علموا أبنائكم أن الكتب أعز ما يملكون، فهي تكون شخصيتهم منذ الصغر وتساعد على وجود قادة في المستقبل بشخصيتهم العظيمة، وقد يهتم بعض الآباء بإحضار الألعاب إلى أطفالهم مع إهمال الكتب وهذا أكبر خطأ يقع فيه الآباء، ونقدم لك 5 خطوات لتعليم أبنائك حب القراءة، كما ذكرها موقع " itsalovelylife ".

1- بدء القراءة في سن صغيرة :

ساعد طفلك على حب القراءة بتعويده عليها منذ الصغر، وقم أنت وزوجتك على قراءة الكتب المختلفة له والتي تناسب سنه الصغير.

2- التركيز على القصص التي يهتمون بها:

عليك أن تعرف أي نوع قصص يفضلها ابنك، فإن كان من هواة قصص الأميرات فعليك أن توفرها له، كما أن عليك توفير أكثر من قصة له حيث يعزز ذلك حب القراءة لدى الطفل.

3- قراءة كل يوم قبل النوم :

عليك أن تجعل القراءة تقليدًا وعادة يومية تمارسها لطفلك قبل النوم أو في فترة ما بعد الظهر مع وجبة خفيفة.

4- أن تكون قدوة له :

عليك أن تقود طفلك لحب القراءة وذلك عن طريق رؤيته لك وأنت تقرأ وتضرب له الأمثال مما قرأت وتوضح له مدى حبك للقراءة وأسباب ذلك، فعليك تحديد وقت للقراءة حتى ولو كان بضع دقائق .

5- ادخال الكتب في حياتهم :

عليك إدخال أطفالك في القصة على قدر الإمكان بأن تقول لهم مثلاً أن البطل على سمهم أو تقول بوضع صورة لهم بالقصة فهذا يعد ذكرى جميلة للأطفال.

دعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة الأطفال من جميع أنحاء العالم إلى تولي الأدوار الرئيسية في وسائل الإعلام والسياسة والأعمال والرياضة والترفيه، للتعبير عن دعمهم للملايين من أقرانهم الذين هم غير متعلمين وغير محميين.

 

نيويورك - أفاد تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أنه من المرجح أن نحو 180 مليون طفل في 37 دولة يعيشون في فقر شديد أو لا يذهبون للمدرسة أو يلقون حتفهم في اشتباكات عنيفة، وذلك أكثر مما كان عليه الحال منذ 20 عاما.

وخلص التقرير إلى أن الاضطرابات والصراعات والحكم السيء من ضمن الأسباب الرئيسية لتراجع جودة الحياة بالنسبة لطفل من بين كل 12 طفلا في تعداد أطفال العالم البالغ عددهم 2.2 مليار طفل.

وتم تسجيل أكبر تراجع في جنوب السودان، التي تعاني من حرب أهلية دموية، حيث يعتبر الأطفال في وضع أسوأ مقارنة بالجيل السابق.

وقال لورانس شاندي مدير إدارة البيانات والبحث والسياسة باليونسف إنه “على الرغم من أن الجيل السابق شهد مكاسب واسعة وغير مسبوقة في ما يتعلق بمستويات المعيشة بالنسبة لمعظم أطفال العالم، فإن حقيقة أنه تم استبعاد أقلية منسية من الأطفال من ذلك التصنيف، دون ذنب من جانبهم أو من جانب أسرهم أمر مثير للسخرية”.

وسجلت أكثر من 14 دولة، تشمل الكاميرون وزامبيا وزيمبابوي، زيادة في عدد الأشخاص الذين يعيشون بأقل من 90.1 دولار يوميا. كما تم رصد انخفاض في عدد الأطفال الملتحقين بالمدارس الابتدائية في 21 دولة، منها سوريا وتنزانيا.

وارتفعت نسبة الأطفال أقل من 19 عاما الذين يلقون حتفهم في أحداث عنيفة في سبع دول، وهي جمهورية أفريقيا الوسطى والعراق وليبيا وجنوب السودان وسوريا وأوكرانيا واليمن. ويشار إلى أن جميع هذه الدول تشهد صراعات كبيرة.

ويأتي إصدار التقرير بالتزامن مع اليوم العالمي للطفل، وهو اليوم الذي تبنت فيه الأمم المتحدة اتفاقية حقوق الطفل عام 1989، حيث أوصت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن تقيم جميع البلدان يوما عالميا للطفل يحتفل به بوصفه يوما للتآخي والتفاهم على النطاق العالمي بين الأطفال وللعمل من أجل تعزيز رفاه الأطفال في العالم.

وقال مسؤول عراقي في المفوضية المستقلة لحقوق الإنسان (مؤسسة رسمية ترتبط بالبرلمان)، إن واقع الطفولة في البلاد مأساوي، في ظل غياب البرامج الحكومية الخاصة لحسم مشاكل الطفولة.

وأوضح هيمن الباجلان عضو مفوضية حقوق الإنسان أن “واقع الطفولة في العراق مأساوي، خصوصا في المناطق المحررة من سيطرة داعش، حيث تعرض الأطفال هناك لغسيل دماغ، وتجنيد الأطفال من سن الـ15 لصالح التنظيم الإرهابي، كما استخدموا كدروع بشرية”.

وبيّن أن “هناك جيلا من الأطفال بحاجة إلى إعادة تأهيل عن طريق برامج شاملة”.

وأضاف “الأطفال النازحون في المخيمات ليسوا أفضل حالا من أطفال المناطق المحررة، فهم حتى الآن يشعرون بأنهم في سجون، لأن المخيمات ليست بيئة مناسبة للأطفال من جميع النواحي”.

 

أوضاع مأساوية

ولفت إلى أن “الحكومة العراقية لغاية الآن غير مهتمة بمعالجة مشاكل الطفولة، ولا توجد أي برامج شاملة تهتم بإعادة تأهيل الأطفال”.

ويعتمد مستقبل العراق وأمنه الاقتصادي ورخاؤه على زيادة الاستثمار في التعليم اليوم، وذلك وفقا لدراسة أصدرتها وزارة التربية العراقية بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف.

وقالت الدراسة إن الاستثمار في قطاع التعليم مكلف، لكن عدم القيام بذلك سيكلف البلاد أكثر بكثير في المستقبل. ووفق بيان صحافي صادر عن اليونيسيف، تقدر الخسائر الاقتصادية نتيجة الهدر الكبير للأموال بسبب الأجور المهدرة جراء التسرب من المدارس في العام الدراسي 2015-2014 بحوالي مليار دولار.

ويشير تقرير لليونيسف حول “فقر الأطفال في العراق” إلى أن واحدا من بين كل خمسة أطفال فقراء قد تسربوا من التعليم قبل إتمام الدراسة الابتدائية وذلك لأسباب اقتصادية.

ومع حلول اليوم العالمي للطفل ودخول الأزمة السورية عامها السابع، يعيش الأطفال في سوريا محرومين من حقوقهم الأساسية مثل التعليم والصحة والحماية من العنف. ويعتبر الأطفال الشريحة الأكثر تضررا من الصراعات التي شهدتها سنوات الحرب الأهلية المستمرة في سوريا منذ عام 2011.

وخلال سنوات الحرب، تسرب معظم الأطفال في سوريا من المدارس لدعم أسرهم، ويعيشون كضحايا حرب محرومين من الحقوق الأساسية مثل الحياة والصحة والتعليم.

وقال نائب مدير رابطة جمعية حقوق اللاجئين، المحامي عبدالله رسول دمير إن “الأطفال هي الفئة الأكثر تضررا من الحرب في سوريا، لأنهم ربما الأكثر احتياجا للحماية”.

وأضاف دمير أن “القانون الدولي وضع تعريفا لحقوق الطفل، ولكن رأينا خلال السنوات الست الماضية، أن كافة القوانين الدولية فشلت في الامتحان عندما أصبح الموضوع متعلقا بأطفالنا في سوريا”.

ونبّه إلى أن “8.5 مليون طفل في سوريا تأثروا بسبب النزاع الدائر في بلادهم”، وذلك وفقا لأحدث تقرير صادر عن اليونيسف.

وأظهر استطلاع أجرته اليونيسف أن أكثر من سبعة أطفال من بين كل 10 في ماليزيا يخشون التعرض للتنمر أو التضرر من التغير المناخي والإرهاب. وقال أكثر من 60 بالمئة من الأطفال الماليزيين إن قضايا عالمية مثل العنف ضد الأطفال والإرهاب تقلقهم أيضا. واستطلعت المنظمة آراء 11 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين تسعة و18 عاما من 14 دولة من بينها البرازيل ومصر والهند وتركيا وأميركا.

وقالت ماريان كلارك-هاتينجه ممثلة المنظمة في ماليزيا إن “النتائج المقارنة للاستطلاع العالمي تسلط الضوء على القضايا التي تهم الأطفال الماليزيين بشكل خاص مقارنة بغيرهم، كالتنمر، ويتعين أن يتم أخذ الأمر على محمل الجد ومعالجته”. وأضافت “في اليوم العالمي للطفل هذا، عندما يتحدث الأطفال بوضوح، علينا أن نصغي”.

واحتفى العالم باليوم العالمي للطفولة تحت شعار “إنه عام الأطفال” ويهدف الاحتفال العالمي إلى تسليط الضوء على قضايا الطفولة ومحاولة بناء عالم أفضل للأطفال.

وأشار جستين فورسيث نائب المدير التنفيذي «لليونيسف» إلى أن اختيار شعار العام «إنه عام الأطفال» يعد دعوة من المنظمة إلى السماح للأطفال بتولي أدوار رئيسية هذا اليوم في وسائل الإعلام، وعالم الرياضة، والأعمال، والسياسة، وقال «من أوكلاند إلى عمان، ومن نيويورك إلى نجامينا، نريد من الأطفال أن ينضموا إلى مدارسهم ومجتمعاتهم المحلية للمساعدة في إنقاذ حياة أطفال آخرين والكفاح من أجل حقوقهم وتحقيق إمكاناتهم”.

ويمكن للأمهات والآباء والمعلمين والممرضين والأطباء والقادة الحكوميين وناشطي المجتمع المدني، وشيوخ الدين والمجتمعات المحلية، وأصحاب الشركات، والإعلاميين، وكذلك الشباب والأطفال أنفسهم أن يلعبوا دورا هاما في جعل يوم الطفل العالمي ذا صلة بمجتمعاتهم، والمجتمعات والأمم.

فى اليوم العالمى للطفل.. من ينقذ ضحايا النزاعات الأسرية.. إحصائيات: 9 ملايين طفل شتتهم الطلاق بعيدا عن حضن الأم أو الأب.. 55% أحوالهم المعيشية سيئة.. 40% يذهبون للمدارس دون تناول أى طعام وحالتهم النفسية متدهورة

 

20 نوفمبر من كل عام، هو اليوم العالمى للطفل، يذكرنا بأهمية إنقاذ حياة الأطفال والحفاظ على حقوقهم وتحقيق واقع أفضل لهم يمكنهم من العيش بأمان ومستوى إنسانى لائق بطموحاتهم التى نصت عليها القوانين .

وأطفال الطلاق هم من أكثر الفئات التى يجب أن نسلط عليها الضوء بسبب ما يعانوه من تناحر أسرى هم الضحية الأولى له ، ويستعرض "اليوم السابع" بعض الأرقام المفزعة التى تم رصدها لهذه الفئة.

أرقام ..

بلغ عدد المطلقات وفق الإحصائيات الرسمية 4 ملايين مطلقة و9 ملايين طفل طلاق يدفعون ثمن البعد عن أحضان الأب وأحيانا الأم.

حوالى40% من أطفال المطلقات يذهبون إلى المدارس دون تناول أى طعام وسط ظروف أسرية غير مستقرة .

ووفق أرقام محاكم الأسرة خلال العام الحالى فقد حذرت من خطورة الطلاق على الأبناء وأن أحوال غالبية أولاد المطلقين المعيشية أصبحت سيئة بنسبة 55%.

بلغت نسبة تسرب الأولاد من التعليم بسبب كارثة الطلاق 40% بعد أن حرمن من التعليم بسبب الخلافات الأسرية خلال الأعوام السابقة.

30% من أطفال الطلاق يقيمون مع المطلق وزوجته الجديدة ،و25% يعيشون برفقة الأم، فيما يعيش 45% منهم مع أقارب الزوج أو الزوجة ويعانون.

وأبرزت الدراسة أن أكبر نسبة من أبناء المطلقين 66% يعانون من حالة نفسية سيئة.

يرصد قطاع الأحوال المدنية قضية زواج قاصرات كل يومين وربع أى بمعدل 12 قضية فى الشهر .

كما أكدت المراكز المهتمة بقضايا المرأة أن نسبة 90% من زواج الحدث يسفر عن جريمة .

 

ومن هنا نرصد حالات الأطفال أمام محاكم الأسرة التى تبرز الواقع المظلم الذى يعيشون فيه:

طفلة تحرم من الذهاب للمدرسة بسبب رفض والداها دفع النفقة.

وقفت "خديجة.ق" المطلقة التى تبلغ من العمر 32 عاما تشكو من عنف زوجها بعد الطلاق ورفضه دفع مصروفات نفقة ابنته الخاصة واستغلاله حق الولاية التعليمية ونقل البنت لمدرسة أقل تكلفة رغم دخول ابنته من زوجته الجديدة لمدرسة تبلغ نفقتها السنوية 32 ألف جنيه.

وقالت الزوجة فى دعواها أمام محكمة الأسرة بالدقى:" يعاقبنى زوجى على التمرد بإهانتى ومعاملتى كالساقطات بحرمان ابنته من حقها للحصول على تعليم جيد وتجاهل مستقبلها وسحب ملفها وإرساله لمدرسة حكومية تبعد مسافة كبيرة عن منزلنا ".

 

منى تتزوج بعمر الـ12 عاما من أرمل مدمن يدفعها لمحاولة الانتحار

وعن الواقعة الثانية جاءت منى التى تزوجت بعمر الـ12 عاما من الأرمل لتصفع المجتمع لعله يفيق من غيبوبته بعد أن أقدمت على محاولة انتحارها هربا من العيش معه وتسجيل ذلك بمحضر رسمى بقسم شرطة بولاق الدكرور .

وروت مأساتها بإجبارها من قبل شقيقها على الزواج من أرمل مدمن قائلة:" عشت 4 سنوات مع زوج مدمن ويرتكب علاقات آثمة بعد أن تزوجته لدى مأذون بير سلم بورقة عرفى لغاية ما أوصل السن القانونى ومكنش قدامى حل عشان أهرب من الضرب والإهانة من جوزى المفترى غير الانتحار ويارتنى موت وارتحت".

 

3 أطفال وقعوا فى قبضة أب أجبرهم على بيع المواد المخدرة

الزوجة "فاطمة الزهراء.ع" تحدثت " لـ"اليوم السابع" بعد إقامتها دعوى ضم حضانة أمام محكمة الأسرة بزنانيرى:" لم أتحمل العيش مع زوجى وهربت بصحبة أطفالى بحثا عن مكان يحمينا منه ويحفظ شرفى ولكنه كان لى بالمرصاد بعد أن حصلت على حكم بخلعه وخطف منى أبنائى ليعذبنى ويعاقبنى ".

وتابعت الزوجة:" تزوج من غيرى بعد الطلاق مباشرة مدمنة مثله، ترك لها تربية أطفالى الثلاثة، وجعلها تتفنن فى تعذيبهم، واتخذا منهم سلعة للاتجار بهم حتى أنهم أجبروهم على بيع المواد المخدرة ".

 

طفلة 9 سنوات تذهب يوميا نيابة عن والدتها لمحكمة الأسرة

رباب طفلة تبلغ من العمر 9 سنوات دمرت طفولتها بسبب الخلافات الزوجية المحتدمة بين أمها وأبيها .

قالت الطفلة رباب فى دعوى والدتها "مها.ك" لإلزام والدها برؤية طفله حسام المريض بالقلب، وحرصت على حضور جلساتها بالنيابة عن والدتها العاملة لتتولى الإنفاق عليهم:" نفسى بابا يشوف أخويا عشان هو تعبان وزعلان أنه مش جنبه زى باقى الأطفال ،ولا حتى بيصرف عليه، وجدتى مش عايزانا عشان اختارنا نعيش مع ماما، لأنها كانت دائما لما بنروح عندها بتشتمها وتخوفنا منها قبل ما بابا وماما يطلقوا".

 

استشارى علاقات أسرية:" أطفال مهددون بالاضطرابات النفسية السيئة وتدهور مستواهم الدراسى وتحول سلوكهم لعداونى"

تحدثت هالة صفوت استشارى العلاقات الأسرية عن نتائج الطلاق على الأطفال قائلة:" بسبب الطلاق يصاب الأطفال باضطربات نفسية، نتيجة لما يقع من خلافات بين الزوجين قبل اتخاذ قرار الطلاق وبالتالى يؤثر على سلامته النفسية.

وتابعت :"التفكك الأسرى يؤثر بالسلب على الطفل من ناحية التحصيل الدراسى والسلوك العداونى تجاه اصدقائه الذى يعشيون فى استقرار أسرى، والوقوع فى إدمان المخدرات فى سن المراهقة أو الجريمة ،مؤكدة:"أكبر خطأ يقع فيه المنفصلون هى محاولة كسب الطفل وتحريضه على الطرف الآخر، وابتزازه معنويا"،ليترتب على ذلك كارثة عن تلك الأفعال ويدفع الطفل لكراهية الطرفين".

وأشارت المختصة بالعلاقات أسرية:"ينصح فى حال وجوب وقوع الطلاق أن يلجأ الطرفان إلى أخصائى أو شخص موثوق لشرح أبعاد تلك الخطوة التى سيمر بها ".

وأكدت صفوت:"ومن أكثر الآثار السلبية للطلاق على الأطفال وقوعهم فى الخوف المرضى من الزواج لتصبح الطفلة تكره الرجل والطفل يكره المرأة نظرا لما مرا به من تجربة أليمة".

ونصحت الأخصائية الآباء بعدم استغلال النفقة للى ذراع الأم حتى لا يحرم الأبناء من مستوى معيشى لائق.

تتوقع منظمة الصحة العالمية أن يصبح داء السكرى سابع عامل يسبب الوفاة فى عام 2030، حيث يعد داء السكرى المرض الأكثر انتشارًا على المستوى العالمى بين البالغين وكذلك بدأ يحقق معدلات مرتفعة فى الإصابة بين الأطفال.

 

ويحتاج الأطفال المصابون بالسكر نوعا خاصا من الرعاية الصحية خاصة حال إن كانوا فى مدارس حيث إن هناك عددًا من الخطوات والتعليمات التى يجب الحرص عليها داخل المدارس، حفاظًا على صحة هؤلاء الأطفال لأنهم يحتاجون إلى نوع خاص من الرعاية الصحية فى المدارس لحمايتهم من أى مضاعفات.

الدكتور هانى نعيم استشارى السكر والغدد الصماء، قال إن هناك عددًا من الخطوات التى يجب فعلها قبل دخول الطفل المصاب بالسكر المدرسة وهى تتضمن الآتى:

1.يجب التأكد من وجود شخص أو ممرضة فى المدرسة تستطيع التعامل مع الطفل المصاب بالسكر ولديها ما يحتاجه من إمكانيات كجهاز قياس مستوى السكر فى الدم والأنسولين وشرائط الأسيتون

2. ومن الضرورى طمأنة زملاء الطفل بأن مرض السكر ليس معديا وأنهم يستطيعون اللعب مع زميلهم دون خوف.

3.يجب تعليم الزملاء مساعدة الطفل المصاب بالسكر حال احتياجه لهم أو عند تعرضه لبعض المضاعفات.

4.يجب تعليم الأطفال فى المدرسة الإقلال من تناول السكريات أمام زميلهم المصاب بالسكر.

5.يجب على الممرضة قياس مستوى السكر للطفل فى وقت الراحة وإعطاؤه الإنسولين.

6.من الضرورى اعتماد الطفل على تناول البروتينات والإقلال من النشويات، لأن امتصاص البروتينات بطىء ولا ينتج عنه ارتفاع مستوى السكر فى الدم ويجنب تعرض الطفل للهبوط.

ابتكر فريق من الباحثين بجامعة ديوك الأمريكية برنامجًا تجريبيًّا ساعد على خفض نسبة تغيُّب تلاميذ المدارس الابتدائية بنسبة 10%.

 

كشفت الدراسة -التي نشرتها دورية "تشيلدرن آند يوث سرفيسيس ريفيو" الشهر الماضي- أن التغيُّب المزمن عن المدرسة في المرحلة الابتدائية يرتبط بمستويات التحصيل الضعيفة ودرجات الاختبارات المنخفضة، ويؤدي في نهاية المطاف إلى التسرُّب من التعليم في أثناء المرحلة الثانوية.

وأظهرت الدراسة أن الأطفال الذين ينتمون إلى أُسَر أقل في المستوى المادي والاجتماعي سجلوا معدلات أعلى من الغياب المزمن، ما قد يُسهم في خفض درجات اختباراتهم، كما قد يتسبب في خلق فجوات اقتصادية واجتماعية فيما يتعلق بالمهارات الأساسية للقراءة ومستوى التحصيل في أسس الحساب والرياضيات، موضحةً أن نسبة التسرُّب من المدرسة الثانوية تميل إلى التناسب الطردي مع معدلات التغيُّب المتكرر أو المزمن في المرحلة الابتدائية.

وشددت على أن الحد من التغيُّب المزمن في الصفوف الأولية يكون له أثر إيجابي في جميع المراحل التالية، بما في ذلك الأداء الأكاديمي، كما يحسِّن من معدلات اجتياز المرحلة الثانوية.

يقول فيليب كوك -الأستاذ الفخري في مدرسة سانفورد للسياسة العامة بجامعة ديوك، والباحث الرئيسي في الدراسة- في تصريحات لـ"للعلم": "إن التغيب المدرسي يُعَدُّ مشكلة خطيرة تشغل المسؤولين عن التعليم وصانعي القرار حتى في الدول المتقدمة؛ فوفقًا لوزارة التعليم الأمريكية وحدها فإنه خلال العام الدراسي 2013-2014، تغيَّب واحد من كل ثمانية طلاب في المرحلتين الابتدائية والثانوية في الولايات المتحدة 15 يومًا على الأقل خلال مدة الدراسة".

ويضيف أن "البرنامج الذي خلصت إليه الدراسة يحاول علاج المشكلة من الجذور؛ إذ إن التغلُّب على الظاهرة في هذه المرحلة الدراسية المبكرة ينعكس على الأداء الدراسي والأكاديمي في باقي المرحل التعليمية"، موضحًا أن البرنامج -الذي يتيح علاقةً أكثر وثاقةً بين المعلمين وأولياء الأمور- يُعَدُّ أول تقييم عالي الجودة يستطيع أن يحقق تأثيرًا كبيرًا في الحد من التغيُّب عن المدارس الابتدائية، ومن شأنه توفير تقارير تُرفَع إلى المسؤولين عن المدارس في حال احتاجت حالات معينة من الغياب المزمن أو المتكرر إلى تدخُّل اختصاصيين.

في حين تركز معظم جهود الوقاية من الغياب المزمن أو المتكرر على طلاب المدارس المتوسطة والثانوية، فإن برنامج الوقاية من التهرُّب المبكر -الذي خلصت إليه الدراسة- يركز على التلاميذ في الصفين الأول والثاني من المرحلة الابتدائية للاستفادة من العلاقة الوثيقة بين المعلمين والطلاب في هذه المرحلة، كما يستفيد البرنامج من حقيقة أن الأطفال في هذه السن لا يتمتعون باستقلالية كبيرة، ما يجعل الوالدين والمعلمين أوصياء على حضورهم المدرسي.

دور أكبر للمعلمين

جرى تنفيذ البرنامج التجريبي في 20 فصلاً دراسيًّا بخمس مدارس ابتدائية في مناطق تعاني من الفقر المدقع بولاية كارولينا الشمالية، وبتكلفة حوالي 150 دولارًا لكل طالب؛ إذ شمل ذلك شراء الهواتف الذكية ومنح بعض المكافآت للمعلمين مقابل الوقت الإضافي اللازم لعمل الزيارات المنزلية.

ضم البرنامج التجريبي 40 مدرسًا، بينهم 20 يشكلون "مجموعة العلاج" و20 يمثلون "المجموعة الضابطة"؛ وأفاد المعلمون في مجموعة العلاج أن الزيارات المنزلية كان لها آثار إيجابية على علاقاتهم بكلٍّ من الوالدين والطلاب، فيما كشف المعلمون بمجموعة العلاج أن أكثر من 40% من الآباء والأمهات بدأوا التواصل معهم سواء من خلال الاتصالات عن طريق الهاتف والرسائل أو عن طريق التواصل الشخصي.

وبالنظر إلى العلاقة الوثيقة بين طلاب المدارس الابتدائية ومعلميهم، فإن برنامج الوقاية أعطى المعلمين الدور الأكبر في المساعدة على الحد من الغياب، ولإقامة علاقة عمل جيدة مع أولياء الأمور.

طُلب من المعلمين المشاركين في البرنامج زيارة منازل جميع طلابهم، وأُعطيَ كل معلم هاتفًا ذكيًّا مزودًا بباقة اتصالات مدفوعة الأجر للسماح بالاتصالات المتكررة بين الوالدين والمعلم. جرى تصميم هذا البرنامج من قِبَل فريق البحث بالجامعة وموظفين من المدارس محل الدراسة بولاية نورث كارولينا.

جرى تزويد المعلمين ببيانات الغياب والحضور لتحديد الطلاب الذين يعانون من مشكلات في الحضور، فضلاً عن تصميم نظام على الإنترنت لمساعدتهم على تقييم الحواجز التي تحول دون حضور الطالب إلى المدرسة، مثل القضايا الصحية، واحتياجات الوالدين أو مشكلات المواصلات.

وشمل النظام الإلكتروني اقتراحات بشأن سبل علاج المشكلة. كما ساعدت المشاورات التي جرت مع المعلمين على الاستفادة الكاملة من الموارد المدرسية والمجتمعية لمعالجة مشكلات الحضور.

عوامل خطر

تشير الدراسة إلى أن هناك العديد من عوامل الخطر التى تزيد من احتمالية التغيُّب عن المدرسة والتسرُّب منها في وقت لاحق، بدءًا من العوامل الديموغرافية مثل الوضع الاجتماعي والاقتصادي المنخفض، وعامل الجنس (الذكور أكثر عرضة للتغيب عن المدرسة مقارنة بالإناث)، والانتماء إلى أقلية عرقية، وانخفاض مستوى تعليم الوالدين.

ووفقًا للعديد من الدراسات التي تعرض لها الباحثون بجامعة ديوك في بحثهم الذي أفضى إلى تصميم برنامج التدخل الوقائي للحد من الغياب، تبرز عدة عوامل أخرى تُسهم في الحضور المنتظم أو التغيُّب المدرسي ثم التسرب المدرسي في مراحل لاحقة، ومنها نوعية الحياة التي عاشها التلميذ في طفولته المبكرة ومدى الرعاية التي يتلقاها الطفل من المنزل في هذه المرحلة؛ إذ تُعَدُّ معاملة الآباء السيئة لأبنائهم قبل الالتحاق بالمدرسة وفي أثناء سنوات الدراسة أحد العوامل التي تُسهم في تفاقم ظاهرة التغيُّب المدرسي وتوفير بيئة لحدوثها.

وبمجرد دخول الأطفال للمدرسة، تبرز مشكلات سلوكية نتيجة العلاقات المتضاربة وغير السوية مع أقرانهم ومعلميهم، ومستوى تحصيلهم الدراسي.

توضح الدراسة أن الأسباب العميقة للتغيب المدرسي بعيدة -إلى حد كبير- عن متناول المعلمين ومسؤولي المدارس، مشيرةً إلى أنه يمكن في هذه المرحلة الدراسية المبكرة ملاحظة الأنماط والعوائق التي يمكن أن يعالجها المعلمون والمسؤولون، مثل مشكلات التنقُّل، والظروف الطبية المزمنة التي لا تُعالَج بشكل فعال، أو عدم وجود خطة فعالة لضمان استعداد الطفل للمدرسة في الوقت المحدد، وذلك عبر التواصل الفعال بين المعلمين والآباء الذي يوفره برنامج الوقاية.

مراحل مبكرة

يقول أشرف فتحي عبد العزيز -عميد كلية التربية بجامعة قناة السويس- لـ"للعلم": "إن ما يميز الدراسة أنها تحاول التصدي لمشكلة التسرب من التعليم من جذورها، بمراقبة الغياب في مراحل تعليمية مبكرة".

ويضيف أنه "من خلال المعلومات التي يوفرها التواصل المباشر مع أسر المتغيبين، يمكن محاولة علاج مشكلات اجتماعية واقتصادية عن طريق رفعها لمنظمات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية، كما تُسهم تلك المعلومات والبيانات في توصيل مشكلات الأسر المحرومة أو المهمشة إلى الوزارات والهيئات المختلفة".

من جهتها، ترى نهال لطفي -مدرِّس علم النفس التربوي بجامعة قناة السويس- أن البرنامج طموح وفعال، ولكنه لا يناسب المجتمع المصري ولا معظم المجتمعات في الدول النامية؛ بسبب ارتفاع التكلفة والحاجة الى عدد أكبر من المدرسين.

توضح لطفي ذلك قائلةً: "إن البرنامج يقترح تخصيص مدرس لكل فصل، بحيث يكون مسؤولاً عن متابعة غياب الطلاب، وتوفير هاتف ذكي للمعلم مزود بتطبيق تم تصميمه خصوصًا لمتابعة غياب الطلاب. ومن خلال هذا التطبيق يمكن الاتصال بأسر الطلاب والاستعلام عن أسباب التغيب، سواء كانت أسبابًا مرضية أو أسرية، أو مادية، أو حتى أسبابًا تتعلق بوسيلة انتقال الطالب من المدرسة وإليها.

وفقًا لنتائج تعداد مصر 2017، بلغت نسبة المتسربين من التعليم 7.281% من عدد سكان مصر في الفئة العمرية من 4 سنوات فأكثر.

تشدد لطفي على أنه في ضوء انخفاض أعداد المدرسين في مصر والعديد من الدول النامية، وعدم تَناسُب أعدادهم مع أعداد الطلاب، فضلاً عن الأعباء التدريسية الملقاة على عاتق المدرس، فإنه من غير الممكن اعتماد مثل هذا البرنامج، هذا بالإضافة إلى الجوانب الاقتصادية؛ إذ تتكلف متابعة المعلم لكل طالب ما يعادل 150 دولارًا.

 

حذرت دراسة إسبانية من أن تلوُّث الهواء الذي يتعرض له الأطفال في أثناء السير -من المدرسة وإليها- قد يؤدي إلى بطء النمو المعرفي لديهم، ويؤثر سلبًا على قدرات الذاكرة العاملة للأطفال.

وكشفت الدراسة -التي أجراها باحثون بمعهد برشلونة للصحة العالمية، ونُشرت نتائجها مطلع أكتوبر الجاري في دورية «انفيرومنتال بوليوشن»- وجود علاقة بين انخفاض الذاكرة العاملة عند الأطفال والتعرُّض للجسيمات الدقيقة المحمولة جوًّا، التي تُعرف باسم “PM2.5”، وهي من أخطر الملوِّثات، تنبعث من سيارات الديزل، والمواقد التي تعمل بحرق الأخشاب، ومنشآت توليد الطاقة، واحتراق الغابات والمخلَّفات الزراعية، والتفاعلات الكيميائية بين غازات ملوِّثة أخرى، فضلاً عن التعرُّض للكربون الأسود في أثناء المشي من المدرسة وإليها.

ضمت عينة البحث 1234 طفلًا من 39 مدرسة إسبانية، تتراوح أعمارهم بين 7 أعوام و10، اعتادوا جميعًا السير على أقدامهم من المدرسة وإليها على نحوٍ يومي.

بطء النمو المعرفي

جرى تقييم الذاكرة العاملة للأطفال 4 مرات خلال مدة الدراسة التي استمرت 12 شهرًا، عبر اختبار حاسوبي يقيس معدلات النمو السنوي لذاكرة الأطفال، ومدى تأثُّرها بتلك الملوثات، كما جرى تقدير مستويات تعرُّضهم لتلوُّث الهواء خلال المدة نفسها.

ركز الباحثون على الآثار الصحية للجسيمات الدقيقة التي يقل قطرها عن 2.5 ميكرومتر وتنبعث من مصادر صناعية ويمكن استنشاقها بحيث تستقر في الرئة.

وتوصل الباحثون إلى أن هذا النوع من التلوث أدى إلى انخفاض النمو السنوي المتوقع من الذاكرة العاملة للأطفال بنسب تراوحت بين 3.9% و5.4%، بالإضافة لبطء النمو المعرفي لدى الطفل.

وأظهرت النتائج أن 20? من الجرعة اليومية التي يتعرض لها الطفل من التلوث بالكربون الأسود، الذي يرتبط مباشرةً بالمرور، يكون استنشاقها في محيط الرحلات بالمناطق الحضرية، وأن الأطفال الإناث أكثر حساسية من الذكور لتأثيرات التلوث بالجسيمات الدقيقة والكربون الأسود.

تقول مار ألفاريز بدريرول –الباحثة في علم الأوبئة البيئية بمعهد برشلونة للصحة العالمية، ورئيسة فريق البحث- لـ"للعلم": "إن تلوث الهواء بالجسيمات الدقيقة، التي يقل قطرها عن 2.5 ميكرومتر، يمكن أن يؤدي إلى تباطؤ نمو الذاكرة العاملة للأطفال".

والذاكرة العاملة لدى الأطفال هي نظام يسيطر على المعلومات الوقتية ويحافظ عليها بفاعلية، ويحوِّلها إلى الذاكرة طويلة المدى لكي يجري استعمالها فيما بعد، وتؤدي دورًا مهمًّا في المهام المعرفية الخاصة بالتعلُّم والتفكير المنطقي والفهم ومعالجة المعلومات.

تضيف بدريرول أن "هذه هي المرة الأولى التي يرصد فيها العلماء التأثير المحتمل لتلوث الهواء على التطور المعرفي للأطفال الذين يتعرضون لتركيزات عالية من الملوثات لفترات قصيرة، من جَرَّاء الذهاب إلى المدرسة مشيًا على الأقدام، ما يكون له تأثير كبير على الصحة".

تُرجِع بدريرول ظهور ذلك التأثير على الأطفال بشكل خاص إلى صغر حجم الرئة وارتفاع معدل التنفُّس لديهم، مضيفةً أن دراسات سابقة، أُجريت على الحيوانات، كشفت أن المناطق الأكثر تأثرًا في الدماغ من خلال هذه الملوِّثات هي الفص الأمامي، وبالتالي فإن الضرر يشمل وظائف مثل الذاكرة، لكن الآلية التي تؤثر بها الملوثات على مخ الأطفال لا تزال غير معروفة، ويرجح أن تكون كثرة الالتهابات التي تصيب الأطفال سببًا في ذلك.

وظائف الدماغ

وعن خطوتهم المقبلة كشفت بدريرول أن الفريق البحثي يعمل حاليًّا على دراسة ورصد تأثيرات تلوث الهواء على هيكل الدماغ ووظائفه، وتجرى الدراسة على 300 طفل، باستخدام أشعة الرنين المغناطيسي على الدماغ.

وفي تصريحات لـ"للعلم"، يشدد جوردي سونير -رئيس برنامج صحة الطفل بمعهد برشلونة للصحة العالمية، وأحد المشاركين بالدراسة- على ضرورة ألا تخلق نتائج الدراسة انطباعًا بأن المشي إلى المدرسة شيء سيئ بالنسبة لصحة الأطفال؛ لأن العكس هو الصحيح، فالمشي أو ركوب الدراجات في أثناء الذهاب إلى المدرسة له فوائد صحية تفوق بكثير أي تأثير سلبي لتلوث الهواء، وفق قوله.

ويضيف: ما توصلنا إليه من أن الأطفال الذين يذهبون إلى المدرسة سيرًا على الأقدام قد يكونون أكثر تعرُّضًا للتلوث لا يعني أن الأطفال الذين يتنقلون بالسيارة أو في وسائل النقل العام لا يتعرضون أيضًا لمستويات عالية من التلوث.

تأثيرات غير مرئية

يتفق مصطفى رجب -رئيس قسم العلوم الطبية البيئية بمعهد الدراسات والبحوث البيئية بجامعة عين شمس- مع نتائج الدراسة، مشيرًا إلى أنها تأتي في إطار التأثيرات غير المرئية لتلوُّث الهواء التي تؤثر على ذكاء الأطفال.

يقول رجب -في حديثه لـ"للعلم"-: "إن نمو الأنسجة والأعضاء لدى الأطفال يتأثر بالسلب إذا نشأوا في بيئة غير صحية لا تراعي شروط السلامة البيئية، والرئتان هما الأكثر تأثرًا؛ إذ تظهر عليهما آثار التلوث بشكل مباشر، في صورة كحة وضيق تنفس وغيرها من أعراض تلوُّث الهواء، وهناك أعضاء أخرى تتأثر ولكن بصورة غير مرئية، ولا تظهر الآثار السلبية إلا بعد مدة طويلة، كالكبد والكليتين".

ووفق رجب، فإن "تلوث الهواء قد يؤثر أيضًا على خصوبة الرجال، وتأخُّر الإنجاب، ويقلل من نسب نجاح عمليات الحقن المجهري وأطفال الأنابيب، بالإضافة إلى إسهامه في أمراض القلب والجهاز التنفسي والسرطان والسكري".

كانت دراسة سابقة قد حذّرت من أن زيادة تلوث الهواء تقلل متوسط عمر الأشخاص المتوقع بمقدار من 9 أعوام إلى 11 عامًا.

حلول ممكنة

وعن الحلول الممكنة لتلاقى هذا الخطر، اقترحت بدريرول تقليل عدد السيارات التي تسير في المدينة، معتبرة أن "هذا سيكون حلًّا رئيسيًّا وجذريًّا للمشكلة".

وأضافت أنه "في حال تعذر ذلك، ينبغي أن يسلك الطلاب أكثر الطرق نظافةً وأقلها تلوثًا للوصول إلى المدارس". 

يتفق رجب مع هذا الطرح، مضيفًا أن "التوجُّه للمدن الجديدة والتوسُّع العمراني القائم على التخطيط قد يحد كثيرًا من مشكلة تلوُّث الهواء ويقلل من وجود السيارات في الطرق التي يسير فيها أطفال المدارس بصفة يومية، وكذلك التوجُّه إلى مصادر الطاقة النظيفة، كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح؛ للحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري، والتوجه لاستخدام سيارات تعمل بالطاقة النظيفة".

 

شهدت الكتابة للطفل في السنوات الأخيرة ما يمكن تسميته بالطفرة، فزاد الإقبال عليها وتعددت الجوائز الممنوحة وزاد إقبال الناشرين، مما أغرى عددا من الكتاب بمخاطبة الطفل العربى والكتابة له، إلا أن هذا التوجه لم يشهد مواكبة نقدية يراها الكثيرون ضرورية، فمن شأنها الارتقاء بالكتابات والإبداعات الموجهه إلى الطفل، من خلال تحليلها، والوقوف على جمالياتها وخصائص بنائها.

 

يقول الكاتب والشاعر أحمد فضل شبلول: لا يزال أدب الأطفال مهمشا في معظم الدول العربية، وينظر إليه على اعتبار أنه أدب من الدرجة الثانية أو الثالثة، ومن هنا فإن المواكبة النقدية لهذا الأدب تكاد تكون معدومة، إلا من بعض الدراسات والرسائل العلمية القليلة جدا للحصول على درجة الماجستير. أما النقد العام فهو بعيدا جدا عن هذا المجال، ويرجع السبب لقلة المنابر الإعلامية المخصصة لأدب الأطفال وثقافتهم بعامة، سواء في مجال الصحافة من جرائد ومجلات أو قنوات تلفزيونية ومواقع إلكترونية الجيدة.

ويضيف شبلول: لاحظت أن مجلات الأطفال – على قلتها – مغلقة على أسماء معينة، سواء من هيئة التحرير أو الكتاب الخارجيين، ولا أريد أن أقول إن هناك شللا معينة لدى كل مجلة، ولكن أقول إن تلك المجموعات لا تريد لأحد أن يقتحمها ويغير مفاهيمها الثابتة حول كتابات قد يكون عفى عليها الزمن. ومن هنا يقع العبء أيضا على كتَّاب الأطفال أنفسهم، الذين يعتمد معظمهم على قصص معادة وحكايات مكررة سواء من قصص التراث – وبخاصة من ألف ليلة وليلة وكليلة ودمنة وحكايات جحا وغيرها – أو القصص العصرية، دون تقديم اللمحة الجديدة الطريقة والذكية لطفل اليوم الذي يختلف تماما عن طفل الأمس".

وعن تجربته كأديب وناقد كتب للأطفال، قال: حاولت أن ألج العالم النقدي لما يكتب للأطفال في عالم الشعر على وجه الخصوص، فوضعت كتابي "جماليات النص الشعري للأطفال" وفيه دراسات لأكثر من 25 ديوانا للأطفال على مستوى الوطن العربي، أعقبته بـ "معجم شعراء الطفولة في الوطن العربي خلال القرن العشرين"، ثم كتاب "تكنولوجيا أدب الأطفال"، فكتاب "أدب الأطفال في الوطن العربي قضايا وآراء". وهي محاولات متواضعة مني لتحريك الراكد في هذا المجال الحيوي.

ويتبنى كاتب الأطفال محمود قاسم وجهة النظر السابقة ويضيف قائلا: هناك نظرة دونية لثقافة الطفل خاصة في العالم العربية الأسباب متعددة ، فحتى الآن لم يحصل كاتب أطفال واحد على جائزة الدولة التقديرية، ولم يرشح لها أي منهم، ومنهم الراحل عبدالتواب يوسف كما يستحقها كتاب آخرون حصلوا على جوائز عربية وخليحية.

وبالنسبة للتقد الأدبي فهناك فارق بين الأدب وبين ثقافة الطفل، حيث أن أغلب الكتابات السائدة هي تبسيط للقصص التراثية العالمية، وتبسيط للعلوم وقصص التاريخ. أما أدب الأطفال فمن يكتبه قليلون للغاية منهم محمد المنسي قنديل الذي لم يتم الالتفات إليه في هذا الشأن، وللأسف فإنه ليست لدينا صحافة لأدب الطفل، وعندما يتصادف ويقوم الناقد بالكتابة عن رواية للأطفال فإنه ينشرها في مكان مخصص للكبار كقراء وليست لدينا مساحات نشر يقرأ فيها الصغير نقدا لكتاب يهمه.

 

• عادة إنتاج للموروث

ويقول القاص أحمد طوسون: ربما تجاهل النقد للكتابات الموجهة للطفل وخاصة في البدايات يرجع إلى أن كثيرا من الكتابات كانت إما مأخوذة عن نصوص أجنبية وتم تعريبها أو إعادة انتاج للموروث وبخاصة حكايات ألف ليلة وليلة وكتاب كليلة ودمنة أو الاعتماد على الأساطير والقصص والحكايات الشعبية كمصادر للنصوص الموجهة للطفل، ولم تكن نصوصا أصلية من وحي وإبداع كُتابها.. أو على شكل ألغاز ومغامرات تهدف إلى التسلية دون إضافة حقيقية للفن والشكل الأدبي.

ولعل أغلب الكتابات النقدية اهتمت بالجوانب التربوية وعلم نفس الطفولة في أدب الطفل ولم تعط الاهتمام نفسه للنواحي الفنية والبناء الفني وربما في مراحل لاحقة انصب الاهتمام على مدى ملائمة اللغة والتصوير الفني للمرحلة العمرية الموجه إليها العمل، ورغم وجود كتابات كانت تستحق الاهتمام النقدي لما مثلته من نقلة في أدب الأطفال العربي وبخاصة كتابات زكريا تامر الذي قدم أكثر من 100 كتاب للطفل، وربما تغير الوضع في السنوات الأخيرة بعد تخصيص عدد من الجوائز والمسابقات العربية في النقد الذي يتناول الأعمال الموجهة للطفل وازدياد الاهتمام بأدب الطفل عامة في العالم العربي.

 

• تقصير النقاد

أما الكاتب والإعلامى هشام علوان فيتهم النقد عموما بالتقصير، فيؤكد أن غياب المتابعة النقدية للأعمال المقدمة الأدبية عموما هو تقصير من النقاد، فلا الرواية ولا الشعر أوالقصة أو المسرح يتم متابعتها بشكل منهجي يفيد الإبداع.

ويرجع الأمر لأسباب تتعلق بكثرة الإصدارات يوميا، وغلاء سعر الكتاب، وقلة الوقت، ومدى جدية الباحث أيضا. وحتى لا يبدو متشائما يضيف: ومع ذلك فإن جهودا حثيثة لنقاد أكاديميين ومبدعين تدعونا للتفاؤل فيما يقدم لأدب الطفل في مصر والوطن العربي، من خلال أطروحات جادة لنيل درجات علمية أو نشر دراسات متخصصة في مجلات علمية محكمة، أو مؤتمرات علمية مختصة.

وأجمل نقد يتلقاه مبدع يكتب أو يرسم للطفل هو من الطفل ذاته، عن طريق الورش الفنية التي تعقد باستمرار من جمعيات تهتم بالطفل أو مؤسسات ثقافية تتناول هذا الجانب، أو فعاليات دورية كمعارض كتب الطفل.

ويشاركه الرأى القاص وائل وجدى، حيث يرى أن مجال الكتابة للطفل يجتذب كتابا كثيرين، وهو نفسه قدم مجموعتين للطفل بعد ثماني مجموعات للكبار وأربعة روايات، ويؤكد أن ثمة زخما يفعم المشهد الإبداعى الموجه للطفل قصة ومسرحا وشعرا، وثمة طفرة يشهدها كتاب الطفل من ناحيتي الإخراج ومستوى الطباعة، ويرجع ذلك لإحساس الكاتب والناشر بمدى حاجة الطفل لكتاب يجتذبه من براثن ألعاب الانترنت، لكن النقد الشحيح، سواء لكسل النقاد وتقصيرهم في المتابعة، أو لقصر بعض الأقلام النقدية على أصحاب الحظوة يصيب الكتاب عموما ومن يكتوب للطفل خصوصا بالاحباط، كذلك الإعلام يشارك النقد في التهميش بعدم تسليط الضوء على أعمال مهمة تشكل عقل ووجدان رجل المستقبل.

 

• سبب التجاهل

أما الكاتب الليبي حسن المغربي مدير تحرير مجلة "رؤى"، فيتهم كتاب الطفل أنفسهم بأنهم سبب التجاهل ويقول: أدب الطفل بالعالم العربي لم يخرج عن فكرة التربية سواء أكانت دينية أم أخلاقية، والكتابة في مثل هذا النوع من الأدب تتوسل إلى حد كبير إلى قصص القرآن وما جاء من حكم ومواعظ بالتراث الإسلامي، فالمضمون المشحون بالمثل يُنظر إليه في الغالب نظرة دونية، وهو عامل نابذ بالنسبة لكثير من النقاد، إذ أن التعليق على المحتوى بالمنتجات الأدبية من أولويات الكتابة النقدية، أما من حيث الشكل، فإن أدب الطفل يفتقر بحسب النقاد إلى تقنيات التعبير غير المباشر واستخدام والإيحاء والغموض وغيرها من الأدوات الداعمة للأعمال الأدبية، وبالتالي فإن أدب الطفل لا يتجاوز في نظرهم أبسط سمات الإبداع.

ويضيف : هناك من يرى أن المعضلات التي ربما تواجه دارس أدب الأطفال تكمن في طريقة بناء العمل الأدبي المتمثل في بنية اللغة نفسها، فانتقاء الألفاظ الطفولية الساذجة مثلا، تعد بالنسبة لهم السمة البارزة في تقهقر مواكبة الدراسات النقدية للأعمال الجديدة، ناهيك عن أسباب أخرى لا تحفز على ممارسة الكتابة النقدية مثل عدم إلمام الناقد بالأساليب المعرفية الحديثة بعلم النفس التي يستطيع من خلالها تناول العمل الأدبي الموجه للطفل بعيدا عن التخمينات الذاتية، فما من شك بأن علم النفس التربية تطور تطورا ملحوظا في العقد الأخير من هذا القرن، فهو يساعد النقاد على إنتاج دراسات وافية وفقا لأدوات معرفية حديثة.

ومع هذا كله لا نستطيع القول بأن نقد أدب الطفل بالعالم العربي غائبا، بل هو موجود من خلال الدراسات العلمية والرسائل الجامعية، وإن كانت داخل أروقة الأكاديميات العلمية، ولعل السبب المباشر في عدم الالتفات إليها، هو أن كثيرا من المجلات العربية والمؤسسات الثقافية والتربوية، لا تهتم بنشرها، إما بحجة أنها لا تحقق مبيعات جيدة، أو أنها موجهة لفئة خاصة من الناس، وفي الحالتين، فإن عملهم هذا يؤثر بشكل عام على تطور وارتقاء الكتابة الإبداعية في مثل هذا النوع من الأدب بالعالم العربى.

 

• ندرة المبدعين والنقاد

ويقول الكاتب رجب سعد السيد: لقد سمعت الأستاذ عبدالتواب يوسف، وهو من رواد الكتابة للأطفال، يقول في مؤتمر أدبي، أن نصيب الطفل الأوروبي من الكتب المخصصـة له، يزيد عن ثمانية، في السنة؛ بينما لا يقدم كتَّـابنا وناشـــرونا في العالم العربي، إلاَّ سطراً واحداً، على الأكثر، لكل طفل، في السنة.

نقول هذا، بالرغم من وجود ظواهر تشير إلى أن السنوات الأخيرة قد شهدت هبَّـةً في ميدان الكتابة للأطــفال، حتى صار كل من هــبَّ ودبَّ كاتب أطفال (رأينا المحرر العسكري لدار صحفية كبيرة، يكتب للأطفال في مجلة للصغار، استحدثتها الدار!) ولم تهدأ تلك الهبَّة، بعد، كي يستطيع المراقبون والمهتمون أن يتمعَّنــوا فيما تمخَّضــت عنه من كــمٍّ ونوع؛ ولكن، بصفة عامة، يمكننا القول بأن هذا النشاط الحديث لم يخرج عن مفهوم الثقافة العرجــاء كثيراً؛ فبين عشرات ممن اقتحموا مجال الكتابة للأطــفال، مؤخَّـــراً، في مصر، لا تجد سوى كاتبين أو ثلاثة، على الأكثر، يقدمون للأطفــال ثقافة علمية جيدة.

ويرى رجب سعد السيد، أعمال التوثيق في مجال ثقافة الأطفال (الأدبية والعلمية)، لا تتيح للباحث أن يؤدي عمله بشكل متكامل؛ بل إن تلك الأعمال غائبة، فلا توجد إحصائيات بمتناول الباحثين. ولعل المركز القومي لثقافة الطفل يصدر معجماً بالإصدارات الموجَّهة للأطفال في مصر، وهو الذي سبق أن أصدر معجماً لكتَّــاب الأطفال.

 

معرفة وفهم البرمجيات الخبيثة والأخبار الوهمية ومخاطرها أمر صعب على البالغين وصغار السن، ولكن شركات مثل جوجل تريد المشاركة فى هذا الأمر، إذ أطلق عملاق البحث برنامجا جديدا يساعد الشباب على اتخاذ القرارات الذكية على الإنترنت، وهو يتضمن لعبة تعليمية ذكية على الإنترنت للأطفال، ومناهج من 48 صفحة للمعلمين والمدارس، وسلسلة فيديوهات للآباء والأمهات لمشاهدتها جنبا إلى جنب مع أطفالهم.

ووفقا لموقع engadget الأمريكى فاللعبة التى طورتها جوجل تأخذ الأطفال من خلال أربع مباريات مصغرة لمعرفة كيفية إنشاء كلمات مرور قوية وكيف يمكن أن تحميهم من المتسللين، بالإضافة إلى 10 أسئلة تساعد على تحديد من يجب الثقة فيه على الانترنت، ومدى أهمية تبادل المعلومات فقط مع أشخاص نثق بهم.

تعاونت جوجل مع منظمات السلامة عبر الإنترنت "فاميلى أونلين سافيتى إنستيتيوت" وغيرها، وتقول الشركة إن خطط الدروس والأنشطة تلبى معايير الجمعية الدولية للتكنولوجيا فى التعليم للطلاب.

مع اجتياح التكنولوجيا تبدو القراءة عادة بدأت الانسحاب من عالم الطفل والمراهق. فعندما يلتقي مجموعة من التلامذة سواء كانوا صغارًا أم مراهقين، يبدو الحديث عن،

تطبيقات لعبة رقمية قاموا بتنزيلها محور أحاديثهم، فيما يبدو عليهم الانزعاج ويتذمّرون من طلب المعلمة قراءة قصة، وتلخيصها. 

وفي المقابل لا يختلف مشهد المدرسة عن البيت، فالجميع مشغول بما بين يديه آيباد، هاتف جوال... أما الكتاب فيبدو زينة جميلة أو تحفة قديمة وضعت على الرف. وإذا ما منعت الأم أبناءها من التكنولوجيا، وطلبت منهم المطالعة بدل التلهي بما لا ينفع، تسمع عبارة ماذا تنفعني المطالعة؟ ومهما حاولت الأم إقناع أبنائها بالمطالعة "لا حياة لمن تنادي" ... فماذا على الأم أن تفعل لإعادة الاعتبار إلى القراءة في حياة أطفالها؟ وكيف تستطيع تعويدهم على المطالعة؟ وما أهميتها؟ 

عن هذه الأسئلة وغيرها تجيب الاختصاصية في التربية أمل شاتيلا.

بداية تقول شاتيلا: "كثير من الآباء والامهات يلقون اللوم على المدرسة والمعلمة فيما يتعلّق بالأمور الأكاديمية وخصوصاً القراءة. فبرأيهم أن هذه مسؤولية المدرسة، ويهملون السنوات الثلاث الأولى من حياة أطفالهم ظنًا منهم أنّ التعليم يبدأ في المدرسة. 

في حين التربية والتعليم يبدأن قبل الحمل وخلال الحمل وبعد الولادة، ويستمران في كل مراحل حياتنا. وقد اثبت العلماء أنّ الجنين يسمع ويتأثر بوضع أمه النفسي والعقلي والفيزيائي".

ما هي أهمية القراءة؟ 

القراءة هي من أهم وسائل التعلّم الإنساني لإكتساب المعارف والمهارات وفتح الآفاق. وهي تهدف إلى تطوير الإنسان وتوسع دائرة خبراته وتفتح أمامه أبواب الثقافة. فهي تساعد على تحسين القدرة على فهم الآخر. 

فالطفل حين يتفاعل مع شخصيات القصة التي تقرأها له والدته يتقمّص في لاوعيه الشخصيات الموجودة في القصة ويتعاطف معها ويحاول مساعدتها وبالتالي يتدرب على حلّ المشكلات.

كما أن القراءة تحسّن الإبداع وتكسب الطفل حسًّا لغويًا أفضل، فيتحدث ويكتب بشكل أفضل. فهو عندما يقرأ، يستخدم الخيال ويتعلم الكثير من المفردات. وعندما نطلق العنان للطفل ليتخيل فسوف يعطي أفكارًا جديدة وخصوصًا عندما نعوّده على أن يسأل "ماذا لو؟"

كيف يستطيع الأهل تعويد أطفالهم على القراءة، في عالم تجتاحه التكنولوجيا التي توفّر الكثير من الترفيه؟ 

كلنا نتفق على أهمية غرس حب القراءة في نفس الطفل في سن مبكرة حتى تصبح عادة يمارسها كغيرها من العادات. وهذا يبدأ من البيت بتدريب الطفل في مرحلة ما قبل المدرسة. 

فكما تعوّد الأم طفلها وتدرّبه على النظافة والإعتماد على نفسه في الأكل والشرب واستعمال المرحاض، تستطيع أن تدربه على حب القراءة. وهذه بعض النصائح التي تساعد الأهل على غرس حب القراءة عند اطفالهم.

1- البدء بقراءة القصص له عند النوم في مرحلة مبكرة، حيث هو يصغي ويخزّن في عقله.

2- شراء القصص المصنوعة من القماش أو النايلون ووضعها في يد الطفل في شهره السادس، فيعتاد حمل كتاب والتفرج على الصور الموجودة فيه . وحتى لو لم يكن الطفل في مرحلة تسمح له بالقراءة ، بإستطاعة الأم أن تشير إلى الصور وتحكي للطفل القصة. فالطفل في هذه المرحلة يخزّن المعلومات ويطلقها عندما يبدأ الكلام.

3- عدم إظهار الملل من قراءة القصص للطفل حتى ولو اختار القصة نفسها. و قراءة القصة مستخدمين التأثيرات الصوتية، وتعابير الوجه، واليدين المناسبين ومحاورته حول أحداثها لجذب إهتمام الطفل وإثارة الدافعية عنده.

4- تخصيص وقت ومكان للقراءة له. وجعل هذا المكان جذابًا يشعر الطفل بالراحة.

5- توفير الكتب والمجلات الخاصة بالأطفال وتشجيع الطفل على تكوين مكتبة خاصة به في زاوية غرفته او إحدى زوايا المنزل.

6- التدرج مع الطفل في قراءته ومراعاة رغباته. فإذا كان يحب الحيوانات ، نشتري له كتبًا تتعلق بالحيوانات.

7- إختيار ما هو مناسب لعمره: المضمون ، عدد الكلمات ، الرسوم ...

8- القدوة القارئة: لن يقرأ الطفل إذا لم يرى قدوته، الأم والأب أو أحدهما على الأقل يقرأ.

9- تحفيز الطفل على لعب دور إحدى شخصيات القصة ونساعده في تمثيل دور هذه الشخصية. مثلاً عندما يكون هناك حوار في القصة، يمكن الطفل أن يختار شخصية، ويقرأ هو حديثها، وأمه تقوم بدور الشخصية المحاورة.

نحن الآن في عصر التكنولوجيا، كيف يستطيع الأهل التوفيق بين الكتاب والألعاب الإلكترونية؟ 

عندما لا نعوّد الطفل على حمل الجوال أو ال Ipad قبل حمل الكتاب، فإننا بذلك نغرس حب القراءة في نفسه في سن مبكرة وتصبح القراءة عنده عادة. 

أما الآن في عصر التكنولوجيا، فإننا نستطيع أن نوجهه لإختيار الألعاب الألكترونية التى تنمي الوعي وتتيح له المعلومات، وتلك التي توفر ألعاباً تربوية مثل تركيب الكلمات، أو قراءة قصة.

ماذا تنصحين الأهل؟

أثبتت البحوث العلمية أنّ هناك رابطَا قويًا بين القدرة على القراءة والتقدم الدراسي. لذلك أنصح الأهل بتشجيع أولادهم على القراءة وغرس حب القراءة في مراحل مبكرة وبذلك فإنهم يوفرون لهم افضل تعليم . 

وقد قال احد العلماء الكبار "إنّ قراءتي الحرة علّمتني أكثر من تعليمي في المدرسة بألف مرة" وأنصحهم أيضا بعدم الإستسلام أمام تذمر الطفل من القراءة، فبالمثابرة نصل الى أهدافنا.

ينصح عالم النفس الفرنسي سرج تيسورون في جامعة باريس، الآباء والأمهات بترك الحرية لأطفالهم لاستخدام الكمبيوتر اللوحي دون تقديم يد المساعدة حتى يتمكنوا، من اكتشاف عالمهم بأنفسهم.

 

ويرى عالم النفس الفرنسي أن الطفل في المرحلة العمرية من 3 – 6 سنوات يحتاج إلى مساعدة الآخرين في تعريفه كيفية استخدام هذا الجهاز في تكوين شخصيته والاعتماد والثقة بالنفس، وعند بلوغه التاسعة من العمر يبدأ في عمل أبحاث على الإنترنت، فهو يعد بالنسبة له بوابة مفتوحة على العالم.

وشدد على ضرورة تحديد الساعات التي يستخدم فيها الطفل الكمبيوتر، خاصة الذي لا يدرك أهمية الوقت وألا يستخدمه قبل النوم ولا أثناء الوجبات.

 

 

  1. الاكثر قراءة
  2. مقالات جديدة