ديسمبر 12, 2018

تسديد احتياجات الأطفال في أواخر المرحله الابتدائيه / المراهقه المبكرة Featured

By  ام ايمن

طفل أم مراهق ؟

تصنف المدراس الأطفال في سن عشرة وإحدي عشر سنه بطرق متنوعه فعادة يقع التقسيم بين خدمة الأطفال وخدمة الشباب والمدرسه الابتدائيه والإعداديه إما بين الصف الخامس والسادس الابتدائي أو بين السادس الابتدائي والاول الإعدادى ...انه لمن الصعب أن نصنف هؤلاء الأطفال لأنهم  يدخلون مرحله المراهقه في اوقات مختلفه عن بعضهم البعض . ففي الحقيقه إن كانت هناك صفه رئيسيه لهذه  المجموعه من الأطفال فإنها ستكون هي تميز فرد بصورة تامه وأنه ينضج اجتماعياً وجسدياً وعاطفياً وذهنياُ وروحياُ بحسب معدلاته الخاصه.

فمع الأطفال الأصغر سناً  تعلم الخبراء أن يتبادلوا بشيء من الدقه ببدايه وبمعدل كل تغير في النمو لا يبدأ كل طفل في المشي في نفس السن بالضبط ولكن جميع الأطفال تقريباً يبدأون فى المشي إما قبيل عيد ميلادهم الأول أو بعد بليل ولكن البلوغ قد يبدأ في اى وقت  خلال فترة خمس سنوات تقع ما بين سن العاشرة  والرابعه عشرة. والتغيرات للكثيره التى تصاحب البلوغ تحدث بمعدلات مختلفه بالنسبه لكل فرد وتحدث هذه التغيرات معاً في وقت واحد داخل الفرد .

{فيتغير الطفل اجتماعيا وذهنيا وجسديا وعاطفيا معا فى وقت واحد } وهذه التغيرات تؤثر في بعضها البعض وتتعقد أكثر بالمؤثرات الخارجيه التى تأتى من منزل التلميذ ومدرسته ودائره أصدقائه ووسائل الإعلام

علم النفس التربوى:

يشير عالم النفس التربوى( دونالد إيكورن ) الى أن هذه المرحله الانتقاليه بين الطفوليه والمراهقه وبصفتها كمرحله محدده يمكن التعرف عليها من النمو  المتميز المختلف عن كل من مرحله الطفوله ومرحله المراهقه . انها تبدأ قبل بدايه البلوغ مباشرة وتستمر عبر السنوات المبكرة من المراهقه وتتميز هذه المرحله بتغيرات مفاجئه في النمو الجسدي وفي الوظائف الذهنيه وفي العلاقات والأهتمامات الاجتماعيه.

يحتاج المعلمون الشجعان الذين يُعلمّون هؤلاء الأطفال أن يكونوا حساسين للأختلافات الشاسعه بين تلاميذهم فكثيراً ما نرى في نفس الفصل ولد يحب ملصقات العرائس والقطط  وبنت في نفس العمر تهتم بعلاقاتها مع الولاد وتضع المساحيق وتحب الموسيقي الصاخبه.

النمو الجسدي:-

ينمو هؤلاء التلاميذ فى سن عشره وإحدى عشرة سنة وينضجون بمعدلات شديدة الأختلاف . والبنات غالباً أطول من الأولاد في هذا السن .تؤدى طفرات النمو الى الاضطراب والتعب كما يؤثر التغير في الهرمونات على المشاعر وبالطبع يكون الأطفال شديدي الحساسيه بشأن الاختلافات فيما بينهم.

كن حذراً بأن تفترض إن الطفل إما أكبر أو أصغر من أن يكون في فصلك أن الأطفال في هذا السن يكونون في مختلف الاشكال  والأحجام وأثناء الدروس أجعل من أهدافك أن يكون هناك أنشطه قد تبدو أكبر أو أصغر من مستوى أطفالك لأن لديهم اهتمامات متنوعه ومختلفه ومستويات مختلفه من الشعور بالأمان الشخصي فيريد بعض الأطفال أن يظلوا أطفالاً بينما يحاول الأخرون أن يكونوا بالغين.

الأطفال في هذه المرحله من العمر يكونون ممتلئين بالطاقه ولكنهم يتعبون بسرعه .ورغم استعداده للتنوع الواسع في الخبرات الجديده فإنهم يحتاجون مزيداً من الراحه والنوم عما كانوا يحتاجونه منذ عام أو أثنين . وعندما يشارك الأطفال في انشطه بدنيه شاقه – في معسكر مثلاً - لابد من إعطائهم وقتاً هادئاً كافياً للراحه وتجديد طاقتهم وإلا فمن المحتمل أن يظهروا سلوكاً سيئاً فالأطفال الذين يرهقون أكثر من اللازم يكونون غير قادرين على التحكم في مشاعرهم وفي كلامهم أو ألفاظهم وفى اتجاهاتهم.

الكثير من هؤلاء الأطفال يكون لديهم نظام تحكم متطور في العضلات ولكنهم مع ذلك يشعرون بعدم الإتقان بسبب طفرات النمو المفاجئه التى يختبرونها وفجأه  تكبر  القدمان أكثر من ذي قبل حتى أنه يتعثر بها يشعر هؤلاء الأطفال بقدر كبير من  الرضا الشخصى نتيجه افتقادهم لمهارات جديده ولكنهم يمكن أن يشعروا شعوراً  مدمراً عندما يبدون مرتبكين أو تعوزهم البراهعة أمام أقرانهم .. وفر للاطفال أنشطه بدنبه تحفزهم لكن ليسى للمرحله التى فيها تخاطر بشعورهم بالمهانه الشخصيه .

النمو الذهنى:-

من الاشياء التى يحبها المعلمون في الاطفال في هذا السن هو شغفهم وفضولهم الهائل. أسمح للأطفال بوقت يستكشفون فيه أنفسهم ودعهم يشتركون في انشطه تعليميه فرديه؟ استخدم معرفتك باهتماماتهم لإشراكهم فى الدرس . فالأطفال الذين يهتمون بالدرس ويستمرون في التركيز فيه.

يهتم الأطفال في الصف الخامس والسادس الابتدائي بكل شيء لذلك يكون من السهل أن يتشتت انتباهم لذلك تحتاج أن تعد الدروس جيداً وأن تكون جميع الأنشطه ذات ارتباط واضح بهدف الدرس والا سيجد المعلمون لأنفسهم وقد خرجوا عن المسار.

لاتنزعج اذ تجد الأطفال في هذا السن يحلمون أحلام يقظه فهذا أمر طبيعي ومتوقع  فلا تحبط أو تحاول معاقبه التلاميذ لعدم انتباههم فدورنا كمعلمين هو أن نجذب انتباههم ونساعدهم على استجماع تركيزهم مرة اخري وأن تستخدم الأدوات والأساليب المشوقه للحفاظ على تركيزهم فيما يقومون به .

الأطفال في هذا السن لديهم مفهوم ضئيل أو غير موجود أصلا للوقت لذلك تحتاج أن تعيد تذكيرهم مراراً وتكراراً بالمواعيد النهائيه للاشتراك في الأحداث المعينه أو الحفلات وغيرها .لا تنهدش عندما تنتظر حتى الدقيقه الأخيره ( وبعدها) لكي يقيدوا أسماءهم للاشتراك لذلك تحتاج ان ترسل مذكرة أو اعلاناً بالمواعيد لكل من التلاميذ والوالدين والا قد لايسمع الوالدان أبدأً عن ذلك الحدث الخاص الذي خططت له.

الأطفال في هذه المرحله الانتقاليه يهتمون بالاشياء الحقيقيه والعمليه فتأكد من أن ما تقوم بتعليمعهم إياه يرتبط بحياتهم وعملى في تطبيه – والا ببساطه لن يهتم به الأطفال . شجع المناقشات الحيويه التي تجعلهم يربطوا ما تعلموه في الدرس بحياتهم الشخصيه خلال الأسبوع القادم . هذه النوع من التفاعل يساعدنا أن نظل على اتصال بحياه واهتمامات تلاميذنا .

خلال هذه السنوات يقوم التلاميذ بالانتقال من التفكير الملموس الى التفكير المجرد وستحتاج ان تكون مستعداً للتعامل مع كلا النوعين من التفكير في اعدادك للبرنامج ،ساعد الأطفال خلال هذه المرحله الانتقاليه عن طريق استخدام الاسئله ذات النهايات المفتوحه والتى تسمح بكثير من  الاجابات والحوارات المتنوعه في مختلف مستويات المعرفه.

النمو العاطفى:-

بسبب التغير في الهرمونات يمر هؤلاء الأطفال بكثير من التغيرات المزاجيه وقد يصحبوا خارج التحكم عاطفيا بدون أن يتعرضوا للكثير من الاثارة الواضحه فهم يقفزون لحظه بلحظه من الحب الى الكراهيه الى السعاده الى الخوف ونحن كمعلمين نحتاج ان نظل هادئين ونقدم نموذجاً للاستجابات الناضجه .من الجيد ان نذكر انفسنا بأن الانفعال الفجائي الذى يعبر عنه الطفل ليس له الا علاقه ضئيله أو لا علاقه له على الاطلاق باى شيء فعلناه أو قلناه . فهذا هو الوقت الذي لابد فيه أن  تدع هذه التقلبات تصرف وتتغاضي عنها بدلا من أن تأخذها بصورة شخصيه .أن تحدى أو عقاب الأطفال الذين يمرون بهذه التقلبات الهرمونيه سيؤدى فقط الى مزيد من مشاكل الانضباط الحاده.

وغالباً ما ينشأ في هؤلاء الأطفال نتيجه للتعب أو مشاعر عدم الكفاءه الذاتيه أو الرفض أو عدم اليقين يحتاج المعلمون والآباء أن يكونوا مشجعين يقومون بكثير من التأييد والمسانده بمدح الاطفال وبتقديرهم بطريقه شخصيه وبالتعبير عن العطف والحنان بصورة حسيه مناسبه كما نحتاج أن يميز الغفران العلاقه بيننا وبينهم.وستجد  أن الخوف يميل لاظهار نفسه في صورة قلق . فالأطفال يقلقون من عدم القبول ونتائج الامتحانات ونقد الاقران والمتطلبات المتزايده عليهم ومن وجودهم بمفردهم في الظلام كثيراً ما لايهتم الوالدان والبالغون الآخرو بهذه المخاوف قائلين أن الأطفال يجب أن يكونوا قد تغلبوا عليها في هذا السن ولكن هذه المخاوف تكون حقيقيه والأطفال لا يحتاجون لجليسه اطفال بل لضوء خافت ينامون فى وجوده ليلاً. نحتاج أن نكون متقبلين ومتفهمين لهؤلاء التلاميذ وأن نفهم أنه لا توجد مشاعر خاطئه طالما تم التعامل معها بطريقه مناسبه .

النمو الاجتماعي:-

من الطبيعي أن يكون لطفل العاشرة أو الحاديه عشر صديق حميم من نفس جنسه وهذه العلاقه هي مطلب وشرط أساسي للنمو فيما بعد في علاقات سليمه مع الجنس الآخر . ويجب أن يتم تصميم برامجنا لتسديد هذا الاحتياج عن طريق السماح للتلاميذ من نفس الجنس بأن يقضوا أوقاتاً معاً في أماكن مختلفه كما يجب أن يعكس المعلمون علاقات سليمه مع بقيه المعلمين الاخرين من نفس الجنس .

يمكن أن تنشأ مختلف مشاكل الانضباط بسبب كيفيه تقسيم الأولاد والبنات في مجموعات في هذا السن . فالمجموعات التى تشمل على اولاد فقط غالباما تسيء التصرف اذا تتصرف بوقاحه وعناد ومجموعه البنات فقط يمكن ان تمتليء بالثرثرة والتأمر والخبث . ولكن معظم المجموعات تستجيب لتشجيعات المعلم بأن يركزوا في المهام التى يقيمون بها.

غالبا ما يؤدي الخلط بين الجنسين في هذا السن الى شكاوى من جانب الاولاد خاصة ولكننا نجد أن كلا الجنسين يتصرفون بصورة جيده عندما يكون لديك نظام سليم في المجموعه فلابد أن يكون هناك واحد أو اثنان من كل جنس في المجموعه الواحده ( خاصة مع الأولاد) .والعمل فى مجموعات مختلطه يعطينا الفرصه لكي نعلم الأطفال كيف يتعاملون بطريقة سليمة مع الجنس الاخر وكيف يستخدمون آدب السلوك في الصحبه المختلطة.

إننا نعتقد أن كلا من الأنشطة والمجموعات وحيده الجنس والأنشطة والمجموعات المختلطة مفيده ولها قيمتها بالنسبه للاطفال في مرحله ما قبل المراهقة . كما يساعدهم أيضاً أن يكون هناك قاده من كلا الجنسين يتفاعلون بطريقه ايجابيه مع التلاميذ في كلا الحالتين فكثير من هؤلاء الأطفال يأتون من أسر تعانى من التفكك الأسري ويحتاجون الى نماذج جيده من كلا الحنسين.

في هذا السن الحساس يصبح التلاميذ مشغولين بأنفسهم أكثر من اللازم ويعتقدون أن الجميع  أيضاً يجب أن يكونوا منشغلين بهم . فبمجرد أن يدخل الطفل الغرفه يشعر أن الأمر مزعج لأنه يعتقد أن الجميع ينظرون اليه .يمكنك أن تساعد على تهدئه الأطفال وإراحتهم من بعض من هذه الصعوبات بأن تكون موجوداً في الفصل مبكراً لتحية التلاميذ والحديث معهم ولكى تساعدهم على أن يبدءوا التحدث مع الآخرين .أبحث عن الأطفال الذين يشعرون بالوحده والأقل شعبيه والذين يفتقرون للمهارات الأجتماعيه . وربما تحتاج أن تستعين بطفل ممن يتعاطفون مع الأخرين والذي يشعر بالراحه في لعب دور الصديق لكي تجعل الآخرين يشعرون بالترحاب والقبول.

يعتبر هذا السن وقت عظيم لكى تجعل الأطفال ينغمسون في مشاريع الخدمه فلا توجد طريقه أفضل من ذلك تساعدهم بها على التحرر من أنغماسهم في الذات والتفكير في الآخرين وإدراك انهم يستطيعون أن يصنعوا الاختلاف في المجتمع .

منقول بتصرف عن كتاب المرشد

  1. الاكثر قراءة
  2. مقالات جديدة