February 21, 2019

لا تختلف تربية البنات عن الأولاد في الأشياء العامة فأنتِ تربين إنسانًا سويًّا في المقام الأول، لكن بالطبع تؤثر فيهم الكلمات وطريقة التربية بشكل مختلف، فالفتاة دومًا تكون أكثر رقة من الصبي، كما أنها تحتاج لدعم نفسي كبير كي تكون واثقة في نفسها، خصوصًا في مجتمعاتنا العربية التي تعاني بعض الأحيان من تمييز الرجل عن المرأة.

في هذا المقال، نقدم لكِ 10 أمور خاطئة حاولي تجنبها عند تربية ابنتك، حتى لا تؤثر في شخصيتها، ما يتسبب لها في بعض المشكلات في المستقبل.

أخطاء في تربية البنات

1- فرض نوع الملابس: 

لا تصري أبدًا على فرض ملابس أو إكسسوارات بعينها على طفلتكِ، فهي بالتأكيد لها ذوقها الخاص بها، فالضغط عليها قد يجعلها فيما بعد تميل للتمرد وتصبح طفلة عنيدة، ما يجعلها تختار ملابس مختلفة تمامًا عما اعتادت عليه في المستقبل.

2-إجبارها على وضع المكياج:

نعم أتحدث عن المكياج الذي تفرضه بعض الأمهات كنوع من إبراز الجمال على أطفالهن، لا تحاولي فرض هذا النوع من الأشياء على طفلتكِ مهما كان عمرها، دعيها تختار الشكل الذي تحب أن تكون عليه. إن كانت تحب اللعب بمكياجك فلا بأس، لكن لا تقحمي نفسك وتجعليها تضع المكياج دون موافقتها.

3-المقارنة بالأخريات: 

"لماذا لستِ جميلة مثل ابنة خالتكِ؟ لماذا لا تهتمين بملابسك مثل ابنة عمكِ؟" مجرد نطقك لهذه الكلمات، أنت تدمرين شخصية طفلتكِ وتقللين من ثقتها بنفسها، وستكون مجرد مقلدة للأخريات كي ترضيكِ، ولكنها أبدًا لن ترضي نفسها أو تكون نفسها. فتجنبي أن تقارني طفلتك بغيرها، سواء بفتاة أخرى أو حتى صبي آخر.

4- الانتقاص منها: 

"وحشة مش بيضة زيي .. طالعة وحشة لعمتها"، هذه أيضًا كلمات لن تنساها طفلتك طوال عمرها مهما كانت صغيرة السن، فلكل طفل جماله وشكله الخاص الذي يميزه، لا تشعريها أبدًا أن شيئًا ما ينقصها بل على العكس دعميها دومًا وأسمعيها كلمات التشجيع.

5-انتقاد شكلها ووزنها: 

قد تعاني طفلتك من السمنة أو النحافة، لا تجعلي أبدًا هذا الأمر يؤثر في نفسيتها وثقتها بنفسها، وتأكدي أنها ليست المسؤولة عن نحافة جسدها أو سمنتها، لكنكِ المسؤولة عن الحفاظ على صحتها وتناولها الغذاء الجيد.

6-التقليل من دورها كفتاة:

"لن تسطيعي فعل هذا لأنكِ بنت.. هذه الأفعال أو الأعمال للرجال فقط"، لا تحصري دورها في أفعال وأعمال معينة، فربما يكون بإمكانها فعل ما لا تتوقعينه منها، وربما تستطيع أن تفك وتركب الأشياء المعقدة الخاصة بأخيها.

7-منع بعض الألعاب عنها: 

تصنيف الألعاب من الأخطاء الشائعة في تربية الأبناء في مجتمعاتنا العربية، فلا تصنفي الألعاب بألعاب ذكور وألعاب إناث، بل اتركيهما يكتشفان الألعاب بشكل عام مما يلقي بدوره في تنمية مهاراتهما العقلية.

8-نعتها بأنها تشبه الرجال: 

قد تنزعجين إذا رأيتِ طفلتكِ ليست رقيقة كأميرات ديزني كما تخيلتِ، وكانت طفلة ذات شخصية حادة أو صوت عالٍ، وستنعتيها فورًا بأنها رجل، دون أن تقدري الفروق بين البشر فليس كل الفتيات رقيقات.

9-حصر دورها في البيت والمطبخ: 

من ضمن التصنيفات التي تظلم الفتيات حصر أدوارهن في التنظيف والطبخ والأعمال المنزلية، نعم لا بد أن تكون على علم بهذه الأمور ولكن ليس هذا كل ما يجب عليها أن تعرفه في الحياة.

10-إجبارها على خدمة أخيها: 

من ضمن تلك المهام التي خلقت لها الأنثى حتى إذا كانت طفلة هي مساعدة وخدمة رجال العائلة، فنجد الكثير من العائلات يجبرون بناتهم على خدمة أشقائهن الذكور، وهو من الأخطاء الشائعة في تربية البنات إذا تم إجبارهن على ذلك، دون أن يكون الأمر نابعًا من رغبة البنت نفسها في ذلك.

إن كان لديكِ طفل صغير كثير الحركة، سيكون عليكِ ابتكار أفكار لتسلية هذا الصغير، واختراع أنشطة جديدة تساعده على استغلال نشاطه وطاقته بصورة إيجابية. ستخبركِ "سوبرماما" في هذا المقال بكيفية التعامل مع الطفل كثير الحركة، بالإضافة إلى بعض الأنشطة المفيدة والمسلية التي ستساعدكِ على استثمار طاقته ونشاطه في أشياء مفيدة لتطوير مهاراته، وكذلك تسليته بطرق مختلفة.

كيفية التعامل مع الطفل كثير الحركة 

يتمتع الأطفال بقدر كبير من الطاقة والحيوية والنشاط، ما يجعلهم لا يملون ولا يتعبون من اللعب والحركة ليلًا ونهارًا، ويحتاج الطفل كثير الحركة إلى اهتمام كبير من الأم وطريقة خاصة في التعامل معه، ولذلك يمكنك اتباع هذه النصائح:

اغمريه بحنانكِ وعبري له عن حبكِ وستلاحظين تحسنًا ملحوظًا في سلوكه بشكل عام، فالطفل كثير الحركة يحتاج إلى جرعات مكثفة من الحب والاهتمام.

عوّدي طفلك على تحمل المسؤولية، أوكلي له بعض المهام البسيطة المناسبة لقدراته، وامدحي مجهوده في أدائها أيًّا كانت النتائج.

قللي من كمية الحلوى التي يتناولها طفلكِ كثير الحركة في نظامه الغذائي اليومي، خاصة الشوكولاتة، إذ تزيد من طاقته، وإن كان لا بد أن يتناولها فليكن ذلك في الصباح وليس خلال المساء.

قدمي له أفكارًا متنوعة لألعاب وأنشطة مسلية مفيدة لشغل وقته، واختاري الألعاب والأنشطة التي تعتمد على الحركة والتفكير، مثل ألعاب الفك والتركيب والأنشطة الرياضية وغيرها.

تواصلي مع طفلكِ باستمرار، واستمعي إليه جيدًا.

تجاهلي تصرفاته المستفزة، وتحلي بالصبر والهدوء حتى تستطيعي إدارة المواقف بذكاء.

ا تجبريه على فعل شيء رغمًا عنه، بل تحدثي معه وحاولي إقناعه بهدوء وحكمة.

لا تقللي من شأنه أو توبخيه أمام الآخرين، بل تحدثي عنه بحب وفخر دائمًا وكوني صديقته المقربة، فمفتاحكِ الأول للتعامل مع طفلكِ هو كسب ثقته.

]دربي أبناءك على الحب، تلك الهبة التي يجب أن نتركها تنمو داخل أطفالنا ليصبحوا محبين وعطوفين مع الآخرين عندما يكبرون، فتربية الأبناء بالحب ليست درسًا يمكن تعليمه في حصة واحدة، ولكنها منهج وأسلوب حياة لا بد من التعامل به بشكل يومي حتى يتعاملوا به هم أيضًا مع الآخرين. ولأن أول معرفة لأبنائك بالحب تكون من البيت، تعرفي معنا أكثر من خلال هذا المقال على كيفية تربية وتعويد الأبناء على الحب.

تعويد الأبناء على الحب

هي مهمة ليست سهلة وليست صعبة أيضًا، ولكن يمكن أن نتخذ من الحب منهج حياة يسود بين أفراد الأسرة، ليكون الحب هو المحرك الرئيسي للتعامل في حياته.

 

تربية الأبناء بالحب

الحب هو إحدى طرق التربية الحديثة فربما قد يصعب تعليم ابنك أن يحبك دون شروط دون أن ينتظر منك شيئًا، فكثير من الناس يسلكون الطريق السهل ويرشون أبناءهم ليحبوهم، ما يعلم الأبناء أن الرشوة وسيلة للحصول على الحب، والأطفال أذكياء فهم يحاولون الحصول على ما يريدون بأي طريقة كانت.

لذلك، فالرشوة ليست الطريقة الجيدة لتعليم أبنائنا كيف يحبوننا، وعلى جانب آخر يجب أن يفرقوا بينها وبين الهدية فهي وسيلة جميلة للتواصل بين الأفراد على المستوى العاطفي، وعلمي أطفالك أن قيمة الهدية في معناها وليس في ثمنها، وأنها لا تقتصر على شيء مادي، بل يمكن أن تكون تصرفًا معنويًا. من المهم أيضًا أن يتعلم الأطفال أن الهدية أخذ وعطاء، فعليهم أن يعطوا الهدايا بحب ومن قلبهم ويأخذوا الهدايا بامتنان وحب أيضًا، فاحرصي على دعم فكرة الحب في كل فرصة تتاح لك.

 

التربية بالحب سحر التربية 

الحب أجمل ما يحمله الإنسان في داخله، ولكن قد تهدم الحياة وطريقة التربية جزءًا كبيرًا من هذا الشيء الجميل، لذلك يجب أن ننتهج الحب مع أبنائنا في التربية حتى نخرج أجمل ما فيهم ويكون الحب أساسًا لحياتهم فيما بعد، وأول ما يعود هذا الحب سيعود عليكِ وعلى والده، وحينها ستشعرين بسحر الحب بنفسك.

تربية الأبناء بالحب والحزم

الأطفال يحبون ويتأقلمون مع القواعد والحدود والنظام، ويحتاج الطفل إلى أن تكوني حازمة في توضيح التصرف الصحيح من الخاطئ، ولكن يجب أن تكوني عادلة أيضًا كي يحبك، فصداقتك لهم لا تعني أن تنسي دورك كأم. لذلك لا تتردي في وضع القواعد وتنفيذها، سيحبك أولادك لأنك أم حازمة وواضحة وتضعين القواعد التي يلتزمون بها ويتعلمون بها التصرف الصحيح من الخاطئ.

نصائح تسهم في تربية الأبناء بالحب

استمعي لأبنائك: حتى لو كانوا لا يجيدون التعبير عما يريدون بالكلام، في السنوات الأولى من العمر لن يعرف أبناؤك أحدًا أفضل منك، فاستعمي لهم، ففي بعض الأحيان كل ما يحتاجه المرء هو أن يتكلم ويفضفض ويجد من يستمع إليه. وعندما تستمعين إليهم سيتعلمون أن يستمعوا للآخرين، وعليه فأنت لا تخدمين أبناءك فقط ولكنك تقدمين هدية للعالم أيضًا بأن أولادك يستمعون للآخرين.

كوني مرحة: حاولي دائمًا أن تعلمي أبناءك من خلال طريقة مرحة ولطيفة، اكتشفي الوسائل الشيقة والطرق المختلفة لتوصيل المعلومة لأبنائك، واستغلي ألعابهم المفضلة لتعليمهم درسًا ما، فمثلًا قصي عليهم قصة باستخدام العرائس والدباديب التي يحبونها. وإذا كانوا يريدون تقليدك في المطبخ، أتيحي لهم الفرصة لمساعدتك في أشياء بسيطة، مثل خلط الخضروات للسلطة أو تنظيف مائدة المطبخ. فلا يجب أن تكون عملية التربية مملة ومتعبة، احرصي على الاستمتاع بها وإضافة قدر من المرح لتعزيز الحب بينك وبين أبنائك.

لا تسمحي لأبنائك بتلقي مواد عنيفة: أبعديهم عن مشاهد العنف في التليفزيون، وراقبي برامج ومسلسلات الأطفال التي تتسلل من خلالها فكرة العنف إليهم، وعرفي أبناءك أنك لا تضربينهم حتى يتصرفوا بشكل أفضل، سيحبك أبناؤك لأنك لا تضربينهم ولا تؤذيهم جسديًا، وسوف يتعلمون أن هذا خطأ ولن يتصرفوا بهذا الشكل في حياتهم أبدًا.

كوني عقلانية في التعامل مع أبنائك: لا تحملينهم فوق طاقتهم ولا تطلبي منهم ما لا يعرفونه أو يفهمونه، ساعدي أطفالك على تعزيز ثقتهم بالنفس لمواجهة الحياة فيما بعد، وأهم ما في الحب هو أن تكوني موجودة دائمًا بجانبهم وتشعريهم بحبك ليحبوك إلى الأبد.

كثيرًا ما يشعر بعض الأمهات بأنهن "أمنا الغولة" في نظر أطفالهن، خاصة حين ترفض له أمرًا، ويُسارع الأب أو الجد أو الجدة أو أحد الأقارب في قبوله، فيتشككن في طريقة التربية التي يتبعنها مع أطفالهن ومدى فاعليتها. وتتساءل الأم حينها: هل توجد أم طيبة وأم شريرة؟ وما طريقة التربية الذكية التي يجب أن أتبعها مع أطفالي؟ لهذا قررنا أن نستعرض معكِ معنى التربية الإيجابية وبعض النصائح التي ستساعدكِ على تطبيقها.

مفهوم التربية الإيجابية وفوائدها 

تعتمد التربية الإيجابية على الاهتمام بإيجابيات وتصرفات الطفل الإيجابية، بدلًا من عقابه عندما يقوم بسلوكيات خاطئة، لأن اتباع طريقة بناءة لتوجيه سلوك الصغار يؤدي إلى تحسين سلوكهم للأفضل، أما الصراخ والعقوبات والتهديد فيأتي بتأثير معاكس ويزيد من سوء سلوكهم وعدائيتهم. ومن أبرز فوائد التربية الإيجابية هي مساعدة الأطفال على الشعور بالرضا عن خياراتهم، وجعلهم أكثر قدرة على تحمل المسؤولية وتطوير شخصيتهم، ومنحهم الثقة بأنفسهم، وتعزيز شعورهم بالأمان، وتحفيزهم على اكتساب عادات مفيدة ستمتد معهم طوال حياتهم.

نصائح تساعدك على تطبيق التربية الإيجابية

 

يمكن للآباء والأمهات تعزيز السلوك الإيجابي لدى أبنائهم إذا اتبعوا النصائح التالية:

أن يكون الأبوان قدوة جيدة للأبناء لأن الأطفال يراقبونهم ويقلدونهم، وعليه يمكن أن يستخدم الأب والأم سلوكهما اليومي الجيد كوسيلة فعالة لتحسين تصرفات أطفالهما.

يجب أن يقدم الأبوان لأطفالهما الملاحظات الإيجابية والمكافآت التي يستحقونها حينما يتصرفون بطريقة صحيحة، لأن ذلك سيشجعهم على تكرار هذه هذه السلوكيات الإيجابية والمداومة عليها.

 

ينبغي أن ينزل الأبوان إلى مستوى أطفالهما ويتواصلا معهم عن قرب، لأن ذلك يسمح لهما بالتناغم مع ما يشعرون ويفكرون فيه، وبالتالي الاستحواذ على تفكيرهم وانتباههم وتعديل سلوكهم للأفضل.

 

على الأبوين أن يخلقا بيئة سليمة حاضنة للسلوك الإيجابي، وذلك من خلال بعض الإجراءات البسيطة، مثل: التأكد من خلو محيط الطفل من الأشياء التي يمكن أن تؤذيه أو قد يتسبب في كسرها أو إتلافها.

على الأبوين أن يخلقا بيئة سليمة حاضنة للسلوك الإيجابي، وذلك من خلال بعض الإجراءات البسيطة، مثل: التأكد من خلو محيط الطفل من الأشياء التي يمكن أن تؤذيه أو قد يتسبب في كسرها أو إتلافها.

 

أن يمنح كل من الأم والأب لأطفالهما مزيدًا من المسؤولية عن تصرفاتهم، وذلك من خلال منحهم فرصًا للاختيار وتحمل عواقب اختياراتهم وأفعالهم.

 

يجب أن يعطي الأبوان فرصة لأطفالهما للشعور بأهميتهم، بمنحهم بعض المهام للمشاركة في أعمال المنزل البسيطة لإنجازها ومساعدة الأسرة، لأن هذه الخطوة ستجعلهم يشعرون بالفخر والمسؤولية كما ستبني ثقتهم بأنفسهم.

 

ينبغي على الأبوين الحفاظ على روح الدعابة والمرح عند تقويم سلوك أطفالهما حتى لا يحملوا مشاعر سلبية تجاههما، كأن يتظاهر أحد الوالدين بأنه وحش سوف يلتهم الصغار الذين لا يطيعون الكبار بشكل مرح يقوِّم سلوكهم ويخلق نوعًا من الدعابة أيضًا.

 

لا يعيش بعض الأسر بشكل طبيعي كباقي الأسر التي تعيش حياة تقليدية يلتقي فيها الأب والأم مع أطفالهما في نهاية اليوم، حيث تضطر بعض الأمهات للسفر المتكرر بسبب العمل لعدة أيام أو عدة أسابيع وربما تمتد المدة لشهر فتتغيب عن أطفالها. في هذا المقال تتناول "سوبرماما" مشكلة سفر الأم وترك الطفل، وكيفية التواصل معه خلال فترة السفر وتعويضه عن غيابها.

 

مشكلة سفر الأم وترك الطفل 

من الطبيعي أن يتأثر الطفل بشكل كبير عند سفر الأم وتركها لطفلها، لأن وجود الأبوين هو أساس التربية والشعور بالأمان، ولكن الظروف أحيانًا تفرض أمورًا خارجة عن إرادتنا كسفر الأم، لذلك من الضروري إيجاد طرق جيدة للتواصل مع طفلك.

أثر فقدان الأم على الطفل 

شعور الطفل بالخوف في غيابك لارتباطه الوثيق بك. إصابته بالتوتر المستمر، ما يؤدي إلى فرط في الحركة أو هدوء مبالغ فيه. الشعور بالوحدة الشديدة، لأنك محور حياته في هذا الوقت، فأنت تمثلين له كل شيء. سرعة الغضب والحساسية الشديدة، لعدم شعوره بالراحة في غيابك.

فكار تعوض غياب الأم عن المنزل

الأطفال قد يكونون عقبة أمام سفر الآباء، وخصوصًا الأمهات، لتعلق الأطفال بهن، لذلك من الضروري إيجاد طريقة نافعة لتعويض غياب الأم عن طفلها، خاصة إذا كان سفرك متكررًا ولفترات طويلة.

في السطور التالية نقدم لكِ قائمة بأفكار وتصورات تمكنك من أن تظلي أو يظل زوجك على تواصل مع أطفالكما في أثناء غيابكما، آملين لكما عودة آمنة والتمتع بدفء الأسرة.

 

أعدي سجل قصاصات 

سجلي يومياتك في كتاب صغير، واطلبي من طفلك أيضًا أن يُعد لك كتابًا صغيرًا يروي فيه ما مر به بالصور والكلمات في أثناء سفرك حتى لا ينساها عندما تعودين للمنزل. وبعد العودة تبادلا السجلات لتعرفا كل ما مر بكما، وافعلا ذلك وأنتما معًا حتى يروي كل منكما ما مر به من أحداث فيزيد التواصل.

سجلي مقاطع فيديو

ماذا لو سجلت مقطع فيديو وأنت تروين فيه لطفلك قصة صغيرة؟ لن تتخيلي مدى الفرحة التي سيشعر بها صغيرك عندما يقول له والده في أثناء سفرك: "إن ماما تتذكرك وستروي لك قصة قبل النوم".

كوني معه دائمًا 

في البعد، يحتاج الصغير لأن يشعر بوجودك الحقيقي، رتبي جدولك على أن تحادثيه يوميًّا أو يومًا بعد يوم على الأقل، ويفضل أن تكون مكالمة فيديو عبر وسائل الاتصال المتنوعة الآن، ليحدثك عما مر به في يومه. بل يمكنك أيضًا أن تطلبي منه أن تتناولا وجبتكما معًا في الوقت نفسه، أو تشاهدا فيلمًا معًا، بل يمكنك مساعدته في واجباته المنزلية مثلًا إن لزم الأمر.

اشتري كتابًا 

عودي لطفلك بكتاب عن المكان الذي كنت فيه، ليتعرف على الأماكن الجديدة وعلى جمال السفر، وإن لم تجدي كتابًا مناسبًا لعمره، يمكنك نصحه بمشاهدة مقاطع فيديو أو صور من الإنترنت عن المكان.

أرسلي هدية 

إذا كانت سفريتك طويلة، فأرسلي لطفلك هدية مفاجئة مع بطاقة صغيرة تخبرينه فيها كم تحبينه وتشتاقين إليه وتفكرين فيه، ليس مهمًا قيمة الهدية أو تكرارها، فمعنى الهدية وحده سيسعد صغيرك.

 

يفضِّل معظم الأطفال في سن الخامسة اللعب بالألعاب الإلكترونية، التي قد تعرِّضهم لمشكلات سلوكية، وتحد من تواصلهم مع المجتمع، لذا من المفضَّل استبدال الألعاب الإلكترونية بأخرى ذكية، تسهم في تنمية مهاراتهم، وإطلاق خيالهم، وتعزيز قدرتهم التفكيرية، وتطوير عقلهم، وتنشيط ذاكرتهم. ومن أهم هذه الألعاب:

 

مكعبات الحروف العربية:

تعطي هذه المكعبات ابنك فكرةً عن الحروف العربية، وتساعده في التعرُّف على أشكالها المختلفة وفقاً لمواضعها في الكلمة، وتحفزه على تطوير ذكائه اللغوي وزيادة حصيلته من المفردات.

ألعاب البناء:

بيَّنت دراسات عديدة، أن ألعاب البناء من أكثر ألعاب الأطفال التي تعزز مهارات الطفل الإدراكية والعلمية، لذا قدمي لطفلك ألعاب بناء ممتعة، تحفز مهارة التفكير لديه بطريقة استراتيجية لحل المشكلات، إذ يقوم الطفل من خلال هذه الألعاب بإنشاء أشكال هندسية من العدم, ما يزيد ثقته في نفسه، لأنه يشعر بتحقيقه إنجازاً عند تكوين شكل من الأشكال.

ألعاب أطفال تعزز مهارات الحساب:

عززي مهارات طفلك الحسابية من خلال استخدام ألعاب حسابية ممتعة، فهناك بعض الألعاب التي تساعد على تعزيز مهارة العد عند الأطفال بشكل مسلٍّ وممتع، مثل لعبة الأرقام والضرب، التي تساعد الطفل على التركيز، وتعزيز الاستنتاج المنطقي، وتعلم مبدأ الضرب والطرح بشكل مرح.

ألعاب التركيب Puzzles:

عبارة عن أوراق مبعثرة، يتم تجميعها لتكوين أشكال معينة، وتزداد درجة صعوبة هذه اللعبة بتقدم سن الطفل، وتعد لعبة جذابة، وتحتاج إلى وقت للتركيب والتفكير

يقول الأستاذ أسامة الجامع المعالج الإكلينيكي في إحدى العيادات الحكومية وعضو جمعية علم النفس البريطانية BPS إن هناك بعض النقاط لبناء طفل خالٍ من المشكلات النفسية، وهي وصايا متنوعة مأخوذة من عدة باحثين:

 

أولًا: التهديد بالهجر

تقول الدكتورة النفسية آلان سروف، من جامعة مينسوتا، إن تهديد الطفل وترديد جملة: "سأذهب وأتركك"، له تأثير سلبي للغاية؛ فهو يضرب عنصر الأمان الذي هو أحد ركائز استقرار مرحلة الطفولة، ويصنع شخصية قلقة تخاف أن تُترك في أي لحظة، فتبذر بذور الخوف بداخلها.

 

ثانيًا: تجاهل الاعتراف بمشاعر الطفل

الطفل يخبرك أنه خائف من الذهاب للمدرسة، بدلًا من تركه يعترف بما يشعر به تخبره أن الأقوياء لا يخافون، فعند خوف الطفل عليك أن تخبره أنك تعلم أنه خائف وأنك في صفّه، لكن بمجرد الذهاب للمدرسة سيزول هذا الخوف وتلعب مع أصدقائك، وتعلمه أن يصبر قليلًا.

 

ثالثًا: احذر ردود الفعل الحادة

الطفل قد يخالف أومرك، يخطئ، يتعدى حدودًا رسمتها له، لكن هذا لا يعني ردة فعل حادة منك، والتي قد تكون أسوأ من خطئه، فبعض ردود أفعال الآباء والأمهات قد تُحدِث آثارًا مدمرة أكثر من خطأ الطفل نفسه، قد تجرح الطفل، وتهينه، وترعبه، وتضعف ثقته بنفسه.

 

رابعًا: الوالدية المعاكسة

يتحدث روبرت ليهي وآخرون عن أن الآباء والأمهات الذين يُشرِكون أطفالهم في مشاكلهم، يتسببون في شعور الأطفال بالقلق، فلا ينبغي للطفل أن يستمع إلى مشكلات والديه، لأنه سيشعر أنه يتحمل مسئولية ذلك، سيشعر بالخوف، والذنب، ويبدأ يراعي وهو قلق.

وختامًا .. ربما لستَ بارعًا وواعيًا في التربية، لكن على الأقل أطفالك بخير وسيشقّون طريقهم بأنفسهم، ما دمت تجنبت أفعالًا قد تدمر شخصيتهم.

يأتي اليك طفلك بطلب يصعب عليك تحقيقه له أو طلب غير منطقي وردك هو الرفض، عند ردك بكلمة لا، سيذهب طفلك لكنه من الأرجح سيعود بعد مدة ليكرر نفس السؤال والطلب متأملا أن تكوني قد غيرت رأيك. وتتكرر هذه العملية إلى أن يستفزك وتنهرينه ثم تغضبني منه وقد تعاقبيه. أصرار الطفل على تحقيق ما يريد قد يكون أمرا إيجابيا ولكن الإلحاح أمر غير مرغوب فيه، لذا حاولي استخدام تقنية (سؤال وجواب) وهي فقط ثلاث كلمات لتنهي الحاح طفلك. هذه التقنية بسيطة وتتلخص بالخطوات التالية:

طفلك الآن يعيد نفس الطلب الذي أجبته بكلمة لا.

- الخطوة الأولى: اسألي طفلك: هل سمعت بسؤال وجواب؟ سيرد لا.

- الخطوة الثانية: اسأليه: هل سألتني هذا السؤال من قبل. سيرد بنعم.

- الخطوة الثالثة: اسأليه: هل أجبتك عندما سألتني؟ سيرد بنعم ولكن أرجوك... وسيبدأ هنا بسرد الأسباب. قاطعيه وانتقلي للخطوة التالية.

- الخطوة الرابعة: هل تتصور بأنني سأغير رأيي إن أعدت سؤالي عدة مرات وكررت طلبك؟ هنا سيذهب طفلك وهو منزعج وقد يشغل نفسه بشيء آخر يلهيه.

- الخطوة الخامسة: إذا عاد طفلك ليعيد تكرار نفس الطلب، قولي فقط ببساطة: (سؤال وجواب) ولن تحتاجين لأية كلمات أخرى فطفلك سيفهم ما تعنيه.

ملاحظات حول هذه التقنية:

- الاستمرار هو مفتاح النجاح فاحرصي دائما على تطبيقها كي يعتاد طفلك عليها ويكف بسرعة عن الإلحاح.

- عندما ترفضين طلب طفلك أول مرة احرصي على أن تقولي له الأسباب كي يفهم أن رفضك لسبب. وهذا الشرح فقط في المرة الأولى قبل اتباعك لخطوات سؤال وجواب.

- هذه التقنية أثبتت فعاليتها أيضا مع الأطفال الذين يعانون من صعوبة التواصل خاصة المصابون بالتوحد.

- هذه التقنية يمكن استخدامها للأطفال ما بين عمر السادسة إلى عمر المراهقة.

إذا كنتِ تلاحظين سلوكيات عدوانية على طفلك، مثل العض والضرب والركل وغيرها، فكلها مؤشر خطير على تحول في سلوكيات طفلك وتعامله مع غضبه، 

في هذا المقال نتعرف على الطريقة الصحيحة للتعامل مع الطفل العدواني والعنيد لكي يتوقف عن ممارسة العنف.

الطفل العدواني والعنيد

 

لا يوجد طفل عنيف بطبيعته، ومن المهم أن تفهمي الأسباب لكي تتمكني من الوصول لحل، فالأطفال يتعلمون ويمكن تطوير مهاراتهم وتدريبهم على التحكم في أنفسهم بشتى الطرق، لكن هناك أسباب محتملة تختبئ خلف سلوك طفلك العنيف في المنزل أو المدرسة أو النادي، ومن أهمها:

افتقار طفلك إلى المهارات اللغوية التي تمكنه من التعبير عن نفسه بسهولة، إذا كان طفلك لا يستطيع التعبير عن رفضه لشيءٍ ما بلسانه سيستخدم يديه أو قدميه، فاللغة لم تسعفه في التعبير لذا يلجأ إلى لغة الجسد عندها. على سبيل المثال: عندما يأخذ أخوه اللعبة من يده وهو لم تتطور مهاراته اللغوية بطريقة كافية كي يقول له: "لا تأخذ لعبتي"، عندها يستخدم القوة ويضرب أخوه للتعبير عن استيائه. 

الأطفال في سن المدرسة تحديدًا لديهم تضارب كبير في عواطفهم وما يشعرون به، ومن المرجح أن يلجؤوا للضرب أو العنف بدلًا من الكلام العاقل، فتضارب المشاعر نتيجة للتغيير الحادث في حياتهم أو تعرضهم لمواقف جديدة يمكن أن يحولهم لأشخاص عنيفين تجاه الآخرين.

قد يعتقد طفلك أن العنف والاعتداء بالضرب هو الطريقة الوحيدة لأخذ ما يريد، وبالفعل هذا يحدث أحيانًا عندما يجرب طفلك أكثر من طريقة للفت انتباهك أو لفت انتباه أصدقائه، ولا يستجيب أحد إلا عندما يستخدم الأسلوب العنيف. 

قد يكون طفلك في مرحلة البحث عن طريقة للحصول على ما يريد ممن حوله، وإذا وجد أن الضرب أو العنف طريقة فعالة فهو أمر خطير، لأنه سيفهم عندها أنها الطريقة الوحيدة للتعامل مع الآخرين ليستجيبوا له. 

وقد يتحول عندها لشخص متنمر، على سبيل المثال: إذا استخدم طفلك الضرب كي يُجبرك على شراء لعبة من المحل واستسلمتِ له في النهاية، سيتعلم عندها أن الضرب طريقة جيدة للحصول على ما يريد.

كيفية التعامل مع الطفل العنيف والعنيد 

وضع قواعد لتعامل الطفل مع الآخرين

الأطفال مع تجربة أي سلوك جديد يكونون بانتظار رد الفعل لمعرفة ما هو مسموح وما هو غير مسموح، ما هو السلوك الإيجابي والسلوك السلبي. 

تأكدي أن طفلك يعلم القواعد الأساسية للتعامل من خلال مواقفك الصارمة معه عند الاعتداء عليكِ أو على أي شخص آخر، يجب أن يتعلم أن الضرب والعض والاعتداء الجسدي أمر غير مقبول وخاطئ. 

التعامل مع الغضب بطريقة إيجابية

الغضب والاستياء هما الدافع الأساسي خلف أي اعتداء لفي أو جسدي، وعنف طفلك ينبع من شعوره بمشاعر سلبية، وإذا تدرب الطفل على التعامل مع مشاعره السلبية بطريقة صحيحة سيكون سهلًا عليه التوقف عن الاعتداء والعنف. ومن الأساليب التي تساعدك في ذلك القصص والحكايات، والتعامل بالقدوة وتربية الحيوانات الأليفة. 

التحفيز والتشجيع مع السلوكيات الإيجابية

عندما يتعامل طفلك مع غضبه بطريقة إيجابية ويعبّر عن استيائه بالكلمات أو النظرات يجب أن تُثني على ذلك، عندما يشعر الطفل بإيجابية ما يفعل واستحسانه منكِ سيقوم بفعله مرارًا وتكرارًا. تعلميه السيطرة على النفس نفقد السيطرة على أنفسنا في أوقات كثيرة، ولكن ضبط النفس والسيطرة على المشاعر واستخدام العقل قبل إبداء أي رد فعل، من أهم المهارات التي يجب عليكِ العمل على غرسها في طفلك منذ السنوات الأولى. 

تجنب الكلام العنيف

لا يمكنك وصف طفلك بأوصاف، مثل: العنيف أو الشقي أو غيرها من الألفاظ التي تُشعر طفلك بأنه شخص سيئ ولن يبذل مجهودًا في تحسين نفسه، استخدمي أساليب أكثر حكمة للسيطرة على ردود فعلك وألفاظك مع طفلك. أهمية القدوة الحسنة يجب أن تكوني قدوة حسنة لطفلك، فإذا كنتِ عنيفة مع أطفالك ومع من حولك، فمن المستحيل أن يستمع طفلك إلى نصائحك حول أمر أنت لا تقوين على فعله، فإذا كنتِ تريدين تدريب طفلك على ضبط النفس يجب أن يراك تفعلين ذلك في المواقف المختلفة داخل المنزل وخارجه، كي لا يُصاب بالانفصام. 

ممارسة الرياضة

اشتركي لطفلك في لعبة رياضية يُخرج فيها طاقته ويسيطر فيها على غضبه بطرق مختلفة يتعلمها من المدربين، واحرصي عند اختيار اللعبة على أن يكون مرتاحًا فيها ويحبها، والأهم أن يكون المدربون متخصصين في التعامل مع الأطفال بشخصياتهم المختلفة. 

تفهم المشاعر 

من أهم طرق التقرُّب إلى طفلك الإقرار بمشاعره في كلمات واضحة ومحددة، مثل: "أنا أشعر بك وأعلم أنك غاضب كثيرًا لأن أخاك كسر لعبتك المفضلة، لكن ضرب أخيك ليس حلًا للمشكلة". عانقي طفلك وأشعريه بحبك واجعلي طاقة الحب هي المسيطرة على مجريات الأمور، وعندما يتوقف عن العنف سيتوقف لأنه مقتنع، بدلًا من أن يتوقف لأنه خائف منك.

تربية الطفل مهمة شاقة، خاصةً مع تطور شخصيته وظهور بعض الصفات مثل الغضب عند الأطفال، فقد تعتقدين أن كل شيء تحت السيطرة إلى أن يبدأ طفلكِ في الدخول في إحدى نوبات الغضب التي لا تفهمين سببها أو حتى موعد توقفها. والمثير فيما يتعلق بمثل هذه النوبات أن طفلك يبدو هادئًا وطبيعيًا، ثم ينقلب إلى النقيض تمامًا مع وصلة طويلة من البكاء المستمر والصراخ، حتى إن الأمر قد يصل للضرب والركل والرفس دون مبرر. والشيء الأصعب من ذلك أنكِ مطالبة في النهاية بالتحلي بالهدوء عندما يبدر من صغيرك هذا السلوك، إذا كنتِ تعانين هذه الحالة مع طفلك، فتعرفي في هذا المقال على أسباب نوبات الغضب لدى الأطفال وكيفية التعامل معها. 

متى تبدأ نوبات الغضب عند الأطفال؟ 

عادةً ما تظهر هذه النوبات عند الأطفال خلال عامهم الثالث، لكنها قد تظهر أيضًا قبل أو بعد ذلك لدى بعض الأطفال، وقد تلاحظين هذه النوبات في بعض المواقف التالية: طلب شيء ما من الطفل مخالف لرغباته، مثل الابتعاد عن شاشة التليفزيون. عدم تلبية طلبات الطفل، مثل رفضك لشراء لعبة معينة أو بعض الحلوى، عندها ستجدين نفسك أمام نوبة من الغضب والصراخ المستمر. والغضب بصفة عامة ليس أمرًا مرضيًا، ومن الطبيعي أن يشعر طفلك بالغضب في كثير من الأحيان. أما إذا ظهرت نوبات الغضب بشكل غير مبرر ودون سبب واضح، مع سلوك عدواني للطفل تجاه الأشياء أو الأشخاص، فهنا يجب عليكِ عزيزتي الانتباه فأنتِ تواجهين سلوكًا غير طبيعي قد ينذر بإصابة طفلك بمتلازمة فرط الحركة أو الشعور بالإهمال، فيميل الطفل للصراخ والعنف للفت الانتباه.

أسباب نوبات الغضب عند الأطفال

كشف خبراء تمكنوا من تحليل مئات التسجيلات لأطفال في نوبات الغضب، أن هذه الحالة تنشأ نتيجة: تراكمات من مشاعر الغضب والحزن لدى الطفل. شعور الطفل بالجوع أو الإرهاق الشديد أو الأرق. متلازمة فرط الحركة: والتي تكون مصحوبة بشعور بالغضب، وصعوبة التحكم في سلوكهم. الإهمال والصدمة: حين يشعر الأطفال بالإهمال من قبل المحيطين بهم، فإن نوبات الغضب تكون وسيلة فعّالة للفت الانتباه، والتعبير عن مشاعر الصدمة لديهم. مشاكل التعليم: صعوبات التعلم، وعدم القدرة على التأقلم مع البيئة المدرسية، والتوتر الناجم عن التعثر في التحصيل الدراسي، وما يصاحبه من لوم الطفل بشكل متكرر سواء من الوالدين أو المعلمين، يجعل الطفل أكثر حساسية وقد يدفعه للغضب المتكرر وغير المبرر. وقد يتعلم طفلك هذا السلوك ويكتسبه من زملائه في المدرسة، اعتقادًا منه أن مثل هذا السلوك يساعده في الحصول على ما يريد. 

 

إلى متى تستمر نوبات الغضب عند الأطفال؟

أكثر ما قد يشغل بال الأم حول هذا الأمر هو استمرار مثل هذه النوبات رغم تقدم الطفل في العمر، ولا سيما بعد التحاقه بالمدرسة واختلاطه بأطفال آخرين بعيدًا عن مراقبتك وإشرافك. لا داعي للقلق عزيزتي فبمجرد وصول الطفل لعامه الثامن أو التاسع ومع تطور مهاراته اللغوية وقدرته على التعبير عن أسباب غضبه وإحباطه، سيتعلم الطفل كيف يتعامل مع غضبه. إلا أن بعض الأطفال قد يتأخرون في تطوير هذه المهارة وتستمر نوبات الغضب لديهم بعد هذا العمر، وخصوصًا بعد الالتحاق بالمدرسة، وفي هذه الحالة عليكِ معرفة ما يحفز نوبات الغضب لديه والتعامل مع الأسباب بهدوء. التعامل مع نوبات الغضب عند الأطفال إذا ما تكررت نوبات الغضب لدى طفلك فيمكن التعامل معها، طالما أنها لم تصل للسلوك العدواني الذي قد يؤذي الطفل أو المحيطين به من خلال هذه الخطوات: حافظي على هدوئك: ربما يبدو الأمر مستحيلًا أن تقفي بهدوء في مواجهة نوبة من الهياج العصبي والصريخ المتواصل، وقد يدفعكِ الأمر لفقدان السيطرة على نفسك وتبادل الصراخ معه، إلا أن هذا الأمر قد يأتي بنتائج عكسية وسيجعله أكثر عدوانية، حافظي على هدوئك قدر المستطاع حتى تكوني نموذجًا لطفلك واتركيه ينتهي من صراخه قبل التحدث معه.

لا تستسلمي لطلبات الطفل: 

إذا كانت نوبات الغضب والصراخ بسبب رفضك لشراء الحلوى، أو عدم امتثالك لطلبات طفلك، فلا تجعلي رغبتك في أن يتوقف عن الصراخ تدفعكِ لتنفيذ ما يريد، فهذا الأمر سيجعله يستخدم هذه الطريقة كوسيلة ضغط على المحيطين به لتلبية طلباته. شجعي طفلك: بعد انتهاء نوبة الغضب لدى طفلك لا تلوميه أو تشعريه بالذنب، حاولي تشجيعه وأخبريه أنكِ سعيدة بأنه كف عن البكاء والصراخ وأنه سيطر على مشاعر الغضب لديه، ثم حاولي التفاهم معه بطريقة بسيطة حول سبب بكائه، وإيجاد حلول معًا إذا كان عمره يسمح بذلك. 

تجنبي مسببات الغضب: 

مسببات نوبات الغضب الأساسية لدى الطفل تتلخص في أنكِ لا تريدين تلبية طلباته، أو رفضه لتنفيذ ما يُطلب منه. ويشير خبراء الطب النفسي إلى أن التعامل مع الأمر بصورة تدريجية هو أفضل حل لهذه المشكلة. فلا تقولي لطفلك: "أطفئ التليفزيون الآن"، بل قولي له: "لا يزال أمامك عشر دقائق قبل أن نذهب لنحكي قصة قبل النوم"، فهذه الطريقة ستشعره بأنك لا تحرميه من الأشياء التي يحبها ولا تعطيه أوامر قاطعة.

عزيزتي، اعلمي أن التعامل مع الغضب عند الأطفال ليس مهمة سهلة، وبالأخص إذا كان طفلك يميل للعند، تعاملي مع الأمر بهدوء فهي مرحلة وقتية ستنتهي بمجرد أن يصل للمرحلة التي يعبر بها عن غضبه، أما اذا استمر الأمر لفترة طويلة فلا تترددي في استشارة متخصص.

  1. الاكثر قراءة
  2. مقالات جديدة