ديسمبر 12, 2018

تسديد احتياجات الأطفال في (منتصف المرحله الابتدائيه) Featured

By  ام ايمن

سن ثمانى وتسع سنوات

النمو الجسدي:-

رغم أن معظم البنات لايزالون في هذه المرحله يتفوقون على الأولاد في النمو إلا ان كلاً من الاولاد والبنات في هذا السن يمكن أن يستجيبوا جسديا بسرعه وبدقه وهم يتمتعون بالألعاب المنظمه ويمكنهم أن ينشغلو ويشتركوا في مجموعه كيرة من الأنشطه أكثر مما سبق.

النمو الذهنى:-

في الصف الثالث والرابع يبدو ان مهارات الأطفال وقدرتهم تتضاعف يومياً فمهاراتهم في القراءه والكتابه تتطور الى النقطه التى فيها يستطيعون أن يعملوا بصورة مستقله لفترات أطول من الوقت وهم يستمتعون بالتحديات التى يواجونها في الأنشطة والأسئله الأكثر عمقاً فيتعلقون بالأنشطه والأعمال الفنيه الأكثر تعقيداً بل أنهم يبدءون حتى في تحمل مسئوليه التنظيف وراء انفسهم!

لوكان بعض من تلاميذك لا يصل مستواهم الى هذا الوصف فتذكر أن حوالى عشر سنوات من التدريب قد مضت داخل تكوين وصناعه كل طفل.فما يستطيعون ان يفعلوه وما قد تدربوا على صنعه قد يكونا أمرين مختلفين تماماً لذلك فرغم انك تعرف أن تلاميذك يستطيعون أن يعملوا وأن يقبلوا المسئوليه لا تفترض أنهم قد تدربوا أن يقوموا بذلك إن دورك كمعلم ومهذب هو أن ترعى التلاميذ وتساعدهم على أن يصلوا الى أقصى إمكانياتهم وسوف تحقق نجاحاً عظيماً في هذا السن باستخدام وسائل التعليم عن طريق التفاعل . اسمح بأن يعملوا معاً  في مجموعات صغيره ثم اشرح أو ناقش نتائج وحصيله أنشطتهم مع المجموعة كلها في هذا السن يمكن للأطفال أن يروا احتمالات للعديد من الأجابات والأفكار الصحيحه وهذا النوع من المناقشه يمكن أن يؤدى الى البحث- وهو أمر يحب تلاميذ منتصف المرحله الابتدائيه أن يقوموا به.

من النادر ان نرى الأطفال قانعين بأن يجلسوا بلا حراك أثناء عمليه تعليميه سلبيه تقيلديه بها تركيز شديد على المحاضرة وورق العمل .فعندما يظل الأطفال سلبيين لفترة طويله توقع منهم أن يبدءوا في اساءة التصرف .الأطفال في منتصف المرحله الابتدائيه يكونون في قمة ابداعهم وابتكاراتهم ولكى يتعلموا يحتاجوا ان يتعرفوا على الدرس بعديد من الزوايا المختلفه وأن يجدوا طريقه شخصيه للتعبير عما قد اكتشفوه.

وفي هذا السن يتطور نظام القيم لدى الطفل ومن المهم لهذه العمليه التطويريه الهشه أن يختبر هؤلاء التلاميذ الإحساس باللعب العادل النظيف لذلك يحتاج المعلمون أن يتأكدوا من وجود جو من الثقه في الفصل .فإية إشارة أو تلميح الى ان الشخص البالغ لا يثق في طفل ما قد يؤذى ثقة الطفل في نفسه – وبالتالى الشخص البالغ وفي رغبته في أن يكون أميناً ومنفتحاً.

النمو العاطفى:-

لكى يشعر الطفل بالشبع العاطفى يحتاج الأطفال في سن ثمانى وتسع سنوات الى الدخول في انشطه خلاقه ذات معنى وواسعه التنوع يساعد الفن والموسيقي هؤلاء الأطفال على التعبير عن المعلومات بصورة شخصيه ويعزز من قيمه مفاهيمهم عن أنسفهم.إن استكشاف وسائل جديدة للتعبير عن النفس يقوي ويزيد من إبداع الطفل ويعطيه شعوراً بالانجاز ويشجع الطفل على تكوين صورة سليمه عن نفسه .

الأطفال في هذا السن خاصة يستمتعون بالألعاب التعليميه. ويرفضون الأنشطه التى يشعرون بأنها بلا معنى لملء فراغ الوقت.ومن المناسب أن نعطى الاطفال كماً متزايداً من المسئوليات في هذا المستوى من العمر فإن تحفيز التلاميذ لآفاق جديدة وتعريفهم بأنك تثق فيهم أن يقوموا بالأشياء بطريقه جيده سوف يؤدى الى سلوك ايجابي والى اتجاهات أفضل نحو أنفسهم ونحو الفصل بصفه عامة.

لقد صمم الله هؤلاء الاطفال لكي يكون لديهم توقعات عاليه عن أنفسهم فبدلاً من أن توبخهم ليسلكوا سلوكاً طيباً كن المرشد الذى يحفزهم ويضع أمامهم أهدافاً عاليه لكن معقوله ،وشجعهم ودربهم لكى يقبلوا التحدى إن نموذج حياتك الشخصي هو الذي سيضع الهدف الذي سيسعى اليه الأطفال بصورى طبيعية.

ليس من غير المعتاد على الإطلاق بالنسه للأطفال في الصفين الثالث والرابع الابتدائي أن يحاولوا القيام بمهام أكبر من قدرتهم ثم يتضايقون جداً عندما يفشلون . النتيجه الطبيعيه لذلك هى الغضب والإحباط والاتجاهات السيئه وحيث أن هؤلاء الأطفال يمكن أن يكونوا ناقدين لأنفسهم بصورة زائده فإن المعلم الحكيم عليه أن يرشدهم أختيار الأنشطه التى سيختبرون فيها على القل قدراً من النجاح.

يطور الأطفال في سن ثمانى وتسع سنوات شخصياتهم بصورة كبيره من خلال تأثرهم بأقرانهم أنهم يبحثون عن نماذج ولكنهم لا يبحثون إلا أقل القليل في عالم الكبار . ورغم أن اعتمادهم على الكبار يقل إلا أن احتياجتهم للتشجيع والمحبه التى تساندهم يستمر خاصه أنه يمكن لأقرانهم أن يكونوا قساه عليهم وأكثر من اى شيء آخر يبحث هؤلاء الأطفال عن مكان ينتمون اليه. معظم الأطفال في هذا السن يمكنهم أن يناقشوا ويقيّموا مشاعرهم وأفعالهم مع أقرانهم لقد بدءوا يفهمون أنفسهم من خلال الآخرين . كل هذا يمكن لأن يقودك لأن تعتقد لأنهم سيكونون منفتحين للنقد التقييمي من الكبار ايضاً ، ولكنهم مع ذلك يواحههون وقتاً في قبول التقييم من رموز السلطه الحل الأفضل هو أن تقود مناقشه بين التلاميذ في مجموعات صغيره ، لأن أمانه الأطفال ورغبتهم في الحق والعدل يمكن الاستفاده منها في مساعدتهم على  تقويم وتحفيز بعضهم البعض هذا الاتجاه أكثر نجاحاً عامة  من محاوله تحقيق نفس النتائج من أعلى الى اسفل .

إذا رأيت في الفصل مضايقات وإحباطات ونقد يمكنك أن تلاحظ الطفل الذي يصب غضبه في الفصل ان نقدك لسلوك هذا الطفل في هذه النقطه قد يزيد الموقف سوءاً . فكر أولا فيما إذا كنت تستطيع تحديد ما يضايق هذا الطفل .

الطفل الذي يقوم بالتصرف الخاطىء قد لا يكون حتى مدركاً أنه غاضب .فالتعليقات السلبيه يجب أن تكون إشارة حمراء للمعلم بأن هناك شيء أخر في حياة الطفل يحتاج أن تتم معالجته.

النمو الاجتماعي:-

الأطفال في منتصف المرحله الابتدائيه يهتمون تماما بالحق والصواب ففي المواقف التى يحدث بها صراعات تستدعي تدخل الكبار يشعر الأطفال في كل من جانبى الصراع بأنهم مدفعون لأن يخبروا المعلم بما حدث "حقاً" في هذا الموقف. تكون لدي هؤلاء الأطفال رغبه قويه في تطوير دستور للصواب والخطأ والعدل في تنفيذه .

لا يزال من الأفضل أن تتجنب الأنشطة التنافسيه الشديده فهؤلاء الأطفال يحتاجون بشده للتأييد سواء من أقرانهم او من الكبار

إننا لانريد أن يشعر أطفالنا بأنهم "فاشلون" في الفصل وهذا صحيح تماماً بصفة خاصة بالنسبه للأطفال في منتصف المرحله الابتدائيه حيث يضع الأطفال لانفسهم توقعات غير واقعيه.

في هذه المرحله قد تجد أنك تستطيع أن تناقش أكثر مع الأطفال في المواقف التأدبييه فهم يبدءون في فهم وجهه نظر الآخرين ويمكنهم أن يفهموا مشاعر الآخرين واتجاهاتهم كما يكونون أكثر استعداداً للاستماع للأقران وللبالغين .تأكد من أنك تعطى تلاميذك الفرص لمناقشه التوقعات والعواقب الخاصه بالفصل يمكن للعمل في مجموعات أن يقوى قدرتك على خلق وتفعيل انظمه تهذيب مفهومه.

يبدأ الأطفال في منتصف المرحله الابتدائيه في الامتداد والوصول الى الآخرين ولأول مرة يظهرون اهتماما بالآخرين أكثر من اهتمامهم بأنفسهم إنهم يستمتعون بالمشاريع الخدميه فهم يتعاطفون مع الناس الذين تم التعدي على حقوقهم أو جرحت مشاعرهم .إن لديهم حاجه قويه للقبول وللفهم وللتعاون المتبادل .وبسبب هذه السمات يمكن لهؤلاء الأطفال حقاً أن يستمتعون بالتعليم!

على الرغم من أن الأطفال في هذه المرحله يبدءون في قبول المحدوديات والأختلافات الشخصيه على مستوى المهارات في جنسهم فأنهم قد يبغضون الجنس الاخر فينجذب الأولاد لمصادقه أولاد أحرين . وتنجذب البنات لبنات أخريات وفي  الحقيقه أنه لكى يحدث النمو السليم يحتاج كل من هؤلاء الأطفال أن يكون له صديق خاص من نفس الجنس. وسوف تختبر بالتاكيد في فصلك " الصراع بين الجنسين" ان التوتر بين البنات والأولاد في فصلك قد يقودك لأن تعتقد أن الفصول يجب تقسيمها بحسب النوع ومع ذلك فقد لاحظنا كثيرا، أن الأولاد يميلون للتصرف بصورة أكثر لطفاً وكياسه نوعاً ما في حضور وتحت ضغط البنات من اقرانهم كما تميل البنات للتصرف بصورة اقل سخافه ونقداً عندما يكون الأولاد متواجدين معهم.

بالاضافه الى ذلك فإذا كان هدفك هو تهذيب الأطفال يجب عدم تجنب مشاكل التفاعلات الشخصيه بل العمل على حلها إننا نحتاج أن نتعامل مع العداوة والصراعات بين التلاميذ مختلفي الجنس ومن الحكمه القيام بتخطيط انشطه جماعيه مرتبطه بالفصل في هذا السن للسماح للأطفال بتنميه علاقتهم الاجتماعيه مع كلا الجنسين.

منقول بتصرف عن كتاب المرشد

  1. الاكثر قراءة
  2. مقالات جديدة