تتكون شخصية الطفل من الميلاد وحتى البلوغ عن طريق اكتساب العادات اليومية سواء من الأب أو الأم أو من خلال تصرفات الأهل والأصدقاء، أو عن طريق توجيه الوالدين له ولتصرفاته. فقد تظهر على الطفل العديد من التصرفات مثل الغيرة. خاصة عندما يكون هناك طفلًا جديدًا انضم الى العائلة.

الغيرة هي شعور طبيعي للنمو في مرحلة من مراحل عمر الطفل. فهي ألم داخلي وإحساس بالمعاناة نتيجة التنافس بين الطفل والشخص المُغار منه بهدف السيطرة والفوز.

فالطفل يرتبط بأمه ارتباطًا شديداً نظراً لوجوده بجانبها منذ أيام الولادة. وحتى يصل الطفل لسن السبع شهور. فتصبح الأم مصدر الأمان والاطمئنان له. لذلك يشعر بالخوف الشديد عند ظهور أي سبب يجعل أمه تغيب عنه لشعوره بتملكها.

 

أشكال الغيرة عند الأطفال:

-الغيرة من المولود الجديد حيث تتوجه رعاية الأم واهتمامها الشديد للطفل المولود وإهمال طفلها الكبير.

-المقارنة بين الأخوة على أساس التفوق الدراسي أو الذكاء أو الجمال أو البنية القوية.

- عقاب الطفل الجسدي في حالة ظهور غيرته من أخيه فيزداد شعور الغيرة والمشاعر السلبية داخله تجاه أخيه.

- غيرة الطفل الصغير من الطفل الكبير وذلك لتفرقة الوالدين بينهما. وأيضاً استعمال الطفل الصغير لملابس وأحذية وكتب الطفل الكبير مما يؤدي إلى غيرته منه.

- الغيرة بين الأخ والأخت لاختلاف جنسهما ولكنها تكون غيرة خفيفة وطبيعية.

 

6 نصائح للحد من غيرة الطفل أياً كان سببها:

- اسألي طفلكِ الذي يشعر بالغيرة عن رأيه ودعيه يختار ملابس المولود.

- أعطي طفلكِ المزيد من الوقت ليتأقلم على فكرة وجود أخ صغير له بالمنزل والتعود على وجوده.

- أطلبي من طفلكِ مساعدتكِ في بعض الأمور البسيطة الخاصة بالطفل الصغير مثل: أن يناولكِ الحفاضات. صب المياه على الطفل الصغير أثناءالاستحمام وغيرها . ومن الممكن أيضاً أن تجعليه يحمل الطفل الصغير بمفرده وهو جالس لمدة قصيرة.

- عليكِ بتشجيع طفلكِ في اللعب مع أخيه الصغير وقومي بالكثير من الحب والحنان بإحساسه أنه المسئول عنه.

- قومي بحمل الطفل الكبير والصغير حتى لا يشعر بالاختلاف أو تميز أخيه عنه.

- قومي بتقريب الأخ الكبير من الأخ الصغير عن طريق وضع خده على خد الطفل الصغير أو إخباره أن الطفل الصغير يريد تقبيله ولمسه. فهذا سيؤدي إلى إزالة الخوف من أخيه الصغير وأيضاً إزالة مشاعر الغيرة منه وظهور الحب بينهما والخوف على كل منهما الآخر.

 

 

المولود الجديد

من الطبيعى أن يغير الطفل عندما تنجب الأم طفلا آخر، حيث يشعر ان المولود سرق منه الأضواء والاهتمام لان اهتمام الام بالمولود الجديد بحكم احتياجه الشديد لها يجلعها تقصر فى حق الطفل الأكبر فيعتقد ان حبها له بدأ يقل حيث ان الطفل يربط ما بين الحب والاهتمام. ومن هنا تظهر الغيرة ى سلوك الطفل الأكبر جون ان يصرح بذلك وبشكل لا اراداى غير متعمد. وتكون مظاهره كالتالى:

عناد مع الأب والام فى الملبس والمأكل

ميل للعنف والعصبية

لفت للنظر اليخ بكثرة الحركة وتدمير بعض الأشياء

اللعب بعنف مع الصغير

احيانا التبول اللارادى مثل الصغير

احيانا الاحساس بالخوف الزائد لكى يجبر احد الوالدين على الاهتمام به او النوم معه على نفس السرير

احذروا أيها الأباء من التعامل بعنف كرد فعل لهذه السلوكيات التى بدات تظهر على الأخ او الاخت الأكبر لان هذا العنف يدعم داخلهم بسبب الصغير قل حبنا لهم فبدانا بالعنف معهم.

فالطفل لا يدرك ان سلوكه هو السبب فى ذلك ولكنه يحكم بالنتائج فقط انه لا يلاقى الا الاهانة والضرب والشدة بعد مولد الصغير.

واحذروا القول امامه او امام الآخرين انه يغير من أخيه او اخته الاصغر سنا او انه يحاول الضرر بالصغير

ما هو السلوك السليم فى مثل هذه الحالة:

- قبل ولادة الصغير ندعم داخل الطفل الاكبر اننا كرنا فى وجود طفل أصغر من آجله لكى يجد من يلعب معه ويحيه.

- لا نهتم ولا نلتفت لما يفعله الطفل الأكبر ولا نشعره أن سلوكياته هذه لها اى قيمة عندنا "فهو يتعمد العناد ولفت النظر" فاذا ما أظهر الوالدان احساسا بالضيق من هذه السلوكيات سوف يتمادى يها وتزداد مهما تصرفنا تجاهه بعنف او شدة.

- نتكلم عنه امام الآخرين بالسلوكيات الايجابية فقط انه يحب اخيه الأصغر ويهتم به.

- يحاول أحد الوالدين أن يشغله قدر المستطاع باللعب معه والخروج كنوع من التشجيع له.

- اذا كان الطفل الأكبر لم يتعدى 4 سنوات من الممكن فى يوم ولادة الصغير نحضر لعبة جميلة نهديها له ونقول ان اخيه الأصغر احضرها له عند الولادة.

- احذرو القول للأكبر بأن يتحمل مسئولية الاصغر او يرعاه لانه سوف يجد هذه مسؤلية كبيرة عليه سوف تؤدى به للغضب والعنف اكثر واكثر.

 

الطفل الأوسط

اذا كانت الأسرة لديها ثلاثة أطفال غالبا ما يعتقد الطفل الأوسط أن الأضواء مسروقة منه وانه مظلوم حيث اننا دائما نقول له اسمع كلام اخيك الأكبر ولا تضرب اخاك الأصغر، فيجد أن الأكبر له اهمية خاصة والأصغر له التدليل والدلع فيتعقد ان حب والديه له اقل من اخوته. والطفل يتاثر بما يعتقد اكثر من الحقيقة.

فالوالدان يحبان جميع اطفالهما بنفس الدرجة من الحب اما الذى يختلف فهو اسلوب التعامل حسب عمر الطفل ولكن الطفل لا يفهم ذلك ويربط بين الحب وأسلوب التعامل من وجهه نظره فيتعقد ان قيمته عند والديه والآخرين اقل مما يؤثر فى اعماق نفسه. ولذلك يجب ان ننتبه للطفل الأوسط ونهتم به مثل اخويه.

  1. الاكثر قراءة
  2. مقالات جديدة