ديسمبر 11, 2018

باتت الألعاب الإلكترونية والهواتف المحمولة، وسيلة التسلية الأولى لدى الأطفال، والتي من شأنها أن تخلص الوالدين من إزعاج الطفل وتمنحهما وقتاً لابأس به من الراحة!، ولكن قد يجهل الوالدين النتائج والآثار السلبية المترتبة على هذا الفعل.

الأخصائية النفسية روان العتيبي، لتحدثنا عن الآثار السلبية والأمراض الناتجة عن الألعاب الالكترونية، وأسباب الإدمان عليها، ومن ثم طرق الوقاية منها.

أوضحت العتيبي، أن هناك مجموعة من الأمراض والاضطرابات النفسية التي تسببها الألعاب الإلكترونية ومنها:

 

الاكتئاب: وهو عبارة عن اضطراب نفسي، يعاني المصاب به من مشاعر سلبية وحزن وقلق، وفقدان الحماس، وعدم وجود هدف في الحياة.

الانتحار: وهو الفعل الذي يتعمد به الشخص قتل نفسة، وعادة يكون هذا السلوك ناتج عن اليأس، واضطراب الاكتئاب، أو الفصام، أو إدمان الكحول والمخدرات.

القلق: والذي يعرف بأنه حالة نفسية وفسيولوجية، وحالة مزاجية يشعر المصاب به بعدم الارتياح، ويحدث من دون التعرف على أعراضه أو محفزاته، وكثير ما يخلط بين الخوف والقلق، فالخوف عادة يحدث نتيجة التهديد، ويصاحبه سلوكيات كالهروب والتجنب.

العدوانية: سلوك مؤذي، يقوم به الشخص بشكل وأساليب غير مباشرة.

المخاوف المرضية: وتعرف بأنها خبرات مؤلمة حدثت للشخص أثناء فترة الطفولة، وجعلته يقوم بكبت المشاعر في اللاشعور.

 

أسباب الإدمان على الألعاب الإلكترونية:-

من أهم أسباب الإدمان على تلك الألعاب:

• زيادة الفجوة بين الجيل والجيل بشكل ملحوظ.

• تفضيل الانعزال بالألعاب الإلكترونية، والعالم الافتراضي عن الحياة اليومية.

• انشغال الأب والأم عن الطفل وتربيته.

• إلقاء أحد الوالدين المسؤولية على الآخر.

• الانبهار والإعجاب والاقتداء بالثقافات الأجنبية.

طرق تساعد على التقليل من إدمانها:

- عدم الشراء الألعاب الإلكترونية في مراحل الطفولة المبكرة، وهي من عمر سنتان وحتى 6 سنوات.

- عدم التردد في استشارة الأخصائيين النفسيين عند ملاحظة تغير في سلوك الطفل.

- تنظيم وتخصيص أوقات للعب، والأفضل أن تكون 3 ساعات كحد أقصى في اليوم الواحد.

- اختيار الأجهزة بحسب الألعاب التي تحتويها ومدى مناسبتها للطفل.

 

الكثير من الأهالي تؤرِّقهم مشكلة انشغال أطفالهم بالألعاب الإلكترونية، ولهذا تحدَّث الأخصائي والمُعالج النفسي الإكلينيكي والحاصل على ماجستير علم النفس الإكلينيكي من كلية الطب جامعة الدمام، وماجستير الجودة الصحية من RCSI، والعضو بجمعية علم النفس البريطانية BPS، أسامة الجامع، عن كيفية تحقيق توازن بين ألعاب الفيديو والأجهزة الإلكترونية للأطفال، وعن أضرارها ومنافعها.

 

حيث قال الجامع: إن لكل شيء ثمنًا، حيث إن الطفل في الجيل السابق كان يخرج من المنزل وينتفع في تطوير الجرأة والمهارات الاجتماعية لديه، والرشاقة الجسدية، لكن كان هناك ثمن وهو أصدقاء السوء والتعرُّض للمخاطر، ولهذا أصبحت شريحة كبيرة من الناس أكثر وعيًا، ولم يعودوا يسمحون لأبنائهم بالخروج؛ خوفًا عليهم، ومع ثورة الأجهزة والألعاب الإلكترونية أصبحت هي البديل، وأيضًا كان هناك ثمن

وبالنسبة لضرر الألعاب الإلكترونية، يقول الجامع إنه يكمن في ثلاثة عناصر:

 

1. ضعف المهارات الاجتماعية:

حيث نجد لدى الطفل العديد من الأصدقاء يتحدث إليهم، ويمزح معهم، لكنهم في العالم الافتراضي فقط، أما العالم الحقيقي ففيه الانعزال وقِلَّة الخبرة الاجتماعية، فيُصاب الطفل بالقصور الاجتماعي وانعدام إمكانية التواصل والمزاح، والمبادرة بالحديث، والاتصال البصري، وحضور الشخصية، والرهبة من المواجهة، كل ذلك بسبب الانعزال خلف الشاشات.

 

2. الإصابة بالسمنة:

يصاب الطفل بالسمنة، فهو يقضي الساعات أمام الجهاز، فلا يتحرك، ويأكل وينام، خاصة أيام العطلات، وربما أكل أمام الجهاز، مما يزيد من كمية الطعام دون أن يشعر.

 

3. ضياع الأوقات:

ولهذا يمكن للأهالي وضع جدول وساعات محددة، وملء فراغ الأبناء ببدائل خارج المنزل، مثل الخروج معهم، وجلب ألعاب يدوية جماعية يستفيدون منها.

ودعا الجامع للتوازن في السماح للأطفال بلعب هذه الألعاب، حيث إن بعض ألعاب الفيديو الهادفة تقود لزيادة التركيز، وهي مفيدة لمن لديه طيف التوحد، خاصة الألعاب التي تعتمد على الاستنتاج والربط والتحليل والدِّقَّة. Concentration Games

قام مجموعة من المتخصصين بعمل استطلاعات بمدراس الاطفال لمعرفه مدي تأثير الألعاب الإلكترونية على الأطفال وجدوا انها تسبب ضياع وقت كبير من وقت الطفل.

كما انهم وجدوا ان لها تأثير كبير على الاطفال الأولاد عن البنات وحدث اختلاف في الأراء ففئه كانت تري ان للألعاب الإلكترونية تؤثر في تنميه ذكاء الأطفال وفئة اخري تري انه يحفز السلوك العدواني للطفل بسبب ما يروه من عنف متكرر في الألعاب.

 

ماهو تأثير الالعاب الالكترونية على طفلكِ؟ وما هي اهم النصائح اللازمة للسيطرة على ذلك؟

-سلبيات الألعاب الإلكترونية علي الطفل:

وجد المتخصصون ان للألعاب الإلكترونية أثر في تغير سلوك الطفل للسوء حيث انها تدفعه للأنانية وحب الذات وزيادة السلوك العدواني لديه وربما تدفعه للسرقة للحصول على هذه الألعاب وتجديداتها من الأسواق او لشراء الأجهزة التي يتمكن من ممارسه هذه الألعاب عليها حيث انها تكون بمثابة ادمان له.

وبعض الآباء يتركون الأطفال ممارسه الألعاب فهي امنه عن المواقع الجنسية ولكن ما لا يعلموه انها تحمل نفس خطورة هذه المواقع وتأثيرها لذلك يتطلب الأمر المتابعة الدائمة من الأباء والأمهات.

-نصائح للسيطرة على الأمر :

إن للأهل تأثير كبير في هذا الموضوع حيث يتطلب منهم الأمر بالمشاركة الدائمة لأطفالهم في كل شئ و خصوصاً هذه الألعاب و معرفه محتواها و اختيار الألعاب لهم المفيدة التي تحفزهم علي الإبداع و تحفز قدرتهم في اتخاذ القرارات و قضاء وقت اطول بين افراد العائلة لتقويه الترابط بينهم.

و عدم ترك الطفل وحيدا و العمل علي البحث عن بدائل مفيدة لهذه الألعاب كمشاركه الطفل في انشطه اجتماعيه و الرياضية و الثقافية و عدم احساس الطفل بالملل من الجلوس معه و اعطاؤه جهاز الكتروني ليبتعد عنكوا مهما كانت المشاكل او الظروف التي تعانوها لا تتجاهلوا طفلكم.

-ايجابيات الألعاب الإلكترونية على الأطفال:

لهذه الألعاب فوائد ايضاً وليس اضرار فقط فإنها تحفز الذكاء عند الأطفال وتحسن مستوي الفهم لديهم كما انها تتطور المهارة الإدراكية حيث انها تنسق العلاقة بين يده وعينه ووجدت الدراسات ان هذه الألعاب تنمي الذاكرة وسرعه التفكير واتخاذ قرارات سليمه وسريعة وتعلمهم مهام الدفاع عن نفسهم.

-حلول لتجنب اضرار هذه الألعاب:

- يجب تحديد وقت معين لممارسه هذه الألعاب ولا تكون طول اليوم للسيطرة على ادمان الطفل لهذه الألعاب.

- وضع برنامج مراقبه لمعرفه ما يفتحه الطفل من ألعاب.

- جعله يمارس هذه الألعاب مع أصدقائه حتى لا ينعزل عنهم.

- تخصيص وقت لممارسه الأنشطة الرياضية.

- غرس حب القراءة في نفس الطفل.

- جعله يخرج طاقته من خلال الرسم لزيادة قدرته على التخيل والابداع.

 

التوحد والألعاب الإلكترونية:

كثرة استخدام الطفل للأجهزة الإلكترونية تجعله يميل للعزلة والانقطاع عن العالم وبالتالي تظهر لديه مشاكل نفسية وصحية كالتوتر والقلق والعصبية وقله النوم وانخفاض المستوي الدراسي.

للعب أهمية تربوية ونفسية كبيرة ، وله وظائف متعددة أهمها:

- أنه وسيلة من وسائل اكتساب السلوك القويم.

- أنه وسيلة من وسائل تطوير السلوك.

- أنه وسيلة من وسائل تحرير الطفل من التوتر النفسي.

- أنه وسيلة من وسائل تطوير التفكير.

- أنه وسيلة من وسائل تعليم الطفل القوانين والقواعد الأخلاقية والاجتماعية.

- أنه وسيلة من وسائل تفاعل المتعلم مع بيئته.

- أنه وسيلة من وسائل الإعداد للحياة.

- أنه وسيلة من وسائل إشباع الدوافع الوطنية والقومية.

إضافة إلى إن اللعب التمثيلي يمكّن الطفل من الاستكشاف ؛ حيث يكتسب قواعد السلوك من أدوار الكبار التي يمثلها. وأنه يساعد على تفريد التعلم.

ويرى فرويد أن اللعب وسيلة علاج من الأمراض النفسية.

 

- كيف يوظف المعلم وولي الأمر اللعب ؟

يعمل اللعب على إحداث تغييرات مرغوبة في البناء الجسمي وفي التكوين العقلي والنفسي للطفل، لذلك فإنه من الأهمية بمكان أن يعرف المعلم وولي الأمر كيف يوظفان اللعب لتحقيق هذا الهدف العزيز. وفيما يلي بعض النصائح التي يمكن أن تساعدهم على تحقيق ذلك .

أ - توفير الألعاب التي تلائم المرحلة العمرية للطفل ، ولا تتعارض مع الثقافة التي يراد للطفل أن يتربى عليها، والتأكد من أنها لا تلحق به أذى.

ب - التخطيط الواعي ووضع منهجية علمية واضحة الأهداف ، لتحقيق أفضل فائدة مرجوة للطفل بممارستها. ويضمن التخطيط تحديد الألعاب التي تعمل على تنمية جانب من جوانب شخصية الطفل الجسمية والعقلية والوجدانية والمهارية والاجتماعية.

- الإطلاع على تجارب المربين المبدعين الذين أحسنوا توظيف اللعب في التعليم ، ومن أبرزهم منتسوري التي أنشأت مراكز للأطفال يتعلمون فيها القراءة والحساب من خلال اللعب.

 

سلبيات عدم اللعب:

بقي أن نحذر من أن بعض أولياء الأمور يخطئون إذ يعتقدون بأن اللعب لا فائدة ترجى منه، وأنه مضيعة للوقت وللجهد ، فيمنعون أبناءهم من ممارسة اللعب خوفاً عليهم، وحرصاً على مستقبلهم. وهؤلاء الأطفال المحرومون من اللعب ينشئون غالباً مثل دجاج المزارع بلا خبرات مفيدة ، ويكونون عاجزين عن مواصلة التعلم بصورة جيدة عند التحاقهم بالمدرسة، والأجدر بهم أن لا يحرموا أبناءهم من جني ثمرات اللعب ؛ لأنه يساعدهم على بناء شخصياتهم بناء سوياً متوازناً .

بالفيديو...تأثير العاب تنمية مهارات وذكاء الطفل - عالم الطفل

  1. الاكثر قراءة
  2. مقالات جديدة