إن كان لديكِ طفل صغير كثير الحركة، سيكون عليكِ ابتكار أفكار لتسلية هذا الصغير، واختراع أنشطة جديدة تساعده على استغلال نشاطه وطاقته بصورة إيجابية. ستخبركِ "سوبرماما" في هذا المقال بكيفية التعامل مع الطفل كثير الحركة، بالإضافة إلى بعض الأنشطة المفيدة والمسلية التي ستساعدكِ على استثمار طاقته ونشاطه في أشياء مفيدة لتطوير مهاراته، وكذلك تسليته بطرق مختلفة.

كيفية التعامل مع الطفل كثير الحركة 

يتمتع الأطفال بقدر كبير من الطاقة والحيوية والنشاط، ما يجعلهم لا يملون ولا يتعبون من اللعب والحركة ليلًا ونهارًا، ويحتاج الطفل كثير الحركة إلى اهتمام كبير من الأم وطريقة خاصة في التعامل معه، ولذلك يمكنك اتباع هذه النصائح:

اغمريه بحنانكِ وعبري له عن حبكِ وستلاحظين تحسنًا ملحوظًا في سلوكه بشكل عام، فالطفل كثير الحركة يحتاج إلى جرعات مكثفة من الحب والاهتمام.

عوّدي طفلك على تحمل المسؤولية، أوكلي له بعض المهام البسيطة المناسبة لقدراته، وامدحي مجهوده في أدائها أيًّا كانت النتائج.

قللي من كمية الحلوى التي يتناولها طفلكِ كثير الحركة في نظامه الغذائي اليومي، خاصة الشوكولاتة، إذ تزيد من طاقته، وإن كان لا بد أن يتناولها فليكن ذلك في الصباح وليس خلال المساء.

قدمي له أفكارًا متنوعة لألعاب وأنشطة مسلية مفيدة لشغل وقته، واختاري الألعاب والأنشطة التي تعتمد على الحركة والتفكير، مثل ألعاب الفك والتركيب والأنشطة الرياضية وغيرها.

تواصلي مع طفلكِ باستمرار، واستمعي إليه جيدًا.

تجاهلي تصرفاته المستفزة، وتحلي بالصبر والهدوء حتى تستطيعي إدارة المواقف بذكاء.

ا تجبريه على فعل شيء رغمًا عنه، بل تحدثي معه وحاولي إقناعه بهدوء وحكمة.

لا تقللي من شأنه أو توبخيه أمام الآخرين، بل تحدثي عنه بحب وفخر دائمًا وكوني صديقته المقربة، فمفتاحكِ الأول للتعامل مع طفلكِ هو كسب ثقته.

]دربي أبناءك على الحب، تلك الهبة التي يجب أن نتركها تنمو داخل أطفالنا ليصبحوا محبين وعطوفين مع الآخرين عندما يكبرون، فتربية الأبناء بالحب ليست درسًا يمكن تعليمه في حصة واحدة، ولكنها منهج وأسلوب حياة لا بد من التعامل به بشكل يومي حتى يتعاملوا به هم أيضًا مع الآخرين. ولأن أول معرفة لأبنائك بالحب تكون من البيت، تعرفي معنا أكثر من خلال هذا المقال على كيفية تربية وتعويد الأبناء على الحب.

تعويد الأبناء على الحب

هي مهمة ليست سهلة وليست صعبة أيضًا، ولكن يمكن أن نتخذ من الحب منهج حياة يسود بين أفراد الأسرة، ليكون الحب هو المحرك الرئيسي للتعامل في حياته.

 

تربية الأبناء بالحب

الحب هو إحدى طرق التربية الحديثة فربما قد يصعب تعليم ابنك أن يحبك دون شروط دون أن ينتظر منك شيئًا، فكثير من الناس يسلكون الطريق السهل ويرشون أبناءهم ليحبوهم، ما يعلم الأبناء أن الرشوة وسيلة للحصول على الحب، والأطفال أذكياء فهم يحاولون الحصول على ما يريدون بأي طريقة كانت.

لذلك، فالرشوة ليست الطريقة الجيدة لتعليم أبنائنا كيف يحبوننا، وعلى جانب آخر يجب أن يفرقوا بينها وبين الهدية فهي وسيلة جميلة للتواصل بين الأفراد على المستوى العاطفي، وعلمي أطفالك أن قيمة الهدية في معناها وليس في ثمنها، وأنها لا تقتصر على شيء مادي، بل يمكن أن تكون تصرفًا معنويًا. من المهم أيضًا أن يتعلم الأطفال أن الهدية أخذ وعطاء، فعليهم أن يعطوا الهدايا بحب ومن قلبهم ويأخذوا الهدايا بامتنان وحب أيضًا، فاحرصي على دعم فكرة الحب في كل فرصة تتاح لك.

 

التربية بالحب سحر التربية 

الحب أجمل ما يحمله الإنسان في داخله، ولكن قد تهدم الحياة وطريقة التربية جزءًا كبيرًا من هذا الشيء الجميل، لذلك يجب أن ننتهج الحب مع أبنائنا في التربية حتى نخرج أجمل ما فيهم ويكون الحب أساسًا لحياتهم فيما بعد، وأول ما يعود هذا الحب سيعود عليكِ وعلى والده، وحينها ستشعرين بسحر الحب بنفسك.

تربية الأبناء بالحب والحزم

الأطفال يحبون ويتأقلمون مع القواعد والحدود والنظام، ويحتاج الطفل إلى أن تكوني حازمة في توضيح التصرف الصحيح من الخاطئ، ولكن يجب أن تكوني عادلة أيضًا كي يحبك، فصداقتك لهم لا تعني أن تنسي دورك كأم. لذلك لا تتردي في وضع القواعد وتنفيذها، سيحبك أولادك لأنك أم حازمة وواضحة وتضعين القواعد التي يلتزمون بها ويتعلمون بها التصرف الصحيح من الخاطئ.

نصائح تسهم في تربية الأبناء بالحب

استمعي لأبنائك: حتى لو كانوا لا يجيدون التعبير عما يريدون بالكلام، في السنوات الأولى من العمر لن يعرف أبناؤك أحدًا أفضل منك، فاستعمي لهم، ففي بعض الأحيان كل ما يحتاجه المرء هو أن يتكلم ويفضفض ويجد من يستمع إليه. وعندما تستمعين إليهم سيتعلمون أن يستمعوا للآخرين، وعليه فأنت لا تخدمين أبناءك فقط ولكنك تقدمين هدية للعالم أيضًا بأن أولادك يستمعون للآخرين.

كوني مرحة: حاولي دائمًا أن تعلمي أبناءك من خلال طريقة مرحة ولطيفة، اكتشفي الوسائل الشيقة والطرق المختلفة لتوصيل المعلومة لأبنائك، واستغلي ألعابهم المفضلة لتعليمهم درسًا ما، فمثلًا قصي عليهم قصة باستخدام العرائس والدباديب التي يحبونها. وإذا كانوا يريدون تقليدك في المطبخ، أتيحي لهم الفرصة لمساعدتك في أشياء بسيطة، مثل خلط الخضروات للسلطة أو تنظيف مائدة المطبخ. فلا يجب أن تكون عملية التربية مملة ومتعبة، احرصي على الاستمتاع بها وإضافة قدر من المرح لتعزيز الحب بينك وبين أبنائك.

لا تسمحي لأبنائك بتلقي مواد عنيفة: أبعديهم عن مشاهد العنف في التليفزيون، وراقبي برامج ومسلسلات الأطفال التي تتسلل من خلالها فكرة العنف إليهم، وعرفي أبناءك أنك لا تضربينهم حتى يتصرفوا بشكل أفضل، سيحبك أبناؤك لأنك لا تضربينهم ولا تؤذيهم جسديًا، وسوف يتعلمون أن هذا خطأ ولن يتصرفوا بهذا الشكل في حياتهم أبدًا.

كوني عقلانية في التعامل مع أبنائك: لا تحملينهم فوق طاقتهم ولا تطلبي منهم ما لا يعرفونه أو يفهمونه، ساعدي أطفالك على تعزيز ثقتهم بالنفس لمواجهة الحياة فيما بعد، وأهم ما في الحب هو أن تكوني موجودة دائمًا بجانبهم وتشعريهم بحبك ليحبوك إلى الأبد.

يعد الذكاء العاطفي من الأمور التي يجب على الأبوين الاهتمام بتنميتها عند أطفالهم منذ الصغر، لأنهم سوف يستفيدون من ذلك الأمر على المدى الطويل في حياتهم، وسيجعلهم أشخاصاً أفضل، قادرين على التحكم في غضبهم ويحسنون فرز واستخدام عواطفهم الذاتية.

 

يقول البروفيسور الدكتور همام قنديل، استشاري الأطفال والعناية المركزة بحديثي الولادة، أن الذكاء العاطفي يرتكز عند الفرد على أمرين هما:

• معرفة الذات والمشاعر والأحاسيس الداخلية، وقبولها والمقدرة على التعامل معها، بالإضافة لضبط النفس ومعرفة كيفية التعامل معها عند الغضب والخوف والقدرة على التفكير السليم.

 

• التعرف على شخصية الطرف الآخر ومحاولة التفكير بفكره والشعور بمشاعره، وامتلاك المهارات الاجتماعية التي تمكن من حل مشكلاته.

ويؤكد "قنديل" أنه من الضروري التركيز على تعليم الطفل هذه المهارة من عمر سنتين إلى ثلاث سنوات، وقال "وإن كنت أرى بأن شخصية الطفل تتبلور من عمر ثمان وتسعة أشهر، ثم يكتمل في عمر العشرين".

نصائح لتنمية الذكاء العاطفي عند الأطفال:

• تعليم الطفل (التركيز)، كأن نقول له أغمض عينيك، وتنفس بعمق.

• تعليم الطفل كيف يتعرف على شخصيته ويتعامل معها ويعالجها، سواءً كان عصبي أو حساس أو سريع الغضب.

• تدريب الطفل على الإحساس بالآخرين، وتقمص شخصياتهم، والتحلي بالمهارات اللازمة التي تمكنه من حل مشكلاتهم.

• التنسيق وتنظيم الحلول، ولا بأس من تكرار الحلول؛ لأن التكرار سيؤدي لتعديلها، وأحد الطرق الفعالة في تعليم الطفل التعامل مع المواقف المختلفة، بأن يقسمها إلى ثلاث ألوان مثل إشارة المرور؛ الأحمر يقف ويفكر ويضع الاحتمالات، الأصفر التفكير في احتمالات التصرف، الأخضر يختار التصرف الصحيح؛ وبالتالي سوف يتعلم التصرف المقبول والغير مقبول.

• الاعتماد على القراءة لتنمية الذكاء العاطفي، من خلال تشجيع الطفل على قراءة القصص ذات المغزى، والتي تساعد على استخلاص الحكمة والعبرة.

• منح الطفل مساحة للتعبير عن مشاعره وآراءه، والانصات لكل ما يقول، وعدم اهمال ما يقول مهما كان سخيفاً، ومحاولة فهم كل ما يقول لأن حرية التعبير تضمن تنمية الذكاء العاطفي.

• تعليم الطفل التفاعل والانخراط في المجتمع ومع أقرانه، كأن يتم تسجيله في الأندية الرياضية أو الاشتراك في الأنشطة المختلفة.

تؤثر التجارب الإيجابية والسلبية في المنزل والمدرسة على النمو العاطفي للطفل، وقد تدفع الطفل إلى تضخيم الثقة بالذات أو تضعفها في سن الـ 8 سنوات. لكن يمكنك مساعدة الطفل عن طريق مدّه بالكثير من التشجيع والثناء لمنع تأخير نموه العاطفي.

 

ضعف الثقة بالنفس. مرحلة منتصف الطفولة هي الفترة التي يتسع فيها عالم الطفل بالأصدقاء والتجارب، ويحتاج إلى تواصل إيجابي مع العالم حوله لتتعزّز ثقته بنفسه. العمل الجماعي وتعاون الآخرين مع الطفل سواء أفراد الأسرة أو الأصدقاء من الأمور التي تمنع اهتزاز الثقة بالنفس.

الانسحاب الاجتماعي. مع بلوغ الطفل 8 سنوات يزداد التوتر ومعه الشعور بالخوف، ويبدأ في إدراك معنى الموت، ويتنامى قلقه من التورّط في صراعات، أو أن يتعرّض للرفض اجتماعياً. وفي هذه المرحلة يعني الانسحاب الاجتماعي البسيط أنه أصبح واعياً بهذه الأمور، وتعتبر هذه السمو "طبيعية" في هذا العُمر.

العدوانية. تنمو قدرات الطفل الجسدية في مرحلة منتصف الطفولة، وقد يتعرّض لمضايقات أو اعتداء من بعض زملائه، فإذا كانت استجابة الطفل لهذه الظروف زيادة السلوك العدواني يعني ذلك تأخر نموه العاطفي خاصة إذا كان يعاني من عدم تقبّل زملاء المدرسة له.

الاستهانة بالقوانين. من الطبيعي أن يزداد وعي الطفل بالقواعد والقوانين التي تضبط السلوك سواء في البيت أو المدرسة. وتعكس استهانته بهذه القوانين وبالعواقب المترتبة على مخالفته لها تأخر نموه الإدراكي والعاطفي. كما قد تكون هذه السمة من علامات اضطراب فرط النشاط ونقص الانتباه. على الأبوين الانتباه مبكراً لهذه العلامة، وطلب المساعدة النفسية والتربوية لتجنّب تورّط الطفل في مشاكل ذات صلة بالعنف.

موقع الانباء

أصبحت عدوانيةَ الأطفال في زيادة مطردة بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، وبمعدلات تفشل الأمهات أحياناً عن التعامل معها.

ونصح خبراء عالميين في تربية الأطفال، باتباع بعض الخطوات للتغلب علي عدوانية الأطفال ذوي الطاقة المفرطة، والتي تتخطي زيادة الحركة للتدمير، وذلك في التقرير الذي نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

اضطرت السيدة "ليزا شارون" لاستدعاء خبراء في تربية الأطفال والطب النفسي، من أجل طفلتها البالغة من العمر ست سنوات، بسبب الغضب الذي يتحول إلي عنف وطاقة عدوانية، والتي تصل إلي ضرب الطفلة للأم وركلها بالقدم وصفعها علي وجهها.

وتمكنت الأم (29 عاماً) من السيطرة علي عنف طفلتها "ديمي"، بفضل مساعدة

"لافيرن انتروبوس" خبير الطب النفسي، علي إحدي قنوات الأطفال، عبر مكالمة هاتفية، والذي أصّر علي فهم الأسباب وراء ارتكاب الطفلة لأعمال عنف عن قرب، وزار العائلة في منزلها لمراقبة سلوك الطفلة.

وقالت "ليزا" إن ابنتها تعاني انقساماً في شخصيتها، فيمكن أن تكون جميلة للغاية وتعطي أروع أمثلة الحب والعطاء، ثم تتغير فجأة في ثوان، موضحة أنها تضربها وتصفعها وترمي الأشياء في جميع أنحاء المنزل، مسببة فوضي عارمة.

وتابعت: رفضت جدتها السماح لها بأكل الحلوي قبل العشاء، مما تسبب في حالة من الغضب، وهذه أبسط الأمور.

وأفصحت عن مواجهة ظروف معيشة صعبة قبيل ولادة الطفلة وكانت رافضة لفكرة الإنجاب في هذه الفترة.

وعلق خبير الطب النفسي: مشاركة الجدة هي من أفسد الطفلة، لكن لا يمكن الجزم بالمسؤول عن وصول الطفلة لتلك الحالة، موضحا أن الطفلة التقطت المشاعر السلبية للأم تجاهها.

ونصح بالتعامع مع الطفلة عن طريق التفاوض، وإنهاء حالة الرفض التام لطلبات الطفلة، والتحاور معها حول ما تريد أن تفعله وما يمكن أن تفعله، والوصول معها لحل وسط، أو بديل.

وطبقت الأسرة نصائح خبير الطب النفسي، وتراجعت الأم خطوة للوراء في حزمها تجاه الطفلة، وبعد ستة أسابيع فقط اعترفت الأم بتوقف الطفلة عن ممارسة العنف في المنزل.

اخلاء مسئولية: مضمون هذا الخبر تم نقله بواسطة تقنية محرك بحث الاخبار، وهو تم نشره بواسطة موقع (مصراوى ) ولا يعبر عن وجهة نظر مصر 24 وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الرابط التالي مصراوى ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر، وتم ازالة كل الروابط الخارجية من الموضوع "عالم المرأة: خطوات للتعامل مع الطفل العدواني" والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

مما لا شك فيه بأن أكثر الناس تأثيراً على الشخص هم صحبه وأصدقائه، ولذلك فإن اختيار الأصدقاء مهم جداً. ولما كان الإبن في مرحلة الصغر وعمر المراهقة غير واعي بالقدر الذي يجعله يحسن اختيار اصدقائه فقد يقع أحياناً في صداقات سيئة تؤثر عليه، ومن أكثر تلك الصداقات قسوة هي وقوعه في براثن صديق متسلط.

فما معنى السلوك المتسلط؟ وما هي أهم الطرق والسلوكيات التي يجب أن تعلمها الأم لطفلها حتى يستطيع مواجهة ذلك الصديق المتصف بتلك الصفة؟

 الأخصائية النفسية وئام العمري لتجيب على تلك التساؤلات:

بيّنت "العمري" أن السلوك المتسلط هو فرض الرأي على الآخرين والرغبة في التحكم بسلوكياتهم، والشعور بالقدرة على قيادتهم. وقد ينشأ ذلك نتيجة لطريقة التربية أو معاملة الوالدين للطفل معاملةً تتسم بالدلال الزائد، الأمر الذي يجعل الطفل يسعى لفرض رغباته على الآخرين، أضف إلى ذلك السكوت وعلامات الانبهار التي قد يراها الطفل "المتسلط" جلية في عيون الآخرين، الأمر الذي يحفّزه على الاستمرار.

الآثار النفسية على الطفل الذي يعاني من وجود صديق متسلط:

تقول "العمري": يخلق التسلط على الطفل شعور بالعجز والخوف وعدم الأمان والرغبة في التبعية، فيصبح غير قادر على التصرف باستقلالية بسبب تدني مستوى الثقة بالنفس وضعف النمو الانفعالي لديه.

كما أن التسلط قد يرفع مستوى الغضب والعنف لدى الطفل ويتعمد محاكاته مع إخوته أو أصدقائه الأخرين الأصغر أو الأضعف منه.

أهم الأساليب التي ينبغي على الأم تعليمها لطفلها حتى يتمكن من التعامل مع صديقه المتسلط:

عند شعور الأسرة بتعرض طفلها للتسلط سواء عن طريق الطفل أو من خلال ملاحظة سلوكه، يمكنها اتباع ما يلي:

• تشجيع الطفل على التحدث عن مواقف التسلط التي يتعرض لها، كما يمكن استخدام القصص والصور لتحفيزه على التعبير عن مشاعره في المواقف المختلفة.

• تعليم الطفل توكيد ذاته من خلال القدرة على رفض السلوك الغير مقبول، والمحاورة مع الآخر دون الانقياد لأوامره.

• تعليم الطفل الفرق بين الصديق المتعاون والصديق المتسلط وكيف يؤثر كلاً منها على سلوكه.

• اكتساب الطفل مهارة حل المشكلات وطريقة التعامل مع المواقف المختلفة من خلال التوجيه المستمر والتدريب في عدة مواقف حتى يصبح قادراً على اختيار السلوك الصحيح في كل موقف.

• تشجيع الطفل على المشاركة الايجابية مع الأصدقاء والتي يكتسب فيها خبرات مختلفة ومهام متوازنة ليشعر الجميع بالقدرة على الانجاز والاستقلالية.

• قراءة القصص... معًا!

يجب منح الأطفال قدر كاف من الحرية لتشكيل صورهم الخاصة، و«آرائهم» الخاصة بهم. هذه هي الطريقة التي من خلالها يتم تحويلهم إلى مبدعين، وليس فقط إلى مستهلكين.

• إطفاء التلفزيون، والبدء بقراءة قصة بصوت عال. 

كل فرد من أفراد الأسرة يقرأ جزءًا منها أو يقرأ حوار إحدى الشخصيات، واحدًا تلو الآخر.

• فائدة مزدوجة: 

المشاركة في النشاط الذي يعزّز العلاقة مع الأطفال، وإسقاط مشاعره على إحدى الشخصيات وإثارة خياله في الوقت نفسه!

• الكتابة الإبداعية: 

غالبًا ما تُستعمل التقنية التي يمكن وصفها بالإبداع، أو بالعصف الذهني أو «جلسة التفكير» أو الكتابة الإبداعية. يمكن الأهل دمجها تمامًا في جلسة القراءة بصوت عالٍ أو استعمالها بشكل مستقل بحسب ما يرونه مناسبًا!

• سؤال الطفل، أثناء القراءة: 

على فترات منتظمة، يمكن الأم التوقف للحظة وسؤال الطفل عن اعتقاده بما سيحدث بعد ذلك. طرح الأسئلة التي تبدأ بـ «ماذا ولو»، فهذا سيحفز فضوله الطبيعي، وتفكيره ويجعله يتخيّل الاحتمالات.

• على سبيل المثال: 

«إذا كان في إمكان البطريق أن يطير، إلى أين يذهب؟... «وإذا اختار أن يكون مكان شخصية معينة في القصة، هل سيفعل الشيء نفسه وماذا سيحدث؟»... بشكل عام، على الأهل تشجيع طفلهم على طرح الأسئلة الافتراضية على نفسه، وألا يقلقوا إذا لم يحصلوا على إجابة. المهم هو تشغيل آلة التفكير لديه والسماح له بالانطلاق معهم في التخمين.

تشجيعه على نشاط فني: 

الطلاء، الرسم، التشكيل، البناء، النحت! التجارب الحسية مهمة، وإعطاء الأطفال الصغار طابعًا انتقائيًا في عملهم أمر بالغ الأهمية. على سبيل المثال، على الأم ألا تجبر الطفل على استخدام اللون الأصفر لتلوين الشمس. لذا، من الضروري السماح للطفل بإطلاق العنان لخياله، وبالتالي ألا نفرض عليه الأفكار المجمّدة في فضائه الإبداعي. إذ ليس محبّذًا أن تكون أعماله مطابقة لتوقّعات الأهل، وإنما تحقيقها وفقًا لرؤيته الخاصة إلى الأشياء.

• قراءة القصص... معًا!

يجب منح الأطفال قدر كاف من الحرية لتشكيل صورهم الخاصة، و«آرائهم» الخاصة بهم. هذه هي الطريقة التي من خلالها يتم تحويلهم إلى مبدعين، وليس فقط إلى مستهلكين.

• إطفاء التلفزيون، والبدء بقراءة قصة بصوت عال. 

كل فرد من أفراد الأسرة يقرأ جزءًا منها أو يقرأ حوار إحدى الشخصيات، واحدًا تلو الآخر.

• فائدة مزدوجة: 

المشاركة في النشاط الذي يعزّز العلاقة مع الأطفال، وإسقاط مشاعره على إحدى الشخصيات وإثارة خياله في الوقت نفسه!

• الكتابة الإبداعية: 

غالبًا ما تُستعمل التقنية التي يمكن وصفها بالإبداع، أو بالعصف الذهني أو «جلسة التفكير» أو الكتابة الإبداعية. يمكن الأهل دمجها تمامًا في جلسة القراءة بصوت عالٍ أو استعمالها بشكل مستقل بحسب ما يرونه مناسبًا!

• سؤال الطفل، أثناء القراءة: 

على فترات منتظمة، يمكن الأم التوقف للحظة وسؤال الطفل عن اعتقاده بما سيحدث بعد ذلك. طرح الأسئلة التي تبدأ بـ «ماذا ولو»، فهذا سيحفز فضوله الطبيعي، وتفكيره ويجعله يتخيّل الاحتمالات.

• على سبيل المثال: 

«إذا كان في إمكان البطريق أن يطير، إلى أين يذهب؟... «وإذا اختار أن يكون مكان شخصية معينة في القصة، هل سيفعل الشيء نفسه وماذا سيحدث؟»... بشكل عام، على الأهل تشجيع طفلهم على طرح الأسئلة الافتراضية على نفسه، وألا يقلقوا إذا لم يحصلوا على إجابة. المهم هو تشغيل آلة التفكير لديه والسماح له بالانطلاق معهم في التخمين.

تشجيعه على نشاط فني: 

الطلاء، الرسم، التشكيل، البناء، النحت! التجارب الحسية مهمة، وإعطاء الأطفال الصغار طابعًا انتقائيًا في عملهم أمر بالغ الأهمية. على سبيل المثال، على الأم ألا تجبر الطفل على استخدام اللون الأصفر لتلوين الشمس. لذا، من الضروري السماح للطفل بإطلاق العنان لخياله، وبالتالي ألا نفرض عليه الأفكار المجمّدة في فضائه الإبداعي. إذ ليس محبّذًا أن تكون أعماله مطابقة لتوقّعات الأهل، وإنما تحقيقها وفقًا لرؤيته الخاصة إلى الأشياء.

يبدو أن الأطفال المولودين لنساء مدخنات أثناء الحمل وخاصة المفرطات في التدخين أكثر عرضة للإصابة باضطراب سلوكي يعرف باسم اضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة كما أكدت مراجعة جديدة لدراسات طبية أمريكية.

ربطت دراسات سابقة بين التدخين خلال فترة الحمل وزيادة مخاطر الإصابة باضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة بين الأطفال. وتشير النتائج إلى أن احتمالات ولادة طفل مصاب بهذا الاضطراب للأمهات اللاتي يدخن أثناء الحمل تكون أكثر بنسبة 60 في المئة مقارنة بمن لا يدخن. لكن الباحثين الذين أعدوا الدراسة يقولون إن الجديد في دراستهم هو أنها تجمع بيانات من عدة دول وعدة فترات زمنية كما أنها أثبتت أنه كلما زاد عدد السجائر زادت الخطورة.

وبهذا الخصوص قال أندرو أديسمان كبير أساتذة طب الأطفال التطوري والسلوكي في مركز ستيفن آند ألكساندرا كوهين الطبي للأطفال في نيويورك إن النتائج "تعطي مصداقية وقوة أكبر لإحصاءات الدراسات السابقة التي تشير أيضا إلى أن احتمالات ولادة طفل مصاب باضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة تكون أكبر بين الحوامل المدخنات".

 

وتكون احتمالات ولادة طفل مصاب باضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة للأمهات اللاتي يدخن أقل من عشر سجائر في اليوم أكثر بنسبة 54 في المئة من مثيلتها بين غير المدخنات فيما ترتفع هذه النسبة لدى من يدخن بشراهة إلى 75 في المئة.

وأضاف أديسمان الذي لم يشارك في البحث لرويترز هيلث عبر الهاتف أن الدراسة "يجب أن تؤخذ ( الدراسة) بجدية. إن النساء اللاتي يدخن أثناء الحمل لديهن سبب آخر للإقلاع عنه".

ويمكن لاضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة أن يؤثر على التركيز وفرط النشاط وتمالك النفس ويسبب صعوبات للطفل في المدرسة ومع المجتمع.

 

ونشر البحث على الإنترنت عبر موقع دورية (بيدياتريكس) في 29 ديسمبر كانون الأول. وعكف الطبيب دتشو مو وزملاؤه في مستشفى وست تشاينا الجامعي بإقليم سيتشوان الصيني على تحليل 20 دراسة نشرت بين عامي 1998 و2017. وتناولت تلك الدراسات العلاقة المحتملة بين التدخين أثناء الحمل ومخاطر إصابة المواليد باضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة. وشارك في الدراسات قرابة ثلاثة ملايين شخص في أوروبا والبرازيل واليابان واستراليا والولايات المتحدة.

 

وأظهرت بيانات سبع دراسات منها أنه على الرغم من أن تدخين الأم كان له الأثر الأكبر مقارنة بتأثير تدخين الأب على احتمالات إصابة الطفل باضطراب قصور الانتباه وفرط الحركة فإن احتمالات إصابة الأطفال بهذا الاضطراب تظل أكثر بنسبة 20 في المئة إذا كان الآباء من المدخنين.

تشكل ظاهرة الزواج المبكر في العالم كله خطرا يهدد سلامة المجتمعات صحيا ونفسيا واقتصاديا ايضا، كما انه يخالف القوانين و المواثيق الدولية المختصة بالسن المناسب للزواج والقدرة على تكوين اسرة ناجحة.

وترصد الاحصاءات الدولية، استمرار تزويج نحو 14 مليون فتاة قاصر حول العالم تتم سنويا، وذلك ارتباطا بالعديد من العوامل مثل الفقر والجهل والخضوع للعادات والتقاليد في بعض الدول.

كما تكشف الاحصاءات الدولية، ان العالم العربي، يشهد تزويج فتاة من سبع حتى قبل بلوغها الـ18 من العمر بحسب صندوق الأمم المتحدة للسكان (2012)، وذلك ارتباطا بالنظرة التقليدية التي ترى في زواج الفتاة المبكر امرا ضروريا.

زواج اطفال

وفقا لاتّفاقية حقوق الطّفل، فان الطّفل هو كلّ من لا يتجاوز عمره ثمانية عشر عاماً، ولم يبلُغ سنّ الرُّشد، وقد أكّد الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان على الحقّ الكامل للرجل والمرأة بالزّواج وتأسيس أسرة، متى ما بلغا السنّ القانونّي. رغم انني انا شخصيا اكثر من مرة قلت إن سن الرشد في هذا العصر و الظروف ليس قبل الخمس و العشرون 

ويعرف الزّواج المبكر من وجهة نظر القانون في الدّول التي تُصادق على اتّفاقيات حقوق المرأة والطفل، هو زواج الأطفال تحت سنّ 18 سنةً، فإنّ الفقرة الثانية من المادة 16 من اتّفاقية القضاء على جميع أشكال التّمييز ضدّ المرأة (سيداو) تنصّ على أنّ خطوبة الأطفال وزواجهم ليس لهما أيّ أثرٍ قانونيّ، كما يجب أن تتّخذ الدول الإجراءات التشريعيّة جميعها؛ لتحديد سنٍّ أدنى للزّواج، وتسجيله في سجلٍّ رسميّ، وخَرْقُ هذا البند يتمّ إذا كان أحد الزّوجين دون سِنّ الثامنة عشرة، ولم يكتمل نموّه الجسديّ، وبهذا يُعدّ زواجهما قانونيّاً زواجَ أطفال.

وللأسف ونحن نعيش في الالفية الثالثة للميلاد ، فان هذا الموروث الثقافي يسيطر على العقول وعلى السلوك معا، اقتناعا بأن الزواج المبكر للفتاة أكثر ضماناً لشرفها وعفتها، دون ان يهتم الاهل للمخاطر التي تتعرض لها الفتاة القاصر من ازمات صحية ونفسية واجتماعية لا يدفع ثمنها لاحقا سوى الفتاة نفسها.

ربما كان استمرار هذ القناعة لدى الاجيال العربية في التزويج المبكر لبناتهم مرتبط بإجماع رجال الدين على أن سن الزواج مرتبطة بعلامات البلوغ لدى الفتاة، الذي يتراوح ما بين سن تراوح ما بين 9 و13 سنة وهي فترة خروج من الطفولة الى مراهقة تفتقر لنضج الاحساس والعقل وفهم الحياة الاسرية والاجتماعية.

والطامة الكبرى، ان الفتاة في هذا السن الصغير لا تكون مؤهلة لذلك نفسياً وجسدياً، وتحرم من حقها الشرعي في حق تقرير مصيرها واختيار من يناسبها للزواج، فقد يتم تزويجها في سن مبكرة من رجل لا تعرفه وقد يكبرها أحياناً بعشرات السنين!

فالفتاة في هذا السن الصغير تكون غير مؤهلة لتحمل مسؤولية تربية أطفال، بل انها هي نفسها بحاجة الي من يرعاها، تكون مازالت في احتياج للرعاية والدعم الأسري، هذا بخلاف أنها تكون أكثر عرضه للإصابة بالاضطرابات النفسية، نتيجة عدم اكتمال النضج العاطفي.

ورغم جهود الدول العربية للعمل على تغيير ثقافة الزواج المبكر عبر سن تشريعات قانونية تحدد سن الزواج ما بين 17 ، و18 عاما، فان الواقع العملي يؤكد ان المجتمع يجد في هذه القوانين من الثغرات التي يتحايل بها على القانون ويتم تزويج البنات في كثير من الحالات عند عمر 13 عاما، مدعومين في ذلك بموقف رجال الدين.

فكلا من مصر والمغرب على سبيل المثال، لجأتا إلى تحديد سن الزواج بـ18 سنة، الا ان الاهالي يلتفون حول هذا القانون، وقد يلجؤون للتزوير عبر ما يعرف بالتسنين لتغيير عمر الفتاة من 13 الى 18 بأوراق مزورة وبموجبها يتم التزويج، بل اجبار الكثير من المراهقات على الزواج في سن مبكرة تصل في بعض الحالات إلى 13 سنة.

أما في بعض الدول مثل اليمن والسعودية، فقد تزوج الفتاة في عمر العاشرة لأن السلطات لم تحدد سناً قانونية للزواج، وحتى اذا ما اقر تشريعا قانونيا للسن فانه لا يتم الالتزام به.

وفي مصر والسودان واليمن يزدهر الزواج المبكر في اوساط الأسر الفقيرة أو الأمّية، بينما في الخليج خاصة السعودية يتم التزويج المبكر بهدف ضمان الحفاظ على عفة الفتاة او تجنبا من تعرضها للعنوسة.

وزادت مشكلة تزويج القاصرات تفاقما في العالم العربي بعد تدهور الاوضاع الامنية في سوريا، وجود الالاف من اللاجئات السوريات بالأردن، واضطرار بعض الاسر لتزويج بناتهن لعدم قدرتهم على اعالتهن، ولحمايتهن من اية مخاطر محتملة وسط حياة اللجوء، مما يؤدي لحرمانهن من التمتع بحياة صحية سليمة وفرص التعليم الضرورية للتطور، بجانب تعرضهن لحالات الطلاق بسبب نقص خبراتهن الحياتية.

اما في العراق فالقانون في المادة السابعة من قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل يشترط لإتمام الزواج، العقل واكمال الثامنة عشرة من العمر.

اما في المادة الثامنة فكان لمن اكمل الخامسة عشرة من العمر الزواج، وللقاضي ان يأذن به اذا ثبتت له اهليته وقابليته البدنية، بعد موافقة وليه الشرعي،. تشترط الفقرة الثانية من هذه المادة بإعطاء الإذن بزواج من بلغ الخامسة عشرة من العمر اذا وجد ضرورة قصوى . ويشترط تحقق البلوغ الشرعي، والقابلية البدنية.

و في مسح أجراه الجهاز المركزي للإحصاء في العراق عام ٢٠١١ تبين أن 5% من النساء تزوجن بعمر دون 15 سنة، وحوالي 22% تزوجن دون سنة 18

المادة 16 في لائحة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان .

للرجل والمرأة متى بلغا سن الزواج حق التزوج وتأسيس أسرة دون أي قيد بسبب الجنس أو الدين، ولهما حقوق متساوية عند الزواج وأثناء قيامه وعند انحلاله.

لا يبرم عقد الزواج إلا برضى الطرفين الراغبين في الزواج رضى كاملاً لا إكراه فيه.

الأسرة هي الوحدة الطبيعية الأساسية للمجتمع ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة.

فهل فعليا هذا ما يتم تطبيقه ام ان القوانين مجرد ديكور و التوصيات للمؤسسات الدولية مجرد تسالي صالونات

ومن اجمل الأحاديث التي نتناولها انا ووالدتي هي الشأن العام وقضايا المجتمع و قد روت لي امي قصة جميلة حدثت في الإمارات العربية المتحدة تحديدا أبوظبي وهذه القصة كانت نواة وعي لحقوق المرأة و الطفل في الشؤون الاجتماعية والزواج هذه القصة سمعتها امي وهي في زيارة الإمارات برفقة والدي و قد أولم على شرفهم الشيخ محمود الجشي وهو موظف في الأوقاف الإماراتية وهو فلسطيني الأصل متزوج من سيدة من الأشراف لبنانيه وقد كان رجل تقي وورع و مشهود له بالثقة و الاحترام و الكرم و العلم و الانفتاح الفكري رغم التزامه الديني و رغم منصبه طلب منه وديا ان يعقد قران احد العائلات المرموقة في أطراف المدينة من البدو ووافق و ذهب ليجد ولي العروس مع عريس و عندما علم بسن العروس التي لم تبلغ السن القانوني رفض تزويج الطفلة و اصر ان يراها و يسألها فوجدها بفارق سن ملحوظ عن العريس فقلب دلال القهوة علامة غضبه و رحل بعد نصحهم و توضيح مخاطر هذه الجريمة بحق الطفلة و من بعد هذه الحادثة انتبهت الأوقاف للتغير لصالح الطفولة و لمجتمع سليم فاشعل قضية كبيرة بهذا الفتيل 

 

كوارث لاحقة

تتعرض الفتاة القاصر لمتاعب صحية عديدة عند تزويجها مبكرا، ورصد الاطباء والمتخصصون مظاهر كارثية للفتاة من بينها زيادة خطر حدوث مضاعفات أثناء الحمل مثل تسمم الحمل وضعف الجنين، ما يؤدي إلى ارتفاع نسبة الوفيات لدى الأطفال حديثي الولادة. قد يؤدي ذلك إلى عدم القدرة على الإنجاب، أو إنجاب أطفال مشوهين، أو كثرة الإنجاب، وهو ما يصيب المرأة بالإرهاق يسبّب لها أمراضاً عدة، مثل سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم، فضلا عما يترتب عليه من زيادة حالات الطلاق بين المتزوجين في سن مبكّرة.

وعلى الصعيد النفسي والاجتماعي، فان الفتيات القاصرات يقعن فريسة للاغتصاب تحت مسمي الزواج من خلال ما يقع فيه من عنف جسدي، حيث يعتبر ما يقوم به الزوج مع زوجته القاصر عنفاً من الناحيتين الصحية والنفسية.

كما ان حرمان الطفل او الطفلة من طفولتهم و القفز عبر مراحل العمر من الطفولة الى الشباب و النضوج فجأة دون تدريج من اسوء ما يمكن ان يحصل للطفل ار الطفلة فهو عندما يكبر سيعود مجددا ليعيش فترة المراهقة المتأخرة و ربما يعود حتى للطفولة التي لم يعيشها 

و بعض الحالات من الزواج المبكر بعد مدة من الزواج حتى لو بعد عشر سنوات او اكثر بعض الأزواج او الزواجات يهربون من الواقع و يتركون كل شيء كنوع من ردة الفعل

كما انهم غير مؤهلين لتربية الأطفال و بناء شخصياتهم على الصح و الغلط و القيم و المفاهيم اذا كانوا هم أنفسهم مازالوا لا يعرفونها و غير راسخه عندهم فكيف ينقلونها الى أطفالهم 

ليس فقط بالأمور التربوية و الأخلاقية و الثقافية و العلمية قاصرين عن تقديم العون لأولادهم إنما أيضا صحيا فالكثير من حالات الوفاة لأطفال بسبب أخطاء امهاتهم الصغيرات اللواتي يفتقرون للخبرة و النضوج

كما تحرم الفتيات من الحصول على التعليم المدرسي والجامعي، ما يؤدي الى تقليل فرصتها في اكتساب عمل اذا ما اضطرتها الظروف لذلك.

جدل القوانين

واللافت للنظر الى انه في الوقت الذي تحرص فيه بعض الدول العربية لضبط الزواج المبكر بالتشريعات القانونية ولكنها كثيرا ما تعجز عن القيام بذلك، فان البعض الاخر من البلاد العربية تشجع عليه، وهو ما يثير الجدل المستمر في اوساط النخبة في العالم العربي في هذا الشأن.

ففي الوقت الذي بذلت فيه مصر جهدا لتحديد سن الزواج 18 عاما مثلما هو متبع من عدة سنوات، فوجئ الرأي العام المصري مؤخرا بتقديم احد اعضاء البرلمان مشروع لتعديل قانون الزواج وخفضه للفتيات إلى 16 عاما بدلا من 18، بدعوى إن هذا التعديل يأتي في إطار إنشاء قاعدة بيانات صحيحة حول الزواج نتيجة قيام بعض الطبقات بإيجاد طرق بديلة وبعيدة عن القانون لتوقيع الزواج لصغر سن الفتاة.

وقد أثار هذا المشروع جدلا كبيرا داخل المجتمع المصري، وذلك للتأثيرات السلبية التي يخلفها هذا الأمر وعلى رأسها الآثار النفسية، وما يخلفه الزواج المبكر من أضرار على الفتاة.

ومبعث هذا الجدل ايضا ان التصنيف العالمي يعد مرحلة الطفولة حتى عمر ال 18، ومن ثم فان اي تخفيض عن هذا السن لا يمكن قبوله لما يترتب عليه من مشكلات نفسية وصحية واجتماعية كبري في مقدمتها ازدياد معدلات الطلاق بين صفوف الزواج المبكر، وهو ما يعني هدم الكيان الاسري برمته.

الموقف نفسه يقترب من الحال في الاردن، حيث تنتشر ظاهرة الزواج المبكر في المجتمع والقت بظلالها على زيادة معدلات الانجاب ومعدلات النمو السكاني ومن ثم تدني في الاوضاع العامة 

وفي الاساس فان القانون الأردني يمنع الزواج قبل سن 18 عاماً ولكن يمكن لأي شخص الحصول على إعفاء من شرط السن لمن تقل أعمارهم عن 18 عاماً بتصريح من اثنين من القضاة'.

وكشفت الاستراتيجية الوطنية للقطاع الصحي في الاردن ان الزواج المبكر منتشر بالمملكة ويجري قبل بلوغ سن 18 ربيعا، والمناطق الحضرية الاكثر انتشار للزواج المبكر لكلا الجنسين بنسبة (10.8% )، كما اوضحت ان الفتيات غير المتعلمات هن عرضة للزواج المبكر ثلاثة اضعاف الفتيات المتعلمات.

و لكن هناك أمر هام جدا و إيجابي تم تعديله في القانون الأردني حيث اشترطت التعليمات الصادرة بموجب الفقرة (ب) من المادة ( 10 ) من قانون الأحوال الشخصية رقم (36 ) لسنة 2010، منح إذن الزواج بأن لا يتجاوز فارق السن بين الطرفين 15 عاما، وان تتحقق المحكمة من الضرورة التي تفتضيها المصلحة وما تتضمنه من تحقيق منفعة أو درء مفسدة وبما تراه مناسبا من وسائل التحقق بالإضافة الى أن يتحقق القاضي من الرضا والاختيار التامين.

 

مازق سوري

ووفق احصائيات مديرية الاصلاح والتوفيق الاسري في دائرة قاضي القضاة لعام 2015 فان النسبة الكلية لزواج القاصرات في المملكة للأردنيين بلغت 13% فيما ترتفع عند السوريين لتصل الى 35%.

ويرتبط زيادة معدلات التزويج المبكر بالأنماط الاجتماعية الجديدة في الاردن عندما صار ملاذا للسوريين الفارين من جحيم الحرب في بلادهم، بينما يحدد قانون الأحوال الشخصية السوري الحد الأدنى لسن الزواج بسبعة عشر عاماً للشباب وستة عشر عاماً للفتيات. ولكن يُسمح لرجال الدين القيام باستثناءات والموافقة على زيجات غير رسمية عندما تبلغ الفتاة الثالثة عشر من عمرها والشاب السادسة عشر من عمره. ويتم تسجيل هذه الزيجات لدى السلطات عندما يبلغ فقط كلا الزوجين 18 عاماً. ويسمح هذا الزواج غير الرسمي للزوجين بالعيش معاً وإنجاب الأطفال.

واشار تقرير الامم المتحدة بهذا الشأن ان هناك زيادة متوقعة في حالات الزواج المبكر لعدة دول من ضمنها الاردن وخاصة بين اللاجئين السوريين الذي يبلغ عددهم زهاء 1.4 مليون لاجئ جلهم من الاطفال والفتيات اذا ما استمر هذا الوضع على وضعه الحالي دون تدخل واتخاذ اجراءات او تفعيل تشريعات للحد منه.

ثغرات قانونية

اظهرت دراسة، حول زواج القاصرات في الأردن، إن تعليمات دائرة قاضي القضاة الصادرة في عام 2010 من أجل الموافقة على زواج من هم دون 18 عاما، جاءت عامة، وتسمح للمواطنين باستغلال الاستثناءات الموجودة في قانون الأحوال الشخصية المؤقت.

وطالبت الدراسة التي أعدها مركز تمكين للدعم والمساندة وital. voice بالتشدد في إجراءات منح الإذن، بحيث يصدر عن هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة، وليس عن قاض فرد، ويصادق قاضي القضاة على القرار.

كما طالبت الدراسة بضمان إدراج شروط خاصة في عقد الزواج تكفل حقوق الصغير أو الصغيرة، وخاصة في مجال التعليم والاحتفاظ للزوجة بحق العصمة اي حق تطليق نفسها بنفسها.

اخيرا، اتمني ان تستفيق الشعوب العربية بالعلم وبالخبرة الحياتية التي نعيشها، فالعلم اثبت ان من دون عمر ال18 ربيعا لازالوا في مرحلة الطفولة التي تحتاج رعاية نفسية ابوية، ومن ثم لا يمكن دفع هذه الفئات العمرية للزواج المبكر الذي يوصف بزواج اطفال .

ثانيا الخبرة الحياتية للمجتمعات العربية اثبتت زيادة معدلات الطلاق بين فئات الزواج المبكر وهو نتيجة طبيعية لعدم اكتمال نضجهم العقلي والعاطفي والجسدي معا، فلماذا لا نعترف بالأمر الواقع نوقف مهزلة الزواج المبكر دفعا لأضرارها علي الفرد والمجتمع.

في تصوري ان المفكرين وعلماء الدين والمؤسسات الثقافية المنابر الاعلامية مطالبة بوضع استراتيجيات لتغيير المفاهيم الاجتماعية المغلوطة السائدة في الثقافة الشعبية الخاصة بالزواج المبكر وابراز مخاطره النفسية والاجتماعية والاقتصادية على الجميع.

وهذه الرسالة المخلصة لا يمكن نجاحها بمعزل عن التعاون المخلص بين المؤسسات داخل الدول العربية، وسنّ القوانين تحد من الزّواج المُبكر.

  1. الاكثر قراءة
  2. مقالات جديدة