اغسطس 20, 2019

تؤثر التجارب الإيجابية والسلبية في المنزل والمدرسة على النمو العاطفي للطفل، وقد تدفع الطفل إلى تضخيم الثقة بالذات أو تضعفها في سن الـ 8 سنوات. لكن يمكنك مساعدة الطفل عن طريق مدّه بالكثير من التشجيع والثناء لمنع تأخير نموه العاطفي.

 

 

ضعف الثقة بالنفس. مرحلة منتصف الطفولة هي الفترة التي يتسع فيها عالم الطفل بالأصدقاء والتجارب، ويحتاج إلى تواصل إيجابي مع العالم حوله لتتعزّز ثقته بنفسه. العمل الجماعي وتعاون الآخرين مع الطفل سواء أفراد الأسرة أو الأصدقاء من الأمور التي تمنع اهتزاز الثقة بالنفس.

 

الانسحاب الاجتماعي. مع بلوغ الطفل 8 سنوات يزداد التوتر ومعه الشعور بالخوف، ويبدأ في إدراك معنى الموت، ويتنامى قلقه من التورّط في صراعات، أو أن يتعرّض للرفض اجتماعياً. وفي هذه المرحلة يعني الانسحاب الاجتماعي البسيط أنه أصبح واعياً بهذه الأمور، وتعتبر هذه السمو "طبيعية" في هذا العُمر.

 

العدوانية. تنمو قدرات الطفل الجسدية في مرحلة منتصف الطفولة، وقد يتعرّض لمضايقات أو اعتداء من بعض زملائه، فإذا كانت استجابة الطفل لهذه الظروف زيادة السلوك العدواني يعني ذلك تأخر نموه العاطفي خاصة إذا كان يعاني من عدم تقبّل زملاء المدرسة له.

 

الاستهانة بالقوانين. من الطبيعي أن يزداد وعي الطفل بالقواعد والقوانين التي تضبط السلوك سواء في البيت أو المدرسة. وتعكس استهانته بهذه القوانين وبالعواقب المترتبة على مخالفته لها تأخر نموه الإدراكي والعاطفي. كما قد تكون هذه السمة من علامات اضطراب فرط النشاط ونقص الانتباه. على الأبوين الانتباه مبكراً لهذه العلامة، وطلب المساعدة النفسية والتربوية لتجنّب تورّط الطفل في مشاكل ذات صلة بالعنف.

حقوق الطفل تاريخياً حتّى القرون الوسطى ظل الأطفال يعاملون على أنّهم بالغون، وبقيت الأمور على ما هي عليه حتّى منتصف القرن التاسع عشر، حيث بدأت فكرة إعطاء الأطفال حمايةً خاصةً بهم تظهر في فرنسا بالتدريج وتتطور من خلال فكرة حقوق القاصرين، وبحلول العام 1841م، بدأت القوانين تنص على حماية بحق الأطفال في أماكن عملهم، ومنذ العام 1881م

فنص القانون الفرنسي على أنّ الأطفال يجب أن يتلقوا التعليم، وفي مطلع القرن العشرين بدأ مفهوم حقوق الاطفال يأخذ مكانه في فرنسا وينتشر في أوروبا، وكان يتمحور حول حماية الاطفال في الإطار القانوني وفي محيطهم الاجتماعي، وتأمين العلاج لهم، بعد ذلك أخذ المجتمع الدولي يبني اتخاده المعروف باسم عصبة الأمم، والذي أصبح لاحقاً يعرف بالأمم المتحدة التي منحت موضوع حقوق الأطفال بعض الاهتمام، لكن الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، خلفت ورائها الكثير من الأطفال مصابين وبلا مأوى، فقامت الأمم المتحدة بتأسيس منظمة الدعم العاجلة للأطفال، والمعروفة باسم اليونيسيف (بالإنجليزية: UNICEF)، وابتداء من العام 1959م، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة مبادئ حقوق الأطفال العامة للعالم.

المبادئ العامة لإعلان حقوق الطفل 

توجد أربعة مبادئ عامة وأساسية تمثل إعلان حقوق الطفل، وهي كالآتي:

عدم التمييز: يعدّ التمييز في معاملة الأطفال أحد أكثر الأسباب للاعتداء على حقوقهم، لذلك، فإنّ النظر إلى الحقوق من وجهة نظرهم مهم في دحض الاعتقادات والأعمال التي تقود إلى معاملةٍ غير عادلةٍ بحقهم، ويحصل في الكثير من البلاد أنّه يسمح بضرب الأطفال من أجل تهذيبهم، بينما يعدّ الضرب بحق الشخص البالغ جريمةً بنظر القانون.

 

منح الأطفال كامل الاهتمام: يقصد بهذا المبدأ أنّ الأطفال يجب أن يحظوا بالاهتمام في كل ما يتعلق بهم من مشاعر ورؤى وأفكار تخصهم، كما يجب الاهتمام بظروفهم، كأن يراعى مثلاً عدم إبعاد الأطفال عن أهلهم أو أخذ الأطفال من محيطهم الطبيعي دون أسبابٍ تحتم ذلك.

البقاء والتطور: هو حقٌ أساسي وطبيعي لكل طفل، حيث لا يمكن للأطفال الحصول على حقوقهم دون أن يتمكنوا من العيش والبقاء، كما من الضروري رعاية مواهبهم وتعليمهم وتطوير قدراتهم العقلية والجسدية والصحية.

الاستماع للأطفال: للأطفال الحق أن يتم الاستماع إليهم باهتمام، وأن يحصلوا على الحق في حرية التعبير عن آرائهم وأفكارهم ومشاعرهم، سواءً مع الأهل، أم في مدارسهم، أم في الأماكن العامة، ويجب على القوانين الحكومية أن تضمن لهم هذه الحرية.

 

مصاعب الأطفال

يوجد الملايين من الأطفال حول العالم ممن لا يملكون حقهم في التعليم، ومنهم من يعملون لساعاتٍ طويلة وتحت شروط عملٍ قاسية، كما أنّ بعض الأطفال يجبرون على حمل السلاح والقتال في مناطق النزاع العسكري، ويتعرض الأطفال إلى الهجوم والأذى في مدارسهم أو أماكن وجودهم، كما أنّ الكثير منهم تتم إهانتهم كأطفال وبشر، مما يحتم حمايتهم.

 

حقوق الأطفال 

تُعتبر مرحلة الطفولة من أهمّ مراحل حياة الإنسان العمرية، وفيها يكتسب الطفل المهارات والأساسيات الضروريّة لإكمال حياته بشكلٍ طبيعي وليستطيع تحقيق أهداف يرسمها في مراحل حياته اللاحقة، ولذلك لا بدّ أن تكون هذه المرحلة مرحلةً سعيدة ، ويجب أن يحصل الطفل على كامل حقوقه، ولكن في كثير من الأحيان يتعرّض الطفل لانتهاك كثير من حقوقه، وسنعرفكم على أهمّ مظاهر هذه الانتهاكات في هذا المقال.

 

مظاهر انتهاك حقوق الطفل

من مظاهر انتهاك حقوق الطفل:

مشاركة الأطفال في النزاعات أو الخلافات بين الناس،واستغلالهم للقيام ببعض الممارسات المؤذية لهم. عمالة الأطفال، من أكثر مظاهر حقوق الطفل انتشاراً؛ حيثُ يتعرض الطفل خلال عمله إلى الكثير من التعب الجسدي والنفسي بالإضافة إلى تعريضه للكثير من المخاطر والظروف القاسية عليه، ويلجأ الطفل للعمل نتيجة الإهمال من قبل الأهل بالإضافة إلى الفقر الشديد وحاجة أسرته، وعدم إكمال تعليمه نتيجةً لجهل الأهل أو عدم القدرة على تحمّل تكاليف الدراسة.

 

 

حرمان الطفل من إكمال دراسته، أو حرمانه من التعليم بشكلٍ نهائي والناتج عن عدم اهتمام الأهل بأطفالهم أو نتيجة الجهل وعدم حصول الأب والأم على التعليم، وكذلك تسرّب الأطفال من المدارس والناتج عن العنف الذي يتعرّض له الطفل من قبل المعلمين أو الطلاب الآخرين في المدرسة.

 

حرمانهم من اللعب والذي يُعتبر جزءاً من معالم الطفولة، لذلك قد يتعرّض الطفل نتيجة هذا الحرمان إلى الكثير من المشكلات النفسية مثل العزلة وعدم الاندماج مع الأطفال الآخرين في المجتمع.

 

 

عدم حصول الطفل على الرعاية الصحية والعلاج، بالإضافة إلى عدم حصوله على الرعاية النفسية والاهتمام.

 

انتهاك حقوق الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة وعدم السماح له بالاندماج في المجتمع أو إبداء الرأي أو حتى الحصول على العلاج الطبيعي وغيرها من الانتهاكات.

أنواع انتهاكات حقوق الطفل 

 

من انواع انتهاكات حقوق الطفل:

الانتهاك الجسدي: يتعرّض من خلاله الطفل للضرب وللتعنيف من خلال مجموعة من الممارسات غير المقبولة واللا أخلاقية بالإضافة إلى الحرمان من الحصول على الغذاء والشراب والمأوى وقد تصل هذه الانتهاكات إلى الجروح، والكسور، والرضوض وأحياناً إلى التشوّهات. 

 

الانتهاك النفسي: كالصراخ والتخويف المستمرّ للطفل واللوم والتهديد والتفرقة بين الأبناء وغيرها، والتي تؤثر بشكلٍ كبير على الحالة النفسية للطفل وقد توصله إلى حالة من الاكتئاب أو المرض النفسي أو العزلة عن العالم الخارجي. 

 

الانتهاك العقلي: وهو عبارة عن انتهاك حقوق الطفل في الحصول على التعليم وزيادة المعرفة والثقافة وهي من أكثر الانتهاكات التي تؤثر على الحياة المستقبلية للطفل.

تشارك منظمة اليونسيف خمس نقاط يجب على الآباء والأمهات العمل بها لمواجهة التنمر الرقمي مع أطفالهم:

التعلم عن كيفية الأمان في العالم الرقمي وأدواته، وعن الأخطار المحتمل وقوعها من خلال هذا العالم، ونقل هذه المعرفة والمعلومات إلى أولادك، والتأكد من استخدامهم الأمثل لإعدادات الخصوصية على مواقع التواصل الاجتماعي بما يتناسب معهم.

 

تشجيع أطفالك دومًا للقدوم إليهم لطلب المساعدة والنصيحة.

 

توعية أطفالك بالأنواع المختلفة للتنمر وأضراره، مما يجعلهم على دراية به والتحدث عنه والوقوف ضده إن حدث أمامهم بالشكل المناسب.

 

احترام أطفالك، وتعليمهم كيفية احترامهم وتقديرهم لذاتهم مما يجعلهم أقل عرضة للتعرض للتنمر بأنواعه المختلفة.

 

إذا وقع أحد أطفالك في فخ التنمر الرقمي، فيجب عليك عدم المبالغة في رد الفعل، أو إلقاء اللوم عليه. بل يجب عليك إظهار تعاطفك معه وتفهمك للأمر والاستماع إليه؛ فالاستماع يحسن من الحالة النفسية للطفل ويجعله يتعامل بشكل أفضل مع هذه الحالات من التنمر.

 

 

وعلى جانب آخر، لا تلجأ إلى سلب جهازه المحمول الشخصي، أو قطع وقته على الإنترنت مما يشعره أن هذا عقاب له؛ فيتجه إلى إخفاء ما يحدث معه مستقبلًا عنك، ومحاولة التبليغ عن نشاط التنمر إن كان على أحد مواقع التواصل الاجتماعي لحظره. وإذا كان النشاط من أحد زملائه بالمدرسة، يمكنك أن تبلغ إدارة المدرسة بذلك، وإن كان هناك إيذاء جسدي فيمكنك أن تفكر بأن تبلغ الشرطة.

يجب على الأطفال معرفة امتلاكهم مقدرة حذف أو حظر المتنمرين من قائمة أصدقائهم على شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة. وقبل أن ينشر أي شيء

 

 

يجب أن يعلم هل هو على يقين بأن ذلك لن يؤذي أي أحد عند نشره أم لا، وأن يدرك أهمية بياناته الشخصية وعدم مشاركتها مع أي أحد، وألا يقبل أي طلبات صداقة من غرباء على هذه المواقع.

 

وختامًا يجب على الآباء والأمهات عدم التردد في استشارة أخصائي نفسي للأطفال في حالة تعذر التعامل مع أطفالهم ضحايا التنمر، حتى يتسنى لهم الحصول على أفضل مساعدة للخروج بأولادهم من أضرار التنمر وتبعاته.

التنمر الإلكتروني أو الرقمي هو التنمر الذي يستخدم مواقع الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي مثل موقعي فيسبوك وتويتر، وتطبيقات ماسنجر و واتساب وإنستجرام، وغرف الدردشة المدمجة بمواقع الألعاب، والتي يتم استغلالها في إرسال الرسائل أو الصور أو مقاطع الفيديو المسيئة، أو يتم عبر الهواتف الذكية من خلال الاتصالات والرسائل النصية.

يمكن أن يحدث التنمر الرقمي في أي وقت على مدار أربع وعشرين ساعة، وبأي مكان علنًا على العالم الرقمي، أو بشكل خاص بين الفرد المتنمر والمتنمر عليه دون شعور من حولهم بذلك.

وفي استطلاع للرأي بالمملكة المتحدة، أظهرت النتائج أن 56% من المراهقين والشباب يتعرضون للتنمر عبر الإنترنت، ونسبة 42% ممن شاركوا في هذا الاستطلاع يشعرون بعدم الأمان على الإنترنت خوفًا من التنمر والازدراء من الآخرين. وأوضحت دراسة بدأت عام 2004 حتى عام 2016 أجراها مركز أبحاث التنمر الرقمي الأمريكي على ما يزيد عن عشرين ألفًا من الطلاب، أن 28% من الطلاب تعرضوا للتنمر الرقمي، واعترف 16% منهم بممارستهم التنمر الرقمي على الآخرين كذلك.

أشكال التنمر الرقمي

يظهر التنمر الرقمي بأشكال متعددة تختلف طبقًا للهدف المطلوب من ورائها، وبالنسبة للبعض يمكن أن تتشكل بأي طريقة، هذه بعض منها:

المضايقة

يتيح العالم الرقمي الحالي سهولة الوصول لأي شخص على المواقع المختلفة، كما يتيح استخدام حسابات مزيفة والتواصل مع أي شخص من خلالها. يمكن استغلال ذلك من قبل الأطفال في إرسال رسائل مسيئة ومهينة وتحمل أغراضًا سيئة، أو من خلال التعليق السيئ على المنشورات والصور.

تشويه السمعة

يستخدم الأطفال هذا الأسلوب عن طريق نشر معلومات خطأ ومزيفة وضارة عن شخص آخر، ومشاركة صور الشخص المراد التنمر به والتعديل عليها لتحقيق مبدأ السخرية منه ونشر شائعات وهمية عنه.

انتحال الشخصية

يحدث ذلك عند طريق سرقة حسابات التواصل الاجتماعي الخاصة بشخص ما، واستخدام شخصيته على الإنترنت في نشر وإرسال مواد محرجة إلى الآخرين، وبعث رسائل مهينة لمن هم على علاقة به.

الإقصاء

يتضح ذلك عندما يترك الآخرون عمدًا الفرد المتنَمر به خارج مجموعة الدردشة الخاصة بهم أو المجتمعات الافتراضية المغلقة، واضطهاده بشكل جماعي وتوجيه رسائل مسيئة له عن سبب إقصائهم له.

المطاردة

يتم ذلك عن طريق إرسال رسائل بشكل متكرر تضمن تهديدات بالضرر من أجل تخويفه، أو المشاركة في بعض الأنشطة التي تجعل الشخص متخوفًا من وجوده على الإنترنت.

كيف يؤثر التنمر الرقمي على طفلك؟

يعاني الأطفال الذين يتعرضون للتنمر بشكل عام من صعوبات عاطفية ونفسية تصل بهم إلى مراحل الاكتئاب، والقلق، والخوف، وتدني احترام الذات. كما يظهر ذلك في شكل أعراض جسدية نتيجة للصعوبات النفسية التي يتعرضون لها، ويؤثر كل ذلك بدوره على تحصيلهم الأكاديمي.

يؤثر التنمر الرقمي خصيصًا على النحو الآتي:

الشعور بالضعف والإرهاق

غالبًا ما يواجه المعرضون للتنمر الرقمي صعوبة في الشعور بالأمان؛ لأنهم يدركون أن المتنمرين يستطيعون الوصول لهم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي أو غيرها في أي وقت من اليوم، ويستطيعون كتابة ما يشاؤون من رسائل مسيئة أغلب الأوقات دون تردد أو خوف لضعف آليات الرقابة على هذه المواقع. بالنسبة للطفل الضحية، يشعر أن التنمر حوله في كل مكان ولا يستطيع الهروب منه إطلاقًا. ما يزيد الأمر سوءًا، هو أن يكون المتنمرون مجهولي الهوية مما يزيد من الخوف بداخلهم لعدم معرفتهم أي جهة أو شخص يسبب لهم هذا القدر من الألم.

وعلى صعيد آخر، شعور الضحية بكونه مستهدفًا وخاصة إن كان من مجموعة من المتنمرين، يجعله يشعر أحيانًا بأن العالم كله يعرف ما يحدث معه مما يزيد من الضغط الناجم عليه، وإحساسه بأن الموقف أكبر من أن يتعامل معه.

الشعور بالإهانة وعدم الرضا والوحدة

كنتيجة لتعرض الطفل الضحية للتنمر في عالم رقمي يصعب فيه التخلص مما يحدث عليه؛ يتوهم الطفل أن أي شيء ممكن أن يحدث فسيظل موجودًا دائمًا خاصة عند مشاركته مع العديد من الأشخاص ومعرفة آخرين به. يؤدي ذلك لشعور الطفل الضحية بالإذلال والمهانة وعدم الرضا مما يجعله يتشكك في قيمته وشخصيته، وقد يستجيب لذلك عن طريق إيذاء نفسه بطريقة ما في متناوله.

قد يهرب الطفل من ذلك عن طريق إغلاق هاتفه المحمول أو الابتعاد عن مواقع التواصل، لكن ذلك يجعله بمعزل عن عالمه، ويزيد من شعوره بالوحدة والانعزال.

الشعور بالانتقام وعدم الرغبة في الحياة

في بعض الأحيان، يسعى الطفل المتنمر به إلى الانتقام، ويقوم بالتخطيط لإلحاق الضرر بالأشخاص الذين قاموا بإيذائه، مما يجعله يعيش في دائرة الطفل الضحية – المتنمر؛ والتي تؤثر بشكل سلبي على شخصيته وأسلوبه وكذلك أفكاره. الأمر لا يتوقف عند ذلك، التنمر يفقده أي معنى حقيقي للحياة، ويشعر أن الحياة بمجملها ميؤوس منها ليفقد الاهتمام بالأشياء والأماكن التي كان يحبها، مما يجعله يقضي وقتًا أقل مع العائلة والأصدقاء، الأمر الذي قد يصل به إلى مراحل الاكتئاب، وربما يصل لمرحلة الانتحار.

علامات قد توضح تعرض طفلك للتنمر الرقمي

تجنب أغلب المناسبات الاجتماعية، فيقرر الانسحاب وقضاء أغلب الوقت وحده، وإظهار الحجج المختلفة لتكون عذرًا له عن عدم ذهابه لمختلف النشاطات الاجتماعية. كذلك سعيه المستمر لخلق الأعذار لعدم ذهابه للمدرسة، واختلاق روايات تسمح له بالبقاء في المنزل منعزلًا.

إخفاء شاشة هاتفه المحمول أو لوحه الرقمي عندما يكون البعض قريبين منه، والإحجام عن السماح للآباء وأفراد الأسرة بالاقتراب من أجهزته الخاصة. قد تلاحظ أيضًا حدوث تغيير جذري في استخدامه لهذه الأجهزة سواء بالنقصان أو الزيادة بشكل مفاجئ، أو إغلاق جميع حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي فجأة.

ظهور علامات جسدية بدون أي سبب منطقي توحي بإيذاء النفس، وارتداء ملابس ذات أكمام طويلة على سبيل المثل في الصيف لإخفاء أي علامات على أجسادهم.

تحمل الأيام والأشهر الأولى من حياة المولود الجديد الكثير من البهجة والسعادة، ولكنها تحمل أيضاً الكثير من التحديات، فرعاية طفل صغير ليست بالشئ الهين على الإطلاق، فهو يتطلب عناية كاملة من حيث الرضاعة والنظافة والنوم والحماية، لذلك فإننا اليوم نقدم لكِ عزيزتي الأم الجديدة دليل كامل عن كيفية التعامل مع الطفل حديث الولادة وتلبية جميع احتياجاته، فتابعي معنا لتتعرفي على تلك المعلومات الهامة التي تسهل عليكِ مهمتكِ. كيفية التعامل مع الطفل حديث الولادة

 

إن المقصود بـ كيفية التعامل مع الطفل حديث الولادة هو تلبية احتياجاته الأساسية بطريقة صحيحة وآمنة، فالمولود الجديد بالطبع لن يستطيع أن يعبر عما يريده، على الأقل خلال الأشهر الأولى من حياته، لذلك يجب على الأم أن تضع نصب أعينها ما يحتاجه طفلها وكيف تلبيه، سواء من حيث التغذية أو النوم أو العلاج أو احتياجات نظافته الشخصية. 

 

إن هناك أساسيات ضرورية من المهم أن تكون الأم الجديدة على دراية بها، حتى توفر على نفسها الكثير من العناء والمجازفات الخطرة، وأيضاً لتضمن صحة وسلامة طفلها، لذلك فإننا في الفقرات القادمة نقدم لكِ هذه الأساسيات بالتفصيل.

 

قد تحدثنا من قبل عن تنظيم الرضاعة للطفل حديث الولادة، ولأن هناك قرارين أساسيين بالنسبة للرضاعة، وهما إما حليب الثدي أو الحليب الصناعي، فإن هناك العديد من النقاط التي يجب مراعاتها عند إطعام وليدكِ الجديد، وهي: 

 

  • إرضاع الطفل حليب الثدي 8 إلى 12 مرة في اليوم. في حالة تلقيه الحليب الصناعي، أعطي الطفل 2-3 أونصة من اللبن الصناعي كل ساعتين إلى أربع ساعات، و5-6 أونصة عند بلوغه من شهر إلى شهرين. 
  • لا تعطي الطفل بعض العصير بدلاً من الحليب قبل بلوغه ما بين أربعة إلى ستة أشهر على الأقل. 
  • تأكدي من أن الطفل يقوم بتغيير 6 أو أكثر من الحفاضات المبللة، و3-4 مرات من البراز الأصفر الباهت كل يوم، وذلك حتى يبلغ من العمر 5-7 أيام، فهذه علامات على أنه يحصل على ما يكفيه من الغذاء. 
  • ساعدي الطفل على التجشؤ بعد كل جلسة رضاعة لمنع احتباس الغازات.

إن كان لديكِ طفل صغير كثير الحركة، سيكون عليكِ ابتكار أفكار لتسلية هذا الصغير، واختراع أنشطة جديدة تساعده على استغلال نشاطه وطاقته بصورة إيجابية. ستخبركِ "سوبرماما" في هذا المقال بكيفية التعامل مع الطفل كثير الحركة، بالإضافة إلى بعض الأنشطة المفيدة والمسلية التي ستساعدكِ على استثمار طاقته ونشاطه في أشياء مفيدة لتطوير مهاراته، وكذلك تسليته بطرق مختلفة.

كيفية التعامل مع الطفل كثير الحركة 

يتمتع الأطفال بقدر كبير من الطاقة والحيوية والنشاط، ما يجعلهم لا يملون ولا يتعبون من اللعب والحركة ليلًا ونهارًا، ويحتاج الطفل كثير الحركة إلى اهتمام كبير من الأم وطريقة خاصة في التعامل معه، ولذلك يمكنك اتباع هذه النصائح:

اغمريه بحنانكِ وعبري له عن حبكِ وستلاحظين تحسنًا ملحوظًا في سلوكه بشكل عام، فالطفل كثير الحركة يحتاج إلى جرعات مكثفة من الحب والاهتمام.

عوّدي طفلك على تحمل المسؤولية، أوكلي له بعض المهام البسيطة المناسبة لقدراته، وامدحي مجهوده في أدائها أيًّا كانت النتائج.

قللي من كمية الحلوى التي يتناولها طفلكِ كثير الحركة في نظامه الغذائي اليومي، خاصة الشوكولاتة، إذ تزيد من طاقته، وإن كان لا بد أن يتناولها فليكن ذلك في الصباح وليس خلال المساء.

قدمي له أفكارًا متنوعة لألعاب وأنشطة مسلية مفيدة لشغل وقته، واختاري الألعاب والأنشطة التي تعتمد على الحركة والتفكير، مثل ألعاب الفك والتركيب والأنشطة الرياضية وغيرها.

تواصلي مع طفلكِ باستمرار، واستمعي إليه جيدًا.

تجاهلي تصرفاته المستفزة، وتحلي بالصبر والهدوء حتى تستطيعي إدارة المواقف بذكاء.

ا تجبريه على فعل شيء رغمًا عنه، بل تحدثي معه وحاولي إقناعه بهدوء وحكمة.

لا تقللي من شأنه أو توبخيه أمام الآخرين، بل تحدثي عنه بحب وفخر دائمًا وكوني صديقته المقربة، فمفتاحكِ الأول للتعامل مع طفلكِ هو كسب ثقته.

]دربي أبناءك على الحب، تلك الهبة التي يجب أن نتركها تنمو داخل أطفالنا ليصبحوا محبين وعطوفين مع الآخرين عندما يكبرون، فتربية الأبناء بالحب ليست درسًا يمكن تعليمه في حصة واحدة، ولكنها منهج وأسلوب حياة لا بد من التعامل به بشكل يومي حتى يتعاملوا به هم أيضًا مع الآخرين. ولأن أول معرفة لأبنائك بالحب تكون من البيت، تعرفي معنا أكثر من خلال هذا المقال على كيفية تربية وتعويد الأبناء على الحب.

تعويد الأبناء على الحب

هي مهمة ليست سهلة وليست صعبة أيضًا، ولكن يمكن أن نتخذ من الحب منهج حياة يسود بين أفراد الأسرة، ليكون الحب هو المحرك الرئيسي للتعامل في حياته.

 

تربية الأبناء بالحب

الحب هو إحدى طرق التربية الحديثة فربما قد يصعب تعليم ابنك أن يحبك دون شروط دون أن ينتظر منك شيئًا، فكثير من الناس يسلكون الطريق السهل ويرشون أبناءهم ليحبوهم، ما يعلم الأبناء أن الرشوة وسيلة للحصول على الحب، والأطفال أذكياء فهم يحاولون الحصول على ما يريدون بأي طريقة كانت.

لذلك، فالرشوة ليست الطريقة الجيدة لتعليم أبنائنا كيف يحبوننا، وعلى جانب آخر يجب أن يفرقوا بينها وبين الهدية فهي وسيلة جميلة للتواصل بين الأفراد على المستوى العاطفي، وعلمي أطفالك أن قيمة الهدية في معناها وليس في ثمنها، وأنها لا تقتصر على شيء مادي، بل يمكن أن تكون تصرفًا معنويًا. من المهم أيضًا أن يتعلم الأطفال أن الهدية أخذ وعطاء، فعليهم أن يعطوا الهدايا بحب ومن قلبهم ويأخذوا الهدايا بامتنان وحب أيضًا، فاحرصي على دعم فكرة الحب في كل فرصة تتاح لك.

 

التربية بالحب سحر التربية 

الحب أجمل ما يحمله الإنسان في داخله، ولكن قد تهدم الحياة وطريقة التربية جزءًا كبيرًا من هذا الشيء الجميل، لذلك يجب أن ننتهج الحب مع أبنائنا في التربية حتى نخرج أجمل ما فيهم ويكون الحب أساسًا لحياتهم فيما بعد، وأول ما يعود هذا الحب سيعود عليكِ وعلى والده، وحينها ستشعرين بسحر الحب بنفسك.

تربية الأبناء بالحب والحزم

الأطفال يحبون ويتأقلمون مع القواعد والحدود والنظام، ويحتاج الطفل إلى أن تكوني حازمة في توضيح التصرف الصحيح من الخاطئ، ولكن يجب أن تكوني عادلة أيضًا كي يحبك، فصداقتك لهم لا تعني أن تنسي دورك كأم. لذلك لا تتردي في وضع القواعد وتنفيذها، سيحبك أولادك لأنك أم حازمة وواضحة وتضعين القواعد التي يلتزمون بها ويتعلمون بها التصرف الصحيح من الخاطئ.

نصائح تسهم في تربية الأبناء بالحب

استمعي لأبنائك: حتى لو كانوا لا يجيدون التعبير عما يريدون بالكلام، في السنوات الأولى من العمر لن يعرف أبناؤك أحدًا أفضل منك، فاستعمي لهم، ففي بعض الأحيان كل ما يحتاجه المرء هو أن يتكلم ويفضفض ويجد من يستمع إليه. وعندما تستمعين إليهم سيتعلمون أن يستمعوا للآخرين، وعليه فأنت لا تخدمين أبناءك فقط ولكنك تقدمين هدية للعالم أيضًا بأن أولادك يستمعون للآخرين.

كوني مرحة: حاولي دائمًا أن تعلمي أبناءك من خلال طريقة مرحة ولطيفة، اكتشفي الوسائل الشيقة والطرق المختلفة لتوصيل المعلومة لأبنائك، واستغلي ألعابهم المفضلة لتعليمهم درسًا ما، فمثلًا قصي عليهم قصة باستخدام العرائس والدباديب التي يحبونها. وإذا كانوا يريدون تقليدك في المطبخ، أتيحي لهم الفرصة لمساعدتك في أشياء بسيطة، مثل خلط الخضروات للسلطة أو تنظيف مائدة المطبخ. فلا يجب أن تكون عملية التربية مملة ومتعبة، احرصي على الاستمتاع بها وإضافة قدر من المرح لتعزيز الحب بينك وبين أبنائك.

لا تسمحي لأبنائك بتلقي مواد عنيفة: أبعديهم عن مشاهد العنف في التليفزيون، وراقبي برامج ومسلسلات الأطفال التي تتسلل من خلالها فكرة العنف إليهم، وعرفي أبناءك أنك لا تضربينهم حتى يتصرفوا بشكل أفضل، سيحبك أبناؤك لأنك لا تضربينهم ولا تؤذيهم جسديًا، وسوف يتعلمون أن هذا خطأ ولن يتصرفوا بهذا الشكل في حياتهم أبدًا.

كوني عقلانية في التعامل مع أبنائك: لا تحملينهم فوق طاقتهم ولا تطلبي منهم ما لا يعرفونه أو يفهمونه، ساعدي أطفالك على تعزيز ثقتهم بالنفس لمواجهة الحياة فيما بعد، وأهم ما في الحب هو أن تكوني موجودة دائمًا بجانبهم وتشعريهم بحبك ليحبوك إلى الأبد.

يعد الذكاء العاطفي من الأمور التي يجب على الأبوين الاهتمام بتنميتها عند أطفالهم منذ الصغر، لأنهم سوف يستفيدون من ذلك الأمر على المدى الطويل في حياتهم، وسيجعلهم أشخاصاً أفضل، قادرين على التحكم في غضبهم ويحسنون فرز واستخدام عواطفهم الذاتية.

 

يقول البروفيسور الدكتور همام قنديل، استشاري الأطفال والعناية المركزة بحديثي الولادة، أن الذكاء العاطفي يرتكز عند الفرد على أمرين هما:

• معرفة الذات والمشاعر والأحاسيس الداخلية، وقبولها والمقدرة على التعامل معها، بالإضافة لضبط النفس ومعرفة كيفية التعامل معها عند الغضب والخوف والقدرة على التفكير السليم.

 

• التعرف على شخصية الطرف الآخر ومحاولة التفكير بفكره والشعور بمشاعره، وامتلاك المهارات الاجتماعية التي تمكن من حل مشكلاته.

ويؤكد "قنديل" أنه من الضروري التركيز على تعليم الطفل هذه المهارة من عمر سنتين إلى ثلاث سنوات، وقال "وإن كنت أرى بأن شخصية الطفل تتبلور من عمر ثمان وتسعة أشهر، ثم يكتمل في عمر العشرين".

نصائح لتنمية الذكاء العاطفي عند الأطفال:

• تعليم الطفل (التركيز)، كأن نقول له أغمض عينيك، وتنفس بعمق.

• تعليم الطفل كيف يتعرف على شخصيته ويتعامل معها ويعالجها، سواءً كان عصبي أو حساس أو سريع الغضب.

• تدريب الطفل على الإحساس بالآخرين، وتقمص شخصياتهم، والتحلي بالمهارات اللازمة التي تمكنه من حل مشكلاتهم.

• التنسيق وتنظيم الحلول، ولا بأس من تكرار الحلول؛ لأن التكرار سيؤدي لتعديلها، وأحد الطرق الفعالة في تعليم الطفل التعامل مع المواقف المختلفة، بأن يقسمها إلى ثلاث ألوان مثل إشارة المرور؛ الأحمر يقف ويفكر ويضع الاحتمالات، الأصفر التفكير في احتمالات التصرف، الأخضر يختار التصرف الصحيح؛ وبالتالي سوف يتعلم التصرف المقبول والغير مقبول.

• الاعتماد على القراءة لتنمية الذكاء العاطفي، من خلال تشجيع الطفل على قراءة القصص ذات المغزى، والتي تساعد على استخلاص الحكمة والعبرة.

• منح الطفل مساحة للتعبير عن مشاعره وآراءه، والانصات لكل ما يقول، وعدم اهمال ما يقول مهما كان سخيفاً، ومحاولة فهم كل ما يقول لأن حرية التعبير تضمن تنمية الذكاء العاطفي.

• تعليم الطفل التفاعل والانخراط في المجتمع ومع أقرانه، كأن يتم تسجيله في الأندية الرياضية أو الاشتراك في الأنشطة المختلفة.

تؤثر التجارب الإيجابية والسلبية في المنزل والمدرسة على النمو العاطفي للطفل، وقد تدفع الطفل إلى تضخيم الثقة بالذات أو تضعفها في سن الـ 8 سنوات. لكن يمكنك مساعدة الطفل عن طريق مدّه بالكثير من التشجيع والثناء لمنع تأخير نموه العاطفي.

 

ضعف الثقة بالنفس. مرحلة منتصف الطفولة هي الفترة التي يتسع فيها عالم الطفل بالأصدقاء والتجارب، ويحتاج إلى تواصل إيجابي مع العالم حوله لتتعزّز ثقته بنفسه. العمل الجماعي وتعاون الآخرين مع الطفل سواء أفراد الأسرة أو الأصدقاء من الأمور التي تمنع اهتزاز الثقة بالنفس.

الانسحاب الاجتماعي. مع بلوغ الطفل 8 سنوات يزداد التوتر ومعه الشعور بالخوف، ويبدأ في إدراك معنى الموت، ويتنامى قلقه من التورّط في صراعات، أو أن يتعرّض للرفض اجتماعياً. وفي هذه المرحلة يعني الانسحاب الاجتماعي البسيط أنه أصبح واعياً بهذه الأمور، وتعتبر هذه السمو "طبيعية" في هذا العُمر.

العدوانية. تنمو قدرات الطفل الجسدية في مرحلة منتصف الطفولة، وقد يتعرّض لمضايقات أو اعتداء من بعض زملائه، فإذا كانت استجابة الطفل لهذه الظروف زيادة السلوك العدواني يعني ذلك تأخر نموه العاطفي خاصة إذا كان يعاني من عدم تقبّل زملاء المدرسة له.

الاستهانة بالقوانين. من الطبيعي أن يزداد وعي الطفل بالقواعد والقوانين التي تضبط السلوك سواء في البيت أو المدرسة. وتعكس استهانته بهذه القوانين وبالعواقب المترتبة على مخالفته لها تأخر نموه الإدراكي والعاطفي. كما قد تكون هذه السمة من علامات اضطراب فرط النشاط ونقص الانتباه. على الأبوين الانتباه مبكراً لهذه العلامة، وطلب المساعدة النفسية والتربوية لتجنّب تورّط الطفل في مشاكل ذات صلة بالعنف.

موقع الانباء

  1. الاكثر قراءة
  2. مقالات جديدة