ديسمبر 11, 2018

باتت الألعاب الإلكترونية والهواتف المحمولة، وسيلة التسلية الأولى لدى الأطفال، والتي من شأنها أن تخلص الوالدين من إزعاج الطفل وتمنحهما وقتاً لابأس به من الراحة!، ولكن قد يجهل الوالدين النتائج والآثار السلبية المترتبة على هذا الفعل.

الأخصائية النفسية روان العتيبي، لتحدثنا عن الآثار السلبية والأمراض الناتجة عن الألعاب الالكترونية، وأسباب الإدمان عليها، ومن ثم طرق الوقاية منها.

أوضحت العتيبي، أن هناك مجموعة من الأمراض والاضطرابات النفسية التي تسببها الألعاب الإلكترونية ومنها:

 

الاكتئاب: وهو عبارة عن اضطراب نفسي، يعاني المصاب به من مشاعر سلبية وحزن وقلق، وفقدان الحماس، وعدم وجود هدف في الحياة.

الانتحار: وهو الفعل الذي يتعمد به الشخص قتل نفسة، وعادة يكون هذا السلوك ناتج عن اليأس، واضطراب الاكتئاب، أو الفصام، أو إدمان الكحول والمخدرات.

القلق: والذي يعرف بأنه حالة نفسية وفسيولوجية، وحالة مزاجية يشعر المصاب به بعدم الارتياح، ويحدث من دون التعرف على أعراضه أو محفزاته، وكثير ما يخلط بين الخوف والقلق، فالخوف عادة يحدث نتيجة التهديد، ويصاحبه سلوكيات كالهروب والتجنب.

العدوانية: سلوك مؤذي، يقوم به الشخص بشكل وأساليب غير مباشرة.

المخاوف المرضية: وتعرف بأنها خبرات مؤلمة حدثت للشخص أثناء فترة الطفولة، وجعلته يقوم بكبت المشاعر في اللاشعور.

 

أسباب الإدمان على الألعاب الإلكترونية:-

من أهم أسباب الإدمان على تلك الألعاب:

• زيادة الفجوة بين الجيل والجيل بشكل ملحوظ.

• تفضيل الانعزال بالألعاب الإلكترونية، والعالم الافتراضي عن الحياة اليومية.

• انشغال الأب والأم عن الطفل وتربيته.

• إلقاء أحد الوالدين المسؤولية على الآخر.

• الانبهار والإعجاب والاقتداء بالثقافات الأجنبية.

طرق تساعد على التقليل من إدمانها:

- عدم الشراء الألعاب الإلكترونية في مراحل الطفولة المبكرة، وهي من عمر سنتان وحتى 6 سنوات.

- عدم التردد في استشارة الأخصائيين النفسيين عند ملاحظة تغير في سلوك الطفل.

- تنظيم وتخصيص أوقات للعب، والأفضل أن تكون 3 ساعات كحد أقصى في اليوم الواحد.

- اختيار الأجهزة بحسب الألعاب التي تحتويها ومدى مناسبتها للطفل.

 

أن تكافئي طفلك عند قيامه بعمل جيد أو مجرد مكافأته بين الفترة والأخرى؛ هو تعبير عن حبك له، وهذا يشعره بالحنان الذي تكنينه لأجله، لكن الهدية التي تقدمينها له، يجب ألا تكون باهظة الثمن، بل هي شيء رمزي، مما يحبه الطفل، حتى تشعريه بمدى اهتمامك وتجدين الحب معه.

 

اختصاصية الإرشاد النفسي الطفولي، روان العمري، تطرح عليك عدداً من الأفكار المقدمة من أجل مكافأة وإثابة طفلك، وتعرفك على تأثيرها النفسي عليه، من خلال السطور التالية:

الأنشطة الاجتماعية والعائلية: في الغالب يفرح الطفل كثيراً عند رؤية العائلة والأصدقاء، فعندما تودين مكافأته بين الفترة والأخرى، يمكنك دعوة أصدقائه إلى المنزل، وتقديم الحلوى والألعاب المفضلة لجميعهم.

الألعاب والهدايا: جميع الأطفال يحبون الألعاب، لذا يمكنك اصطحاب طفلك بين الفترة والأخرى إلى محل الألعاب؛ حتى ينتقي الهدية التي يرغبها بنفسه، ليشعر بالسعادة عند إعطائه الحق في اتخاذ قرار ما دون تدخل أحد معه.

تقديم المال: يمكنك تقديم المال كهدية رمزية لطفلك، مثلاً: عند قيامك بتلك الأمور، سأعطيك خمسة ريالات، وإذا استطعت تجميع عشرة ريالات، سأستبدلها بعشرين ريالاً، ويكون باستطاعتك الذهاب لشراء لعبتك المفضلة أو دعوة أصدقائك لتناول طعام الغداء.

الخروج لتناول الطعام: يفرح الطفل كثيراً عند خروجه مع عائلته لتناول إحدى وجبات الطعام، ويشعر بمدى خوفهم وحبهم له، بالتالي إن فكرة تناول الطعام هي فكرة مناسبة للطفل، وتعتبر كمكافأة له بكل تأكيد ستنال إعجابه.

التلوين والرسم: معظم الأطفال تستهويهم الأقلام والألوان ودفاتر التلوين، فيمكنك شراء مجموعة منها والاحتفاظ بها، وفي كل مرة تودين مكافأة طفلك، قدميها له كناية عن اهتمامك ومدى حبك؛ لأنها سوف تستهويه بكل تأكيد.

شراء الحلوى: لا تفرطي كثيراً في جعل طفلك يطلب الحلوى في كل مرة يفعل فيها أمراً جيداً، وعوديه بدلاً من ذلك على شرب العصائر الطبيعية أو الفواكه الواهية الألوان، لكن لا تحرميه من الحلوى؛ لأنها تعتبر مصدر سعادة لطفلك.

الآثار الإيجابية التي يتلقاها الطفل في حال مكافأته:

السعادة التي يشعر بها حيال أي هدية تقدمينها له.

التباهي بها أمام الجميع، وإخبار الجميع بأنه يمتلك عائلة تهتم بأولوياته.

الانتماء الشديد لك والتعلق أكثر فيك؛ لأنه يستمد منك السعادة مع القوة.

الثقة بإنجازاته وأنه يكافأ على جميع أعماله.

شعوره بالاكتفاء وأنه لا يحتاج أي شيء من أي أحد.

زرع روح المثابرة في الطفل؛ لأنه يعمل على مبدأ العمل بكل شجاعة وقوة حتى يحصل على مكافأته.

لجمود في التطوّر اللغوي والعدائية والفزع والانطوائية كلّها تتأتّى بسبب التربية العنيفة التي لا تستوعب خصوصيّة عالم الأطفال ولا تحتضن برعاية مسؤولة الأولاد.

بمناسبة اليوم العالمي للتربية اللاعنيفة، نفتح ملّف الانعكاسات السلبية على صحّة الأطفال النفسية التي تنجم من جرّاء التعنيف اللفظي الذي لا يقلّ شأنا بأذيته عن العنف الجسدي والضرب.

يدخل ضمن القاموس اللغوي الذي من خلاله يُسيء بعض الأهالي بحقّ أطفالهم عبارات مبنيّة على التحجيم والقمع والاستخفاف بشأن الصغار من قبيل: "منذ متى أصبحت فهيما يا ابني أو فهيمة يا ابنتي؟ "، "لست متفرّغا لسماعك"، " أُغْرُب عن وجهي"، "يا حمار"، "لقد سئمت من أسئلتك"...

مثلما لم يعُد مقبولا الصفع على المؤخرة أو على الخدّين، نحكُم على الشتائم والإهانات اللفظيّة التي لم تعد بدورها مقبولة، إن كان يعي المربّون أهميّة وضع أطفالهم في بيئة مؤاتية للسلام الداخلي الذي يُؤّهلهم للنموّ النفسي المتوازن.

حسب المرصد الفرنسي للعنف التربوي (www.oveo.org) ، ينبغي حظر جميع أشكال العنف "التربوي"، نابذين التناقض الموجود ما بين النظرة إلى العدوان اللفظي والنظرة إلى العدوان الجسدي الذين كلاهما يُضعضعان نفسيّة الأطفال بنفس الشراسة. فلا يكفي أن نحبّ الأطفال على طريقتنا بالصراخ والتأنيب والقصاص، لا بل ينبغي أن نحبّ ونقدّر شخصياتهم ونسهر على توفير لهم مقوّمات العيش بنعيم وباستقرار نفسي حتى عندما لا نكون راضين عن تصرّفاتهم. فلتعزيز مشاعر الثقة عند الأطفال وتهيئتهم لمواجهة الحياة بقوّة، نحضنهم بجمل إيجابية مثل "أحبّك مثلما أنت" أو " من مصلحتك أن تكون هكذا وليس نقيضه".

تُقابل الحملات المُطالبة بالتربية السلميّة بأصوات تدعو إلى أساليب تربوية أكثر صرامة وتنتقد التجاوزات التي وصلت إليها التربية الأكثر تراخيا متسائلة عمّا إذا كان التراخي التربوي لا يضمّ في طيّاته عنفا مستترا. ولكن غالباً ما يؤدي الإفراط في أحد الاتجاهات إلى تجاوزات في الآخر.

 

تربية الأطفال هي المهمة الأكثر صعوبة على أغلب الأزواج. كيف تختلف طرق التربية وما هي آثار هذا الإختلاف على العلاقة الزوجية؟ هذا ما سنحاول التطرق له.

 

يعيش الزوجان لحظاتهم الأولى في عش الزوجية في سعادة وهناء، بعد عملهما على إيجاد أرضية مشتركة تمكنهما من وضع مبادئ وأسس ترسم النظام العام الذي يسير حياتهما. يشكل دخول أي عامل جديد على حياتهما فرصة لهما للنظر في هذا العامل والتعامل معه بما تقتضيه الأمور للحفاظ على التوازن النفسي والعاطفي وكذا التربوي الذي عملا على إنشائه وتحقيقه.

 

لكن، بمجرد دخول الأطفال في حياة الأب والأم، تشهد حياتهم تحولاً كبيراً على جميع المستويات، خصوصاً إن لم يكونا قد تحاورا وتناقشا حول الظروف الجديدة التي سيخلقها الضيف الجديد قبل ولادته. فزيادة على السعادة العامرة التي يجلبها الطفل للبيت بصراخه الأول وضحكاته ولعبه، فإنه يحرك عواطف الأمومة والأبوة في كيان الزوجين وهو الأمر الذي قد يخلق ردود فعل متباينة من الأبوين خصوصاً في المسائل المتعلقة بالتربية.

 

سنتحدث في هذه المقالة عن تأثير اختلاف وتباين طرق التربية عند الوالدين على علاقتهما الزوجية والعاطفية.

 

الطفل يلعب على أوتار العاطفة ليحصل على ما يريد

انطلاقاً من نظام التغذية، مروراً بطريقة الحديث واللباس ووصولاً لكيفية الدراسة وساعات اللعب والعلاقة مع التلفاز والأجهزة الإلكترونية، قد تختلف نظرات الوالدين وآراؤهما انطلاقاً من تجارب كل واحد منهما وقناعاته.

 

هكذا، إذا لاحظ الطفل تباينا في قناعات والديه، فإنه يلجأ إلى استغلالهما بطلب كل ما يروق له من الطرف الذي يحس بأنه سيلبي له رغبته، بالتالي تنشأ خلافات بين الوالدين قد تتطور إلى نزاعات حقيقية إذا لم يحسنوا حلها بالشكل المطلوب.

 

عدم إظهار اختلافكما أمام الطفل

تتمثل القاعدة الأولى في هذا الشأن بحرص الوالدين على عدم إظهار خلافاتهما واختلاف آرائهما أمام الطفل منذ نعومة أظافره، فلا يقاطع الأب الأم عند حديثها مع الطفل كما لا يجعل أوامرها هباء منثوراً أمامه، كما لا يحسن بالأم أن تأمر الطفل بعدم القيام بتوجيهات والده ولا تأخذه في أحضانها بعيداً عنه كلما هم الزوج للقيام بدوره التربوي.

 

ينبغي على الزوجين أن يضعا الخطوط العامة التي يرغبان أن تسير تربية ابنهما وفقها منذ الأيام الأولى لولادته وأن يفصح كل واحد منهما عن الأمور التي لا تعجبه من طريقة شريكه بعيداً عن مسامع الطفل وأعينه، حتى يرتبان أمورهما بعناية كزوجين ووالدين.

 

تدخل أهل الزوجين بمثابة الوتر الحساس

قد يدخل عنصر آخر على الخط، وهو أهل الوالدين، فيتدخلان بآرائهما التي قد تخالف في كثير من الأحيان ما خطه الزوجان من قواعد وأدبيات لتربية أبنائهما. إذا كانت لحظات هذه التدخلات قصيرة أو لا تتعدى الملاحظات على أساليب التربية، فإنها قد لا تهدم ما عمل الوالدان على بنائه.

 

أما إذا صار التدخل فعلياً وفي أمور جوهرية ورئيسية ولمدد طويلة، كما في حال أن يعيش الزوجان على مقربة من مسكن الأهل، فإن هذا الأمر يستدعي تدخلاً عاجلاً لمعالجة الأمر. ينبغي للزوج والزوجة أن يطلعا أهلهما على رؤيتهما لطريقة التربية التي يريدان أن ينشأ أطفالهما وفقها وأن يجتهد كل واحد منهما في إقناع أهله بهذه الطريقة.

 

أثر تدخل الأهل في تربية الأطفال على الزوجين

إن تدخل أهل الزوج أو الزوجة بشكل مباشر في تربية الأبناء قد يخلف تصدعاً يصعب ترميمه في علاقة الزوجين ببعضهما البعض، لأنهما يقعان في خيارات أحلاها مر، فإما أن يواجه الزوج أهل زوجته وهو ما يخلف آثار سيئة في نفسيتها تظهر بجلاء على علاقتهما فيما بعد، أو أنه يفجر جام غضبه عليها ويصر على أن تأمر أهلها على عدم التدخل وهو ما يضعها بين نارين وأكيد العكس بالعكس.

عند عقاب الطفل، يجب أن يكون هذا العقاب ليس أمام أحد لأن ضربه أمام الآخرين قد يسبب له مشاكل نفسية كبيرة أنتِ فى غنى عنها، وهو ما يوضحه تقرير منشور فى موقع "بيبى سنتر" والذى يوضح خطورة ضرب الأطفال أمام الآخرين، ومن أبرز النتائج السلبية التى ركز عليها التقرير ..

· يفقده الثقة فى ذاته، ضرب الطفل أمام العائلة أو غيره من الأطفال يجعله يفقد الثقة بذاته كذلك يشعره بأنه لا قيمة له، كما أنه يشعر بالإهانة، التى تجعله لا يرغب فى الظهور فى التجمعات لأنه غير واثق فى ذاته.

· يدمره نفسيًا، كما أن ضرب الطفل يجعل الآخرين من الأطفال يسخرون منه أو يمارسون معه نفس الأسلوب لأنهم شعره بضعفه مما يجعله شخصية مهزوزة.

· يصبح عنيفًا، الضرب بشكل عام قادر على أن يصنع هذا التحول الخطير فى شخصية طفلك ويصبح شخص عنيف سواء مع عائلته أو أصدقائه، أو حتى أطفاله فيما بعد.

· يشعر الطفل بالكراهية من الآخرين، ربما يحس أنه منبوذ وغير محبوب من الأبوين، كما أن هذا الشعور بالكراهية يجعله شخص غير سوى.

· أسهل طريق ليكون طفلك عدوانى منطوى لا يحب الآخرين، وذلك بسبب عقابه بالضرب أمام أطفال العائلة أو حتى الأغراب.

الإبن الصالح حلم وأمنية كل أم وأب ، الصلاح يكون بزرع الأخلاق الحميدة في الطفل منذ سنواته الأولى ، والتربية الصلاحة لا تكن بالأوامر والقوانين بل يكتسبها الطفل مما حوله ويراها متجسدة في تصرفات والديه ، ثم في البيئة المحيطة به ، وفي أغلب الحيان تكون طريقة التربية فطرية بمعنى أن الصح والخطأ أمور بديهية ولكنها في هذه الأيام أصبحت غير ذلك إذ اختلفت الموازيين واختلفت الآراء حول الخطأ والصواب ، فنجد كثير من الأمهات والآباء يبحثون عن طرق تربية الأطفال وتنشأتهم تنشأه سوية ، لذا نتعرف في السطور التالية على أفضل تلك الطرق والتي قد تكون هي الأنفع والأصلح لأولادنا .

 

افضل طرق تربية الأطفال الناجحة :

1. اتباع النمط المتوازن في التربية : يعتقد البعض أن اصدار الأوامر بشكل متسلط ، والديكتاتورية في التعامل مع الأطفال ، واللجوء في بعض الأحيان للعنف لفرض السيطرة هي الحل الأمثل في التربية والطاعة ، ولكن على العكس تماما فإن هذه الطريقة تؤثر على شخصية الطفل وثقته بنفسه ، وينعكس على تعاملاته وتصرفاته مع الآخرين ، وكذلك التساهل المطلق ليس هو الحل إذ يجعل الطفل لا يحترم القوانين والقواعد ، ولا يلتزم بالأخلاق والعادات المجتمعية ، لكن الحل هو التصرف والتربية المتوازنة ، إذ يجب التعامل باللين والحزم معا ، أي بعد وضع الحدود والممنوعات من التصرفات الخاطئة الغير مرغوب فيها مع تفسير وذكر الأسباب المقنعة .

2. مراقبة الوالدين لتصرفاتهم : أي لا يتفوه الوالدين دائما بالصح والخطأ ، والممنوعات ثم يقوم أي منهما بتلك الأفعال ، لكن لتتفق قواعد التربية وتتجسد واضحة على نصرفاتهم ، فهو المرآة التي يتعلم منها الطفل منذ ولادته وحتى يشب ناضجا .

3. احترام الوالدين لبعضهم البعض : الأب والأم قدوة الأبن لذا يجب أن يحتفظا بالاحترام بينهما مهما كانت الخلافات التي تمر بهم ، والتي قد تمر على أي علاقة زوجية ، ولكن دون تبادل الإهانات والأفاظ الجارحة حتى لا تنعكس بالقلق على شخصية الطفل واحساسه بعدم الأمان ، وفقدان احترامه لوالديه أو كراهيتهم .

4. احترام الطفل أمام الآخرين : من الأخطاء التي قد يقدم عليها الوالدين ذكر مساوئ الطفل وأخطأه أو نقد تصرفاته أمام الآخرين مما يحرج الطفل ، ويهز تكوينه النفسي ، حتى يكبر ضعيف الشخصية يميل للانطواء ، لذا لا يجب اهانة الطفل أمام أحد وخاصة أصدقائه وأقرانه ، وترك العتاب والحساب دون وجود غرباء .

5. التقدير والمكافأة عند النجاح : سواء هذا النجاح دراسي أو في تصرفاته وسلوكياته من المهم تقدير الأبن والاثناء عليه حتى يستمر في هذه السلوكيات ، وتزداد أهميتها لديه ، ولتكن هناك مكافأة تقديرا له وتعبيرا عن نجاحه .

التعبير الدائم عن الحب للطفل هو أساس التربية الناجحة. لا يهم إن كان هذا التعبير يختلف اختلافا كبيرا من مكان الى آخر. ما يهم حقا أن يواجه الآباء احتياجات الطفل، وان يشعر الطفل بانه محبوب بالفعل.

لا تتغير الاحتياجات الأساسية للطفل. نعم المجتمع يتغير. والتغيرات التى رايناها فى العقدين الأخيرين تعطى للآباء سببا حقيقيا للقلق، ويمكن ان تعقد المهمة الحساسة لتربية اطفالنا. يبدو ان مجتمعنا يقف صفا واحدا ضد ما نحاول تحقيقه ومع ذلك فعلينا ان نتذكر ان الحاجات الأساسية للاطفال لا تتغير، واول هذه الاحتياجات الاحساس بأنهم محبوبون.

معظم الاباء يحبون أطفالهم ولكن لا يعبرون عن الحب بطرق ذات معنى للطفل، او تستطيع إشباع الاحتياجات الكلية للطفل. إذا كانت الثقافة المحيطة والمجتمع يتشابه الى حد كاف مع قيم العائلة. فيمكن للآباء فى الغالب ان يؤدوا دورهم بالكاد فى تربية الأطفال، ولكن إذا كانت الثقافة متباعدة كثيرا عما يؤمن به الآباء ويقدرونه، فإن العبء الأكبر يقع عليهم لمواجهة احتياجات اطفالهم. فلا يوجد اليوم مكان للخطأ.

فكأب يرغب فى تنشئة اطفال يتحملون المسئولية، وعلى خلق عظيم بداية هذا القرن الجديد، فانت تعرف ضخامة المهمة الملقاة على عاتقك. لا يمكنك ان تتكل على معظم المدارس او الجيران او المجتمع ليقدم لك معونة ذات اهمية. وفى معظم الاحوال فانت لا تستطيع حتى ان تثق بأقاربك لدعم ما تقوم به من تعليم او قدوة فى البيت. وبالتأكيد لا تستطيع ان تضع ثقتك فى وسائل الاعلام بما تحمله من رسائل.

نحن نعيش فى مجتمع لا يعطى للطفولة حقها المطلوب تامل ما يحدث:

إن احتياجات الأطفال لا تحظى غالبا بالأولوية . فاعتى المجرمين يلقون خدمات اجتماعية أفضل من العديد من اطفالنا

أصبحت العديد من المدارس امكنة للفوضى بدلا من ان تكون الماوى الآمن الذى يتعلم فيه الاطفال. غن العنف فى المدارس يمثل اهم مصادر القلق على الصحة العامة.

يستغل المعلنون نقاط ضعف ورغبات الأطفال

تظل اساءة معاملة الاطفال وصمة عار على المجتمع فى القرن الحادى والعشرين

كل هذا يعنى انكم كآباء وامهات بحاجة لأن تفهموا اكثر من ذى قبل ما يحتاجه اطفالنا، الىن وفى المستقبل، حتى نعمل على الدوام لاشباع هذه الحاجات فى السنوات القليلة القادمة التى نحصل فيها على اطفال.

 

يطرح الاهل في تربية اطفالهم اسئلة عديدة تتعلق بالمشاكل التي يواجهونها انما السؤال الاول الذي يشكل هاجسا لديهم،ما هوالسن المثالي للبدء بتربية الطفل؟

يرى الخبراء ان عملية تربية الطفل تبدا تدريجياً خلال عامه الأول،انما يجب رسم الحدود للطفل تدريجيا وعلى خطوات وليسش دفعة واحدة.

هو الآمر الناهي

لا شك في أن الام تكرّس حياتها لمولودها الجديد خلال الأسابيع الأولى من ولادته،وهنا يُطرح التساؤل إن كان من السليم المبالغة في التعبير عن عشقك له.

في الواقع، يجب الاستمرار في تلبية جميع رغباته،فذلك أمر أساسي لنموّ الطفل،كونه يحتاج إلى أساس عاطفي للانطلاق في حياته.

فهو يبنيها بفضل هذا التعلّق بأمه والحب والعطاء الذي تظهره له،فتساعده هذه الركيزة العاطفية الصلبة في تحمّل الضغوط اللاحقة.

فعملياً،يجب توقّع رغبات المولود الجديد واستباق الأمور كونه غير قادر على الانتظار حتى تلبيتها.

فعند ظهور أولى علامات الجوع، يجب أن تكون زجاجة الحليب حاضرة أو أن تبدأ الام بإعطائها للطفل فوراً قبل أن يبدأ بالبكاء،كما يجب ان تحضنه بين ذراعيها لملاطفته وتهدئته.

تعليمه الصبر

بعد بناء أساس عاطفيّ صلب، يمكن البدء بتعريضه لضغوطات بسيطة في حياته.

لا يعني ذلك استعمال القسوة في تربيته، منذ الشهر الثالث، بل بفرض فترات معينة قبل إعطائه ما يطلبه.

بذلك، يطوّر موارده الخاصّة ويتدبّر أمره بنفسه.

عملياً، لا داعي لتحضير أربع زجاجات حليب مسبقاً،بل جعله ينتظر حتى الانتهاء من تحضيرها،وإن انفجر بالبكاء خلال إجراء الام اتصالاً هاتفياً،يجب عدم اقفال الخط فوراً إنما انهاء المكالمة بهدوء.اما ان بكي في وقت النوم،فيجب الانتظار لحظات قليلة، فقد يستسلم للنوم على صوت أنينه،وإن لم يحصل ذلك،تتحرك الام لتهدئته.

كما يجب تعويد الطفل على الابتعاد عن امنه قليلا،فقد أصبح كبيراً بما يكفي لتحمّل ابتعاد الام عنه لبضع ساعات،فبإمكانها زيارة صديقاتها أو الذهاب إلى مزيّن الشعر وترك الطفل مع والده مثلا.

وضع حدوداً لمصلحته

بعد الشهر السادس، يبدأ الطفل بالتعرّف على قدميه ويديه، ويحبو تدريجياً، ويكتشف العالم المحيط به.

لذلك، يصبح فرض الحدود ضروريّاً للمحافظة على سلامته.

يتعلّم الطفل تدريجيّاً كيفية استعمال وسائله الخاصّة لتهدئة نفسه حين لا يكون سعيداً «ألعاب، موسيقى...».

بعد تحديد هذه المبادئ، تحلّ اللحظة المناسبة لفرض حدود في علاقة الاهل مع الطفل أو قواعد اجتماعية لعلاقته مع الغير.

من أهم القواعد التي يجب فرضها، عدم وضع الأصابع في الفم، ربط حزام الأمان في السيارة، عدم لمس الأغراض القابلة للكسر،فعلى الطفل أن يستوعب وينفّذ عدداً كبيراً من الممنوعات خلال اكتشافه العالم،وهو لا يستطيع استيعاب جميع المصطلحات التي تُستعمل، بل يفهم ما يطلبه الاهل من نبرة الصوت، وبالتالي يدرك ما لا يجب فعله.هنا يجب الشرح له بهدوء ومن دون قضاء ساعات لإفهامه،ومن الطبيعي تكرار المبادئ نفسها على مسمعه.

إنما يجب ترك له الحريّة في بعض الامور،فلتعلم المشي يجب ان يتعثر ويسقط،وعلى الاهل اعتماد تدابير وقائية في محيطه «حمايته من الزوايا الحادّة مثلا» .

كما يجب في علاقته مع الآخرين،فرض قواعد محددة عليه،فلا يمكنه «احتكار» أمه له وحده، وعليه أن يترك مجالاً لإخوته وأخواته وان يتوقف عن الصراخ طلبا لها.

الانفصال صعب انما ضروريّ

منذ الشهر الثامن، يدرك الطفل معنى غياب أمه، فيخشى أنها لن تعود أبداً.

يمرّ الأطفال جميعاً بهذه المرحلة التي تُسمّى «القلق من الفراق» أو «الخوف من المجهول».

كيف يمكن التصرف تجاه ذلك؟ لا تعتبري الأمر نزوة لكن طمئنيه.

أظهري له أنك لن تتركيه إلى الأبد.

سيفهم تدريجياً أن الفراق يليه لقاء.

هل تغادرين غرفته فيناديك؟ عودي إليه، داعبيه، اشرحي له أنك ستعودين.

إذا أعاد الكرّة، كلّميه لكن من بعيد.

أخبري أفراد الأسرة عن حالته! هل تنزعج والدتك مثلاً من سماع الصراخ لدى وصولها؟ أخبريها بأن الطفل يمرّ بمرحلة دقيقة من نموّه، وأنه سيستقبلها بكلّ سرور في المرّة المقبلة...

  1. الاكثر قراءة
  2. مقالات جديدة