October 20, 2018

رئيس التحرير

عماد توماس

الطفل ذوى الاحتياجات الخاصة له نفس الحاجات التى للطفل العادى وهى ان يكون محبوبا ومرغوبا فيه. فهو يحتاج الى الاحساس بالأمان والى أن ينتمى الى الآخرين وان تكون علاقته بهم طيبة. كما يحتاج أن يكون نشيطا مبدعا. فما ان تستوفى هذه الحاجات، ويصبح الطفل مُلما بالعالم المحيط به، حتى تظهر فى الطفل معرفته بمن يكون هو وبما هو قادر على أدائه. 

هذه الاحتياجات التى يولد بها الطفل يجب ان تكون دائما فى وعى الوالدين، والمدرس حين يخطط تجارب ذات معنى للطفل كفرد وللفصل كمجموع.

1- الحاجة إلى الاستقلال

يستطيع الطفل من ذوى الاحتياجات الخاصة والقابل للتدريب أن يتعلم كيف يتصل بالاخرين، وأن يتمشى مع الأسرة والمجتمع، متمتعا بحقوق الملكية ومحترما اياها، وأن يكون غير معتمد على والديه فى العناية بنفسه، واتباع العادات الصحية، والمحافظة على سلامة نفسه وأن يساعد فى الأعمال المنزلية البسيطة، وأن يسهم فى اعمال روتينية فى ورشة او فى مجال أخر مامون.

2- الحاجة الى الإشراف

يجب أن يدرك الآباء والمدرسون ان هذا الطفل لن يصل أبدا الى الاكتفاء الذاتى، بحيث يتخذ قرارات جوهرية، وأنه سيظل فى حاجة الى الاشراف، والى قدر معين من الرعاية، والى المساندة المالية طوال حياته.

3- الحاجة الى اللعب الحر

اللعب الحر يزود الطفل بوسيلة من أفضل الوسائل للتعبير عن نفسه، ويجب أن يراقب لعب الطفل من ذوى الاحتياجات الخاصة بدقة للوصول الى معرفة مشكلات الطفل الخاصة، مجرد معرفة الطفل ان له الحرية فى اختيار النشاط الذى يروق له، يزيل التوتر عنه. لذلك يستحسن تخصيص فترة اللعب الحر فى بداية اليوم، ليسمح للأطفال بأن يروحوا عن أنفسهم ويزول عنهم أى توتر نفسى يعانون منه.

4- الحاجة الى الصحة الجيدة

الطفل من ذوى الاحتياجات الخاصة يتمتع بالصحة الجيدة، والممتلئ حيوية ونشاط، يستطيع أن يواجه المشكلات اليومية، ويحلها بسهولة ويستطيع ان يقاوم القلق والمخاوف، اكثر من الطفل المعتل الصحة. كما أنه سيتمكن من أداء الواجبات المطلوبة منه فى سهولة فيشعر بقدرته، وبثقة فى نفسه، وبالتالى يشعر بالطمأنينه والاستقرار والهدوء النفسى. فالصحة الجسمية عامل مهم فى توفير الصحة النفسية للطفل من ذوى الاحتياجات الخاصة

5- الحاجة الى الجو الأسرى المستقر

الجو العائلى الهادئ الذى تسوده روح المحبة والتفاهم والتعاون من جميع الأفراد يعطى الطفل من ذوى الاحتياجات الخاصة شعورا بالاطمئنان والثقة بالنفس وتحمية من القلق وتوقع الخطر.

فالعلاقة بين الأبوين يجب ان تكون فى وفاق، ومبنية على الاحترام المتبادل والتعاون على مشكلات الحياة، بحيث يضع كل منهما الآخر فى اعتباره دائما حتى يتمكنا معا من مساعدة ابنهما من ذوى الاحتياجات الخاصة على النمو فى جو هادئ بعيدا عن الصراعات الانفعالية التى تضيف عبئا انفعاليا ونفسيا على طفلهما من ذوى الاحتياجات الخاصة.

6- الحاجة الى الاختلاط بالمجتمع والأطفال الآخرين

الاختلاط يساعد الطفل من ذوى الاحتياجات الخاصة على النمو الاجتماعى السليم والتعاون، ويشعره بانه ينتمى الى مجموعة كبيرة تحمية وقت اللزوم، وفى ذلك شعور بالامن والاطمئنان. كما أنه على الوالدين تشجيع الطفل كأى طفل طبيعى على مشاركة اخوته المنافسه او المشاجرة احيانا، لان هذا يخلق جوا من الحب والمشركة، وعدم الغيرة بينه وبين اخوته وبين الأطفال الآخرين وهو الجو الطبيعى للاطفال جميعا.

7- الحاجة الى العلاقة الطيبة بالام

يعتبر حب الأم حجر الأساس لتوفير الصحة النفسية لطفلها من ذوى الاحتياجات الخاصة، فالرعاية الكاملة لحاجات الطفل الأولية تعطى الطفل شعورا بالامن والهدوء والاستقرار. فعلى الام اشباع الحاجات النفسية فى الوقت المناسب لها. فالطفل من ذوى الاحتياجات الخاصة يحتاج فى السنوات الأولى الى حماية تامة ورعاية كاملة من الأم، ويحتاج الى اشباع حاجاته الأويلة بانتظام مثل الطعام والنظافة والحنان والحب.

  1. الاكثر قراءة
  2. مقالات جديدة