October 20, 2018

رئيس التحرير

عماد توماس

 

1- مفاهيم الرعاية النفسية والاجتماعية

إن الرعاية النفسية والاجتماعية بأساليبها الخاصة تهدف الى الوصول بكفاءة الى افراد المجتمع، أى انها تعمل بمثابة موجه علمى للرعاية النفسية والاجتماعية. ولتحقيق ذلك فانها تؤمن بمجموعة من المفاهيم تتعلق بفئة المعوقين.

1- إن عجز الانسان هو ظاهرة طبيعية تفرض وجودها دائما..وخاصة فى مجتمعنا الحديث ونتيجة التصعيد الهائل فى طبيعة الحياة الاجتماعية المعاصرة.

2- عجز الانسان هو عجز نسبى أصاب وظيفة او اكثر من وظائفة الاجتماعية. ولا يعنى بالضرورة عجزا كليا او شاملا يؤدى الى العجز التام.فلكل فرد سماته قوة وضعفا.

3- معنى ذلك أن كل فرد من ذوى الاحتياجات يملك قدرات مختلفة تحت شروط معينة، ووفق تدريبات خاصة مثل الطفل المعوق الذى يولد عاجزا ويمكن ان يستمر عجزه اذا لم نتولاه بأسباب التدريب والرعاية.

4- أسباب المشاكل التى يتعرض لها الطفل المعوق ترجع دائما الى التفاعل الدائم بين الفرد وبيئتة. ومن ثم فان الرعاية النفسية والاجتماعية تملك امكانية ادوات التلائم المطلوبة والتغيير فى فئة المعوقين.

5- عدم استثمار طاقة هؤلاء يضر بالاقتصاد القومى، ويعوق التنمية الاقتصادية. ومن ثم فاعادتها الى عجلة الانتاج هو اساس ايجابى فى زيادة حجم الانتاج وزيادة طاقات المجتمع.

6- الاهتمام برعاية المعوقين تجنب المجتمع اعباء كثيرة متزايدة مستقبلا مثل : الادمان-الانحراف الخلفى-التشرد-التسول...الخ

7- الاستفادة من جهود وامكانيات المعوقين، هو فى حد ذاته توفير لطاقات انتاجية فى المجتمع، بحيث يمكن للمجتمع ان يوجه الفئات القادرة، والتى كانت تقوم بمثل هذه الاعمال، الى اعمال اخرى تتطلب جهدا ومهارة اكبر.

أهداف رعاية ذوى الاحتياجات الخاصة نفسيا واجتماعيا

يمكن ان نحدد مفهوم رعاية ذوى الاحتياجات الخاصة بانه الجهود الحكومية وووووالاهلية التى تقدم لافراد فئة ذوى الاحتياجات بهدف:

مساعدتهم على التكيف والتوافق فى المجتمع، عن طريق : تحديد أسباب سوء توافقهم وتكيفهم والعمل على علاجها.

كما تهدف الى تقديم الخدمات الوقائية والانشائية لأفراد هذه الفئة والمجتمع، بغرض الحد من المشكلات التى تعانى منها فئة ذوى الاحتياجات الخاصة.

استغلال انكانياتهم وامكانيات مجتمعهم للتغلب على الصعوبات التى تعوقهم عن قيامهم بوظيفتهم، ورفع ادائهم الاجتماعى الى اقصى حد ممكن.

مساعدة هذه الفئة من خلال التوجية والتدريب والتأهيل والمعاونة على استثمار ما تبقى لديها من امكانيات وقدرات والعمل على اعدة تكيفها الاجتماعى والنفسى مع البيئة التى تعيش فيها.

ومن هنا كان العمل مع فئة ذوى الاحتياجات يعتمد على :

ان افراد هذه الفئة عندهم بعض القدرات والامكانيات التى يمكن استخدامها بكفاؤة عالية.

ان أفراد هذه الفئة يملكون نظريا ارادة القوم.

ان دور الرعاية النفسية والاجتماعية ى العمل مع هه الفئات يعتمد على استغلال هذه القدرات والامكانيات والاستفادة منها فى تحقيق الاهداف السابقة.

الطفل ذوى الاحتياجات الخاصة له نفس الحاجات التى للطفل العادى وهى ان يكون محبوبا ومرغوبا فيه. فهو يحتاج الى الاحساس بالأمان والى أن ينتمى الى الآخرين وان تكون علاقته بهم طيبة. كما يحتاج أن يكون نشيطا مبدعا. فما ان تستوفى هذه الحاجات، ويصبح الطفل مُلما بالعالم المحيط به، حتى تظهر فى الطفل معرفته بمن يكون هو وبما هو قادر على أدائه. 

هذه الاحتياجات التى يولد بها الطفل يجب ان تكون دائما فى وعى الوالدين، والمدرس حين يخطط تجارب ذات معنى للطفل كفرد وللفصل كمجموع.

1- الحاجة إلى الاستقلال

يستطيع الطفل من ذوى الاحتياجات الخاصة والقابل للتدريب أن يتعلم كيف يتصل بالاخرين، وأن يتمشى مع الأسرة والمجتمع، متمتعا بحقوق الملكية ومحترما اياها، وأن يكون غير معتمد على والديه فى العناية بنفسه، واتباع العادات الصحية، والمحافظة على سلامة نفسه وأن يساعد فى الأعمال المنزلية البسيطة، وأن يسهم فى اعمال روتينية فى ورشة او فى مجال أخر مامون.

2- الحاجة الى الإشراف

يجب أن يدرك الآباء والمدرسون ان هذا الطفل لن يصل أبدا الى الاكتفاء الذاتى، بحيث يتخذ قرارات جوهرية، وأنه سيظل فى حاجة الى الاشراف، والى قدر معين من الرعاية، والى المساندة المالية طوال حياته.

3- الحاجة الى اللعب الحر

اللعب الحر يزود الطفل بوسيلة من أفضل الوسائل للتعبير عن نفسه، ويجب أن يراقب لعب الطفل من ذوى الاحتياجات الخاصة بدقة للوصول الى معرفة مشكلات الطفل الخاصة، مجرد معرفة الطفل ان له الحرية فى اختيار النشاط الذى يروق له، يزيل التوتر عنه. لذلك يستحسن تخصيص فترة اللعب الحر فى بداية اليوم، ليسمح للأطفال بأن يروحوا عن أنفسهم ويزول عنهم أى توتر نفسى يعانون منه.

4- الحاجة الى الصحة الجيدة

الطفل من ذوى الاحتياجات الخاصة يتمتع بالصحة الجيدة، والممتلئ حيوية ونشاط، يستطيع أن يواجه المشكلات اليومية، ويحلها بسهولة ويستطيع ان يقاوم القلق والمخاوف، اكثر من الطفل المعتل الصحة. كما أنه سيتمكن من أداء الواجبات المطلوبة منه فى سهولة فيشعر بقدرته، وبثقة فى نفسه، وبالتالى يشعر بالطمأنينه والاستقرار والهدوء النفسى. فالصحة الجسمية عامل مهم فى توفير الصحة النفسية للطفل من ذوى الاحتياجات الخاصة

5- الحاجة الى الجو الأسرى المستقر

الجو العائلى الهادئ الذى تسوده روح المحبة والتفاهم والتعاون من جميع الأفراد يعطى الطفل من ذوى الاحتياجات الخاصة شعورا بالاطمئنان والثقة بالنفس وتحمية من القلق وتوقع الخطر.

فالعلاقة بين الأبوين يجب ان تكون فى وفاق، ومبنية على الاحترام المتبادل والتعاون على مشكلات الحياة، بحيث يضع كل منهما الآخر فى اعتباره دائما حتى يتمكنا معا من مساعدة ابنهما من ذوى الاحتياجات الخاصة على النمو فى جو هادئ بعيدا عن الصراعات الانفعالية التى تضيف عبئا انفعاليا ونفسيا على طفلهما من ذوى الاحتياجات الخاصة.

6- الحاجة الى الاختلاط بالمجتمع والأطفال الآخرين

الاختلاط يساعد الطفل من ذوى الاحتياجات الخاصة على النمو الاجتماعى السليم والتعاون، ويشعره بانه ينتمى الى مجموعة كبيرة تحمية وقت اللزوم، وفى ذلك شعور بالامن والاطمئنان. كما أنه على الوالدين تشجيع الطفل كأى طفل طبيعى على مشاركة اخوته المنافسه او المشاجرة احيانا، لان هذا يخلق جوا من الحب والمشركة، وعدم الغيرة بينه وبين اخوته وبين الأطفال الآخرين وهو الجو الطبيعى للاطفال جميعا.

7- الحاجة الى العلاقة الطيبة بالام

يعتبر حب الأم حجر الأساس لتوفير الصحة النفسية لطفلها من ذوى الاحتياجات الخاصة، فالرعاية الكاملة لحاجات الطفل الأولية تعطى الطفل شعورا بالامن والهدوء والاستقرار. فعلى الام اشباع الحاجات النفسية فى الوقت المناسب لها. فالطفل من ذوى الاحتياجات الخاصة يحتاج فى السنوات الأولى الى حماية تامة ورعاية كاملة من الأم، ويحتاج الى اشباع حاجاته الأويلة بانتظام مثل الطعام والنظافة والحنان والحب.

  1. الاكثر قراءة
  2. مقالات جديدة