ديسمبر 14, 2019

]دربي أبناءك على الحب، تلك الهبة التي يجب أن نتركها تنمو داخل أطفالنا ليصبحوا محبين وعطوفين مع الآخرين عندما يكبرون، فتربية الأبناء بالحب ليست درسًا يمكن تعليمه في حصة واحدة، ولكنها منهج وأسلوب حياة لا بد من التعامل به بشكل يومي حتى يتعاملوا به هم أيضًا مع الآخرين. ولأن أول معرفة لأبنائك بالحب تكون من البيت، تعرفي معنا أكثر من خلال هذا المقال على كيفية تربية وتعويد الأبناء على الحب.

تعويد الأبناء على الحب

هي مهمة ليست سهلة وليست صعبة أيضًا، ولكن يمكن أن نتخذ من الحب منهج حياة يسود بين أفراد الأسرة، ليكون الحب هو المحرك الرئيسي للتعامل في حياته.

 

تربية الأبناء بالحب

الحب هو إحدى طرق التربية الحديثة فربما قد يصعب تعليم ابنك أن يحبك دون شروط دون أن ينتظر منك شيئًا، فكثير من الناس يسلكون الطريق السهل ويرشون أبناءهم ليحبوهم، ما يعلم الأبناء أن الرشوة وسيلة للحصول على الحب، والأطفال أذكياء فهم يحاولون الحصول على ما يريدون بأي طريقة كانت.

لذلك، فالرشوة ليست الطريقة الجيدة لتعليم أبنائنا كيف يحبوننا، وعلى جانب آخر يجب أن يفرقوا بينها وبين الهدية فهي وسيلة جميلة للتواصل بين الأفراد على المستوى العاطفي، وعلمي أطفالك أن قيمة الهدية في معناها وليس في ثمنها، وأنها لا تقتصر على شيء مادي، بل يمكن أن تكون تصرفًا معنويًا. من المهم أيضًا أن يتعلم الأطفال أن الهدية أخذ وعطاء، فعليهم أن يعطوا الهدايا بحب ومن قلبهم ويأخذوا الهدايا بامتنان وحب أيضًا، فاحرصي على دعم فكرة الحب في كل فرصة تتاح لك.

 

التربية بالحب سحر التربية 

الحب أجمل ما يحمله الإنسان في داخله، ولكن قد تهدم الحياة وطريقة التربية جزءًا كبيرًا من هذا الشيء الجميل، لذلك يجب أن ننتهج الحب مع أبنائنا في التربية حتى نخرج أجمل ما فيهم ويكون الحب أساسًا لحياتهم فيما بعد، وأول ما يعود هذا الحب سيعود عليكِ وعلى والده، وحينها ستشعرين بسحر الحب بنفسك.

تربية الأبناء بالحب والحزم

الأطفال يحبون ويتأقلمون مع القواعد والحدود والنظام، ويحتاج الطفل إلى أن تكوني حازمة في توضيح التصرف الصحيح من الخاطئ، ولكن يجب أن تكوني عادلة أيضًا كي يحبك، فصداقتك لهم لا تعني أن تنسي دورك كأم. لذلك لا تتردي في وضع القواعد وتنفيذها، سيحبك أولادك لأنك أم حازمة وواضحة وتضعين القواعد التي يلتزمون بها ويتعلمون بها التصرف الصحيح من الخاطئ.

نصائح تسهم في تربية الأبناء بالحب

استمعي لأبنائك: حتى لو كانوا لا يجيدون التعبير عما يريدون بالكلام، في السنوات الأولى من العمر لن يعرف أبناؤك أحدًا أفضل منك، فاستعمي لهم، ففي بعض الأحيان كل ما يحتاجه المرء هو أن يتكلم ويفضفض ويجد من يستمع إليه. وعندما تستمعين إليهم سيتعلمون أن يستمعوا للآخرين، وعليه فأنت لا تخدمين أبناءك فقط ولكنك تقدمين هدية للعالم أيضًا بأن أولادك يستمعون للآخرين.

كوني مرحة: حاولي دائمًا أن تعلمي أبناءك من خلال طريقة مرحة ولطيفة، اكتشفي الوسائل الشيقة والطرق المختلفة لتوصيل المعلومة لأبنائك، واستغلي ألعابهم المفضلة لتعليمهم درسًا ما، فمثلًا قصي عليهم قصة باستخدام العرائس والدباديب التي يحبونها. وإذا كانوا يريدون تقليدك في المطبخ، أتيحي لهم الفرصة لمساعدتك في أشياء بسيطة، مثل خلط الخضروات للسلطة أو تنظيف مائدة المطبخ. فلا يجب أن تكون عملية التربية مملة ومتعبة، احرصي على الاستمتاع بها وإضافة قدر من المرح لتعزيز الحب بينك وبين أبنائك.

لا تسمحي لأبنائك بتلقي مواد عنيفة: أبعديهم عن مشاهد العنف في التليفزيون، وراقبي برامج ومسلسلات الأطفال التي تتسلل من خلالها فكرة العنف إليهم، وعرفي أبناءك أنك لا تضربينهم حتى يتصرفوا بشكل أفضل، سيحبك أبناؤك لأنك لا تضربينهم ولا تؤذيهم جسديًا، وسوف يتعلمون أن هذا خطأ ولن يتصرفوا بهذا الشكل في حياتهم أبدًا.

كوني عقلانية في التعامل مع أبنائك: لا تحملينهم فوق طاقتهم ولا تطلبي منهم ما لا يعرفونه أو يفهمونه، ساعدي أطفالك على تعزيز ثقتهم بالنفس لمواجهة الحياة فيما بعد، وأهم ما في الحب هو أن تكوني موجودة دائمًا بجانبهم وتشعريهم بحبك ليحبوك إلى الأبد.

يتأثر الطفل بشكل مباشر وعميق إذا كانت هناك خلافات شديدة بين الزوجين، خصوصا لو أدت هذه الخلافات الى اهانة وعنف أو أدت الى تدخل من الأقارب والمعارف امام الطفل حيث أن الطفل يشعر :

• انه محرج من الأقارب ويشعر بصغر النفس

• أن والديه ليس لديهم الحكمة فى معالجة مشاكلهم

ومع استمرار هذه المشاكل يفقد المصداقية فى صلاحيتهم له فى المشورة والتفاهم

 

وقد تنتاب الطفل حالات من الخوف والقلق والتوتر، حيث أنه يتوقع ثورات غضب بين والديه من وقت لأخر. ومن الطبيعى ان يختلف الزوجان على بعض الامور، حيث أن الاختلاف فى التربية والشخصية ووجهات النظر متواجد ولكن المهم أسلوب وطريقة الاختلاف.

هناك أساليب سيئة ومضره بين الزوجين مثل النقد والاهانة والتجريح والانفعال والثورة والغضب، وللاسف يتعلم منها الطفل، العنف والعصبية والكراهية والقلق والتوتر وعدم احترام والديه حيث أنهما لا يحترمان احدهما الآخر

وهناك أساليب جيدة من نقاش بهدوء وحب وود فيحترم كل طرف الآخر ويقدره مهما اختلف عنه فى وجهة النظر أو الأسلوب.

يجب أن نحذر انه لا قدرالله وكان هناك انفصال بين الزوجين ان يسئ احد الطرفين للىخر امام الاطفال او يكون كثير الاتهامات له انه بسبب سوء شخصيته او اخلاقياته تم الانفصال حيث ان هذا يفقد الطفل الثقة او الحب لكلا الطرفين.

التواق الاسرى يبنى على ثلاثة أسس هامة هى : الحب والتفاهم والمشاركة.

أولا : الحب

الحب ليس مجرد مشاعر او كلمة او مديح او غزل ولكنه حياة معاشة من خلال سلوك حب ناضج بين الزوجين "اتعامل مع الطرف الاخر كما أحب ان يعاملنى"

ثانيا : التفاهم

التوافق لا يعنى التطابق فى اسلوب التفكر والسلوك ووجهات النظر ولكنه يعنى امكانية التفاهم رغم الاختلاف. وهو يعنى القدرة على رسم حدود مناسبة بالطريقة المناسبة لشخصية وطبيعة الطرف الآخر.

ثالثا : المشاركة

لابد على كل طرف ان يشعر الطرف الآخر برغبته فى مشاركته مشاكله واحزانه ولكن لا يفرض عليه هذه المشاركة ويجب لأن تبدا المشاركة بما يهم الطرف الاخر. مع التخلى عن الانانية والذاتية ومعرفة اهتمامات الطرف الاخر وكيف يمكن مشاركته فى هذا الاهتمامات.

النمو النفسى للطفل

فى كتابهما البديع والأكثر انتشارا "لغات الحب الخمس عند الأطفال"، يقدم المؤلفان "جارى تشابمان" و"روس كامبل"، كيف تميز وتتحدث اللغة الرئيسية للمحبة عند طفلك بالاضافة الى أربع لغات اخرى مشتركة تساعد طفلك فى تمييز محبتك. وعندما نتحدث عن لغه المحبة الخاصة بالطفل فهذا يُعنى اننا نملا مستودعه العاطفى بالمحبة ،وعندما يشعر الطفل بالمحبه فأنه يصبح أكثر تجاوبا مع التأديب والتهذيب مما لو كان مستودعه العاطفي فارغاً.

ونستعرض هنا خمس لغات للمحبة يستطيع أن يعبر بها الاباء والامهات عن محبتهما لاطفالهم وهم :

1- التلامس الجسدى

2- كلمات التعضيد

3- الوقت القيّم

4- الهدايا

5- تقديم الخدمات

وفى هذا المقال نتحدث عن اللغة الاولى للمحبة عند الأطفال وهى : التلامس الجسدى

1- التلامس الجسدي:

اللمسة الجسدية هى أسهل لغة محبة يمكن استخدامها بشكل غير مشروط، لأن الوالدين لا يحتاجان الى مناسبة خاصة أو حججا للتلامس مع اطفالهم جسديا. فلديهما فرصة دائمة لتوصيل المحبة الى قلب الطفل من خلال اللمسة الجسدية ولا تقتصر اللمسة الجسدية على المعانقة والقبلات، بل تتضمن أى نوع من التواصل الجسمانى. حتى عندما يكون الأولاد مشغولين، يقدر الوالدين أن يلمسوا أطفالهم بلطف، كأن يربتوا على أكتافهم أو ظهورهم او على ذراعهم.

طفلك فى فترة المدرسة

حينما يبدأ طفلك الذهاب الى المدرسة، يظل فى أشد الحاجة الى التلامس الجسدى. ويكون الحِضن الذى يناله الطفل حينما يذهب كل صباح هو الفرق بين طفل يشعر بالأمان العاطفى، وآخر يشعر بعدم الأمان، خلال اليوم الدراسى. والحِضن الذى ينالة الطفل عندما يعود الى البيت يحدد إذا ما كان سيقضى أمسية هادئة مفعمة بالنشاط الذهنى والجسمانى الايجابى، أو سيقوم بأفعال مشاغبة لجذب انتباهك.

يأتى كثير من التواصل الجسمانى عند هذه المرحلة فى حياة الطفل من خلال الألعاب. فمباريات كرة السلة وكرة القدم، هى رياضات تلامسية وعندما يلعبون المباريات معا فى الحدائق، فانك تجمع بين لغة الوقت القيم والتلامس الجسدى. الا أن اللمس يجب ألا يقتصر على هذه الالعاب. فيمكنك أن تداعب شعره او شعرها بأناملك أو تربت على ظهرة او رجليه بخلاف بعض الكلمات التشجيعية. فكل هذه تعبيرات ذات معنى عن محبتك للطفل فى مرحلة النمو.

الطفل على عتبة المراهقة

خلال سنوات دراسة طفلك فى المدرسة، لابد أن نتذكر أنك تجهزه أو تجهزها لمواجهة أصعب جزء من طفولته، اى المراهقة. فعندما كان الطفل صغيرا، كان من السهل نسبيا أن تملأ مستودعه العاطفى وبينما يكبر الطفل فان مستودعه العاطفى يكبر أيضا بالتبعية. وحفظة ممتلئا يبدوا صعبا. وأخيرا فان الصبى سيكون أقوى منك وأذكى منك..اساله وستعرف !! وابنتك أيضا ستصبح شابة رائعة أجمل واذكى منك !.

داوم على مَلء مستودعاتهم بالحب، حتى وإن لم يوحيا لكما بالاحتياج. فى حين يُحجم الصبيان وهم على أعتاب فترة المراهقة عن اللمس، خوفا من أن يعتبر ذلك دليلا على الأنوثة، تجد الفتيات أن آباءهن قد انصرفوا عنهن. اذا اردت إعداد بناتك اللاتى لم يدخلن بعد فتر المراهقة للمستقبل كما ينبغى فلا تتراجع عن اللمس لاحتياج البنات على وجه التحديد الى تعبيرات المحبة من آبائهم خلال الفترة التى تسبق المراهقة.

المراهق والتلامس الجسدى

حينما يبلغ الطفل فترة المراهقة، فانه من المهم أن تظهرا له المحبة باتجاه ايجابى، وكذا فى الوقت والمكان المناسب. فالامهات يجب ألا يعانقن الأولاد أمام الأقران، لان الولد يسعى الى ابراز هويته المستقلة، ومثل هذا التصرف من الأم قد لا يسبب له الحرج فقط. بل ويجعله عرضة للسخرية فيما بعد. بيد أنه عند نهاية اليوم، فى خلوة البيت، بعد أن يكون الطفل قد أرهق من لعب كرة القدم، يمكن للأم أن تعانقة كتعبير عن المحبة.

ينفر بعض الآباء من تقبيل ومعانقة بناتهم المراهقات، لأنهم يشعرون بأن ذلك امر غير مناسب للبنات فى هذا السن. غير أن الحقيقة عكس ذلك. فالبنات المراهقات يحتجن الى معانقة وتقبيل أبائهم، واذا ما نفر آبائهم من ذلك، فانهن قد يسعين الى طلب التلامس الجسدى من ذكر آخر، وغالبا بشكل مدمر. لكن أكرر مرة أخرى : غن مراعاة الوقت والمكان امر فى غاية الأهمية.

يحتاج الطفل المراهق الى لمسة المحبة من أبيه بالاضافة الى أمه، وتحتاج البنت المراهقة الى امداد كافٍ من تعبيرات المحبة من أمها بالاضافة الى أبيها.

  1. الاكثر قراءة
  2. مقالات جديدة