، وكآباء محبين لأبنائنا نريد أن نفعل الأفضل ولكن كثيرا ما يكون من الصعب علينا ان نقبل ونتذكر ان كل طفل فريد ومختلف، وأن بعضهم يستجيبون الى أشكال التأديب اكثر من الآخرين بالرغم من أن هذا ينتج تحديا لمفهوم وممارسة التأديب الفعال. وهذا يؤكد لنا أيضا أننا نستطيع ان نحافظ على مسؤلية النتيجة النهائية بينما نحترم أسلوب كل طفل.

 

مفاهيم أساسية لتأديب طفلك

1- السلطة والمسئولية يجب أن يظلا ثابتين. كل طفل يريد ان يحترم السلطة ويتوقع ان يتحمل المسؤلية. ان فهم نقاط اسلوب التعلم يمكن أن يساعد حقا فى دعم المسئولية باظهار سلطتك باسلوب يمكن لكل طفل ان يفهمه جيدا.

2- تذكر انك لن تستطيع ان تجبر طفلك على الطاعة. ان شئت ام ابيت كل منا، مهما كان صغيرا له ارادة حرة ونحن كآباء علينا ان ندرك اننا لا يجب ان نجبر اطفالنا على الطاعة لمجرد اننا نريد ذلك منهم.

3- نوع وقوة العلاقة مع طفلك لهما تأثير أقوى من أى أسلوب آخر للتأديب. هذا المفهوم يرتبط كثيرا بالمفهوم السابق. فبما أننا لا نستطيع ان نجبر اطفالنا على طاعتنا فكلما كانت علاقتنا بهم جيدة كلما كانت استجاباتهم لتوجيهاتنا أكثر ايجابية.

4- سر اظهار السلطة ومواجهة التأديب بنجاح عادة ما يكمن فى كيفية قيامك بذلك. دون التضحية بالمسؤلية وأيضا دون الاضرار بالشكل الطبيعى لعقولهن. الطفل كثير الحركة مثلا عند التعامل معه اضف الحركة الى كلماتك بقدر المستطاع فمع الأطفال الصغار ، قد تحتاج الى ان ترفعهم وتنقلهم من الغرفة ، استخدم الحركات البدنية بقدر استطاعتك لتوضيح ما تقوله (مثل لغة الاشارة او حركات اليد).

اكثر ما يحفز الطفل فى المدرسة هو معرفه ان عمله واداء الواجب سيجنى له درجات فى سجلات المدرسة حتى وإن كان العمل المسند له صعبا أو مملا. فأنت تحتاج أن تذكره بانه سيساهم جزئيا فى تحقيق الهدف النهائى، وعندئذ سيصبح منشغل بالعمل حتى يتمه.

 

ستفق أيضا هذا النوع من الأطفال على أن الأسلوب الذى يكلفون به بالواجب منذ البداية يؤثر على كيفية أدائهم له. فهم يحتاجون الى توجيهات محددة وواضحة ويُفضل أن تكون مكتوبة. وأفضل حافز لهم لكى يبدأوا سريعا هو ان يروا عينة مكتملة حاصلة على أعلى درجة. كما انهم قد وجدوا ان تقسيم الواجب الى أجزاء صغيرة يمكن التحكم بها. مع تحديد مواعيد تسليم لللأعمال على فترات متباعدة ومنفصلة، يساعد على منحهم دليل مستمر على الانجازات. وليزادة مستوى تحفيزهم بالمنزل أو المحافظة عليه، يتفق معظم هؤلاء الأطفال بأنه من المهم ان يكون لديهم قائمة بمسؤلياتهم وبالاعمال الروتينية التى يجب القيام بها.

 

كما يرغب هؤلاء الأطفال فى أن يكونوا واضحين فيما يتعلق بالاشياء التى لا تحفزهم. فهم مسرعون فى الاشارة الى انهم يواجهون صعوبة فى التعامل مع أى شئ غامض أو عام. اذا قلت مثلا "البيت فى فوضى" لن يترجم هذا الى شئ محدد كافى لهؤلاء الأطفال حتى يفهموا ما تقصده. هل تقصد أنك تريد ان يرتبوه؟ اى جزء بالتحديد منه؟ فى أى وقت؟ ما الذى سيحصلون عليه اذا قاموا بذلك...الخ

 

لا تؤثر القوانين الصارمة فى تحفيز الأطفال. بالرغم من أنهم قد يطعيونها خوفا من أن يُرفضوا، ولكنهم قد يستاءوا فى صمت، وقد يؤدى بهم التوتر فى مرحلة ما، الى الانفجار وهم لا يستجيبون جيدا للشخص الذى يلاحظون انه يحاول السيطرة عليهم وبالرغم انك قد تجعلهم يتعاونون بالقوة. الا ان هؤلاء الأطفال غالبا ما يجدو وسيلة للرار وليصبحوا احرارا.

 

عادة ما يرى الأطفال ان المدرسة تمثل عائقا لهم، حاجز يجب القفز عليه، ويمر هؤلاء الاطفال بوقت عصيب عند محاولتهم إخفاء شعورهم بالملل، ونادرا ما كان لديهم الانضباط الذى يجعلهم يجلسون لفترات طويلة أثناء الشرح بينما هم يتوقون الى الانتهاء منه والمضى قدما!. وان غاب احدهم عن المدرسة فمن الأفضل أن يحصل على صفر فى الواجبات الفائتة بدلا من منحه الوقت لتعويض العمل الفائت. ونادرا ما يحفزهم التعامل مع اى شئ من الماضى، فالمستقبل يروق لهم أكثر. أعظم حافز للتفوق الدراسى يأتى عادة من العمل مع معلم له علاقة خاصة مع التلميذ الذى يغلب عليه الأسلوب العشوائى المادى. فهذا النوع من الأطفال يوافق على القيام بأكثر الأعمال صعوبة ومللا ان احب واحترم المعلم الذى يُكلفه بتلك الاعمال.

 

 

 

 

فى كتابهما البديع والأكثر انتشارا "لغات الحب الخمس عند الأطفال"، يقدم المؤلفان "جارى تشابمان" و"روس كامبل"، كيف تميز وتتحدث اللغة الرئيسية للمحبة عند طفلك بالاضافة الى أربع لغات اخرى مشتركة تساعد طفلك فى تمييز محبتك. وعندما نتحدث عن لغه المحبة الخاصة بالطفل فهذا يُعنى اننا نملا مستودعه العاطفى بالمحبة ،وعندما يشعر الطفل بالمحبه فأنه يصبح أكثر تجاوبا مع التأديب والتهذيب مما لو كان مستودعه العاطفي فارغاً.

ونستعرض هنا خمس لغات للمحبة يستطيع أن يعبر بها الاباء والامهات عن محبتهما لاطفالهم وهم :

1- التلامس الجسدى

2- كلمات التعضيد

3- الوقت القيّم

4- الهدايا

5- تقديم الخدمات

وفى هذا المقال نتحدث عن اللغة الاولى للمحبة عند الأطفال وهى : التلامس الجسدى

1- التلامس الجسدي:

اللمسة الجسدية هى أسهل لغة محبة يمكن استخدامها بشكل غير مشروط، لأن الوالدين لا يحتاجان الى مناسبة خاصة أو حججا للتلامس مع اطفالهم جسديا. فلديهما فرصة دائمة لتوصيل المحبة الى قلب الطفل من خلال اللمسة الجسدية ولا تقتصر اللمسة الجسدية على المعانقة والقبلات، بل تتضمن أى نوع من التواصل الجسمانى. حتى عندما يكون الأولاد مشغولين، يقدر الوالدين أن يلمسوا أطفالهم بلطف، كأن يربتوا على أكتافهم أو ظهورهم او على ذراعهم.

طفلك فى فترة المدرسة

حينما يبدأ طفلك الذهاب الى المدرسة، يظل فى أشد الحاجة الى التلامس الجسدى. ويكون الحِضن الذى يناله الطفل حينما يذهب كل صباح هو الفرق بين طفل يشعر بالأمان العاطفى، وآخر يشعر بعدم الأمان، خلال اليوم الدراسى. والحِضن الذى ينالة الطفل عندما يعود الى البيت يحدد إذا ما كان سيقضى أمسية هادئة مفعمة بالنشاط الذهنى والجسمانى الايجابى، أو سيقوم بأفعال مشاغبة لجذب انتباهك.

يأتى كثير من التواصل الجسمانى عند هذه المرحلة فى حياة الطفل من خلال الألعاب. فمباريات كرة السلة وكرة القدم، هى رياضات تلامسية وعندما يلعبون المباريات معا فى الحدائق، فانك تجمع بين لغة الوقت القيم والتلامس الجسدى. الا أن اللمس يجب ألا يقتصر على هذه الالعاب. فيمكنك أن تداعب شعره او شعرها بأناملك أو تربت على ظهرة او رجليه بخلاف بعض الكلمات التشجيعية. فكل هذه تعبيرات ذات معنى عن محبتك للطفل فى مرحلة النمو.

الطفل على عتبة المراهقة

خلال سنوات دراسة طفلك فى المدرسة، لابد أن نتذكر أنك تجهزه أو تجهزها لمواجهة أصعب جزء من طفولته، اى المراهقة. فعندما كان الطفل صغيرا، كان من السهل نسبيا أن تملأ مستودعه العاطفى وبينما يكبر الطفل فان مستودعه العاطفى يكبر أيضا بالتبعية. وحفظة ممتلئا يبدوا صعبا. وأخيرا فان الصبى سيكون أقوى منك وأذكى منك..اساله وستعرف !! وابنتك أيضا ستصبح شابة رائعة أجمل واذكى منك !.

داوم على مَلء مستودعاتهم بالحب، حتى وإن لم يوحيا لكما بالاحتياج. فى حين يُحجم الصبيان وهم على أعتاب فترة المراهقة عن اللمس، خوفا من أن يعتبر ذلك دليلا على الأنوثة، تجد الفتيات أن آباءهن قد انصرفوا عنهن. اذا اردت إعداد بناتك اللاتى لم يدخلن بعد فتر المراهقة للمستقبل كما ينبغى فلا تتراجع عن اللمس لاحتياج البنات على وجه التحديد الى تعبيرات المحبة من آبائهم خلال الفترة التى تسبق المراهقة.

المراهق والتلامس الجسدى

حينما يبلغ الطفل فترة المراهقة، فانه من المهم أن تظهرا له المحبة باتجاه ايجابى، وكذا فى الوقت والمكان المناسب. فالامهات يجب ألا يعانقن الأولاد أمام الأقران، لان الولد يسعى الى ابراز هويته المستقلة، ومثل هذا التصرف من الأم قد لا يسبب له الحرج فقط. بل ويجعله عرضة للسخرية فيما بعد. بيد أنه عند نهاية اليوم، فى خلوة البيت، بعد أن يكون الطفل قد أرهق من لعب كرة القدم، يمكن للأم أن تعانقة كتعبير عن المحبة.

ينفر بعض الآباء من تقبيل ومعانقة بناتهم المراهقات، لأنهم يشعرون بأن ذلك امر غير مناسب للبنات فى هذا السن. غير أن الحقيقة عكس ذلك. فالبنات المراهقات يحتجن الى معانقة وتقبيل أبائهم، واذا ما نفر آبائهم من ذلك، فانهن قد يسعين الى طلب التلامس الجسدى من ذكر آخر، وغالبا بشكل مدمر. لكن أكرر مرة أخرى : غن مراعاة الوقت والمكان امر فى غاية الأهمية.

يحتاج الطفل المراهق الى لمسة المحبة من أبيه بالاضافة الى أمه، وتحتاج البنت المراهقة الى امداد كافٍ من تعبيرات المحبة من أمها بالاضافة الى أبيها.

طفل أم مراهق ؟

تصنف المدراس الأطفال في سن عشرة وإحدي عشر سنه بطرق متنوعه فعادة يقع التقسيم بين خدمة الأطفال وخدمة الشباب والمدرسه الابتدائيه والإعداديه إما بين الصف الخامس والسادس الابتدائي أو بين السادس الابتدائي والاول الإعدادى ...انه لمن الصعب أن نصنف هؤلاء الأطفال لأنهم  يدخلون مرحله المراهقه في اوقات مختلفه عن بعضهم البعض . ففي الحقيقه إن كانت هناك صفه رئيسيه لهذه  المجموعه من الأطفال فإنها ستكون هي تميز فرد بصورة تامه وأنه ينضج اجتماعياً وجسدياً وعاطفياً وذهنياُ وروحياُ بحسب معدلاته الخاصه.

فمع الأطفال الأصغر سناً  تعلم الخبراء أن يتبادلوا بشيء من الدقه ببدايه وبمعدل كل تغير في النمو لا يبدأ كل طفل في المشي في نفس السن بالضبط ولكن جميع الأطفال تقريباً يبدأون فى المشي إما قبيل عيد ميلادهم الأول أو بعد بليل ولكن البلوغ قد يبدأ في اى وقت  خلال فترة خمس سنوات تقع ما بين سن العاشرة  والرابعه عشرة. والتغيرات للكثيره التى تصاحب البلوغ تحدث بمعدلات مختلفه بالنسبه لكل فرد وتحدث هذه التغيرات معاً في وقت واحد داخل الفرد .

{فيتغير الطفل اجتماعيا وذهنيا وجسديا وعاطفيا معا فى وقت واحد } وهذه التغيرات تؤثر في بعضها البعض وتتعقد أكثر بالمؤثرات الخارجيه التى تأتى من منزل التلميذ ومدرسته ودائره أصدقائه ووسائل الإعلام

علم النفس التربوى:

يشير عالم النفس التربوى( دونالد إيكورن ) الى أن هذه المرحله الانتقاليه بين الطفوليه والمراهقه وبصفتها كمرحله محدده يمكن التعرف عليها من النمو  المتميز المختلف عن كل من مرحله الطفوله ومرحله المراهقه . انها تبدأ قبل بدايه البلوغ مباشرة وتستمر عبر السنوات المبكرة من المراهقه وتتميز هذه المرحله بتغيرات مفاجئه في النمو الجسدي وفي الوظائف الذهنيه وفي العلاقات والأهتمامات الاجتماعيه.

يحتاج المعلمون الشجعان الذين يُعلمّون هؤلاء الأطفال أن يكونوا حساسين للأختلافات الشاسعه بين تلاميذهم فكثيراً ما نرى في نفس الفصل ولد يحب ملصقات العرائس والقطط  وبنت في نفس العمر تهتم بعلاقاتها مع الولاد وتضع المساحيق وتحب الموسيقي الصاخبه.

النمو الجسدي:-

ينمو هؤلاء التلاميذ فى سن عشره وإحدى عشرة سنة وينضجون بمعدلات شديدة الأختلاف . والبنات غالباً أطول من الأولاد في هذا السن .تؤدى طفرات النمو الى الاضطراب والتعب كما يؤثر التغير في الهرمونات على المشاعر وبالطبع يكون الأطفال شديدي الحساسيه بشأن الاختلافات فيما بينهم.

كن حذراً بأن تفترض إن الطفل إما أكبر أو أصغر من أن يكون في فصلك أن الأطفال في هذا السن يكونون في مختلف الاشكال  والأحجام وأثناء الدروس أجعل من أهدافك أن يكون هناك أنشطه قد تبدو أكبر أو أصغر من مستوى أطفالك لأن لديهم اهتمامات متنوعه ومختلفه ومستويات مختلفه من الشعور بالأمان الشخصي فيريد بعض الأطفال أن يظلوا أطفالاً بينما يحاول الأخرون أن يكونوا بالغين.

الأطفال في هذه المرحله من العمر يكونون ممتلئين بالطاقه ولكنهم يتعبون بسرعه .ورغم استعداده للتنوع الواسع في الخبرات الجديده فإنهم يحتاجون مزيداً من الراحه والنوم عما كانوا يحتاجونه منذ عام أو أثنين . وعندما يشارك الأطفال في انشطه بدنيه شاقه – في معسكر مثلاً - لابد من إعطائهم وقتاً هادئاً كافياً للراحه وتجديد طاقتهم وإلا فمن المحتمل أن يظهروا سلوكاً سيئاً فالأطفال الذين يرهقون أكثر من اللازم يكونون غير قادرين على التحكم في مشاعرهم وفي كلامهم أو ألفاظهم وفى اتجاهاتهم.

الكثير من هؤلاء الأطفال يكون لديهم نظام تحكم متطور في العضلات ولكنهم مع ذلك يشعرون بعدم الإتقان بسبب طفرات النمو المفاجئه التى يختبرونها وفجأه  تكبر  القدمان أكثر من ذي قبل حتى أنه يتعثر بها يشعر هؤلاء الأطفال بقدر كبير من  الرضا الشخصى نتيجه افتقادهم لمهارات جديده ولكنهم يمكن أن يشعروا شعوراً  مدمراً عندما يبدون مرتبكين أو تعوزهم البراهعة أمام أقرانهم .. وفر للاطفال أنشطه بدنبه تحفزهم لكن ليسى للمرحله التى فيها تخاطر بشعورهم بالمهانه الشخصيه .

النمو الذهنى:-

من الاشياء التى يحبها المعلمون في الاطفال في هذا السن هو شغفهم وفضولهم الهائل. أسمح للأطفال بوقت يستكشفون فيه أنفسهم ودعهم يشتركون في انشطه تعليميه فرديه؟ استخدم معرفتك باهتماماتهم لإشراكهم فى الدرس . فالأطفال الذين يهتمون بالدرس ويستمرون في التركيز فيه.

يهتم الأطفال في الصف الخامس والسادس الابتدائي بكل شيء لذلك يكون من السهل أن يتشتت انتباهم لذلك تحتاج أن تعد الدروس جيداً وأن تكون جميع الأنشطه ذات ارتباط واضح بهدف الدرس والا سيجد المعلمون لأنفسهم وقد خرجوا عن المسار.

لاتنزعج اذ تجد الأطفال في هذا السن يحلمون أحلام يقظه فهذا أمر طبيعي ومتوقع  فلا تحبط أو تحاول معاقبه التلاميذ لعدم انتباههم فدورنا كمعلمين هو أن نجذب انتباههم ونساعدهم على استجماع تركيزهم مرة اخري وأن تستخدم الأدوات والأساليب المشوقه للحفاظ على تركيزهم فيما يقومون به .

الأطفال في هذا السن لديهم مفهوم ضئيل أو غير موجود أصلا للوقت لذلك تحتاج أن تعيد تذكيرهم مراراً وتكراراً بالمواعيد النهائيه للاشتراك في الأحداث المعينه أو الحفلات وغيرها .لا تنهدش عندما تنتظر حتى الدقيقه الأخيره ( وبعدها) لكي يقيدوا أسماءهم للاشتراك لذلك تحتاج ان ترسل مذكرة أو اعلاناً بالمواعيد لكل من التلاميذ والوالدين والا قد لايسمع الوالدان أبدأً عن ذلك الحدث الخاص الذي خططت له.

الأطفال في هذه المرحله الانتقاليه يهتمون بالاشياء الحقيقيه والعمليه فتأكد من أن ما تقوم بتعليمعهم إياه يرتبط بحياتهم وعملى في تطبيه – والا ببساطه لن يهتم به الأطفال . شجع المناقشات الحيويه التي تجعلهم يربطوا ما تعلموه في الدرس بحياتهم الشخصيه خلال الأسبوع القادم . هذه النوع من التفاعل يساعدنا أن نظل على اتصال بحياه واهتمامات تلاميذنا .

خلال هذه السنوات يقوم التلاميذ بالانتقال من التفكير الملموس الى التفكير المجرد وستحتاج ان تكون مستعداً للتعامل مع كلا النوعين من التفكير في اعدادك للبرنامج ،ساعد الأطفال خلال هذه المرحله الانتقاليه عن طريق استخدام الاسئله ذات النهايات المفتوحه والتى تسمح بكثير من  الاجابات والحوارات المتنوعه في مختلف مستويات المعرفه.

النمو العاطفى:-

بسبب التغير في الهرمونات يمر هؤلاء الأطفال بكثير من التغيرات المزاجيه وقد يصحبوا خارج التحكم عاطفيا بدون أن يتعرضوا للكثير من الاثارة الواضحه فهم يقفزون لحظه بلحظه من الحب الى الكراهيه الى السعاده الى الخوف ونحن كمعلمين نحتاج ان نظل هادئين ونقدم نموذجاً للاستجابات الناضجه .من الجيد ان نذكر انفسنا بأن الانفعال الفجائي الذى يعبر عنه الطفل ليس له الا علاقه ضئيله أو لا علاقه له على الاطلاق باى شيء فعلناه أو قلناه . فهذا هو الوقت الذي لابد فيه أن  تدع هذه التقلبات تصرف وتتغاضي عنها بدلا من أن تأخذها بصورة شخصيه .أن تحدى أو عقاب الأطفال الذين يمرون بهذه التقلبات الهرمونيه سيؤدى فقط الى مزيد من مشاكل الانضباط الحاده.

وغالباً ما ينشأ في هؤلاء الأطفال نتيجه للتعب أو مشاعر عدم الكفاءه الذاتيه أو الرفض أو عدم اليقين يحتاج المعلمون والآباء أن يكونوا مشجعين يقومون بكثير من التأييد والمسانده بمدح الاطفال وبتقديرهم بطريقه شخصيه وبالتعبير عن العطف والحنان بصورة حسيه مناسبه كما نحتاج أن يميز الغفران العلاقه بيننا وبينهم.وستجد  أن الخوف يميل لاظهار نفسه في صورة قلق . فالأطفال يقلقون من عدم القبول ونتائج الامتحانات ونقد الاقران والمتطلبات المتزايده عليهم ومن وجودهم بمفردهم في الظلام كثيراً ما لايهتم الوالدان والبالغون الآخرو بهذه المخاوف قائلين أن الأطفال يجب أن يكونوا قد تغلبوا عليها في هذا السن ولكن هذه المخاوف تكون حقيقيه والأطفال لا يحتاجون لجليسه اطفال بل لضوء خافت ينامون فى وجوده ليلاً. نحتاج أن نكون متقبلين ومتفهمين لهؤلاء التلاميذ وأن نفهم أنه لا توجد مشاعر خاطئه طالما تم التعامل معها بطريقه مناسبه .

النمو الاجتماعي:-

من الطبيعي أن يكون لطفل العاشرة أو الحاديه عشر صديق حميم من نفس جنسه وهذه العلاقه هي مطلب وشرط أساسي للنمو فيما بعد في علاقات سليمه مع الجنس الآخر . ويجب أن يتم تصميم برامجنا لتسديد هذا الاحتياج عن طريق السماح للتلاميذ من نفس الجنس بأن يقضوا أوقاتاً معاً في أماكن مختلفه كما يجب أن يعكس المعلمون علاقات سليمه مع بقيه المعلمين الاخرين من نفس الجنس .

يمكن أن تنشأ مختلف مشاكل الانضباط بسبب كيفيه تقسيم الأولاد والبنات في مجموعات في هذا السن . فالمجموعات التى تشمل على اولاد فقط غالباما تسيء التصرف اذا تتصرف بوقاحه وعناد ومجموعه البنات فقط يمكن ان تمتليء بالثرثرة والتأمر والخبث . ولكن معظم المجموعات تستجيب لتشجيعات المعلم بأن يركزوا في المهام التى يقيمون بها.

غالبا ما يؤدي الخلط بين الجنسين في هذا السن الى شكاوى من جانب الاولاد خاصة ولكننا نجد أن كلا الجنسين يتصرفون بصورة جيده عندما يكون لديك نظام سليم في المجموعه فلابد أن يكون هناك واحد أو اثنان من كل جنس في المجموعه الواحده ( خاصة مع الأولاد) .والعمل فى مجموعات مختلطه يعطينا الفرصه لكي نعلم الأطفال كيف يتعاملون بطريقة سليمة مع الجنس الاخر وكيف يستخدمون آدب السلوك في الصحبه المختلطة.

إننا نعتقد أن كلا من الأنشطة والمجموعات وحيده الجنس والأنشطة والمجموعات المختلطة مفيده ولها قيمتها بالنسبه للاطفال في مرحله ما قبل المراهقة . كما يساعدهم أيضاً أن يكون هناك قاده من كلا الجنسين يتفاعلون بطريقه ايجابيه مع التلاميذ في كلا الحالتين فكثير من هؤلاء الأطفال يأتون من أسر تعانى من التفكك الأسري ويحتاجون الى نماذج جيده من كلا الحنسين.

في هذا السن الحساس يصبح التلاميذ مشغولين بأنفسهم أكثر من اللازم ويعتقدون أن الجميع  أيضاً يجب أن يكونوا منشغلين بهم . فبمجرد أن يدخل الطفل الغرفه يشعر أن الأمر مزعج لأنه يعتقد أن الجميع ينظرون اليه .يمكنك أن تساعد على تهدئه الأطفال وإراحتهم من بعض من هذه الصعوبات بأن تكون موجوداً في الفصل مبكراً لتحية التلاميذ والحديث معهم ولكى تساعدهم على أن يبدءوا التحدث مع الآخرين .أبحث عن الأطفال الذين يشعرون بالوحده والأقل شعبيه والذين يفتقرون للمهارات الأجتماعيه . وربما تحتاج أن تستعين بطفل ممن يتعاطفون مع الأخرين والذي يشعر بالراحه في لعب دور الصديق لكي تجعل الآخرين يشعرون بالترحاب والقبول.

يعتبر هذا السن وقت عظيم لكى تجعل الأطفال ينغمسون في مشاريع الخدمه فلا توجد طريقه أفضل من ذلك تساعدهم بها على التحرر من أنغماسهم في الذات والتفكير في الآخرين وإدراك انهم يستطيعون أن يصنعوا الاختلاف في المجتمع .

منقول بتصرف عن كتاب المرشد

  1. الاكثر قراءة
  2. مقالات جديدة