October 16, 2018

رئيس التحرير

عماد توماس

تعد ظاهرة استغلال الأطفال وبالأخص عمل الأطفال من الظواهر التى تترك آثارا سلبية تنعكس على المجتمع بشكل عام وعلى الأطفال بشكل خاص، وهو ما دفع العديد من الدول اتخاذ موقف حازم ضد عمل الأطفال، ومن بين ذلك التصديق على الاتفاقيات الدولية التى تتناول موضوع عمل الأطفال.

ونصت المبادئ الأساسية للدولة المصرية من زمن على ضرورة بذل الدولة جهدا خاصا لرعاية وحماية الطفولة وهو ما أكد عليه دستور 2014 ورؤية مصر 2030.

وفى هذا السياق أطلق وزير القوى العاملة، محمد سعفان، الخطة الوطنية لمكافحة أسوا أشكال عمل الأطفال فى مصر ودعم الأسرة(2018-2025)، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية. وحددت الخطة الوطنية لمكافحة أسوا أشكال عمل الأطفال فى مصر ودعم الأسرة(2018-2025)، أنه وفقا لاتفاقيتى منظمة العمل الدولية رقم 138 لسنة 1973 بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام ورقم 182 لسنة 1999 بشأن أسوأ أشكال العنف، يشير عمل الأطفال للعمل الذى يشمل خطرا وضررا على الأطفال من الناحية العقلية والبدنية والاجتماعية أو الأخلاقية، وأى عمل يتعارض مع دراستهم ويؤثر عليها حيث يحرمهم من الالتحاق بالمدارس ويجبرهم على ترك المدرسة.

وحددت الخطة أسوأ أشكال عمل الأطفال بصرف النظر عن الوضع الاقتصادى للبلد فى 4 أشكال وهى كافة أشكال الرق والممارسات الشبيهه بالرق كبيع الأطفال والعمل القسرى أو الإجبارى، واستخدام أو تشغيل أو عرض طفل لأغراض الدعارة أو انتاج أعمال إباحية أو أداء عروض إباحية، استخدام أو تشغيل طفل لمزاولة أنشطة غير مشروعة كإنتاج المخدرات، فضلا عن الأعمال التى تسبب الأضرار بصحة الأطفال ونفسيتهم.

وأشارت الخطة الوطنية لمكافحة أسوا أشكال عمل الأطفال فى مصر ودعم الأسرة(2018-2025)، إلى أن مصر تمتلك ترسانة قوية من التشريعات تتضمن قوانين وقرارات متعددة لمكافحة عمل الأطفال.

وكشفت الخطة الوطنية أنه وفقا للمسح القومى لعمل الأطفال فى مصر الذى أجراه الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء والبرنامج الدولى للقضاء على عمل الأطفال أن هناك 1.6 مليون طفل ما بين 12 لـ 17 سنة يعملون فى مصر أى ما يوازى 9.3 من الأطفال وهو ما يمثل طفل من بين كل عشرة أطفال.

وأشارت الخطة الوطنية إلى أن معدل عمل الأطفال أعلى بكثير فى المناطق الريفية عنة فى المناطق الحضرية ويبلغ ذروته فى المناطق الريفية بصعيد مصر يتبعها فى ذلك المناطق الريفية بالوجه البحرى والمحافظات الريفية الواقعة على الحدود.

وكشفت الدراسة التى أجريت فى ضوء الخطة أن أكثر أنماط الأعمال الخطرة شيوعا والتى يشتغل بها الأطفال فى مصر وهى الزراعة بنسبة 63%، والعمل فى المواقع الصناعية كالتعدين والتشييد والصناعات التحويلية بنسبة 18.9%.

وكشفت أيضا الخطة أسوأ أشكال عمل الأطفال فى مصر الأكثر شيوعا الزراعة والمناجم والمحاجر وصناعة الطوب وغيرها من الأعمال المتعلقة بالتشييد والعمل فى الشوارع والعمل المنزلى.

وتستهدف الخطة الإسهام الفعال فى القضاء على عمل الأطفال بكافة أشكاله بحلول عام 2025 وتوفير الحماية الاجتماعية الشاملة للأطفال المستهدفين وأسرهم، وحددت استراتيجية عمل للقضاء على عمل الأطفال.

وترتكز استراتجية تنفيذ خطة العمل الوطنية على عدة نقاط هامة تتمثل فى إنشاء قاعدة بيانات موثقة ومستدامة عن عمل الأطفال وأسوأ أشكاله، وإنشاء أجهزة تنسيق وطنية وإقليمية لمكافحة عمل الأطفال، وتحديث قائمة المهن الخطرة.

وحول الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال، قال محمد سعفان وزير القوى العاملة، أنه سيتم عمل تقييم للخطة فى بداية يوليو من كل عام لدراسة ما تم خلال هذا العام، والوقوف على أهم المعوقات لإزالتها فورا، حتى تكون هناك نتائج إيجابية على أرض الواقع، مؤكدا أنه سوف يتابع بنفسه ما تحقق على أرض الواقع كل 3 شهور.

وأكد الوزير أن قضية عمل الأطفال لا تزال تطرح تحديا هائلا ليس على المستوى المحلى فقط، بل على الصعيد العالمى بعد أن أظهرت إحصاءات منظمة العمل الدولية أنه مازال هناك نحو 152 مليون طفل فى العالم منغمرين فى عمالة الأطفال، خاصة الأطفال من سن 5 إلى 11 سنة، وذلك على الرغم من التقدم الذى تم منذ 2012 وحتى 2016 فى مكافحة عمل الأطفال إلا أنه لا يوجد انخفاض لعمالة الأطفال خاصة فى هذه السن، كما أن الأطفال الذين يعملون فى الزراعة مع أسرهم يزداد عددهم.

وأضاف قائلا: إذن أننا أمام قضية عالمية بها جانب اجتماعى وأخلاقى لا يمكن إغفالهما أو إهمالهما أو التباطؤ فى إيجاد الحلول الحاسمة لهما، ويجب علينا جميعا أن نعمل سويا من أجل القضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال، بعد أن أضحى هذا التزاما ينسحب على المجتمع الدولى بأكمله، وذلك من خلال دراسة الأسباب الرئيسية التى تتسبب فى فقدان هؤلاء الأطفال لأجمل لحظات حياتهم واستغلال أصحاب النفوس الضعيفة لهم ولاحتياجهم وضعفهم من أجل تحقيق مصالح شخصية مخالفين بذلك جميع الأعراف الدولية والقوانين الوطنية، وأن نعمل جاهدين لاتخاذ كل الإجراءات الممكنة لتجفيف المنابع الرئيسية لعمالة الأطفال، وذلك من خلال خطتنا التى أطلقناها ليكون هدفنا هو القضاء على عمالة الأطفال فى 2025 تماشياً مع أهداف التنمية المستدامة.

وأكد "سعفان" أنه لا يمكن القضاء على عمل الأطفال بمعزل عن المشاكل الأخرى، مشيرا إلى أن الدولة المصرية تعمل على تبنى استراتيجية لمكافحة عمل الأطفال، وتحشد المجتمع وقواه الفاعلة اقتصاديا واجتماعيا، فضلا عن مؤسسات المجتمع المدنى، من أجل تنفيذ هذه الاستراتيجية التى تبدأ باتخاذ كل الإجراءات الممكنة لتجفيف المنابع الرئيسية لعمالة الأطفال والتى يأتى الفقر والتعليم على رأسها، أمرا ضروريا لا غنى عنه.

وشدد على أن الدولة المصرية تعمل جاهدة للحفاظ على حقوق الطفل من خلال التشريعات والقوانين التى تم وضعها فى هذا الصدد، ومن خلال تصديقها على كافة الاتفاقيات والمواثيق الدولية المؤسسة لهذه الحقوق، فضلا عن أن الدستور المصرى نص على حق الطفل فى الرعاية الصحية والأسرية والتغذية الأساسية، بالإضافة إلى مأوى آمن، وتربية دينية، والحق فى التعليم، وحظر تشغيل الطفل قبل تجاوزه سن إتمام التعليم الأساسى، وفى الأعمال التى تعرضه للخطر، وفى ذات السياق أصدرت مصر القوانين والقرارات الوزارية التى تنظم عمالة الأطفال.

وقال: أن وزارة القوى العاملة تقوم بجهود كبيرة للحد من عمل الأطفال من خلال الحملات التفتيشية وندوات التوعية المختلفة التى تقوم بها مديريات القوى العاملة التابعة للوزارة على مستوى جميع المحافظات، وإذ تحدثنا بلغة الأرقام فقد كثفت الوزارة من جهودها فى مجال التفتيش على عمل الأطفال خلال 2017 والربع الأول من 2018، حيث بلغ إجمالى المنشـآت التى تم التفتيش عليها نحو 17 ألف منشأة منها ما يقرب 12 ألفا و700 منشأة مستوفاة لا تستخدم أطفالا، و4248 منشأة تم إنذارها، و74 تستخدم أطفالا وتم تحرر محاضر لأصحاب الأعمال لمخالفة أحكام القوانين المنظمة لذلك.

كما بلغ عدد الأطفال الذين تمت حمايتهم خلال الفترة المشار إليها 18 ألفا و885، منهم 12 ألفا و536 ذكورا والباقى إناثا، فضلا عن عقد 175 ندوة توعية لعمالة الأطفال بالمنشآت على مستوى الجمهورية لتوعية أصحاب المنشآت وتوعية الأطفال العاملين بحقوقهم القانونية لدى أصحاب الأعمال خلال الفترة المطلوبة، ونستهدف فى الفترة القادمة إنشاء قاعدة بيانات لعمل الأطفال على المستوى القومى، فضلا عن الاستمرار فى دعم الأمهات لتنفيذ مشروعات مدرة للدخل، ولا نغفل الدور الذى يقوم به المجلس القومى للطفولة والأمومة فى التصدى لكافة أشكال انتهاكات الطفولة، والتعاون الملحوظ الذى تقدمه منظمة العمل الدولية فى هذا المجال.

ومن جانبه أكد إريك أوشلان، القائم بأعمال مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة أننا نشهد انخفاض عالمى فى عدد الأطفال المنخرطين فى عمل الأطفال على مستوى العالم؛ حيث انخفض من ٢٤٦ مليون طفل فى عام ٢٠٠٠ إلى ما يقدر بحوالى ١٥٦ مليون طفل، مشيرا إلى أن أكثر من النصف أى ما يقدر بحوالى ٧٣ مليونا لا يزالوا يعملون فى أخطر أشكال عمل الأطفال.

وقال نحن نعلم أن ٦٠% من الأطفال العاملين حول العالم و٧٠٪ من الأطفال العاملين فى مصر يعملون فى مجال الزراعة؛ وإن كان أكثرهم يعملون فى القطاع غير الرسمى كعاملين بدون أجر أو مع أسرهم وأقاربهم فى أغلب الأوقات.

ونوه أن المدير العام لمنظمة العمل الدولية أكد ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة من شأنها مواجهة الأسباب الاقتصادية الجذرية لعمل الأطفال، مع ضرورة الانتباه إلى عمل الأطفال فى سلاسل التوريد العالمية لتقديم منتجات وخدمات يتم استهلاكها يوميا كما هو الحال فى العمل المنزلى غير المدفوع الأجر فى مجال الزراعة.

وأوضح أوشلان أن الخطة تستهدف الإسهام الفعال فى القضاء على عمل الأطفال بكافة أشكاله بحلول ٢٠٢٥ مع التأكيد على توفير الحماية الاجتماعية الشاملة للأطفال المستهدفين وأسرهم.


الطبيب البريطانى جون لانجدون داون هو أول من اكتشف ووصف هذه المتلازمة فى عام 1866 والتى أسماها «المنغولية» أو «البلاهة المنغولية»

وذلك بعد أن لاحظ تشابه الأطفال فى مركز الإعاقة الذى يشرف عليه فى ملامح الوجه وخاصة العين التى تمتد إلى أعلى لتشبه العرق المنغولى أو العرق الأصفر، فأطلق عليهم اسم المنغوليين نسبة إلى جمهورية منغوليا، وظل هذا الاسم شائعا حتى أواخر سبعينات القرن العشرين، عندما اتضح أن هذه المتلازمة تحدث بسبب النسخة الإضافية من الكروموسوم 21 ولا علاقة لها بالعرق الأصفر وبعدها تم إصدار قرار بمنع استخدام اسم «المنغوليين» لوصف المرض واستبداله باسم «داون» نسبة لمكتشفه.

تعد عمالة الأطفال أحد أكبر الكوارث التى تهدد المجتمع، حيث أن تشغيل الطفل فى سن مبكرة تعرضه لمخاطر عدة، كما أنها تنعكس بشكل كبير وسلبى على شخصيته المستقبلية، وتؤدى فى بعض الأحيان إلى خلق إنسان غير سوى، مجرم، غير محب للمجتمع الذى يعيش فيه.

الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث من خلال حملاتها الأمنية، فى إطار إستراتيجية وزارة الداخلية فى مجال الأمن الاجتماعى لحماية الطفولة والأمومة، تمكنت من ضبط 1206 مخالفة قانون الطفل عن طريق تشغيل الأحداث خلال الشهر الماضى، الأمر الذى يعد مؤشرا للخطر، ويطرح عدد من الأسئلة أبرزها مدى تعارضها مع قانون الطفل، وكيف يؤثر العمل على الطفل، وكيف يمكن القضاء عليها.

اللواء فادى الحبشى، الخبير الأمنى، مدير المباحث الجنائية بمصر سابقا، مساعد وزير الداخلية، أكد فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، على ضرورة تعديل منظومة التعامل مع عمالة الأحداث بالكامل، كى يتم القضاء على الظاهرة، ويأتى على رأس التعديلات تعديل القوانين المسئولة عن الطفل.

وأضاف، أن الداخلية تقوم بتحرير آلاف من محاضر عمالة الأحداث سنويا، على الرغم من ذلك فهى مستمرة، ولن تتوقف بجهود الأمن فقط، مشددا على أن الحكومة هى المسئول الأول عن عمل هؤلاء الأطفال، حيث أن هناك أسرا تنجب أطفال دون تنظيم، وتخرجهم للعمل كى تنفق عليهم، ويجب على الحكومة تفعيل برامج تحديد النسل.

محمود البدوى رئيس الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث، قال إن القضايا المضبوطة لا تمثل شيئا بالنسبة لتشغيل الأطفال الذى يتم للأطفال فى الفترة الحالية، مشددا على أهمية التكامل بين جميع الجهات المعنية التى على تماس مع القضية.

وأكد" البدوى" على أهمية أن يتم تعريف الأسرة بمفهوم التربية الإيجابية، وتعريفها مصطلح "طفل" وقيمته وكيفية التعامل معه، وما هى مطالبه وأحاسيسه، حيث يجب مراعاة أن ثلث سكان مصر من الأطفال، وإذا لم تراعِ القوانين حقوقهم، سنجد من ينضم منهم إلى داعش والجماعات الإرهابية أو من يتعرض للاستغلال الجسدى، والجنسى، وغير ذلك.

وشدد، على أهمية التوعية بخطورة تشغيل الأطفال، بحيث يتم عقد ندوات مستمرة مع الأسرة للتوعية بخطورة تلك الظاهرة، موضحا أن الجمعية نفذت حملة توعوية فى عام 2013 تحت عنوان"أسرة آمنة ومجتمع واع" لتعريف المواطنين بما يتواءم مع خلفيتهم الثقافية والتعليمة ما يراد فهمه، بطريقة بسيطة ولغة خطاب سهلة وليست معقدة.

من جانبه قال هانى هلال، رئيس ائتلاف حقوق الطفل، إن هناك أحداثا يعملون فى المحاجر، وجمع ونبش القمامة، وبائعين على الطرق السريعة، وعمال بكمائن الطوب، وغير ذلك من المهن، مشددا على أن أى مهنة يمتهنها طفل بمثابة "الكارثة".

وأضاف، أن الاستراتيجية التى صدرت عن وزارة القوى العاملة ومنظمة العمل الدولى مؤخرا تخص عمالة الأطفال إيجابية جدا، مؤكدا أن وجود اهتمام بهذا الملف شىء جيد، لأنه من الملفات الكارثية – على حد وصفه-.

وأشار، إلى أن بنود الاستراتيجية تضمنت إنشاء لجان جديدة لمتابعة عمل الأطفال، موضحا أن تلك اللجان موجودة بالفعل، وبدلا من إنشاءها يجب تفعيل لجان حماية الطفل المنصوص عليها بقوة قانون الطفل والتى تستطيع بهذا الدور، وتفعيل دور لجان التفتيش بوزارة القوى العاملة، وبالتالى تقوم بهذا الدور بدلا من إنشاء كيانات جديدة تمثل عبء على الدول.

وأوضح، أن النظرة المتفرقة لقضايا الطفولة تسببت فى غياب دور المجلس القومى للطفولة لا تخدم الطفل، وتكلف الدولة أمولا طائلة، مطالبا أن يعود المجلس لاستقلاليته ويضع خطة وطنية للطفولة بها كل القضايا، وتوزع على الوزارات ومنظمات المجتمع المدنى، كى يقم كل منها بدوره.

وشدد، على أن عقوبة تسخير الأطفال وتشغيلهم ضعيفة للغاية، حيث أن المنشاة التى تشغل طفل بالمخالفة للقانون تكون أقصى عقوبة لها دفع غرامة تصل إلى 500 جنيه فقط، على الرغم من أن الطفل يعمل وينتج بآلاف الجنيهات.

من جانبه قال الدكتور جمال فرويز استشارى الطب النفسى، إن تشغيل الطفل فى سن صغير يؤثر عليه بالسلب، حيث أنه فقد الفترة التى من المفترض أن يدرس ويجمع معلومات فيها، ويلعب فيها مثله كبقية الأطفال من نفس عمره، وبالتالى تكون هناك حلقة ناقصة من حياته ألا وهى مرحلة الطفولة.

وأضاف، أنه سيكون شخصية غير سوية بسبب فقدانه لمرحلة التربية والخبرات، لأنه حرم من الحنان والعطف، وسيكون عملى بحد كبير، وبالتالى سيؤثر على أسرته فى المستقبل أيضا.

فى اليوم العالمى للطفل.. من ينقذ ضحايا النزاعات الأسرية.. إحصائيات: 9 ملايين طفل شتتهم الطلاق بعيدا عن حضن الأم أو الأب.. 55% أحوالهم المعيشية سيئة.. 40% يذهبون للمدارس دون تناول أى طعام وحالتهم النفسية متدهورة

 

20 نوفمبر من كل عام، هو اليوم العالمى للطفل، يذكرنا بأهمية إنقاذ حياة الأطفال والحفاظ على حقوقهم وتحقيق واقع أفضل لهم يمكنهم من العيش بأمان ومستوى إنسانى لائق بطموحاتهم التى نصت عليها القوانين .

وأطفال الطلاق هم من أكثر الفئات التى يجب أن نسلط عليها الضوء بسبب ما يعانوه من تناحر أسرى هم الضحية الأولى له ، ويستعرض "اليوم السابع" بعض الأرقام المفزعة التى تم رصدها لهذه الفئة.

أرقام ..

بلغ عدد المطلقات وفق الإحصائيات الرسمية 4 ملايين مطلقة و9 ملايين طفل طلاق يدفعون ثمن البعد عن أحضان الأب وأحيانا الأم.

حوالى40% من أطفال المطلقات يذهبون إلى المدارس دون تناول أى طعام وسط ظروف أسرية غير مستقرة .

ووفق أرقام محاكم الأسرة خلال العام الحالى فقد حذرت من خطورة الطلاق على الأبناء وأن أحوال غالبية أولاد المطلقين المعيشية أصبحت سيئة بنسبة 55%.

بلغت نسبة تسرب الأولاد من التعليم بسبب كارثة الطلاق 40% بعد أن حرمن من التعليم بسبب الخلافات الأسرية خلال الأعوام السابقة.

30% من أطفال الطلاق يقيمون مع المطلق وزوجته الجديدة ،و25% يعيشون برفقة الأم، فيما يعيش 45% منهم مع أقارب الزوج أو الزوجة ويعانون.

وأبرزت الدراسة أن أكبر نسبة من أبناء المطلقين 66% يعانون من حالة نفسية سيئة.

يرصد قطاع الأحوال المدنية قضية زواج قاصرات كل يومين وربع أى بمعدل 12 قضية فى الشهر .

كما أكدت المراكز المهتمة بقضايا المرأة أن نسبة 90% من زواج الحدث يسفر عن جريمة .

 

ومن هنا نرصد حالات الأطفال أمام محاكم الأسرة التى تبرز الواقع المظلم الذى يعيشون فيه:

طفلة تحرم من الذهاب للمدرسة بسبب رفض والداها دفع النفقة.

وقفت "خديجة.ق" المطلقة التى تبلغ من العمر 32 عاما تشكو من عنف زوجها بعد الطلاق ورفضه دفع مصروفات نفقة ابنته الخاصة واستغلاله حق الولاية التعليمية ونقل البنت لمدرسة أقل تكلفة رغم دخول ابنته من زوجته الجديدة لمدرسة تبلغ نفقتها السنوية 32 ألف جنيه.

وقالت الزوجة فى دعواها أمام محكمة الأسرة بالدقى:" يعاقبنى زوجى على التمرد بإهانتى ومعاملتى كالساقطات بحرمان ابنته من حقها للحصول على تعليم جيد وتجاهل مستقبلها وسحب ملفها وإرساله لمدرسة حكومية تبعد مسافة كبيرة عن منزلنا ".

 

منى تتزوج بعمر الـ12 عاما من أرمل مدمن يدفعها لمحاولة الانتحار

وعن الواقعة الثانية جاءت منى التى تزوجت بعمر الـ12 عاما من الأرمل لتصفع المجتمع لعله يفيق من غيبوبته بعد أن أقدمت على محاولة انتحارها هربا من العيش معه وتسجيل ذلك بمحضر رسمى بقسم شرطة بولاق الدكرور .

وروت مأساتها بإجبارها من قبل شقيقها على الزواج من أرمل مدمن قائلة:" عشت 4 سنوات مع زوج مدمن ويرتكب علاقات آثمة بعد أن تزوجته لدى مأذون بير سلم بورقة عرفى لغاية ما أوصل السن القانونى ومكنش قدامى حل عشان أهرب من الضرب والإهانة من جوزى المفترى غير الانتحار ويارتنى موت وارتحت".

 

3 أطفال وقعوا فى قبضة أب أجبرهم على بيع المواد المخدرة

الزوجة "فاطمة الزهراء.ع" تحدثت " لـ"اليوم السابع" بعد إقامتها دعوى ضم حضانة أمام محكمة الأسرة بزنانيرى:" لم أتحمل العيش مع زوجى وهربت بصحبة أطفالى بحثا عن مكان يحمينا منه ويحفظ شرفى ولكنه كان لى بالمرصاد بعد أن حصلت على حكم بخلعه وخطف منى أبنائى ليعذبنى ويعاقبنى ".

وتابعت الزوجة:" تزوج من غيرى بعد الطلاق مباشرة مدمنة مثله، ترك لها تربية أطفالى الثلاثة، وجعلها تتفنن فى تعذيبهم، واتخذا منهم سلعة للاتجار بهم حتى أنهم أجبروهم على بيع المواد المخدرة ".

 

طفلة 9 سنوات تذهب يوميا نيابة عن والدتها لمحكمة الأسرة

رباب طفلة تبلغ من العمر 9 سنوات دمرت طفولتها بسبب الخلافات الزوجية المحتدمة بين أمها وأبيها .

قالت الطفلة رباب فى دعوى والدتها "مها.ك" لإلزام والدها برؤية طفله حسام المريض بالقلب، وحرصت على حضور جلساتها بالنيابة عن والدتها العاملة لتتولى الإنفاق عليهم:" نفسى بابا يشوف أخويا عشان هو تعبان وزعلان أنه مش جنبه زى باقى الأطفال ،ولا حتى بيصرف عليه، وجدتى مش عايزانا عشان اختارنا نعيش مع ماما، لأنها كانت دائما لما بنروح عندها بتشتمها وتخوفنا منها قبل ما بابا وماما يطلقوا".

 

استشارى علاقات أسرية:" أطفال مهددون بالاضطرابات النفسية السيئة وتدهور مستواهم الدراسى وتحول سلوكهم لعداونى"

تحدثت هالة صفوت استشارى العلاقات الأسرية عن نتائج الطلاق على الأطفال قائلة:" بسبب الطلاق يصاب الأطفال باضطربات نفسية، نتيجة لما يقع من خلافات بين الزوجين قبل اتخاذ قرار الطلاق وبالتالى يؤثر على سلامته النفسية.

وتابعت :"التفكك الأسرى يؤثر بالسلب على الطفل من ناحية التحصيل الدراسى والسلوك العداونى تجاه اصدقائه الذى يعشيون فى استقرار أسرى، والوقوع فى إدمان المخدرات فى سن المراهقة أو الجريمة ،مؤكدة:"أكبر خطأ يقع فيه المنفصلون هى محاولة كسب الطفل وتحريضه على الطرف الآخر، وابتزازه معنويا"،ليترتب على ذلك كارثة عن تلك الأفعال ويدفع الطفل لكراهية الطرفين".

وأشارت المختصة بالعلاقات أسرية:"ينصح فى حال وجوب وقوع الطلاق أن يلجأ الطرفان إلى أخصائى أو شخص موثوق لشرح أبعاد تلك الخطوة التى سيمر بها ".

وأكدت صفوت:"ومن أكثر الآثار السلبية للطلاق على الأطفال وقوعهم فى الخوف المرضى من الزواج لتصبح الطفلة تكره الرجل والطفل يكره المرأة نظرا لما مرا به من تجربة أليمة".

ونصحت الأخصائية الآباء بعدم استغلال النفقة للى ذراع الأم حتى لا يحرم الأبناء من مستوى معيشى لائق.

نص الميثاق

آفاق المستقبل: نحو ميثاق شرف للإعلاميين في مجال حماية الأطفال من العنف

في ضوء هذه الفعاليات التدريبية للإعلاميين العرب في مجال حماية الأطفال من كل أشكال العنف والإساءة والإهمال؛

ووعياً بالمفاهيم والمبادئ والمعلومات المتعلقة بقضايا حماية الأطفال تركيزاً على العنف الذي يمارس ضدهم؛

وتقديراً للجهود الدولية والعربية، الحكومية والأهلية، في مجال حقوق الطفل وحمايته من كل ما ينتقص من حقوقه أو ينتهكها؛

واستثماراً لدور الإعلام والمؤسسات الإعلامية، وتركيزاً على التليفزيونات العربية ، في هذا المجال؛

والتزاماً بالمواثيق والاتفاقيات الدولية والعربية، ومبادرات المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني ، وبالواجبات والمسئوليات الأخلاقية والمهنية للعمل الإعلامي؛

.. نتعهد نحن الإعلاميين، وفي استجابة صادقة لدعوة المجلس العربي للطفولة والتنمية للمشاركة في هذه الفاعليات التدريبية...أن نلتزم في عملنا الإعلامي بالمبادئ التالية:

 

(1) إعلام صديق للأطفال

(1:1) أن نعمل في كل توجهاتنا وأنشطتنا الإعلامية على تلبية حاجات الأطفال إلى النمو والتقدم ، وتأسيس البرامج والرسائل الإعلامية الموجهه للأطفال وللمعنيين بالطفولة على تلك الحاجات في تكاملها الجسمي والعقلي والوجداني الاجتماعي.

(2:1) أن نحرص في أدائنا الإعلامي على صيانة فطرة الأطفال وتعزيز الإمكانات الكامنة فيهم من مصادر الخير والنماء والإبداع .

(3:1) أن نتوجه في عملنا الإعلامي على أساس من إرهاف الحس بعالم الطفل وأفكاره وخياله وأمانيه ووجدانه، وبنظرته إلى الناس والعلاقات والأحداث، وكيف يرى العالم من حوله.

(4:1) أن نتحقق من أن تكون لغة الرسالة الإعلامية متفقة مع لغة الطفل وما تحملة من معاني معرفية وثقافية ووجدانية .

(5:1) أن نلتزم في كل ما نقدمه للأطفال من أنشطة إعلامية بصالح الطفل ورفاهته .

(6:1) ان نكون على وعي بمشكلات الأطفال وما قد يواجهم من أخطار العنف والإساءة والإهمال وكذلك باساليب حمايتهم ومسانداتهم .

(7:1) أن يتصف عملنا الإعلامي بالمصداقية العالية من أجل كسب ثقة الأطفال الذين يتفاعلون معنا كذلك بثقة واحترام متبادلين .

(8:1) أن نقدم إعلاماً للأطفال يحاكي الطفل ، ويحترم ذكاءه ومعرفته ، ويعكس رغباته ومشاعره من خلال مواد يسعد بالاستمتاع بها ومتابعتها.

(9:1) أن نحرص بمسئولية كبيرة على جذب الطفل وإندماجه من خلال أنشطة وبرامج شيقة وصادقة موجه له بأسلوب كرتوني أو قصصي أو درامي، حرصاً منا على بناء علاقة من الود والثقة يكون فيها الطفل جزء من العملية الإعلامية وفي مكان المُرسل وليس متلقياً فحسب.

(10:1) أن نعمل دوماً على إقامة جسور التواصل مع الطفل والقائم على الفهم والصدق من خلال المادة الإعلامية وتوجيه رسائل تربوية وثقافية وترفيهية يشرف عليها اختصاصيون نفسيون وتربويون.

(11:1) أن نسمح في عملنا الإعلامي بمساحة كافية من الفرص والمواقف التي يعبرون فيها عن انفسهم وتطلعاتهم ومعاناتهم ووجهات نظرهم.

(12:1) أن يتصف الإعلامي كي يكون صديقاً للأطفال، بأن يكون محباً للطفل ويحسن الإنصات إلى أفكاره ومشاعره، وأن يستجيب لواقعة المعاش ولتطلعاته إلى ترقية هذا الواقع.

(13:1) أن نخصص مساحة كافية ـ كماً وكيفاً ـ لتقديم مواد وأنشطة إعلامية موجهة إلى الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة باعتبارهم فئة مستهدفة للعنف.

(14:1) أن تتفق المواد والأنشطة الإعلامية مع الحاجات النمائية للأطفال في السنوات العمرية المختلفة طفولة ومراهقة.

 

(2) ثقافة إعلامية من أجل بيئة آمنة وسالمة لأطفالنا

(1:2) أن نعمل على توعيه الكبار والصغار بشروط الأمن والسلامة للأطفال وبمصادر الخطر ودلائله مما قد يحيق بهم أو يقع لهم سواء في بيئة الأسرة أو المدرسة أو الأندية أو الشارع أو الحي أو في غير ذلك من الأماكن التي يتواجد فيها الأطفال.

(2:2) أن نتوخى الحرص إزاء عدم تعريض الأطفال لبرامج أو مشاهد تبث نماذج من العنف والرعب والهلع التي تؤثر في الأطفال بشكل بالغ الضرر، وقد يحاكونها في سلوكياتهم وفي واقع حياتهم.

(3:2) أن نتعاون مع الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني من أجل تضافر الجهود وإحكام دائرة التصدي للعنف ضد الأطفال وتخفيف أثره ومعالجة أسبابه، وذلك من خلال رصد مساحة زمنية كافية ومدروسة لطرح قضايا العنف والإساءة والإهمال من أجل الوعي بهذه القضايا ومناصرة حقوق الأطفال في الحماية والرعاية.

(4:2) أن نحرص على إعداد برامج إعلامية موجهة إلى عموم المجتمع، مع التركيز على مؤسسات المجتمع المدني من أجل استنهاض الهمم والمسئولية إذاء مكافحة كل أشكال العنف ضد الأطفال.

(5:2) أن نركز في نشاطنا الإعلامي على برامج التوعيه الموجهة للفئات والأماكن المستهدفة لاحتمالات تعرض الأطفال لمخاطر العنف والإساءة والإهمال.

(6:2) أن نولي أهمية خاصة في عملنا الإعلامي للأسرة لتكون وسطاً ملائماً لنموه وتقدمه، ولحمايته ومساندته.

(7:2) أن نعمل في كل ما نقدمه من أنشطة إعلامية على تغيير الاتجاهات المتعلقة بأساليب التعامل مع الطفل ورعايته وتنشئته، وعلى بناء الوعي بالأضرار والمخاطر التي تنجم عن سوء المعاملة، وحرصاً على تقديم نماذج إيجابية للعلاقة مع الأطفال.

(8:2) أن نقدم للأطفال برامج لتوعيتهم لحماية أنفسهم من مصادر الخطر في البيئة وبالعلامات أو الدلائل التي تستوجب الحيطةَ والحظر، وبكيفية التوجه إلى طلب المساعدة أو النجدة من أشخاص أو مؤسسات أو فاعليات متوفرة في المجتمع.

(9:2) أن نحرص على متابعة رصد المظاهر والمصادر المختلفة لأخطار العنف ضد الاطفال وجمع المعلومات من خلال النشرات أو التقارير أو المؤتمرات عن هذه الأخطار، والمبادرة بتقديم رسائل إعلامية لمحاصرة تلك الأخطار ومواجهتها.

(10:2) أن نولي اهتماماً خاصة للبرامج الموجهة لحماية الاطفال في المناطق ذات الخطر المرتفع على سلامة الأطفال وأمنهم.

 

(3) أطفالنا شركاء لنا في إعلامنا

( 1:3) أن يرتكز عملنا الإعلامي على الأطفال باعتبارهم شركاء فعالين ومسئولين معنا، بقدر كونهم الغاية والمقصد من كل عمل يقدم لهم، من أجل رسم معالم عالمهم الذين يتطلعون إليه وإرساء دعائمه على أساس من احترام وجهة نظرهم وتطلعاتهم.

(2:3) أن نوقن أن مشاركة الأطفال في برامجنا وأنشطتنا الإعلامية هي محور كل نجاح وضماناً لتحقيق جودة ما نقدمه لهم.

(3:3) أن نتوجه في عملنا مع الأطفال على استطلاع آرائهم واستخلاص وجهات نظرهم، والاعتراف بها وتقديرها، والتعبير عن أنفسهم بحرية وتلقائية من أجل كسب مشاركتهم الفعالة في عالم نحن جميعاً شركاء فيه.

(4:3) أن نعمل على تهيئة البيئة الإعلامية لإقامة جسور التواصل الفعال بين الإعلاميين والأطفال من أجل رسالة إعلامية فعالة من الطفل وبالطفل وللطفل.

(5:3) أن نحرص على إتاحة الفرص الكافية لأن يكون للأطفال دور فعال في إعداد وتقديم المادة الإعلامية الموجهة لهم.

(6:3) أن نوقن أن في مشاركات الأطفال تعلماً وتثقيفا وتدريباً لهم على أخلاقيات وقيم وسلوكيات المواطنة الرشيدة، وعلى تعلم مهارات الحوار البناء وممارسة الديمقراطية كمشاركة ومسئولية.

(7:3) أن نحرص على أن نتيح لأطفال مساحة كافية من العمل الإعلامي الموجه لهم ليكون منبراً حراً لهم يعبرون فيه عن أنفسهم وعن مشاركة الصغار لعالم الكبار .

(8:3) أن نعمل على التعرف على مطالبهم ورغباتهم لما يودون مشاهدته والاستجابة لهذه الرغبات وتقديرها، واستطلاع آرائهم لما تطرحه البرامج الإعلامية من موضوعات وقضايا، فلا تفرض عليهم مادة أو مواقف إعلامية تكون بغير ذات معنى لأنها لا تلبي تلك الرغبات وبعيدة الصلة عن واقع حياتهم ومتطلباتها.

(9:3) أن نؤكد على أن الطفل شريك في فكرة البرنامج وفي إعداده وتقديمه، وكذلك في تقييمه وتقدير مردوده عليه.

(10:3) أن ندعو في بيئة العمل الإعلامي إلى خلق جيل من الإعلاميين الصغار وتدريبهم على العمل الإعلامي الذي يعبرون من خلاله عن همومهم ويطرحون مشكلاتهم ويفكرون في حلولها وآفاق معالجتها، ويتواصلون عبر وسائله بالأشخاص والمؤسسات المعنية بعالم الطفولة.

 

(4) إعلام للكبار من أجل الصغار

(1:4) أن نوقن أن كل ما نقدمه للكبار من مادة إعلامية له تأثيره على الأطفال في تنميتهم وحمايتهم، وأن الكبار يحتاجون مثل الصغار إلى المعرفة والتوجيه اللازمين لتوفير مناخ صحي للتعامل مع الطفل ولتعليم مهارات حسن رعايته وتربيته وتهذيبه.

(2:4) أن نعمل على تفعيل دور الكبار في الإعلام المرئي من أجل الصغار ، وتقوية جسور التواصل القائم على الحب والتفاهم بين الكبار والصغار .

(3:4) أن نقدم برامج خاصة للكبار لتعليمهم وتدريبهم على كيفية حماية الأطفال من العنف .

(4:4) أن نحرص على تقديم رسائل إعلامية موجهة من خلال ومضات توعية للكبار بأهمية حماية الأطفال من العنف والإساءة والإهمال، والوعي بأسبابها وعواقبها، وبمصادر الحصول على دعم ومساندة من المجتمع ومن الأشخاص المعنيين.

(5:4) أن نوجه اهتمام الأسرة بالبرامج التي يشاهدها الأطفال ومتابعة تلك البرامج مع أطفالهم ومناقشة الموضوعات والقضايا المطروحة فيها، ومساعدة الأطفال على إبداء وجهات نظرهم بشأنها، وتطوير حسهم النقدي والتحليل .

(6:4) أن نحرص على حسن إدارة الوقت لمشاهدة البرامج التي تعني الكبار والصغار، وتمكين الأسرة من قضاء الوقت معاً أثناء مشاهدة تلك البرامج بما ينعكس إيجابياً على الطفل.

(7:4) أن نتوخى الدقة في اختيار البرامج والمواد الإعلامية التي تناسب الصغار وتخاطب عقول الكبار.

(8:4) أن نحترم طفولة الطفل والالتزام بأخلاقيات العمل الإعلامي، تأكيداً على عدم استغلاله إعلامياً، وعلى صون كرامته وخصوصيته ورفاهيته.

(9:4) أن نستفيد بشكل موجه وبناء بمشاركة شخصيات مؤثرة كالاختصاصيين النفسيين والاجتماعيين والتربويين ، وكذلك الفنانين والأدباء والشخصيات العامة في المجتمع ، في تقديم المعلومة والمشورة للكبار والصغار وللمجتمع عامة بشأن قضايا الحماية والرعاية والتنمية لأطفالنا .

(10:4) أن نسهم مع المؤسسات التربوية والاجتماعية والصحية في إعداد وتقديم برامج لتدريب الآباء والأمهات على مهارات الوالدية الفعالة.

 

(5) إعلام قائم على المعرفة بالأطفال "وجوب معرفة الإعلامي بعالم الطفولة"

(1:5) أن نوطد أنفسنا على أن نكون إعلاميين متمكنين من ثقافة إعلامية قائمة على الفهم بطبيعة الطفولة وخصائص الأطفال وحاجاتهم ومشكلاتهم، ومقومات نموهم وآفاق تقدمهم وإبداعهم ، وكذلك بمعوقات نموهم وأخطارها ومصادرها المحتملة ، وبأساليب مواجهتها.

(2:5) أن نلتزم جميعاً بأن يكون كل منا إعلامياً معلماً ومثقفاً ومناصراً للطفل في الظروف العادية وغير العادية.

(3:5) أن نكون على وعي بالمعلومات والبيانات الخاصة بمشكلات الأطفال وحالات العنف والإساءة والإهمال، وأن نرصد تلك الدلائل الخاصة بالعنف أو المنذرة بالعنف.

(4:5) أن نحرص على الاطلاع المستمر على المعلومات والخبرات المتطورة في التعامل مع قضايا حماية الأطفال من العنف.

(5:5) أن نبادر بتلقي دورات تدريبية لرفع مستوى كفاءتنا الإعلامية المهنية، تركيزاً على قضايا الطفولة وحماية الأطفال من العنف.

(6:5) أن نكون على وعي بالمواثيق الدولية والعربية والوطنية فيما يتعلق بحقوق الطفل وبتفعيل العمل بها.

(7:5) أن نهتم بتطوير قاعدة معلومات خاصة للأطفال في مواقع عملنا الإعلامي.

 

(6) إعلام قائم على المعرفة للأطفال " حق الطفل في المعرفة "

(1:6) أن نتوجه في عملنا الإعلامي مع الأطفال على أساس قناعة موضوعية بأن المعرفة لدى الطفل هي ركن أساس من أركان حمايته لذاته من العنف، وبأن نقص المعرفة يجعل الطفل مستهدفاً لخطر العنف وأحداثه.

(2:6) أن نتوخى الدقة في تقديم المعلومات المناسبة للأطفال فيما يتعلق بأخطار ومواقف العنف، مع مراعاة سن الطفل ونوعه وظروفه البيئية والاجتماعية والاقتصادية.

(3:6) أن نبدي أهمية خاصة في تقديم مادة إعلامية مبسطة ومناسبة للأطفال حول حقوق الطفل، عملاً على نشر ثقافة حقوق الطفل ومناصرتها والعمل بها.

(4:6) أن نخصص برامج إعلامية للأطفال تلبي احتياجاتهم إلى المعرفة والاستكشاف والاستطلاع، وتركز على قضايا وأمور حساسة وحرجة في حياة الأطفال وفي مسيرة نموهم وارتقائهم، مثل العلاقات مع الوالدين والأقران، والثقافة الجنسية، والتعليم والترويح والثقافة.

(5:6) أن نحرص على إقامة جسور تواصل بناء مع المؤسسات التعليمية والتثقيفية والترويحية والرياضية، استثماراً للرصيد الغني من المعرفة والثقافة والخبرة التي تقدم للأطفال، والتعاون مع تلك المؤسسات في خلق مناخ تعلم وتثقيف للأطفال.

(6:6) أن نعمل على إثراء الأنشطة والمواد الإعلامية الموجهة للأطفال بالوسائط الاتصالية المتقدمة كالانترنت، واستثمار هذه البرامج الإعلامية في تعليم الأطفال حسن استخدام هذه النوافذ من المعرفة، وتكوين اتجاهات إيجابية لديهم نحو الاستفادة البناءة منها.

(7:6) أن نساعد الأطفال من خلال برامج إعلامية على تنمية اتجاهات البحث عن المعلومات، والتعرف على مصادر الحصول على المعلومات، وجمعها وتنظيمها وكما تتناسب مع مستوياتهم العمرية والتعليمية.

(8:6) أن نستفيد من مشاركات علماء ومفكرين وأدباء وفنانين في تقديم معلومات مبسطة ومناسبة للأطفال وتجيب عن استفساراتهم وتساؤلاتهم ، وأن تأخذ هذه اللقاءات شكل منتدى المعرفة للأطفال وفي حوار شيق بين هذه الشخصيات والأطفال.

 

(7) نشطاء من أجل دعم قضايا حماية الطفل وتنميته في بيئة العمل الإعلامي

(1:7) أن نلتزم بتوجه رئيسي في كل عملنا الإعلامي، وهو أن "الإعلام نصير الأطفال"، يكون يقظاً لحقوقهم وحمايتهم والعمل على تنفيذها في القطاعات المختلفة من المجتمع.

(2:7) أن نبدي اهتماماً خاصاً بالتوعية بحقوق الطفل وبحمايته من أي انتهاك لها، خلال الوسط الإعلامي ولدى الإعلاميين العاملين في المجالات الإعلامية المختلفة، بهدف نشر ثقافة إعلامية للطفولة في المؤسسات الإعلامية المختلفة.

(3:7) أن نبادر بتقديم دورات تدريبية أو ورش عمل أو ندوات للإعلاميين فيما يتعلق بقضايا الطفولة.

(4:7) أن نحرص على حشد جهود الإعلاميين وفي تعاون مع الجهات والمؤسسات المعنية إزاء القضايا والمشكلات الملحة والمتعلقة بالعنف والإساءة والإهمال للأطفال أو غير ذلك من القضايا المؤثرة في حياة الأطفال ومستقبلهم.

(5:7) أن نحرص على مشاركة الأطفال كنشطاء إعلاميين لمناصرة قضايا حقوق الطفل.

(6:7) أن نركز في عملنا كإعلاميين على الدور المتميز للإعلام في تحريك القضايا المعنية بالأطفال، وتنشيط الفكر والرأي في تناول قضايا حمايتهم من العنف، واستنهاض الهمم والمبادرات في معالجة تلك القضايا.

(7:7) أن نحرص على تطوير آلية لمراقبة الجودة في تقديم الأعمال الإعلامية الموجهة للأطفال والمعنيين للطفولة.

يتأثر الأطفال والشباب إلى حد كبير بالإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في فترات النزاع وتحت نير الأنظمة القمعية؛ ويجدر بتدابير العدالة الإنتقالية أن تنظر في حقوقهم بتأنّ وتحميها. ويطوّر برنامج المركز الدولي للعدالة الانتقالية للأطفال المعلومات والأدوات اللازمة من أجل دمج الأطفال والشباب بالشكل المناسب في عمليات العدالة الإنتقالية.

 

يظهر أنّ الأطفال بشكل خاص هم الأكثر عرضة للتأثيرات التي تخلّفها النزاعات وانتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة. وفي العديد من المناطق الخارجة من النزاع، يشكّل عدد الأطفال والشباب أكثر من نصف السكان المعرَّضين. وغالباً ما يكونون هدفاً محدداً لانتهاكات حقوق الإنسان بسبب سنّهم ووضعهم الإجتماعي.

وغالباً ما يختبر الأطفال آثار الإنتهاكات بشكل مختلف عن البالغين. وربّما يكونون شهوداً أو ضحايا لانتهاكات مباشرة – مثل التجنيد القسري، والتعذيب، والنزوح أو الإعتداء الجنسي – ما يؤدي إلى أذى جسدي ونفسي خطير. وإذا ما خسروا أولياء أمرهم – قتلًا، أو بسبب الإحتجاز غير القانوني، أو الإختفاء – فهم يعانون من صدمة الإنفصال وفقدان الدعم في آن.

كما يكون الأطفال معرّضين لخسارة منافع التعليم والعناية الطبيّة المناسبة والخدمات الأخرى في الوقت الذي تكون فيها هذه الخدمات أساسية.

تكييف أدوات العدالة الانتقالية للأطفال

للأطفال الحق في تشاطر خبراتهم والمشاركة في عمليات العدالة والمصالحة.

وقد تكون آليات العدالة الإنتقالية، مثل البحث عن الحقيقة وإصلاح المؤسسات والمحاكم الجنائية، أدوات قوية لمعالجة آثار الإنتهاكات المرتَكَبة بحقّ الأطفال. كما يمكنها التوعية حول آثار النزاع والقمع للمساعدة على منع التكرار.

وهناك وعي متزايد حول أهمية إدماج الأطفال في العدالة الإنتقالية. فقد تضمّن اختصاص لجنة الحقيقة والمصالحة في ليبيريا حماية خاصة للشباب. والأمر سيّان بالنسبة إلى المحكمة الجنائية الدولية التي بدأت بإيلاء اهتمام متزايد للجرائم الدولية المرتكبة بحق الأطفال.

ولا بد للمبادرات المستقبلية أن تستكمل تعزيز الاحتياجات الخاصة للأطفال وحمايتها.

ركز الفريق العامل المعني بالسكان الأصليين التابع للجنة الفرعية لحقوق الإنسان على المشاكل التي يواجهها الأطفال والشباب من السكان الأصليين في دورته الثامنه عشر. و في هذه المناسبة قدم ممثلو العديد من الشعوب الأصلية مخاوفهم في هذا المجال. فمن المهم ذكر أن المشاكل غالبا ما تكون مماثلة من قارة إلى أخرى. وقد حاولنا أن نلخص هذه الاجتماعات ومجموعة المشاكل التي أثيرت في أربع فئات:

1.أطفال الشعوب الأصلية والشباب المشاركين في النزاعات المسلحة

أعرب ممثلو الشعوب الأصلية عن قلقهم بشأن أطفال الشعوب الأصلية والشباب الذين يجدون أنفسهم بالقرب من مناطق الصراع المسلح .في اوقات من النزاع, غالبا مايكون أطفال السكان الأصليين والشباب اكثر عرضة للتجنيد من بقية السكان. يكون التجنيد، إما عن طريق الجيوش الوطنية أو الجماعات شبه العسكرية، ويتم ذلك غالبا عن طريق القوة.غالبا ماينطوي على هذه الصراعات تجارب مؤلمه لها عقائب وخيمه بالنسبه لهؤلاء الأطفال والشباب الذين يواجهون حالات عنف كبيره بالنسبة لأعمارهم.

عند شرح المشاكل التي يواجهها هؤلاء الأطفال من السكان الأصليين والشباب، قام ممثلي الشعوب الاصليه بطلب من حكوماتهم بوضع برامج لاعاده تأهيل اطفال السكان الاصليين , من أجل علاج الصدمات الجسدية والنفسية المختلفة التي تعرضوا لها.

2.تعليم اطفال وشباب الشعوب الأصلية

لفتت الشعوب الأصلية الانتباه نحو مشاكل تعليم الأطفال والشباب. فغالباً تفرض الحكومات برامج دراسية واساليب تربوية تفشل في مراعاة الخصوصية للغة, وثقافة وتاريخ الشعوب الأصلية.

أعرب ممثلو السكان الأصليين أيضا عن قلقهم إزاء ارتفاع مستوى الفشل في المدارس والتخلي عن التعليم من قبل الأطفال والشباب من السكان الأصليين، وهي مشكلة يرون انها ترتبط بشكل مباشر إلى عدم ملاءمة النظام المدرسي لهم.

في بعض البلدان الحصول على التعليم - سواء كان ذلك على مستوى التعليم الابتدائي والثانوي أو أعلى من ذلك يكون محدود جدا.ولمعالجة هذه المشكله قام عدد من السكان الاصليين و بمساعدة بعض الحكومات بأنشاء مدارس ثنائية اللغه تسمح لاطفال السكان الاصليين والشباب باتباع منهج يأخذ خصائص ثقافاتهم في عين الاعتبار. وقد كان لهذه التجارب عموما نتائج إيجابية للغاية.

 

3. عمالة الاطفال والاستغلال الجنسي لاطفال وشباب الشعوب الاصليه

في العديد من البلدان، يتم استغلال الأطفال والشباب من السكان الأصليين، بدفعهم للعمل بالقوة لتحقيق غايات جنسيه وإلى حد أكبر من بقية السكان.وهذه الممارسات مستنكرة للغايه .يطلب ممثلي الشعوب الاصليه بان تكون الدول متعاونه اكثر بحيث يمكن اتخاذ التدابير اللازمة لوضع حد لهذا النوع من الاستغلال. فمن الضروري أن تعزز المعايير الدولية في هذا المجال للقضاء على جميع أشكال استغلال الأطفال.

 

4. التمييز ضد الأطفال وشباب الشعوب الأصلية

بسبب هوية السكان الاصليين المميزه غالبا مايتم التمييزضدهم من قبل بقية السكان. مجتمعات السكان الأصليين قلقون جدا حول آثار هذا التمييز على أطفالهم وشبابهم. هؤلاء الأطفال والشباب على بينة من تمييز لغتهم وثقافتهم. وكثير مايكونوا مرفوضين بسبب التمييز والتميش من بقية السكان . الأطفال والشباب الذين يشعرون بهذا الرفض يحاولون نسخ طرق نمط الحياة السائد، مما يؤدي إلى فقدان ثقافتهم وهويتهم. يظهر التمييز على عدة مستويات:

تكون الشرطة في كثير من الأحيان اكثر فظاظة و اقل احتراما لحقوق والوضع القانوني لشباب الشعوب الأصلية.وغالبا ماتكون هنالك اعمال عنف ترتكب ضدهم.

غالبا ماتكون اقامة العدل غير محايده .وقد تم الابلاغ عن عدد من الناس تم حرمانهم من حقوقهم. كما لوكانت حقيقة كونهم سكان اصليين لاتعطيهم الحق في الحصول نفس الحقوق الحمايه مثل بقية السكان.

فرص العمل ليست متساوليه فمعدل البطالة بين شباب السكان الأصليين غالبا ما تكون أعلى من بقية السكان.

يرجع ذلك من بين اشياء اخرى الى نقص في مؤسسات التدريب المهني والتعليم العالي المتاحة لشباب الشعوب الأصلية.

واخيرا في مجال الصحه غالبا ماتكون وفيات الرضع والامراض اعلى بكثير بين السكان الاصليين من بقية السكان.

هذا التمييز له تأثير على الشعوب الاصليه المهمشه اقتصاديا بالإضافة إلى تعاطي الكحول والمخدرات اوساط أطفال السكان الأصليين والشباب.ان الافتقار المنظوري والرفض الاجتماعي يؤدي الى انحراف الشباب بين السكان الأصليين.علينا أن نتذكر أن هؤلاء الأطفال والشباب هم مستقبلنا ومستقبل الشعوب الأصلية. انهم هنالك لتذكيرنا بثراء البشرية، من الثقافات واللغات والتاريخ.

تعد ظاهرة عمالة الأطفال واحدة من أخطر الظواهر الاجتماعية التي تواجه مصر والكثير من البلدان النامية، لما تسببه من مخاطر جسيمة تهدد حياة الطفل، وتحرمه من مواصلة تعليمه ونشأته، وضياع طموحاته ومستقبله، ناهيك عن الأعباء الجسدية والنفسية التي يتكبدها منذ صغره، وما تخلفه من عقد نفسية وحياتية معيقة لتفاعله مع نفسه ومع الآخرين معا.

 

تشكل هذه الظاهرة نقطة انطلاق لضياع مستقبل الطفل للنهاية وترغمه على دخول عالم الكبار مبكرا بمؤهلات محدودة وأمية سيمتد تأثيرها ويتفاقم مع مرور الأعوام فتحرم المجتمع من عنصر ربما سيغدو مؤثرا لو أتيحت له فرصة التفاعل الطبيعية مع المؤثرات العلمية والثقافية مثلما ستشكل عملية هدم للفرد والأسرة والمجتمع معا .

ظاهرة عمالة الأطفال هي أساس خراب وضياع كونها تمثل أولى مراتب الانحدار في حياة الطفل حيث ستتبعها ظاهرة التهرب من اكمال العملية الدراسية و ربما الدخول في الادمان والانحراف والانجرار بالأفكار الخاطئة وربما الارهابية وليس آخرها الانتهاء في ظلمات السجون.

يقول شريف ابراهيم 13 سنة، أقوم بتنظيف الورشة ورمي النفايات، مقابل مبلغ قدره 500 جنية شهريا وساعات عملي تبدأ من الساعة الثامنة صباحا حتى الثامنة مساء، وخلال ذلك أمارس أيضا مهنة بائع متجول في الأسواق، أنا مضطر الى هذه المهنة، فلا أحد يوافق على تشغيلي بسبب صغر سني.

وتضيف سارة محمد ، لم أدخل أي مدرسة على الاطلاق، أنا أمية لا أقرأ ولا أكتب، مشيرة الى ان الحاجة الى المال هى الدافع الأول وراء سعى للعمل، وكل ما أحصل عليه من مال أسلمه الى والدتي كي توفر لنا الطعام والشراب، وبقية احتياجات العائلة.

وتستكمل، والدي على قيد الحياة لكن ما يكسبه من مبالغ مالية من عمله لا يكفي لسد مصروفات البيت.

وقالت منال 16 سنة، أشعر دائما باننى ينقصني الكثير في حياتي من تعليم وأمان وحرية، مضيفة: اببيع مناديل فى محطات مترو الانفاق لكى اساعد نفسى على المعيشة وموعد عملى يكون من الساعه الثانية ظهرا حتى الساعه واحدة صباحا، وليس لى عائد وامى مثنه واخواتى صغار وابى متوفى.

الدافع العام وراء العمل الوطني والدولي بالنيابة عن الأطفال هو الاعتراف المعنوي والقانوني بضعفهم الانفعالي والبدني والنفسي، وحاجتهم إلى رعاية خاصة، والاعتراف بالالتزام باحترام وآفالة احترام حقوقهم، بما في ذلك احترام آرائهم. وتعبر هذه الشواغل عن القيمة التي يعلقها المجتمع على الطفولة حرصا عليها وليس باعتبارها حقلا للتدريب على البلوغ. ويجب أن نعترف في نفس الوقت بأن الأحداث التي تقع في الطفولة ستؤثر على الفرد عندما يكبر، ومن ثم على المجتمع برمته. وقد اعترف المجتمع الدولي بالحاجة إلى معايير تتجاوز تلك المعايير المحددة في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان للتصدي لأنواع محددة من الظلم والوضع الخاص بمجموعات آاملة من الأشخاص، وأقر المجتمع الدولي الحاجة إلى أدوات برنامجية للتصدي لما للمجتمعات الضعيفة من احتياجات خاصة. 

وفي حالة الأطفال تمثل اتفاقية حقوق الطفل الصك القانوني الرئيسي لمجموعة متزايدة من القوانين الدولية الخاصة بالأطفال.

1- الأطفال هم موضوع الحقوق

• أحد المفاهيم الرئيسية في اتفاقية حقوق الطفل هو أن الأطفال-باعتبارهم أفرادا- لهم حقوق يجب الإشارة إليها وأن تكون ملزمة قانونا وأن تكون خاصة بالطفل وبترعرعه.

2- الأطفال يختلفون عن الكبار في تأثرهم بنفس الانتهاكات

• يتمتع الأطفال بمعظم حقوق الإنسان نفسها الممنوحة للكبار. واعتراض تنمية الأطفال

• ينطوي على إمكانية التأثير عليهم تأثيرا أخطر بكثير مما في حالة الكبار. فالشخص البالغ الذي يعيش في حالة نـزاع مسلح والذي يتشرد عن منزله والذي لا يستطيع أن يحصل على عمل ثابت والذي يعاني من سوء التغذية وسوء المعاملة على مدى فترة 4 سنوات قد يواصل حياته بطريقة طبيعية بعد انتهاء التشرد وأسبابه. وأما الطفل الذي يعيش في نفس الحالة فقد يعاني بصورة دائمة من توقف النمو والتطور الذهني من جراء سوء التغذية وسوء المعاملة. 

• والطفل الذي لا تتاح له إمكانية الالتحاق بالمدرسة خلال فترة التشرد قد لايستطيع أبدا أن يستعيد ما فاته من فرصة التعليم، وقد يُحرم بذلك من آثير من الفرص في المستقبل. ومن الواضح أن نفس التهديدات التي تتعرض لها نفس حقوق الإنسان الخاصة بالكبار يمكن أن تؤثر على الأطفال بطريقة مختلفة. وتبع ذلك أن الأطفال يتطلبون أنواعا مختلفة من حماية وتعزيز حقوق الإنسان.

3-حقوق الأطفال، باعتبارهم أفرادا، ترتبط ارتباطا وثيقا بحقوق الأشخاص الآخرين

يتم تقييم غالبية حقوق الإنسان الممنوحة للكبار على أساس حقوق الفرد والتزاماته.

فبالإضافة إلى الاعتراف، بل والتشديد، على أن الأطفال، باعتبارهم أفرادا، هم موضوع حقوق الإنسان، ينبغي أن نلاحظ أيضا أن حقوق الأطفال ترتبط ارتباطا وثيقا بحقوق الأشخاص الآخرين الذين يمثلون أهمية لهم. ويحدث ذلك عموما بطريقتين:

الصلة بين الأطفال والكبار: تقوم آثير من أنواع حماية حقوق الإنسان الخاصة بالكبار على أساس مفهوم آفالة تمتع الشخص البالغ بفرصة اتخاذ القرارات التي تؤثر عليه أو تمتعه بفرصة تمثيل آرائه. ومثال ذلك أن قانون اللاجئين ينص على أن لكل شخص الحق في العودة إلى بلده. ومع ذلك، فإن القدرة على ممارسة الحق تعتمد على حصول اللاجئ على جميع المعلومات ذات الصلة والفهم المطلوب لاتخاذ قرار سليم. ومن الواضح أن الطفل الرضيع لا يستطيع اتخاذ هذه

القرارات وأنه يعتمد على الأشخاص الأكبر منه. وتتفاوت قدرات الأطفال الأكبر سنا على اتخاذ القرارات طبقا لشخصياتهم الفردية وتبعا لأعمارهم، كما يعتمدون بدرجات متفاوتة على الكبار لحماية حقوقهم. وهكذا، فان حماية حقوق الإنسان الخاصة بالأطفال تستتبع دورا رئيسيا من الشخص الكبير- والديه أو وصي قانوني آخر في العادة. وتوسعاً، يمكن في آثير من الأحيان أن ترتبط حماية وتعزيز حقوق الطفل بصورة فعالة ارتباطا وثيقا بحماية وتعزيز حقوق الكبار

الذين يعتمد الطفل عليهم. ومثال ذلك أنه عند احتجاز لاجئ بالغ مسؤول عن ثلاثة أطفال احتجازا تعسفيا، قد تنتهك أيضا حقوق الأطفال الثلاثة باعتبار ذلك نتيجة مباشرة لانتهاك حقوق الشخص البالغ.

حقوق الآباء أو الأوصياء القانونيين الآخرين: في حين يستفيد الأطفال من حقوق عديدة، يصاحب هذه الحقوق حقوق الآباء أو أوصيائه القانونيين الآخرين، وهي حقوق يمكن أن تشمل دورا آبيرا لهؤلاء الأشخاص في تقرير مصالح الطفل الفضلى. وينبغي احترام حقوق الطفل والعمل على النهوض بها بدون المساس بحقوق الكبار. وتقتصر حقوق الآباء والأوصياء الآخرين، من الناحية القانونية الصارمة، على مصالح الطفل الفضلى.

4- ضعف الأطفال

• الأطفال، تبعا لعمرهم، قد يكونون أقل قدرة على حماية أنفسهم من انتهاكات حقوقهم، أو حتى الاستفادة من أشكال الحماية التي قد تكون متاحة. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تنطوي حالات أو ظروف معينة على خطر أشد للأطفال مما للكبار. وهناك في الواقع بعض الانتهاكات التي لا تقع إلا على الأطفال. ومثال ذلك أن الحب غير السوي للأطفال واستغلالهم في البغاء أفعال لا ترتكب إلا بحق الأطفال. ويجري في العادة استئصال الأعضاء التناسلية الأنثوية في الفتيات اللاتي يحول صغر عمرهن دون إيلاء الاعتبار إلى آرائهن عند اتخاذ قرارات بشأن إجراء هذه العمليات لهن. وقد يجد الأطفال أنفسهم في حالات معينة مجرّمين رغم أنهم لم يرتكبوا أي جريمة. وينطبق ذلك في بعض الأحيان على الأطفال الذين يعيشون في الطرقات وفي محطات السكك الحديدية على سبيل المثال.

• وهناك عدد من العوامل التي يعتقد أنها تزيد كثيرا من تعرض حقوق معظم الأطفال لانتهاكات إضافية. وتشمل هذه العوامل عدم إمكانية قبولهم في التعليم، وعدم إمكانية الحصول على الرعاية الصحية، وحالات النـزاع المسلح في المنطقة التي يعيش فيها الطفل، وتشرد السكان، والتفكك الأسري والفقر المدقع. وينبغي بصفة خاصة ملاحظة أن أشد حالات تعرض الأطفال للخطر تنشأ في آثير من الأحيان عن مجموعة أو سلسلة من مختلف العوامل. ومثال ذلك أن اقتران سوء التعليم بتشرد السكان يمكن أن يكون سببا في تفاقم انتشار فيروس نقص المناعة المكتسب/الإيدز، وهو ما يسهم بدوره في تفكك الأسرة (حيث يقع الوالدين فريسة للمرض ويموتان) وتعريض الطفل للفقر المدقع.

• ومن المرجح أن بعض التهديدات التي تتعرض لها حقوق الأطفال قد تؤثر على الفتيات بدرجة أكبر مما في حالة الأولاد، والعكس بالعكس. ومثال ذلك أن الأطفال يستخدمون على الأرجح آجنود، بينما يُرجح أن تقع الفتيات ضحايا للاستغلال الجنسي من جانب الجنود أو قوات المعارضة المسلحة. والفتيات يقعن على الأرجح ضحايا للزيجات المبكرة القسرية. بيد انه من المهم توخي الحذر عند تصنيف المخاطر حسب نوع جنس الأطفال- إذ يمكن مثلا أن تُجبر الفتيات أيضا على العمل آجنود ويمكن أيضا أن يقع الأولاد ضحايا للاستغلال الجنسي.

مركز نموذجي للطفولة المبكرة

قام المركز ببناء قدرات أكثر من 630 مدربا ومعلما وأكاديميا في مجال رعاية وتنمية الطفولة المبكرة في مصر والمنطقة العربية والبلدان النامية الأخرى.

- إعداد مجموعة من الوثائق منها :

منهج مطور نموذجي

استراتيجية شاملة لتنمية الطفولة المبكرة في مصر

دليل المعلم

دليل شامل للتدريب 

بالإضافة إلى ما سبق فقد عمل المشروع كمركز امتياز إقليمي للتدريب في المنطقة العربية.

ونظراً لهذا المشروع وافق الأجفند على تمويل مرحلة ثانية للمشروع ابتدءا من عام 2009. علاوةً على ذلك أظهر الأجفند اهتمامه في مد الفترة الزمنية للمشروع وتوسيع نطاق عمل المركز بحيث يكون مركزاً دولياً يستفيد منه مجموعة البلدان التسعة ويدعم التعاون فيما بين بلدان الجنوب. ويقوم مكتب اليونسكو بالقاهرة بوضع وثيقة المشروع في إطار موافقة الأجفند على تمديد هذا المشروع.

- مركز حقوق الطفل المصرى

يرتكز نشاط المركز على المحاور الآتية :-

• التركيز على قضايا حقوق الطفل كمحور أساسى لبناء المجتمع.

• رفع وعى المجتمع بقضايا الطفل وحقوقه.

• تنمية المبادرات الشعبية والمشاركة فيها للعمل على حماية الطفل وخاصة فى المناطق المهمشة والفقيرة.

• رصد للانتهاكات الواقعة على الطفل من كافة الجوانب والتصدى لها بمشاركة المجتمع.

• المساهمة فى تحسين أوضاع الأطفال فى المجتمعات المحلية التى يعمل فيها المركز.

وقد نشأ مركز حقوق الطفل إستجابة للإحتياجات التالية :-

• افتقاد المجتمعات المحلية لتبنى رؤية يتم من خلالها التصدى لقضايا ومشكلات الطفل.

• عدم وجود منظمة تتبنى كافة جوانب حقوق الطفل وتعمل فيها بنظرة شمولية.

• عجز الخدمات القائمة عن الوصول إلى الأطفال فى المناطق المهمشة والفقيرة.

• زيادة المخاطر التى تواجه الطفل فى ظل التغيرات الاقتصادية والاجتماعية.

• قصور التعامل مع قضايا الطفل بالتدخل للتغلب على بعض الظواهر السلبية دون تحليل أسبابها الاجتماعية والاقتصادية ومواجهتها.

هذا ويستهدف المركز الفئات التالية:-

١. الأطفال الأكثر احتياجا خاصة فى المناطق المهمشة والفقيرة.

٢. الفئات الأقل ثقافة ومعرفة بحقوق الطفل.

٣. الأطفال الأكثر عرضة لعوامل الخطر المختلفة.

٤. المجتمع ككل لإحداث تغير فى المفاهيم والسلوكيات وتعبئته لتغير وضع الطفل.

٥. كل ما يطلب من تدخلات تجاه حماية الطفل والتفاعل مع كافة القضايا المتعلقة بالطفل.

- المجلس القومى للطفولة والأمومة:

المجلس القومي للأمومة والطفولة هو مجلس قومي حكومي مصري تم إنشاؤه بقرار رئيس الجمهورية رقم 54 لسنة 1988 المعدل بقرار رئيس الجمهورية رقم 273 لسنة 1989.

تضمنت اختصاصات ما يلى:

- اقتراح السياسة العامة في مجال الطفولة والأمومة.

- وضع مشروع خطة قومية للطفولة والأمومة في إطار الخطة العامة للدولة.

- متابعة وتقييم تطبيق السياسة العامة والخطة القومية للطفولة والأمومة في ضوء التقارير المقدمة من الوزارات والهيئات والجهات المختصة.

- جمع المعلومات والإحصائيات والدراسات المتاحة في المجالات المتعلقة بالطفولة والأمومة وتقييم مؤشراتها.

- اقتراح برامج التدريب التي تساعد على الارتقاء بمستوى الأداء في تنفيذ أنشطة الطفولة والأمومة.

- التعاون مع المنظمات الحكومية وغير الحكومية على المستوى المحلى والإقليميوالدولي.

- وضع توجيهات تنموية للخطة القومية والمتعلقة بالطفولة والأمومة في مجالات الرعاية الاجتماعية والأسرية والصحة والتعليمية والثقافية والإعلامية والحماية الاجتماعية.

- اقتراح البرامج الثقافية والتعليمية والإعلامية وتعبئة الرأي العام بشأن احتياجات الطفولة والأمومة ومشكلاتها وأساليب معالجتها.

- التعاون مع المنظمات الحكومية والغير حكومية العاملة فيمجالي الطفولة والأمومة على المستوى الإقليميوالدولي وتشجيع النشاط التطوعيفي هذا المجال.

- إبداء الرأيفي الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالطفولة والأمومة والمشاركة في تنفيذ اتفاقيات المعونة والمساعدات التي تقدمها الدول والهيئات الأجنبية لمصر.

- تنفيذ مشروعات نموذجية للاسترشاد بها علىالمستوى القوميتكون قرارات المجلس نهائية ونافذة، وعلى جميع الوزارات والهيئات العامة ووحدات الحكم المحلى ووحدات القطاع العام تنفيذ الخطط والمشروعات والبرامج التي يضعها المجلس في مجال الطفولة والأمومة، وذلك بالتعاون معه ومع الأجهزة المعاونة له.

  1. الاكثر قراءة
  2. مقالات جديدة