October 16, 2018

رئيس التحرير

عماد توماس

من المعروف أنّ حب الظهور هو سلوك سلبي شائع بين البالغين، إلا أنّ هذا السلوك قد يظهر أيضاً بين الأطفال، وللحديث أكثر عن هذه الظاهرة التقت "سيدتي" بالأكاديمية والمستشارة الأسرية والتربوية/ وفاء ناصر العجمي، لتحدثنا عن سلبيات هذا السلوك ومسبباته وكيفية تعامل الوالدين تجاه الأطفال الذين يرغبون في لفت الانتباه والظهور كـ"نجم".

فتقول: "مشكلة حب الظهور، لها تأثير مباشر على التركيبة السيكولوجية للأطفال، إذ أنّها لا تلهيهم عن الدراسة فقط، بل تحرمهم من عيش مرحلة الطفولة كبقية أقرانهم والاحتكاك بالأطفال، حيث يشعر "الطفل الظهوري" بأنّ وسطه الاجتماعي مميز ومستواه يختلف عن أقرانه فيتجنب الاحتكاك بهم، وهذا من شأنه أنّ يولد لديه إحساساً بالغرور والثقة الزائدة في النفس.

 

أبرز الأسباب التي تدفع الطفل لسلوك حب الظهور:

1- افتقار الطفل للمهارات الحياتية التي تؤهله للعيش كالطفل العادي.

2- إدراك الطفل ممن حوله بأنّ حب الظهور يعطيه إحساساً بالاختلاف عن باقي زملاء المدرسة أو الأطفال في تلك المرحلة العمرية، فهو الطفل الذي يحصل على الكثير من المدح والثناء والأموال في بعض الأحيان، وبالتالي يحدث لدى هذا الطفل نوع من التكبر وتضخم الذات.

3- السماح للطفل بدخول عالم الشهرة في سن مبكرة، ما ينشأ عنه محاولة مجاراة الطفل لمن هم أكبر منه، لذا تنشأ لديهم هذه العادة السيئة.

سلبيات حب الظهور كثيرة على الأطفال أبرزها:

1- دخول الطفل لعالم الشهرة ينشأ عنه السهر والتعب أثناء التصوير، إضافةً إلى أنّه يرى ويسمع أموراً لا يعيّها ولا تتناسب مع مرحلته العمرية، فضلاً عن عدم التمتع بحريته، وربما يتسلل إلى النجم الصغير صفات سلبية حسب العمل، كالتوتر والعصبية اللذين يفرضهما جو الإعلام والمضايقات والتجريح من قبل الآخرين.

2- ستمر السنوات وسيشعر الطفل بأنّه كبر فجأة، ولم يستمتع بطفولته ولم يتعامل بالجزء البريء بداخله ويتحمل مسؤوليات فوق طاقته.

3- بعد وصول الطفل لمرحلة عمرية معينة، سيشعر أن لديه كل النعم الذي يتمناها الجميع لكنه غير سعيد وقد يصل لمرحلة إشباع وزهد في كل شيء، لأنه قد حقق كل ما تمناه في سن صغير.

آلية تعامل الوالدين مع الطفل بخطوات بسيطة:

1- ضرورة معاملة الطفل النجم بشكل طبيعي، فقد تكون هذه الحالة أمر طارئ وينقضي.

2- محاولة إقناع الطفل بانّ حب الظهور لا يؤثر عليه سلباً فحسب، بل على باقي شرائح المجتمع من الأطفال، بوصفه نموذجا يسوّق لممارسات معينة سلبية أو إيجابية.

3- يجب أن يكون هناك وعي من قبل الأهل والمدرسة بضرورة دمج الطفل بمحيطه ومراقبة أي تصرفات وسلوكيات جديدة عليه لمحاولة السيطرة مبكراً.

4- وجود الطفل بسن مبكرة تحت الأضواء سيؤثر سلباً في تنشئته مثل إمكانية الانحراف ومشاكل صحية ونفسية جراء تداخل الأعمار، وعدم مقدرة الطفل على الفصل بين الطفولة والأدوار التي يتقمّصها، لذا من الضروري وجود رقيب مهمته التوجيه والتوعية.

5- لا مانع إطلاقاً من أن يدعم الآباء مواهب الطفل في وسائل التواصل الاجتماعي حتى يحقق ذاته ويصبح شخصاً ناجحاً عندما يكبر، ولكن مع التوازن بين أمور حياته.

شخصية الطفل المتقلبة من جهة وجهله لمنطق الكبار من جهة أخرى يجعل منه ابناً يصعب التعامل معه لمن يحاول تلقينه مفاهيم حسن السلوك؛ فيكون الوضع أشبه بحرث أرض ناعمة أو ضرب الرأس بجدار حجري، لذلك لابد من توافق احتياجات الأبناء مع توقعات الأهل، وهذا يتم عن طريق التربية الانضباطية من دون صراخ أو ضرب منذ بداية مولده..وإلا تحول الابن إلى طفل عدواني.

 

الدكتورة "بار برا يونيل" أستاذة على الاجتماع الأمريكية ومؤلفة برنامج" تنمية شخصية الطفل بدون ضرب" توضح طريق المعالجة في 11 خطوة

أن تكون أباً أو أماً أمر ليس سهلاً؛ على الأهل أن يتحولوا إلى نظاميين، قادرين على ضبط النفس بطريقة هادئة ومتماسكة وناجحة دون اللجوء إلى الصراخ أو الضرب؛ عليكِ أن تتجاهلي -مثلاً- حالة بكاء الطفل أو صراخه المستمر، ولا تقتربي منه إلا عندما يتوقف؛ فيفهم أن بكاءه ليس سلاحاً لتحقيق طلباته.

على الأهل أن يتحملوا أخطاء أطفالهم ونوبات الغضب التي تنفجر بداخلهم بصبر جميل، ليس بهدف المحافظة على الهدوء وإعادة النظام إلى أجواء المنزل فحسب، بل لتوضيح كيف يعبر الطفل عن الإحباط والغضب بطريقة ملائمة أكثر.

خذوا بعين الاعتبار تكرار وتواتر التصرف غير الجيد للطفل، مع تقدير حجم حدته؛ إذا كان غضبه -مثلاً- يأتي بسهولة أو كان غضبه شديداً بحيث يعرض نفسه إلى خطر-أن يجرح نفسه أو يؤذيها بشكل ما- أو يؤذى الآخرين، بعدها يمكن اختيار أسلوب العقاب من دون صراخ أو ضرب.

لا تنسي "كرسي العقاب"؛ حيث يجلس عليه الطفل عند قيامه بتصرف سيئ، لا يتحرك من عليه بأي حال ولا تستمعي لبكائه، ولتكن دقيقة واحدة لكل سنة من عمره، كما أنك سوف تحصلين على نتائج أفضل إذا قمت بتحديد سلوك طفلك المراد تغييره -من قبل- وبذلك تستغنين عن العقاب.

امسكي غضبك واشرحي لطفلك ما الذي تريدينه منه، وبيني له كيف يفعل ذلك، قوديه خطوة خطوة لتحقيق الشيء الذي يرغب فيه؛ حتى تساعديه على أن يفهم بدقة ما الذي تتوقعينه...فلا يقوم بسلوك يعاقب عليه.

اطلبي من طفلك أن يصحح خطأه بنفسه؛ فإذا وقع الطعام على الأرض فعليه تنظيفه، بذلك توضحين لطفلك أن الأخطاء لها أضرار وعليه إصلاحها، واطلبي منه أن يعتذر لصديقه إن اخطأ في حقه بالقيام بموقف إيجابي وليس شرطاً كلمة" اعتذر".

قومي بمدح السلوك الجيد لطفلك مهما تطلب ذلك من وقت، وكأنك تذكرينه بالطريقة الجيدة في التصرف، وأن هذا ما تنتظرينه منه...فلا يكرر الخطأ ولا ينتظر منك العقاب.

تأكدي أن العقاب الذي يعتمد على الصراخ والضرب يعد إعلاناً صريحاً على شرود ذهنك وتمكن التعب منك، وأن إحساساً بالعجز قد تملكك، وهذه الأشكال القاسية للعقاب تؤدي إلى حدوث مشكلات أكثر مما تؤدي إلى حلها، فهي تخلق طفلاً عدوانياً.

كثيراً ما يتصرف الطفل بشكل سيئ لدرجة يستحق العقاب؛ لا لشيء إلا للحصول على الاهتمام الوحيد الذي يتلقاه من قبل الأهل، وهو للأسف اهتمام سلبي يظهر عند خطأ الطفل فقط.

احذري أن يصل طفلك إلى مرحلة" طاعة القواعد؛ بهدف وحيد هو تجنب العقاب"! وذلك عندما نعاقب أطفالنا بانتظام؛ لأنهم يتصرفون بشكل سيئ، فنمنعهم من تجاوز هذا المستوى الأدنى للنمو الاخلاقي، بل علينا أن ندفعهم إلى "إطاعة الأوامر؛ لأنها صحيحة وجيدة"، وهذا هو المستوى الأعلى، والفرق كبير بين الاثنين.

هل تعلمين أن العقاب بالصراخ والضرب يمثل نموذجاً لتجارب الطفل الأولى مع العنف؛ به يتعلمون كيف يمارسون العنف؛ حيث يمتلك الطفل رؤية واقعية للعالم...فما دام للراشد الحق في أن يرفع يده عليه، فيعتقد الطفل أن من حقه هو أيضاً أن يضرب أقرانه أو حتى الأشخاص الكبار.

أن تكافئي طفلك عند قيامه بعمل جيد أو مجرد مكافأته بين الفترة والأخرى؛ هو تعبير عن حبك له، وهذا يشعره بالحنان الذي تكنينه لأجله، لكن الهدية التي تقدمينها له، يجب ألا تكون باهظة الثمن، بل هي شيء رمزي، مما يحبه الطفل، حتى تشعريه بمدى اهتمامك وتجدين الحب معه.

 

اختصاصية الإرشاد النفسي الطفولي، روان العمري، تطرح عليك عدداً من الأفكار المقدمة من أجل مكافأة وإثابة طفلك، وتعرفك على تأثيرها النفسي عليه، من خلال السطور التالية:

الأنشطة الاجتماعية والعائلية: في الغالب يفرح الطفل كثيراً عند رؤية العائلة والأصدقاء، فعندما تودين مكافأته بين الفترة والأخرى، يمكنك دعوة أصدقائه إلى المنزل، وتقديم الحلوى والألعاب المفضلة لجميعهم.

الألعاب والهدايا: جميع الأطفال يحبون الألعاب، لذا يمكنك اصطحاب طفلك بين الفترة والأخرى إلى محل الألعاب؛ حتى ينتقي الهدية التي يرغبها بنفسه، ليشعر بالسعادة عند إعطائه الحق في اتخاذ قرار ما دون تدخل أحد معه.

تقديم المال: يمكنك تقديم المال كهدية رمزية لطفلك، مثلاً: عند قيامك بتلك الأمور، سأعطيك خمسة ريالات، وإذا استطعت تجميع عشرة ريالات، سأستبدلها بعشرين ريالاً، ويكون باستطاعتك الذهاب لشراء لعبتك المفضلة أو دعوة أصدقائك لتناول طعام الغداء.

الخروج لتناول الطعام: يفرح الطفل كثيراً عند خروجه مع عائلته لتناول إحدى وجبات الطعام، ويشعر بمدى خوفهم وحبهم له، بالتالي إن فكرة تناول الطعام هي فكرة مناسبة للطفل، وتعتبر كمكافأة له بكل تأكيد ستنال إعجابه.

التلوين والرسم: معظم الأطفال تستهويهم الأقلام والألوان ودفاتر التلوين، فيمكنك شراء مجموعة منها والاحتفاظ بها، وفي كل مرة تودين مكافأة طفلك، قدميها له كناية عن اهتمامك ومدى حبك؛ لأنها سوف تستهويه بكل تأكيد.

شراء الحلوى: لا تفرطي كثيراً في جعل طفلك يطلب الحلوى في كل مرة يفعل فيها أمراً جيداً، وعوديه بدلاً من ذلك على شرب العصائر الطبيعية أو الفواكه الواهية الألوان، لكن لا تحرميه من الحلوى؛ لأنها تعتبر مصدر سعادة لطفلك.

الآثار الإيجابية التي يتلقاها الطفل في حال مكافأته:

السعادة التي يشعر بها حيال أي هدية تقدمينها له.

التباهي بها أمام الجميع، وإخبار الجميع بأنه يمتلك عائلة تهتم بأولوياته.

الانتماء الشديد لك والتعلق أكثر فيك؛ لأنه يستمد منك السعادة مع القوة.

الثقة بإنجازاته وأنه يكافأ على جميع أعماله.

شعوره بالاكتفاء وأنه لا يحتاج أي شيء من أي أحد.

زرع روح المثابرة في الطفل؛ لأنه يعمل على مبدأ العمل بكل شجاعة وقوة حتى يحصل على مكافأته.

يعد الذكاء العاطفي من الأمور التي يجب على الأبوين الاهتمام بتنميتها عند أطفالهم منذ الصغر، لأنهم سوف يستفيدون من ذلك الأمر على المدى الطويل في حياتهم، وسيجعلهم أشخاصاً أفضل، قادرين على التحكم في غضبهم ويحسنون فرز واستخدام عواطفهم الذاتية.

 

يقول البروفيسور الدكتور همام قنديل، استشاري الأطفال والعناية المركزة بحديثي الولادة، أن الذكاء العاطفي يرتكز عند الفرد على أمرين هما:

• معرفة الذات والمشاعر والأحاسيس الداخلية، وقبولها والمقدرة على التعامل معها، بالإضافة لضبط النفس ومعرفة كيفية التعامل معها عند الغضب والخوف والقدرة على التفكير السليم.

 

• التعرف على شخصية الطرف الآخر ومحاولة التفكير بفكره والشعور بمشاعره، وامتلاك المهارات الاجتماعية التي تمكن من حل مشكلاته.

ويؤكد "قنديل" أنه من الضروري التركيز على تعليم الطفل هذه المهارة من عمر سنتين إلى ثلاث سنوات، وقال "وإن كنت أرى بأن شخصية الطفل تتبلور من عمر ثمان وتسعة أشهر، ثم يكتمل في عمر العشرين".

نصائح لتنمية الذكاء العاطفي عند الأطفال:

• تعليم الطفل (التركيز)، كأن نقول له أغمض عينيك، وتنفس بعمق.

• تعليم الطفل كيف يتعرف على شخصيته ويتعامل معها ويعالجها، سواءً كان عصبي أو حساس أو سريع الغضب.

• تدريب الطفل على الإحساس بالآخرين، وتقمص شخصياتهم، والتحلي بالمهارات اللازمة التي تمكنه من حل مشكلاتهم.

• التنسيق وتنظيم الحلول، ولا بأس من تكرار الحلول؛ لأن التكرار سيؤدي لتعديلها، وأحد الطرق الفعالة في تعليم الطفل التعامل مع المواقف المختلفة، بأن يقسمها إلى ثلاث ألوان مثل إشارة المرور؛ الأحمر يقف ويفكر ويضع الاحتمالات، الأصفر التفكير في احتمالات التصرف، الأخضر يختار التصرف الصحيح؛ وبالتالي سوف يتعلم التصرف المقبول والغير مقبول.

• الاعتماد على القراءة لتنمية الذكاء العاطفي، من خلال تشجيع الطفل على قراءة القصص ذات المغزى، والتي تساعد على استخلاص الحكمة والعبرة.

• منح الطفل مساحة للتعبير عن مشاعره وآراءه، والانصات لكل ما يقول، وعدم اهمال ما يقول مهما كان سخيفاً، ومحاولة فهم كل ما يقول لأن حرية التعبير تضمن تنمية الذكاء العاطفي.

• تعليم الطفل التفاعل والانخراط في المجتمع ومع أقرانه، كأن يتم تسجيله في الأندية الرياضية أو الاشتراك في الأنشطة المختلفة.

وفاة أحد الأشخاص في الأسرة بصورة مفاجئة يؤثر على نفسية الجميع، وقد يكون أكثر الأفراد تأثرًا هم الأطفال او المراهقين فتجربة حرمان شخص ما من أحد يحبه بالموت هي تجربة قاسية تحتاج التآزر من الجميع لتخطي هذه الحادثة. يحدثنا الخبراء عن مقترحات نافعة لكيفية التعامل مع الأبناء في الأسرة المفجوعة بوفاة أحد المقربين.

ردود الفعل على الأحداث الصادمة تختلف تبعًا للسمات وطبائع طفلك الفردية، شخصيته، وأساليب مواجهته للمواقف الصعبة. وردود الفعل قد تتراوح من الانشغال والسؤال عن كل التفاصيل المحيطة بالحدث إلى تجنب المناقشات ومعرفة الأحداث. وفي كل الحالات يجب عليك التصرف كالتالي:

احذري من ردود أفعالك تجاه الحدث

القلق، الحزن والغضب هي ردود الأفعال المتوقعة خلال الأحداث العصيبة المفاجئة. لكن أبناءك سوف يبحثون عنك لدعمهم وطمأنتهم، لذلك فمن الضروري أن تكوني مستعدة للتعامل مع الحدث بهدوء حتى يشعر أطفالك بالأمان والدعم المطلوب.

لا تقومي بوضع افتراضات

كما ذكرنا فإن ردود الأفعال تختلف من شخص إلى آخر، لذلك يجب عليك التحدث مع أبنائك لمعرفة مشاعرهم تجاه الحدث حتى تتمكني من التعامل معهم على أسس صحيحة من دون افتراضات خاطئة من جانبك.

اشراك ولدك في مناقشات جماعية

قد لا يرغب ولدك في التحدث معك حول الحدث وأحاسيسه ومشاعره. لذلك، يجب توفير جلسات من المقربين يشترك فيها الطفل حتى يستطيع طرح الأسئلة التي تدور بباله والتعبير عن مشاعره.

توقعي تقلب عواطف ولدك

توقعي أن ولدك سوف يشهد عددا من العواطف والمشاعر المتغيرة من يوم إلى يوم. حتى إذا كان في سنّ المراهقة أو في حالة جيدة، فمن الممكن أن تصبح المشاعر والسلوكيات المتعلقة بالحدث واضحة في الأسابيع التالية. كما انه من الممكن ألا تظهر أي علامات من الضيق أو القلق المتعلق بالحدث. لذلك يجب إيلاء الاهتمام لمشاعر أطفالك وسلوكياتهم، والتحدث معهم عن أية مخاوف لديك حول ردود أفعالهم.

كوني صادقة وصريحة مع أبنائك

يميل الأولاد الى التصريح بمشاعرهم وطريقة تفاعلهم مع الحدث اذا ما وجدوا منك مبادرة بالحديث عن مشاعرك والتعبير عن نفسك أمامهم.

ضعي الأمور في نصابها

عند وفاة أحد ما في حادث فمن الطبيعي أن يبدأ الأولاد في القلق تجاه سلامتهم وسلامة باقي الأسرة وقد يبدؤون في تخيل أن هذا الحادث من الممكن أن يتكرر معهم في وقت قريب. هنا يبدأ دورك في توضيح أن الحوادث المفجعة أمور خارجة عن الإرادة ولا تحدث لكل الأفراد بل هي حالات فردية نادراً ما تتكرر في نفس الأسرة.

شجعي أبناءك على الاسترخاء والانغماس في أنشطة تشغلهم

علمي أبناءك تقنيات الاسترخاء مثل ممارسة اليوجا، التأمل، تمارين التنفس العميق وتخيل أماكن مريحة للأعصاب. أيضاً شجعي أبناءك على الاشتراك في أنشطة رياضية أو تعليمية مما يساعد في عدم تفكيرهم في الحدث.

الأعمال المجتمعية

مشاركة الطفل في مساعدة المحيطين به في المجتمع يرفع من معنوياته ويساعده على تخطي الأحداث المؤلمة.

ابحثي عن دعم المحيطين بك

دعم الأصدقاء والعائلة لأسرتك في هذه المرحلة من أهم الأشياء التي تساعد ابنك على تجاوز مشاعر الحزن والاكتئاب.

وأخيراً، إذا وجدت أن الأمر أكبر من سيطرتك يمكنك دوماً اللجوء الى المختصين بالصحة النفسية لمساعدتك أنت وأسرتك على تخطي الأزمة.

عند عقاب الطفل، يجب أن يكون هذا العقاب ليس أمام أحد لأن ضربه أمام الآخرين قد يسبب له مشاكل نفسية كبيرة أنتِ فى غنى عنها، وهو ما يوضحه تقرير منشور فى موقع "بيبى سنتر" والذى يوضح خطورة ضرب الأطفال أمام الآخرين، ومن أبرز النتائج السلبية التى ركز عليها التقرير ..

· يفقده الثقة فى ذاته، ضرب الطفل أمام العائلة أو غيره من الأطفال يجعله يفقد الثقة بذاته كذلك يشعره بأنه لا قيمة له، كما أنه يشعر بالإهانة، التى تجعله لا يرغب فى الظهور فى التجمعات لأنه غير واثق فى ذاته.

· يدمره نفسيًا، كما أن ضرب الطفل يجعل الآخرين من الأطفال يسخرون منه أو يمارسون معه نفس الأسلوب لأنهم شعره بضعفه مما يجعله شخصية مهزوزة.

· يصبح عنيفًا، الضرب بشكل عام قادر على أن يصنع هذا التحول الخطير فى شخصية طفلك ويصبح شخص عنيف سواء مع عائلته أو أصدقائه، أو حتى أطفاله فيما بعد.

· يشعر الطفل بالكراهية من الآخرين، ربما يحس أنه منبوذ وغير محبوب من الأبوين، كما أن هذا الشعور بالكراهية يجعله شخص غير سوى.

· أسهل طريق ليكون طفلك عدوانى منطوى لا يحب الآخرين، وذلك بسبب عقابه بالضرب أمام أطفال العائلة أو حتى الأغراب.

لأن بشرة أطفالك حساسة للغاية تجاه أي شئ يلامسها، فغسل ملابس الصغار يتطلب عناية خاصة، إليكِ بعض الخطوات للحصول على ملابس نظيفة ومريحة وصحية لصغارك.

 

غسل الملابس الجديدة قبل الاستخدام: 

بالتأكيد سمعتِ عن هذه المعلومة من قبل، ملابس طفلك الجديدة تحتاج إلي غسيل قبل أن يستخدمها طفلك فربما تراكمت عليها أتربة أثناء وجودها في محل الملابس وبالتأكيد تحتوي بكتيريا وجراثيم نتيجة تداولها من يد ليد في المحل مما قد يتسبب في تحسس وإحمرار جلد طفلك، وربما كان هناك حشرات بداخل الملابس قد تضر طفلك لهذا فغسيل الملابس الجديدة مهم للغاية.

ملابس الأطفال لا تحتاج إلى منظف خاص : 

الاعتناء بملابس طفلك لا يحتاج إلي منظف خاص فبالرغم من توفر أنواع مساحيق خاصة بالأطفال إلا أنك فقط تحتاجين إلى مساحيق ناعمة على أقمشة ملابس طفلك .

منظفات جيدة : 

احرصي على شراء المنظفات الجيدة حتي وإن كانت مرتفعة السعر قليلاً حتي لا تسبب الضرر لملابس طفلك، ويفضل اختيار المنظفات السائلة لأنها أكثر نعومة على الملابس .

إزالة البقع من ملابس الأطفال : 

الأطفال وخاصة مع بداية تعلمهم المشي واللعب تبدأ الأوساخ تتراكم على ملابسهم ، والبقع نتيجة للعب والحركة الدائمة وتناول الطعام بمفردهم لهذا ننصحك بمعالجة البقع قبل الغسيل باستخدام مواد التنظيف المخصصة لذلك.

 

علامات الملابس : 

تلجأ الكثير من الأمهات إلي جمع ملابس الأطفال لتغسلها معًا، وهذا خطأ فعدم اتباع علامات الملابس قد يتسبب في ضرر وتلف ملابس صغيرك، لهذا احرصي على جمع الملابس المتشابهة معا .

استخدم كمية مناسبة من المنظف : 

احرص على وضع كمية مناسبة من المنظف بحيث تكون متناسبة مع حجم الأوساخ الموجودة .

زوائد الملابس: 

تأكدي أن الأزرار مثبتة جيدًا والخيوط والسحابات مثبتة جيًا قيل وضعها في الغسالة، تأكدي من إزالة الزوائد من الخيوط وتيكيت الملابس وكل ما قد يسبب الاحتكاك والحكّة لطفلك أثنا إرتدائها.

الملابس صغيرة الحجم: 

انتبهي لقطع الملابس الصغيرة مثل جوارب طفلك الصغير، قومي بوضعها في كيس الملابس حتي لا تضيع داخل الغسالة . 

هناك مدرستان فيما يتعلق بكمية ملابس الأطفال الأولي تسعي فيها الأمهات لشراء كميات كبيرة من الملابس حتي لا تلجأ إلي غسل الملابس كثيرًا خلال الأسبوع ، والثانية أن تشتري كميات قليلة من الملابس وتغسليها طوال الأسبوع مؤيدي هذه المدرسة يعتمدون على أن مقاس الطفل يتغير كثيرًا في شهوره الأولي، لكِ كامل الحرية في اختيار أي المدرستين الأمر يعتمد على إمكانياتك المادية.

 

الأصوات التي تصدر من أجهزة التلفزيون أو الراديو تجعل الأطفال يجدون صعوبة في تعلم كلمات جديدة، وفقا لدراسة أجريت لفهم تأثير الضوضاء على تطور اللغة عند الأطفال. وقدمت الدراسة بعض النصائح تجنب الأطفال ذلك.

 

أشارت دراسة حديثة إلى أن الأطفال الصغار الذين يقضون وقتا طويلا في بيئة صاخبة ربما يجدون صعوبة في تعلم الكلام. وقالت بريانا مكميلان، التي شاركت في إعداد الدراسة وهي من جامعة ويسكونسن-مايسون، إنه بسبب الضجيج خاصة الأصوات التي تصدر من أجهزة التلفزيون أو الراديو قد يجد الصغار صعوبة في تعلم كلمات جديدة.

وتابعت مكميلان في رسالة بالبريد الإلكتروني "إغلاق التلفزيون والراديو أو خفض الصوت قد يساعد في تطور اللغة. علاوة على ذلك، شجع التعرف على مدى الضوضاء الآباء على الاستفادة من أي وقت هادئ لديهم. فاللحظات الهادئة قد تكون فرصة عظيمة للحديث مع الأطفال وتشجيعهم على الاكتشاف والتعلم".

ولفهم كيف يمكن أن تؤثر الضوضاء على تطور اللغة عند الأطفال أجرت مكميلان وزملاؤها ثلاث تجارب على 106 أطفال تتراوح أعمارهم بين 22 و30 شهرا. وفي التجارب الثلاثة استمع الصغار إلى جمل تضم كلمتين جديدتين. ثم عرضت عليهم الأشياء التي تصفها الكلمات. وبعدها أجرى الباحثون اختبارا للأطفال لمعرفة إن كانوا يتذكرون الكلمات الجديدة.

وفي التجربة الأولى استمع 40 طفلا تتراوح أعمارهم بين 22 و24 شهرا إلى الكلمات الجديدة وسط ضوضاء عالية أو منخفضة. وذكرت الدراسة التي نشرت على موقع دورية (تشايلد ديفلوبمنت) الصادرة في (21 تموز/ يوليو 2016) أن الأطفال الذين تعرضوا لأقل قدر من الضوضاء هم من تمكنوا من تعلم الكلمات الجديدة.

وكرر الباحثون التجربة مع مجموعة أخرى من 40 طفلا أكبر قليلا إذ تراوحت أعمارهم بين 28 و30 شهرا. ومرة أخرى نجح الأطفال في استيعاب الكلمات الجديدة عندما قل الضجيج. وفي التجربة الثالثة استمع الأطفال إلى كلمتين جديدتين في أجواء هادئة. ثم تعلموا معناهما فضلا عن كلمتين إضافيتين استمعوا إليهما وسط ضوضاء من نفس المستوى الذي تعرضت له المجموعتان الأولى والثانية.

ولم يتعلم الأطفال في هذه المجموعة إلا الكلمات التي استمعوا إليها في أجواء هادئة. وهو ما يعني أن الاستماع إلى الكلمات في جو هادئ دون تشتت بسبب الضجيج قد يساعد الأطفال على التعلم. وقال الباحثون إن أحد عيوب الدراسة إنهم عرضوا الأطفال لنوع واحد من الضجيج مما يعني أن النتائج قد تختلف في بيئات أخرى.

لكن مع ذلك قالت ريناتا فيليبي الباحثة في جامعة ساو باولو بالبرازيل، التي لم تشارك في البحث، إن النتائج تتفق مع أبحاث أخرى عن تطور اللغة التي توصلت إلى أن الضوضاء يمكن أن تحول دون تطور اللغة.

 

فى معظم حالات الولادة لا يستطيع احد ان يتاكد من كون المولود ذكرا او انثى حتى خروج جسم الطفل كله من قناة الولادة. وأثناء الأشهر العديدة الاولى يُعلن جنس الطفل للعالم الخارجى بشكل رئيسى عن طريق اللباس الذى يلبسه الطفل او طريقة تمشيط شعره وعمدما ينتقل الطفل الى مرحلة ما قبل المدرسة ثم يدخل مرحلة سنوات المدرسة الاولى، تتوسع دائرة المؤشرات التى تشير الى كونه ذكرا او أنثى لتشمل عوامل اكثر من اللباس او طريقة تمشيط الشعر.

أثناء السنوات الاولى هذه، يبعث كل الآباء والأمهات تقريبا رسائل واشارات عديدة توحى او تقول بكل وضوح، ما يعنى ان يكون المولود صبيا او فتاة. وفى الوقت ذاته يبدأ الوالدان بانتظار ظهور انماط من السلوك التى توحى ان الطفل قد قبل هويته الجنسية. ومن المحتمل ظهور قلق كبير لدى احد الوادلين قائلين " ابننا يرسم الصور ويلعب بألعاب الفتيات ولا يستطيع ان يرمى الكرة من على بعد متر منه – هل يصبح مخنثا" أو " ابنتنا تلعب كرة القدم أفضل من الصبيان ولا تريد ان تلبس الفستان- هل ستصبح انثى بكل معنى الكلمة"

ليس من اتفاق مطلق بين خبراء تنمية الطفل حول العوامل التى تشكل معرفة الطفل بجنسه او اتجاهه الجنسى النهائى. وهناك عوامل معينة من السهل التعرف بها وقياسها، وهى تساعد الآباء والأمهات الذين يرغبون فى تربية اولادهم ليقبلوا جنسهم برضى، على اكتساب الوعى والمعرفة والمهارات فى هذا المجال.

يولد كل مخلوق بشرى وفيه ما يدعى "فراغ ابوى" و "فراغ امومى" اى حاجة جلية للحصول على الاهتمام والقبول من أب او ام محبة. فاذا نرعرع الاولاد فى أجواء من المحبة الوافرةالتى يتم التعبير عنها شفويا او جسديا والاهتمام الايجابى والتأديب والانضباط من قبل الاب والام معا، فانهم سوف يكتسبون شعورا أساسيا بالثقة والقيمة الذاتية وارتياحا ايجابيا نحو هويتهم الجنسية. يتم تشكيل هويتنا الجنسية وتأسيسها فى مرحلة الطفولة المبكرة وخاصة بين السنتين وست سنوات لذا فان نوعية الوقت الى يصرفه الطفل مع بالغين من الجنسين الذين يؤكدون له المحبة والثقة عامل مهم وحاسم للطفل أثناء هذه السنوات

ماذا يحدث لو ان احد هذين "الفراغين" لم يملأ ؟ مع اننا نظن ان الفراغ يعنى الغياب الجسدى لاحد الوالدين فان كثير من الاطفال الذين يعانون مشاكل تتعلق بالهوية الجنسية يتواجدون مع أشخاص بالغين ذكورا واناثا حولهم. ولكن إما الاب او الام غائب عنهم عاطفيا، ان لم نقل انهما يلحقان الاذى بهم عاطفيا وجسديا.

تُصاب هوية الطفل بأضرار كبيرة بسبب الرفض المستمر او الانتقاد من قبل احد الوالدين من جنس الطفل نفسه هذه الحالة حقيقية بشكل خاص اذا ما ركز موقف السلبية بقسوة على الطريقة التى يعبر بها الطفل عن هويته الجنسية.

هناك حدود لقبول سلوك الطفل غير المشكوك فيه، سواء أكان سلوكه متعلقا بهويته الجنسية ام بأى شئ آخر ولذا ينبغى تصحيح هذا السلوك من وقت لآخر. اذا قرر الصبى مثلا ان يرتدى فستانا ويضع مساحيق التجميل على وجهه. فان على الوالدين ان يتدخلا ويؤكدا القوانين المتعلقة بارتداء الملابس كما يفعلون بالنسبة للانشطة اليومية الأخرى. واذا كانت اهتمامات الابنة غير منسجمة مع اهتمامات بقية الفتيات فى الحى الذى تسكن فيه. فقد تحتاج الى المساعدة للبحث عن صديقات تستطيع ان تشاركهن فى اهتمامتها واذا كان سلوك احد الاولاد غريبا او شاذا لدرجة ان يصبح معزولا عن بقية الاولاد او يدفعهم لانتقاده ومهاجمته فمن المؤكد والملائم ان يبادر الوالدان لاحداث تغيير فى سلوطه لمنعه من اكتساب شعور مستمر بانه مختلف عن بقية الاولاد او ربما غير مقبول لديهم. فيجب القيام بهذه الاعمال دون ترهيب او سخرية مثلها مثل الجوانب الاخرى المتعلقة بتشكيل سلوك الطفل.

وباختصار، فان تطور الهوية الجنسية والتعبير عنها فى وقت لاحق عملةي معقدة يمكن توجيهها واعادة توجيهها بطرق متعددة. وكما فى الجوانب الكثيرة الاخرى من عملية تربية الطفل، لا توجد معادلات بسيطة تضمن نتائج ايجابية فى هذا المجال. ولكن من المفيد ان نعيد التذكير بثلاثة مبادئ مذكورة فى هذا الجزء انها فى جوهرها تنبيهات لتقدير كل طفل بوصفه هبة فريدة من الله. كما ان تنفيذ هذه المبادئ عمليا سوف يساهم فى وجود هوية جنسية مستقرة لطفلك ويعمل بشكل كبير لخيره ورفاهيته.

يحتاج الطفل الى الاهتمام والمحبة والتاكيد على الثقة من البالغين الذكور والاناث، سواء نشأ فى بيت يضم والدين أو والدا واحدا. هذه الحاجة هامة بشكل خاص فى مرحلة الطفولة المبكرة (خاصة من عمر السنتين حتى الست سنوات) ولكن الوقت ليس متاخرا للبدء فى سد هذه الحاجة فى حياة الطفل او المراهق واذا لم يتمكن والد الطفل او والدته من القيام بهذه المهمة، ينبغى للأقرباء او الاصدقاء ان يبادروا الى اظهار المحبة والمساعدة على سد هذه الحاجة.

يجب تأكيد قيمة الاطفال بناء على شخصيتهم وجنسهم، وليس بناء على ما يعتقده الآخرون بهم، مع امكانية السماح بتصحيح ملائم لمسارهم. ينبغى ان ينتبه الوالدان ولا يبعثا برسائل تعبر عن الرفض اذا بدا لهما ان اولادهما لا يلبون توقعاتهما بشأن سلوكهم الذكرى او الانثوى.

يجب قبول الطفل كليا كصبى او فتاة وتعزيزه وتشجيعه كما يقرره جنسه حتى لو كان احد الوالدين قد تمنى او رغب فى ولادة طفل من الجنس الآخر.

تكاد تكون الخلافات بين الطفل وأقرانه أكثر عمقاً في صفوف الإناث، توشك أن تتحوّل إلى مشكلة تولّد الكراهية والحقد، إذا عالجتها الأم بصورة سطحية أو خاطئة.

وإذ تشرح الاختصاصية في علم الاجتماع ابتسام حسن سنان أن الشعور المفرط بالغيرة والذي يراود الأطفال ما بين سنّ 3 و5 سنوات، ويلاحظ في صفوف البنات أكثر من البنين، هو السبب الرئيس المسؤول عن هذه المشكلة، تقدّم إرشادات لقارئات "سيدتي" عن كيفية معالجتها.

تتخلّل علاقة الصداقة في مرحلة ما قبل المدرسة نزاعات عدّة، حيث يتعامل الطفل مع أقرانه بطبيعته الخام. وتؤثّر الصداقة على البنت بشكل أكثر وضوحاً، إذ تتحوّل صديقتها إلى محور اهتمامها، تتشبّه بها في أحيانٍ عدة، إلا أنّها تحزن من تواصلها مع آخرين، وقد يتحوّل هذا الأمر إلى خلاف بينهما. ولكن الخبراء يوضحون أن لهذه الخلافات المتواصلة، وعلى الرغم من أنها تسبّب الإزعاج للأهل والمعلمين فوائد عدّة، فمن خلالها يتعرّف الأطفال على بعضهم البعض، ويجرّبون المشاعر المختلفة من الابتعاد والتقارب والانتصار وتقبّل الهزيمة، كما سيتعلّمون أخلاقاً لا تنبعث من النفس إلا في مثل هذه المواقف، كـ: المران على كظم الغيظ والتحكم في النفس وضبط اللسان واحترام خصوصيات الآخرين والتسامح، والاعتذار والرجوع عن الخطأ.

ولعل أبرز سبب مسؤول عن الخلافات بين الأطفال يكمن في الغيرة من بعضهم البعض، إذ يتّصف الصغار بالأنانية وحب الظهور، وتتملّكهم رغبة جامحة في إشباع حاجاتهم بدون مبالاة بغيرهم، أو بالظروف الخارجية. ويراودهم شعور مفرط بالغيرة ما بين سنّ 3 و5 سنوات، ويلاحظ في صفوف البنات أكثر من البنين.

 

والغيرة هي أحد المشاعر الطبيعية التي يجب أن تتقبّلها الأسرة كحقيقة واقعة، بدون أن تسمح في الوقت عينه بنموّها، فنسبة ضئيلة منها تحفّز على التفوّق، ولكن يصيب العكس الطفل بضرر بالغ، حيث تطبع سلوكه مظاهر سلبية، أهمّها: العدائية والأنانية والغضب والانزواء، وقد تصاحبها سلوكيات مرفوضة كالثورة أو التشهير أو المضايقة أو التخريب أو العناد. وتقود نحو ضعف ثقة الطفل بنفسه،

وتعرّضه لمشكلات نفسية، وخصوصاً البنات، لما يصاحبها من إحساس بالعجز والحقد على أقرانها الذين تمكّنوا من تحقيق النجاح الذي لم تستطع تحقيقه!

 

حلول مقترحة

ويجدر بالأم التوضيح لابنتها أنّ الصداقة عبارة عن مشاعر سامية، يجب أن تكون مبنية على الأخلاق والاحترام المتبادل بين الطرفين، كما الصدق في الكلمة والفعل والإخلاص والوفاء، فإن توافرت هذه العوامل بين الطفلة وبين من تصادقها، تعدّ هذه الصداقة من العلاقات الثمينة التي قلّما يمكن أن تحظى بها. ويجب أن تحذّرها من أن تكون سبباً لحزن أو ضيق أو جلب المشكلات لصديقتها.

وللحدّ من الخلافات بين الأطفال، أو للوقاية من آثارها السلبية، يجب:

• إشعار الطفل بقيمته ومكانته في الأسرة والمدرسة.

• تعويده على أن يشارك حب الآخرين.

• تعليمه أنّ الحياة أخذ وعطاء منذ الصغر، وأنه يجدر بالمرء أن يحترم حقوق الآخرين.

• حثّه على المنافسة الشريفة مع الآخرين.

• بث الثقة في نفسه وتخفيف شعوره بالنقص أو العجز.

• دفعه إلى تحقيق النجاح ببذل الجهد المناسب بدون غيرة من تفوّق الآخرين عليه بالصورة التي تدفعه لفقد الثقة بنفسه.

• تعويد الأناني على احترام وتقدير الجماعة، ومشاطرتها الوجدانية، ومشاركة الأطفال في اللعب وفي ما يمتلكه من أدوات.

• إقلاع الآباء والأمهات عن المقارنة الصريحة، واعتبار أنّ لكل طفل شخصية مستقلّة تمتلك استعدادات ومزايا خاصة.

• الحزم فيما يتعلّق بمشاعر الغيرة إذا لوحظت لدى الطفل، لناحية إغفال إبراز القلق والاهتمام الزائد فيها، كما الامتناع عن عدم ملاحظتها لدى من لا ينفعل، ولا تبدو عليه هذه الأحاسيس مطلقاً.

 

دراسة: البنت تختار الصديقة التي تشبهها

تبيّن دراسة أنّ أطفال ما قبل المدرسة ينشئون الصداقات مع أبناء جنسهم أكثر ممّا يفعلون مع أفراد من الجنس الآخر، ومع ازدياد توجّههم نحو الاجتماعية، يزداد ميلهم إلى الارتباط الوثيق بعدد قليل من الأتراب. وتلاحظ أنّ التشابه في السن والحياة الاجتماعية والنشاط البدني يؤثر في الصداقة بين الأولاد، وأنّ البنات اللاتي صرن صديقات كن متشابهات في مجال المشاركة الاجتماعية والسن والنشاط البدني. وتخلص إلى أنّ الأطفال في هذه المرحلة يعقدون صداقة مع فرد أو اثنين، ولكن هذه الأخيرة قد تتبدّل بسرعة، حيث يميل الأطفال في هذه السن إلى المرونة اجتماعياً.

  1. الاكثر قراءة
  2. مقالات جديدة