October 16, 2018

رئيس التحرير

عماد توماس

بعد الإجازة الصيفية والكسل، وربما رافقها السفر فاختلف التوقيت من بلد إلى بلد، يكون أمام الأم مشكلة كبيرة وتشتكي منها لصديقاتها وقريباتها ووهي تنظيم نوم طفلها، ودفعه إلى النوم مبكراً لكي يستيقظ نشيطاً في موعد المدرسة.

 

" سيدتي وطفلك" تقدم لك النصائح التالية لكي تستعيني بها وهي من خبرات أمهات سابقات لكي تنظمي نوم طفلك فتعرفي عليها واختاري ما يناسبك منها:

تقصير فترة نوم القيلولة للطفل، حيث ينام الطفل في الصيف لساعات كثيرة في النهار بسبب الحر، ويجب تقصير تلك المدة إلى ساعة واحدة فقط لكي ينام الطفل مبكراً.

وجبة الإفطار من الوجبات المهمة للطفل التي تشعره بالنشاط طول اليوم، ولذلك احرصي على تقديمها له مما يساعد على تنظيم ساعته البيولوجية والنوم مبكراً.

يجب ضبط وقت نوم الطفل قبل موعد بدء المدرسة بأسبوع أو أكثر قليلاً.

لا توتري طفلك بأن الصباح يحمل له يوماً مرهقاً في المدرسة، مما يؤدي لإصابته بالأرق والاستيقاظ بصعوبة.

قدمي له كوب الحليب الدافئ قبل النوم.

استبدلي الحليب باللبن الزبادي في حال عدم حب الطفل للحليب.

لا يعني تنظيم وقت نوم الطفل إشاعة الفوضى في باقي يومه، تأكدي أن تنظيم اليوم بين النوم واللعب والطعام ومراجعة الدروس من أهم عوامل تنظيم نوم طفلك.

لا تقدمي لطفلك مشروبات تحتوي على الكافيين مثل الشوكولا والمياه الغازية لأنها تسبب الأرق واضطراب النوم.

لا تعرضي طفلك لأفلام مرعبة أو حكايات مخيفة قبل النوم.

أحضني الطفل ويفضل أن تصحبيه إلى السرير قبل المدرسة بأسبوع وكل ليلة حتى ينتظم نومه.

شخصية الطفل المتقلبة من جهة وجهله لمنطق الكبار من جهة أخرى يجعل منه ابناً يصعب التعامل معه لمن يحاول تلقينه مفاهيم حسن السلوك؛ فيكون الوضع أشبه بحرث أرض ناعمة أو ضرب الرأس بجدار حجري، لذلك لابد من توافق احتياجات الأبناء مع توقعات الأهل، وهذا يتم عن طريق التربية الانضباطية من دون صراخ أو ضرب منذ بداية مولده..وإلا تحول الابن إلى طفل عدواني.

 

الدكتورة "بار برا يونيل" أستاذة على الاجتماع الأمريكية ومؤلفة برنامج" تنمية شخصية الطفل بدون ضرب" توضح طريق المعالجة في 11 خطوة

أن تكون أباً أو أماً أمر ليس سهلاً؛ على الأهل أن يتحولوا إلى نظاميين، قادرين على ضبط النفس بطريقة هادئة ومتماسكة وناجحة دون اللجوء إلى الصراخ أو الضرب؛ عليكِ أن تتجاهلي -مثلاً- حالة بكاء الطفل أو صراخه المستمر، ولا تقتربي منه إلا عندما يتوقف؛ فيفهم أن بكاءه ليس سلاحاً لتحقيق طلباته.

على الأهل أن يتحملوا أخطاء أطفالهم ونوبات الغضب التي تنفجر بداخلهم بصبر جميل، ليس بهدف المحافظة على الهدوء وإعادة النظام إلى أجواء المنزل فحسب، بل لتوضيح كيف يعبر الطفل عن الإحباط والغضب بطريقة ملائمة أكثر.

خذوا بعين الاعتبار تكرار وتواتر التصرف غير الجيد للطفل، مع تقدير حجم حدته؛ إذا كان غضبه -مثلاً- يأتي بسهولة أو كان غضبه شديداً بحيث يعرض نفسه إلى خطر-أن يجرح نفسه أو يؤذيها بشكل ما- أو يؤذى الآخرين، بعدها يمكن اختيار أسلوب العقاب من دون صراخ أو ضرب.

لا تنسي "كرسي العقاب"؛ حيث يجلس عليه الطفل عند قيامه بتصرف سيئ، لا يتحرك من عليه بأي حال ولا تستمعي لبكائه، ولتكن دقيقة واحدة لكل سنة من عمره، كما أنك سوف تحصلين على نتائج أفضل إذا قمت بتحديد سلوك طفلك المراد تغييره -من قبل- وبذلك تستغنين عن العقاب.

امسكي غضبك واشرحي لطفلك ما الذي تريدينه منه، وبيني له كيف يفعل ذلك، قوديه خطوة خطوة لتحقيق الشيء الذي يرغب فيه؛ حتى تساعديه على أن يفهم بدقة ما الذي تتوقعينه...فلا يقوم بسلوك يعاقب عليه.

اطلبي من طفلك أن يصحح خطأه بنفسه؛ فإذا وقع الطعام على الأرض فعليه تنظيفه، بذلك توضحين لطفلك أن الأخطاء لها أضرار وعليه إصلاحها، واطلبي منه أن يعتذر لصديقه إن اخطأ في حقه بالقيام بموقف إيجابي وليس شرطاً كلمة" اعتذر".

قومي بمدح السلوك الجيد لطفلك مهما تطلب ذلك من وقت، وكأنك تذكرينه بالطريقة الجيدة في التصرف، وأن هذا ما تنتظرينه منه...فلا يكرر الخطأ ولا ينتظر منك العقاب.

تأكدي أن العقاب الذي يعتمد على الصراخ والضرب يعد إعلاناً صريحاً على شرود ذهنك وتمكن التعب منك، وأن إحساساً بالعجز قد تملكك، وهذه الأشكال القاسية للعقاب تؤدي إلى حدوث مشكلات أكثر مما تؤدي إلى حلها، فهي تخلق طفلاً عدوانياً.

كثيراً ما يتصرف الطفل بشكل سيئ لدرجة يستحق العقاب؛ لا لشيء إلا للحصول على الاهتمام الوحيد الذي يتلقاه من قبل الأهل، وهو للأسف اهتمام سلبي يظهر عند خطأ الطفل فقط.

احذري أن يصل طفلك إلى مرحلة" طاعة القواعد؛ بهدف وحيد هو تجنب العقاب"! وذلك عندما نعاقب أطفالنا بانتظام؛ لأنهم يتصرفون بشكل سيئ، فنمنعهم من تجاوز هذا المستوى الأدنى للنمو الاخلاقي، بل علينا أن ندفعهم إلى "إطاعة الأوامر؛ لأنها صحيحة وجيدة"، وهذا هو المستوى الأعلى، والفرق كبير بين الاثنين.

هل تعلمين أن العقاب بالصراخ والضرب يمثل نموذجاً لتجارب الطفل الأولى مع العنف؛ به يتعلمون كيف يمارسون العنف؛ حيث يمتلك الطفل رؤية واقعية للعالم...فما دام للراشد الحق في أن يرفع يده عليه، فيعتقد الطفل أن من حقه هو أيضاً أن يضرب أقرانه أو حتى الأشخاص الكبار.

أن تكافئي طفلك عند قيامه بعمل جيد أو مجرد مكافأته بين الفترة والأخرى؛ هو تعبير عن حبك له، وهذا يشعره بالحنان الذي تكنينه لأجله، لكن الهدية التي تقدمينها له، يجب ألا تكون باهظة الثمن، بل هي شيء رمزي، مما يحبه الطفل، حتى تشعريه بمدى اهتمامك وتجدين الحب معه.

 

اختصاصية الإرشاد النفسي الطفولي، روان العمري، تطرح عليك عدداً من الأفكار المقدمة من أجل مكافأة وإثابة طفلك، وتعرفك على تأثيرها النفسي عليه، من خلال السطور التالية:

الأنشطة الاجتماعية والعائلية: في الغالب يفرح الطفل كثيراً عند رؤية العائلة والأصدقاء، فعندما تودين مكافأته بين الفترة والأخرى، يمكنك دعوة أصدقائه إلى المنزل، وتقديم الحلوى والألعاب المفضلة لجميعهم.

الألعاب والهدايا: جميع الأطفال يحبون الألعاب، لذا يمكنك اصطحاب طفلك بين الفترة والأخرى إلى محل الألعاب؛ حتى ينتقي الهدية التي يرغبها بنفسه، ليشعر بالسعادة عند إعطائه الحق في اتخاذ قرار ما دون تدخل أحد معه.

تقديم المال: يمكنك تقديم المال كهدية رمزية لطفلك، مثلاً: عند قيامك بتلك الأمور، سأعطيك خمسة ريالات، وإذا استطعت تجميع عشرة ريالات، سأستبدلها بعشرين ريالاً، ويكون باستطاعتك الذهاب لشراء لعبتك المفضلة أو دعوة أصدقائك لتناول طعام الغداء.

الخروج لتناول الطعام: يفرح الطفل كثيراً عند خروجه مع عائلته لتناول إحدى وجبات الطعام، ويشعر بمدى خوفهم وحبهم له، بالتالي إن فكرة تناول الطعام هي فكرة مناسبة للطفل، وتعتبر كمكافأة له بكل تأكيد ستنال إعجابه.

التلوين والرسم: معظم الأطفال تستهويهم الأقلام والألوان ودفاتر التلوين، فيمكنك شراء مجموعة منها والاحتفاظ بها، وفي كل مرة تودين مكافأة طفلك، قدميها له كناية عن اهتمامك ومدى حبك؛ لأنها سوف تستهويه بكل تأكيد.

شراء الحلوى: لا تفرطي كثيراً في جعل طفلك يطلب الحلوى في كل مرة يفعل فيها أمراً جيداً، وعوديه بدلاً من ذلك على شرب العصائر الطبيعية أو الفواكه الواهية الألوان، لكن لا تحرميه من الحلوى؛ لأنها تعتبر مصدر سعادة لطفلك.

الآثار الإيجابية التي يتلقاها الطفل في حال مكافأته:

السعادة التي يشعر بها حيال أي هدية تقدمينها له.

التباهي بها أمام الجميع، وإخبار الجميع بأنه يمتلك عائلة تهتم بأولوياته.

الانتماء الشديد لك والتعلق أكثر فيك؛ لأنه يستمد منك السعادة مع القوة.

الثقة بإنجازاته وأنه يكافأ على جميع أعماله.

شعوره بالاكتفاء وأنه لا يحتاج أي شيء من أي أحد.

زرع روح المثابرة في الطفل؛ لأنه يعمل على مبدأ العمل بكل شجاعة وقوة حتى يحصل على مكافأته.

الكثير من الأهالي تؤرِّقهم مشكلة انشغال أطفالهم بالألعاب الإلكترونية، ولهذا تحدَّث الأخصائي والمُعالج النفسي الإكلينيكي والحاصل على ماجستير علم النفس الإكلينيكي من كلية الطب جامعة الدمام، وماجستير الجودة الصحية من RCSI، والعضو بجمعية علم النفس البريطانية BPS، أسامة الجامع، عن كيفية تحقيق توازن بين ألعاب الفيديو والأجهزة الإلكترونية للأطفال، وعن أضرارها ومنافعها.

 

حيث قال الجامع: إن لكل شيء ثمنًا، حيث إن الطفل في الجيل السابق كان يخرج من المنزل وينتفع في تطوير الجرأة والمهارات الاجتماعية لديه، والرشاقة الجسدية، لكن كان هناك ثمن وهو أصدقاء السوء والتعرُّض للمخاطر، ولهذا أصبحت شريحة كبيرة من الناس أكثر وعيًا، ولم يعودوا يسمحون لأبنائهم بالخروج؛ خوفًا عليهم، ومع ثورة الأجهزة والألعاب الإلكترونية أصبحت هي البديل، وأيضًا كان هناك ثمن

وبالنسبة لضرر الألعاب الإلكترونية، يقول الجامع إنه يكمن في ثلاثة عناصر:

 

1. ضعف المهارات الاجتماعية:

حيث نجد لدى الطفل العديد من الأصدقاء يتحدث إليهم، ويمزح معهم، لكنهم في العالم الافتراضي فقط، أما العالم الحقيقي ففيه الانعزال وقِلَّة الخبرة الاجتماعية، فيُصاب الطفل بالقصور الاجتماعي وانعدام إمكانية التواصل والمزاح، والمبادرة بالحديث، والاتصال البصري، وحضور الشخصية، والرهبة من المواجهة، كل ذلك بسبب الانعزال خلف الشاشات.

 

2. الإصابة بالسمنة:

يصاب الطفل بالسمنة، فهو يقضي الساعات أمام الجهاز، فلا يتحرك، ويأكل وينام، خاصة أيام العطلات، وربما أكل أمام الجهاز، مما يزيد من كمية الطعام دون أن يشعر.

 

3. ضياع الأوقات:

ولهذا يمكن للأهالي وضع جدول وساعات محددة، وملء فراغ الأبناء ببدائل خارج المنزل، مثل الخروج معهم، وجلب ألعاب يدوية جماعية يستفيدون منها.

ودعا الجامع للتوازن في السماح للأطفال بلعب هذه الألعاب، حيث إن بعض ألعاب الفيديو الهادفة تقود لزيادة التركيز، وهي مفيدة لمن لديه طيف التوحد، خاصة الألعاب التي تعتمد على الاستنتاج والربط والتحليل والدِّقَّة. Concentration Games

يشكو الكثير من الآباء والأمهات من عدم إدراك أبنائهم لقيمة النقود، ولا يدركون أن الوعي المالي من الأمور التي تتشكل وتنمو مع الإنسان منذ الصغر، لذلك تقدم "بوابة المواطن" في السطور التالية نصائح لتعليم طفلكِ كيفية الإنفاق والادخار.

علميه التفرقة بين ما يحتاجه وما يريده..

يعاني الكبار أحيانًا من الارتباك في اتخاذ القرارات المادية لعدم قدرتهم على التفرقة بين الضروريات أو ما يحتاجونه والرفاهيات أو ما يريدونه، فما بالنا بالأطفال الصغار؟ وهنا تأتي ضرورة تعليمه الفرق بين ما يحتاجه وما يريده لينجح في السيطرة على ميزانيته ويتعود على الادخار.

كوني قدوة حسنة له..

شاركي طفلك دائمًا أسباب اتخاذ قرارات مادلية بعينها دون غيرها، وأسباب شرائك لبعض الاحتياجات وتأجيلك للبعض الآخر، وتصرفي بحكمة دائمًا فالأطفال أذكياء ويتعلمون بالمراقبة أكثر من الكلام المباشر.

كيف تكوني قدوة ﻷطفالك

امنحيه الفرصة لكسب بعض النقود.. 

يحتاج الطفل لتعلم ربط اكتساب النقود ببذل الوقت والجهد كتمهيد لفكرة العمل، امنحيه بعض المهام البسيطة بمقابل مادي بسيط (بعيدًا عن المهام اليومية المخصصة له من أعمال المنزل)، ويختلف الأمر بالطبع حسب المراحل العمرية المختلفة للطفل، حيث يختلف إدراكه بحسب طبيعة سنة.

- الأطفال من (3-5) سنوات:

يمكنك البدء مع طفلك من عمر 3 سنوات، حيث يبدأ الطفل في هذه المرحلة في فهم القواعد البدائية للرياضيات، فيتعرف على الأرقام ويمكنه القيام بعمليات جمع وطرح بسيطة، العبي معه لعبة البيع والشراء ليتفهم فكرة النقود، وأخبريه بأسعار الحلوى التي يحبها على سبيل المثال.

- الأطفال من (6-10) سنوات:

في هذا العمر يستطيع الطفل وضع خطط بسيطة قصيرة الأمد متعلقة بالنقود، مثل شراء لعبة جديدة أو ألوان بحيث لا يحتاج لفترة زمنية طويلة ليرى نتيجة سريعة، أحضري له 3 حصالات أو برطمانات وخصصي أحدها للادخار والثاني للصدقة أو التبرعات والثالث لمصاريفه، وعلميه كيف يقتطع من نقوده جزءًا ليشاركه مع الآخرين.

- الأطفال من (11-13) سنة:

في هذا العمر يمكن أن يشارك المراهق في اتخاذ القرارات المالية المتعلقة بالأسرة، وتعد المشاركة في إدارة مصروف البيت من التجارب المهمة والتي تسهم بشكل حقيقي في زيادة وعيهم بالنقود وأهميتها، وضرورة التفكير قبل اتخاذ قرارات الشراء وترتيب الأولويات.

- الأطفال من (14-18) سنة:

في هذه المرحلة يمكن أن يشاركك أبناؤك في القرارات المادية الخاصة بالأسرة بشكل أكثر تفصيلًا، حيث يستطيعون فيها الالتزام بخطط ادخار طويلة وبعيدة المدى، ويمكنهم كذلك الادخار للمشاركة في كورس أو ورشة تعليمية مهمة بالنسبة لهم، والإنفاق بحكمة وترتيب أولوياتهم بشكل أكثر استقلالًا ووعيًا.

 

علموا أبنائكم أن الكتب أعز ما يملكون، فهي تكون شخصيتهم منذ الصغر وتساعد على وجود قادة في المستقبل بشخصيتهم العظيمة، وقد يهتم بعض الآباء بإحضار الألعاب إلى أطفالهم مع إهمال الكتب وهذا أكبر خطأ يقع فيه الآباء، ونقدم لك 5 خطوات لتعليم أبنائك حب القراءة، كما ذكرها موقع " itsalovelylife ".

1- بدء القراءة في سن صغيرة :

ساعد طفلك على حب القراءة بتعويده عليها منذ الصغر، وقم أنت وزوجتك على قراءة الكتب المختلفة له والتي تناسب سنه الصغير.

2- التركيز على القصص التي يهتمون بها:

عليك أن تعرف أي نوع قصص يفضلها ابنك، فإن كان من هواة قصص الأميرات فعليك أن توفرها له، كما أن عليك توفير أكثر من قصة له حيث يعزز ذلك حب القراءة لدى الطفل.

3- قراءة كل يوم قبل النوم :

عليك أن تجعل القراءة تقليدًا وعادة يومية تمارسها لطفلك قبل النوم أو في فترة ما بعد الظهر مع وجبة خفيفة.

4- أن تكون قدوة له :

عليك أن تقود طفلك لحب القراءة وذلك عن طريق رؤيته لك وأنت تقرأ وتضرب له الأمثال مما قرأت وتوضح له مدى حبك للقراءة وأسباب ذلك، فعليك تحديد وقت للقراءة حتى ولو كان بضع دقائق .

5- ادخال الكتب في حياتهم :

عليك إدخال أطفالك في القصة على قدر الإمكان بأن تقول لهم مثلاً أن البطل على سمهم أو تقول بوضع صورة لهم بالقصة فهذا يعد ذكرى جميلة للأطفال.

دعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة الأطفال من جميع أنحاء العالم إلى تولي الأدوار الرئيسية في وسائل الإعلام والسياسة والأعمال والرياضة والترفيه، للتعبير عن دعمهم للملايين من أقرانهم الذين هم غير متعلمين وغير محميين.

 

نيويورك - أفاد تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أنه من المرجح أن نحو 180 مليون طفل في 37 دولة يعيشون في فقر شديد أو لا يذهبون للمدرسة أو يلقون حتفهم في اشتباكات عنيفة، وذلك أكثر مما كان عليه الحال منذ 20 عاما.

وخلص التقرير إلى أن الاضطرابات والصراعات والحكم السيء من ضمن الأسباب الرئيسية لتراجع جودة الحياة بالنسبة لطفل من بين كل 12 طفلا في تعداد أطفال العالم البالغ عددهم 2.2 مليار طفل.

وتم تسجيل أكبر تراجع في جنوب السودان، التي تعاني من حرب أهلية دموية، حيث يعتبر الأطفال في وضع أسوأ مقارنة بالجيل السابق.

وقال لورانس شاندي مدير إدارة البيانات والبحث والسياسة باليونسف إنه “على الرغم من أن الجيل السابق شهد مكاسب واسعة وغير مسبوقة في ما يتعلق بمستويات المعيشة بالنسبة لمعظم أطفال العالم، فإن حقيقة أنه تم استبعاد أقلية منسية من الأطفال من ذلك التصنيف، دون ذنب من جانبهم أو من جانب أسرهم أمر مثير للسخرية”.

وسجلت أكثر من 14 دولة، تشمل الكاميرون وزامبيا وزيمبابوي، زيادة في عدد الأشخاص الذين يعيشون بأقل من 90.1 دولار يوميا. كما تم رصد انخفاض في عدد الأطفال الملتحقين بالمدارس الابتدائية في 21 دولة، منها سوريا وتنزانيا.

وارتفعت نسبة الأطفال أقل من 19 عاما الذين يلقون حتفهم في أحداث عنيفة في سبع دول، وهي جمهورية أفريقيا الوسطى والعراق وليبيا وجنوب السودان وسوريا وأوكرانيا واليمن. ويشار إلى أن جميع هذه الدول تشهد صراعات كبيرة.

ويأتي إصدار التقرير بالتزامن مع اليوم العالمي للطفل، وهو اليوم الذي تبنت فيه الأمم المتحدة اتفاقية حقوق الطفل عام 1989، حيث أوصت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن تقيم جميع البلدان يوما عالميا للطفل يحتفل به بوصفه يوما للتآخي والتفاهم على النطاق العالمي بين الأطفال وللعمل من أجل تعزيز رفاه الأطفال في العالم.

وقال مسؤول عراقي في المفوضية المستقلة لحقوق الإنسان (مؤسسة رسمية ترتبط بالبرلمان)، إن واقع الطفولة في البلاد مأساوي، في ظل غياب البرامج الحكومية الخاصة لحسم مشاكل الطفولة.

وأوضح هيمن الباجلان عضو مفوضية حقوق الإنسان أن “واقع الطفولة في العراق مأساوي، خصوصا في المناطق المحررة من سيطرة داعش، حيث تعرض الأطفال هناك لغسيل دماغ، وتجنيد الأطفال من سن الـ15 لصالح التنظيم الإرهابي، كما استخدموا كدروع بشرية”.

وبيّن أن “هناك جيلا من الأطفال بحاجة إلى إعادة تأهيل عن طريق برامج شاملة”.

وأضاف “الأطفال النازحون في المخيمات ليسوا أفضل حالا من أطفال المناطق المحررة، فهم حتى الآن يشعرون بأنهم في سجون، لأن المخيمات ليست بيئة مناسبة للأطفال من جميع النواحي”.

 

أوضاع مأساوية

ولفت إلى أن “الحكومة العراقية لغاية الآن غير مهتمة بمعالجة مشاكل الطفولة، ولا توجد أي برامج شاملة تهتم بإعادة تأهيل الأطفال”.

ويعتمد مستقبل العراق وأمنه الاقتصادي ورخاؤه على زيادة الاستثمار في التعليم اليوم، وذلك وفقا لدراسة أصدرتها وزارة التربية العراقية بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف.

وقالت الدراسة إن الاستثمار في قطاع التعليم مكلف، لكن عدم القيام بذلك سيكلف البلاد أكثر بكثير في المستقبل. ووفق بيان صحافي صادر عن اليونيسيف، تقدر الخسائر الاقتصادية نتيجة الهدر الكبير للأموال بسبب الأجور المهدرة جراء التسرب من المدارس في العام الدراسي 2015-2014 بحوالي مليار دولار.

ويشير تقرير لليونيسف حول “فقر الأطفال في العراق” إلى أن واحدا من بين كل خمسة أطفال فقراء قد تسربوا من التعليم قبل إتمام الدراسة الابتدائية وذلك لأسباب اقتصادية.

ومع حلول اليوم العالمي للطفل ودخول الأزمة السورية عامها السابع، يعيش الأطفال في سوريا محرومين من حقوقهم الأساسية مثل التعليم والصحة والحماية من العنف. ويعتبر الأطفال الشريحة الأكثر تضررا من الصراعات التي شهدتها سنوات الحرب الأهلية المستمرة في سوريا منذ عام 2011.

وخلال سنوات الحرب، تسرب معظم الأطفال في سوريا من المدارس لدعم أسرهم، ويعيشون كضحايا حرب محرومين من الحقوق الأساسية مثل الحياة والصحة والتعليم.

وقال نائب مدير رابطة جمعية حقوق اللاجئين، المحامي عبدالله رسول دمير إن “الأطفال هي الفئة الأكثر تضررا من الحرب في سوريا، لأنهم ربما الأكثر احتياجا للحماية”.

وأضاف دمير أن “القانون الدولي وضع تعريفا لحقوق الطفل، ولكن رأينا خلال السنوات الست الماضية، أن كافة القوانين الدولية فشلت في الامتحان عندما أصبح الموضوع متعلقا بأطفالنا في سوريا”.

ونبّه إلى أن “8.5 مليون طفل في سوريا تأثروا بسبب النزاع الدائر في بلادهم”، وذلك وفقا لأحدث تقرير صادر عن اليونيسف.

وأظهر استطلاع أجرته اليونيسف أن أكثر من سبعة أطفال من بين كل 10 في ماليزيا يخشون التعرض للتنمر أو التضرر من التغير المناخي والإرهاب. وقال أكثر من 60 بالمئة من الأطفال الماليزيين إن قضايا عالمية مثل العنف ضد الأطفال والإرهاب تقلقهم أيضا. واستطلعت المنظمة آراء 11 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين تسعة و18 عاما من 14 دولة من بينها البرازيل ومصر والهند وتركيا وأميركا.

وقالت ماريان كلارك-هاتينجه ممثلة المنظمة في ماليزيا إن “النتائج المقارنة للاستطلاع العالمي تسلط الضوء على القضايا التي تهم الأطفال الماليزيين بشكل خاص مقارنة بغيرهم، كالتنمر، ويتعين أن يتم أخذ الأمر على محمل الجد ومعالجته”. وأضافت “في اليوم العالمي للطفل هذا، عندما يتحدث الأطفال بوضوح، علينا أن نصغي”.

واحتفى العالم باليوم العالمي للطفولة تحت شعار “إنه عام الأطفال” ويهدف الاحتفال العالمي إلى تسليط الضوء على قضايا الطفولة ومحاولة بناء عالم أفضل للأطفال.

وأشار جستين فورسيث نائب المدير التنفيذي «لليونيسف» إلى أن اختيار شعار العام «إنه عام الأطفال» يعد دعوة من المنظمة إلى السماح للأطفال بتولي أدوار رئيسية هذا اليوم في وسائل الإعلام، وعالم الرياضة، والأعمال، والسياسة، وقال «من أوكلاند إلى عمان، ومن نيويورك إلى نجامينا، نريد من الأطفال أن ينضموا إلى مدارسهم ومجتمعاتهم المحلية للمساعدة في إنقاذ حياة أطفال آخرين والكفاح من أجل حقوقهم وتحقيق إمكاناتهم”.

ويمكن للأمهات والآباء والمعلمين والممرضين والأطباء والقادة الحكوميين وناشطي المجتمع المدني، وشيوخ الدين والمجتمعات المحلية، وأصحاب الشركات، والإعلاميين، وكذلك الشباب والأطفال أنفسهم أن يلعبوا دورا هاما في جعل يوم الطفل العالمي ذا صلة بمجتمعاتهم، والمجتمعات والأمم.

فى اليوم العالمى للطفل.. من ينقذ ضحايا النزاعات الأسرية.. إحصائيات: 9 ملايين طفل شتتهم الطلاق بعيدا عن حضن الأم أو الأب.. 55% أحوالهم المعيشية سيئة.. 40% يذهبون للمدارس دون تناول أى طعام وحالتهم النفسية متدهورة

 

20 نوفمبر من كل عام، هو اليوم العالمى للطفل، يذكرنا بأهمية إنقاذ حياة الأطفال والحفاظ على حقوقهم وتحقيق واقع أفضل لهم يمكنهم من العيش بأمان ومستوى إنسانى لائق بطموحاتهم التى نصت عليها القوانين .

وأطفال الطلاق هم من أكثر الفئات التى يجب أن نسلط عليها الضوء بسبب ما يعانوه من تناحر أسرى هم الضحية الأولى له ، ويستعرض "اليوم السابع" بعض الأرقام المفزعة التى تم رصدها لهذه الفئة.

أرقام ..

بلغ عدد المطلقات وفق الإحصائيات الرسمية 4 ملايين مطلقة و9 ملايين طفل طلاق يدفعون ثمن البعد عن أحضان الأب وأحيانا الأم.

حوالى40% من أطفال المطلقات يذهبون إلى المدارس دون تناول أى طعام وسط ظروف أسرية غير مستقرة .

ووفق أرقام محاكم الأسرة خلال العام الحالى فقد حذرت من خطورة الطلاق على الأبناء وأن أحوال غالبية أولاد المطلقين المعيشية أصبحت سيئة بنسبة 55%.

بلغت نسبة تسرب الأولاد من التعليم بسبب كارثة الطلاق 40% بعد أن حرمن من التعليم بسبب الخلافات الأسرية خلال الأعوام السابقة.

30% من أطفال الطلاق يقيمون مع المطلق وزوجته الجديدة ،و25% يعيشون برفقة الأم، فيما يعيش 45% منهم مع أقارب الزوج أو الزوجة ويعانون.

وأبرزت الدراسة أن أكبر نسبة من أبناء المطلقين 66% يعانون من حالة نفسية سيئة.

يرصد قطاع الأحوال المدنية قضية زواج قاصرات كل يومين وربع أى بمعدل 12 قضية فى الشهر .

كما أكدت المراكز المهتمة بقضايا المرأة أن نسبة 90% من زواج الحدث يسفر عن جريمة .

 

ومن هنا نرصد حالات الأطفال أمام محاكم الأسرة التى تبرز الواقع المظلم الذى يعيشون فيه:

طفلة تحرم من الذهاب للمدرسة بسبب رفض والداها دفع النفقة.

وقفت "خديجة.ق" المطلقة التى تبلغ من العمر 32 عاما تشكو من عنف زوجها بعد الطلاق ورفضه دفع مصروفات نفقة ابنته الخاصة واستغلاله حق الولاية التعليمية ونقل البنت لمدرسة أقل تكلفة رغم دخول ابنته من زوجته الجديدة لمدرسة تبلغ نفقتها السنوية 32 ألف جنيه.

وقالت الزوجة فى دعواها أمام محكمة الأسرة بالدقى:" يعاقبنى زوجى على التمرد بإهانتى ومعاملتى كالساقطات بحرمان ابنته من حقها للحصول على تعليم جيد وتجاهل مستقبلها وسحب ملفها وإرساله لمدرسة حكومية تبعد مسافة كبيرة عن منزلنا ".

 

منى تتزوج بعمر الـ12 عاما من أرمل مدمن يدفعها لمحاولة الانتحار

وعن الواقعة الثانية جاءت منى التى تزوجت بعمر الـ12 عاما من الأرمل لتصفع المجتمع لعله يفيق من غيبوبته بعد أن أقدمت على محاولة انتحارها هربا من العيش معه وتسجيل ذلك بمحضر رسمى بقسم شرطة بولاق الدكرور .

وروت مأساتها بإجبارها من قبل شقيقها على الزواج من أرمل مدمن قائلة:" عشت 4 سنوات مع زوج مدمن ويرتكب علاقات آثمة بعد أن تزوجته لدى مأذون بير سلم بورقة عرفى لغاية ما أوصل السن القانونى ومكنش قدامى حل عشان أهرب من الضرب والإهانة من جوزى المفترى غير الانتحار ويارتنى موت وارتحت".

 

3 أطفال وقعوا فى قبضة أب أجبرهم على بيع المواد المخدرة

الزوجة "فاطمة الزهراء.ع" تحدثت " لـ"اليوم السابع" بعد إقامتها دعوى ضم حضانة أمام محكمة الأسرة بزنانيرى:" لم أتحمل العيش مع زوجى وهربت بصحبة أطفالى بحثا عن مكان يحمينا منه ويحفظ شرفى ولكنه كان لى بالمرصاد بعد أن حصلت على حكم بخلعه وخطف منى أبنائى ليعذبنى ويعاقبنى ".

وتابعت الزوجة:" تزوج من غيرى بعد الطلاق مباشرة مدمنة مثله، ترك لها تربية أطفالى الثلاثة، وجعلها تتفنن فى تعذيبهم، واتخذا منهم سلعة للاتجار بهم حتى أنهم أجبروهم على بيع المواد المخدرة ".

 

طفلة 9 سنوات تذهب يوميا نيابة عن والدتها لمحكمة الأسرة

رباب طفلة تبلغ من العمر 9 سنوات دمرت طفولتها بسبب الخلافات الزوجية المحتدمة بين أمها وأبيها .

قالت الطفلة رباب فى دعوى والدتها "مها.ك" لإلزام والدها برؤية طفله حسام المريض بالقلب، وحرصت على حضور جلساتها بالنيابة عن والدتها العاملة لتتولى الإنفاق عليهم:" نفسى بابا يشوف أخويا عشان هو تعبان وزعلان أنه مش جنبه زى باقى الأطفال ،ولا حتى بيصرف عليه، وجدتى مش عايزانا عشان اختارنا نعيش مع ماما، لأنها كانت دائما لما بنروح عندها بتشتمها وتخوفنا منها قبل ما بابا وماما يطلقوا".

 

استشارى علاقات أسرية:" أطفال مهددون بالاضطرابات النفسية السيئة وتدهور مستواهم الدراسى وتحول سلوكهم لعداونى"

تحدثت هالة صفوت استشارى العلاقات الأسرية عن نتائج الطلاق على الأطفال قائلة:" بسبب الطلاق يصاب الأطفال باضطربات نفسية، نتيجة لما يقع من خلافات بين الزوجين قبل اتخاذ قرار الطلاق وبالتالى يؤثر على سلامته النفسية.

وتابعت :"التفكك الأسرى يؤثر بالسلب على الطفل من ناحية التحصيل الدراسى والسلوك العداونى تجاه اصدقائه الذى يعشيون فى استقرار أسرى، والوقوع فى إدمان المخدرات فى سن المراهقة أو الجريمة ،مؤكدة:"أكبر خطأ يقع فيه المنفصلون هى محاولة كسب الطفل وتحريضه على الطرف الآخر، وابتزازه معنويا"،ليترتب على ذلك كارثة عن تلك الأفعال ويدفع الطفل لكراهية الطرفين".

وأشارت المختصة بالعلاقات أسرية:"ينصح فى حال وجوب وقوع الطلاق أن يلجأ الطرفان إلى أخصائى أو شخص موثوق لشرح أبعاد تلك الخطوة التى سيمر بها ".

وأكدت صفوت:"ومن أكثر الآثار السلبية للطلاق على الأطفال وقوعهم فى الخوف المرضى من الزواج لتصبح الطفلة تكره الرجل والطفل يكره المرأة نظرا لما مرا به من تجربة أليمة".

ونصحت الأخصائية الآباء بعدم استغلال النفقة للى ذراع الأم حتى لا يحرم الأبناء من مستوى معيشى لائق.

تتوقع منظمة الصحة العالمية أن يصبح داء السكرى سابع عامل يسبب الوفاة فى عام 2030، حيث يعد داء السكرى المرض الأكثر انتشارًا على المستوى العالمى بين البالغين وكذلك بدأ يحقق معدلات مرتفعة فى الإصابة بين الأطفال.

 

ويحتاج الأطفال المصابون بالسكر نوعا خاصا من الرعاية الصحية خاصة حال إن كانوا فى مدارس حيث إن هناك عددًا من الخطوات والتعليمات التى يجب الحرص عليها داخل المدارس، حفاظًا على صحة هؤلاء الأطفال لأنهم يحتاجون إلى نوع خاص من الرعاية الصحية فى المدارس لحمايتهم من أى مضاعفات.

الدكتور هانى نعيم استشارى السكر والغدد الصماء، قال إن هناك عددًا من الخطوات التى يجب فعلها قبل دخول الطفل المصاب بالسكر المدرسة وهى تتضمن الآتى:

1.يجب التأكد من وجود شخص أو ممرضة فى المدرسة تستطيع التعامل مع الطفل المصاب بالسكر ولديها ما يحتاجه من إمكانيات كجهاز قياس مستوى السكر فى الدم والأنسولين وشرائط الأسيتون

2. ومن الضرورى طمأنة زملاء الطفل بأن مرض السكر ليس معديا وأنهم يستطيعون اللعب مع زميلهم دون خوف.

3.يجب تعليم الزملاء مساعدة الطفل المصاب بالسكر حال احتياجه لهم أو عند تعرضه لبعض المضاعفات.

4.يجب تعليم الأطفال فى المدرسة الإقلال من تناول السكريات أمام زميلهم المصاب بالسكر.

5.يجب على الممرضة قياس مستوى السكر للطفل فى وقت الراحة وإعطاؤه الإنسولين.

6.من الضرورى اعتماد الطفل على تناول البروتينات والإقلال من النشويات، لأن امتصاص البروتينات بطىء ولا ينتج عنه ارتفاع مستوى السكر فى الدم ويجنب تعرض الطفل للهبوط.

ابتكر فريق من الباحثين بجامعة ديوك الأمريكية برنامجًا تجريبيًّا ساعد على خفض نسبة تغيُّب تلاميذ المدارس الابتدائية بنسبة 10%.

 

كشفت الدراسة -التي نشرتها دورية "تشيلدرن آند يوث سرفيسيس ريفيو" الشهر الماضي- أن التغيُّب المزمن عن المدرسة في المرحلة الابتدائية يرتبط بمستويات التحصيل الضعيفة ودرجات الاختبارات المنخفضة، ويؤدي في نهاية المطاف إلى التسرُّب من التعليم في أثناء المرحلة الثانوية.

وأظهرت الدراسة أن الأطفال الذين ينتمون إلى أُسَر أقل في المستوى المادي والاجتماعي سجلوا معدلات أعلى من الغياب المزمن، ما قد يُسهم في خفض درجات اختباراتهم، كما قد يتسبب في خلق فجوات اقتصادية واجتماعية فيما يتعلق بالمهارات الأساسية للقراءة ومستوى التحصيل في أسس الحساب والرياضيات، موضحةً أن نسبة التسرُّب من المدرسة الثانوية تميل إلى التناسب الطردي مع معدلات التغيُّب المتكرر أو المزمن في المرحلة الابتدائية.

وشددت على أن الحد من التغيُّب المزمن في الصفوف الأولية يكون له أثر إيجابي في جميع المراحل التالية، بما في ذلك الأداء الأكاديمي، كما يحسِّن من معدلات اجتياز المرحلة الثانوية.

يقول فيليب كوك -الأستاذ الفخري في مدرسة سانفورد للسياسة العامة بجامعة ديوك، والباحث الرئيسي في الدراسة- في تصريحات لـ"للعلم": "إن التغيب المدرسي يُعَدُّ مشكلة خطيرة تشغل المسؤولين عن التعليم وصانعي القرار حتى في الدول المتقدمة؛ فوفقًا لوزارة التعليم الأمريكية وحدها فإنه خلال العام الدراسي 2013-2014، تغيَّب واحد من كل ثمانية طلاب في المرحلتين الابتدائية والثانوية في الولايات المتحدة 15 يومًا على الأقل خلال مدة الدراسة".

ويضيف أن "البرنامج الذي خلصت إليه الدراسة يحاول علاج المشكلة من الجذور؛ إذ إن التغلُّب على الظاهرة في هذه المرحلة الدراسية المبكرة ينعكس على الأداء الدراسي والأكاديمي في باقي المرحل التعليمية"، موضحًا أن البرنامج -الذي يتيح علاقةً أكثر وثاقةً بين المعلمين وأولياء الأمور- يُعَدُّ أول تقييم عالي الجودة يستطيع أن يحقق تأثيرًا كبيرًا في الحد من التغيُّب عن المدارس الابتدائية، ومن شأنه توفير تقارير تُرفَع إلى المسؤولين عن المدارس في حال احتاجت حالات معينة من الغياب المزمن أو المتكرر إلى تدخُّل اختصاصيين.

في حين تركز معظم جهود الوقاية من الغياب المزمن أو المتكرر على طلاب المدارس المتوسطة والثانوية، فإن برنامج الوقاية من التهرُّب المبكر -الذي خلصت إليه الدراسة- يركز على التلاميذ في الصفين الأول والثاني من المرحلة الابتدائية للاستفادة من العلاقة الوثيقة بين المعلمين والطلاب في هذه المرحلة، كما يستفيد البرنامج من حقيقة أن الأطفال في هذه السن لا يتمتعون باستقلالية كبيرة، ما يجعل الوالدين والمعلمين أوصياء على حضورهم المدرسي.

دور أكبر للمعلمين

جرى تنفيذ البرنامج التجريبي في 20 فصلاً دراسيًّا بخمس مدارس ابتدائية في مناطق تعاني من الفقر المدقع بولاية كارولينا الشمالية، وبتكلفة حوالي 150 دولارًا لكل طالب؛ إذ شمل ذلك شراء الهواتف الذكية ومنح بعض المكافآت للمعلمين مقابل الوقت الإضافي اللازم لعمل الزيارات المنزلية.

ضم البرنامج التجريبي 40 مدرسًا، بينهم 20 يشكلون "مجموعة العلاج" و20 يمثلون "المجموعة الضابطة"؛ وأفاد المعلمون في مجموعة العلاج أن الزيارات المنزلية كان لها آثار إيجابية على علاقاتهم بكلٍّ من الوالدين والطلاب، فيما كشف المعلمون بمجموعة العلاج أن أكثر من 40% من الآباء والأمهات بدأوا التواصل معهم سواء من خلال الاتصالات عن طريق الهاتف والرسائل أو عن طريق التواصل الشخصي.

وبالنظر إلى العلاقة الوثيقة بين طلاب المدارس الابتدائية ومعلميهم، فإن برنامج الوقاية أعطى المعلمين الدور الأكبر في المساعدة على الحد من الغياب، ولإقامة علاقة عمل جيدة مع أولياء الأمور.

طُلب من المعلمين المشاركين في البرنامج زيارة منازل جميع طلابهم، وأُعطيَ كل معلم هاتفًا ذكيًّا مزودًا بباقة اتصالات مدفوعة الأجر للسماح بالاتصالات المتكررة بين الوالدين والمعلم. جرى تصميم هذا البرنامج من قِبَل فريق البحث بالجامعة وموظفين من المدارس محل الدراسة بولاية نورث كارولينا.

جرى تزويد المعلمين ببيانات الغياب والحضور لتحديد الطلاب الذين يعانون من مشكلات في الحضور، فضلاً عن تصميم نظام على الإنترنت لمساعدتهم على تقييم الحواجز التي تحول دون حضور الطالب إلى المدرسة، مثل القضايا الصحية، واحتياجات الوالدين أو مشكلات المواصلات.

وشمل النظام الإلكتروني اقتراحات بشأن سبل علاج المشكلة. كما ساعدت المشاورات التي جرت مع المعلمين على الاستفادة الكاملة من الموارد المدرسية والمجتمعية لمعالجة مشكلات الحضور.

عوامل خطر

تشير الدراسة إلى أن هناك العديد من عوامل الخطر التى تزيد من احتمالية التغيُّب عن المدرسة والتسرُّب منها في وقت لاحق، بدءًا من العوامل الديموغرافية مثل الوضع الاجتماعي والاقتصادي المنخفض، وعامل الجنس (الذكور أكثر عرضة للتغيب عن المدرسة مقارنة بالإناث)، والانتماء إلى أقلية عرقية، وانخفاض مستوى تعليم الوالدين.

ووفقًا للعديد من الدراسات التي تعرض لها الباحثون بجامعة ديوك في بحثهم الذي أفضى إلى تصميم برنامج التدخل الوقائي للحد من الغياب، تبرز عدة عوامل أخرى تُسهم في الحضور المنتظم أو التغيُّب المدرسي ثم التسرب المدرسي في مراحل لاحقة، ومنها نوعية الحياة التي عاشها التلميذ في طفولته المبكرة ومدى الرعاية التي يتلقاها الطفل من المنزل في هذه المرحلة؛ إذ تُعَدُّ معاملة الآباء السيئة لأبنائهم قبل الالتحاق بالمدرسة وفي أثناء سنوات الدراسة أحد العوامل التي تُسهم في تفاقم ظاهرة التغيُّب المدرسي وتوفير بيئة لحدوثها.

وبمجرد دخول الأطفال للمدرسة، تبرز مشكلات سلوكية نتيجة العلاقات المتضاربة وغير السوية مع أقرانهم ومعلميهم، ومستوى تحصيلهم الدراسي.

توضح الدراسة أن الأسباب العميقة للتغيب المدرسي بعيدة -إلى حد كبير- عن متناول المعلمين ومسؤولي المدارس، مشيرةً إلى أنه يمكن في هذه المرحلة الدراسية المبكرة ملاحظة الأنماط والعوائق التي يمكن أن يعالجها المعلمون والمسؤولون، مثل مشكلات التنقُّل، والظروف الطبية المزمنة التي لا تُعالَج بشكل فعال، أو عدم وجود خطة فعالة لضمان استعداد الطفل للمدرسة في الوقت المحدد، وذلك عبر التواصل الفعال بين المعلمين والآباء الذي يوفره برنامج الوقاية.

مراحل مبكرة

يقول أشرف فتحي عبد العزيز -عميد كلية التربية بجامعة قناة السويس- لـ"للعلم": "إن ما يميز الدراسة أنها تحاول التصدي لمشكلة التسرب من التعليم من جذورها، بمراقبة الغياب في مراحل تعليمية مبكرة".

ويضيف أنه "من خلال المعلومات التي يوفرها التواصل المباشر مع أسر المتغيبين، يمكن محاولة علاج مشكلات اجتماعية واقتصادية عن طريق رفعها لمنظمات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية، كما تُسهم تلك المعلومات والبيانات في توصيل مشكلات الأسر المحرومة أو المهمشة إلى الوزارات والهيئات المختلفة".

من جهتها، ترى نهال لطفي -مدرِّس علم النفس التربوي بجامعة قناة السويس- أن البرنامج طموح وفعال، ولكنه لا يناسب المجتمع المصري ولا معظم المجتمعات في الدول النامية؛ بسبب ارتفاع التكلفة والحاجة الى عدد أكبر من المدرسين.

توضح لطفي ذلك قائلةً: "إن البرنامج يقترح تخصيص مدرس لكل فصل، بحيث يكون مسؤولاً عن متابعة غياب الطلاب، وتوفير هاتف ذكي للمعلم مزود بتطبيق تم تصميمه خصوصًا لمتابعة غياب الطلاب. ومن خلال هذا التطبيق يمكن الاتصال بأسر الطلاب والاستعلام عن أسباب التغيب، سواء كانت أسبابًا مرضية أو أسرية، أو مادية، أو حتى أسبابًا تتعلق بوسيلة انتقال الطالب من المدرسة وإليها.

وفقًا لنتائج تعداد مصر 2017، بلغت نسبة المتسربين من التعليم 7.281% من عدد سكان مصر في الفئة العمرية من 4 سنوات فأكثر.

تشدد لطفي على أنه في ضوء انخفاض أعداد المدرسين في مصر والعديد من الدول النامية، وعدم تَناسُب أعدادهم مع أعداد الطلاب، فضلاً عن الأعباء التدريسية الملقاة على عاتق المدرس، فإنه من غير الممكن اعتماد مثل هذا البرنامج، هذا بالإضافة إلى الجوانب الاقتصادية؛ إذ تتكلف متابعة المعلم لكل طالب ما يعادل 150 دولارًا.

  1. الاكثر قراءة
  2. مقالات جديدة