ديسمبر 12, 2018

تسديد احتياجات الأطفال في (بدايه المرحله الابتدائية) Featured

By  ام ايمن

النمو الجسدى:-

في بدايه المرحله الابتدائيه فى عمر ست و سبع سنوات، يتحرك الأطفال باستمرار وهم غير قادرين على الجلوس هادئين لفترة تزيد عن بضع دقائق قليله لذلك سيصاب المعلمون بالإحباط اذا توقعوا من هؤلاء الأطفال أن يتصرفوا بصورة سليمه خلال محاضرة طويله ممله أو طوال سلسله من الأنشطة الي يستخدم فيها القلم والورق وهم جالسون على المكتب فحيث أنهم يمرون بمرحله تطوير قدرتهم على التحكم في مجموعات العضلات الكبيره فأنهم يكونون حقيقه غير قادرين على الحركه ببطء واضطرابهم هذا يجعلهم يتسخون بسهوله- أنه أمر مستحيل بالنسبه لهم ألا يسكبوا الحبر أو يلطخوا ملابسهم بالالوان.

وهكذا فإن الوسائل التعليميه المليئه بالحركة والنشاط هي أمر ضروري في فصلك بالنسبه للسنه الأولي والثانيه من المرحله الابتدائية . يحتاج هؤلاء التلاميذ الى حجرة واسعه لكى يتحركوا فيها بحريه والى تغييرات متعدده في مجلات التركيز .قم بتغيير ايقاع الدرس وخلفيات المكان الذى تعلم فيه أطفالك تحركوا حول الغرفه أو حتى حول الفصل.

النمو الذهني:-

الأطفال في سن ست وسبع سنوات مغامرون وفي الحقيقه أن الأطفال في هذا السن يتعلمون أساسا عن طريق التجربه والأكتشافات وهذا سبب آخر في أن الوسائل التعليميه المليئه بالحركة والنشاط هي الوسائل المفضله بالنسبه للاطفال في هذا السن قم بتصميم فصولك لتقديم مختلف أنواع النشطه التي تناسب اهتمامات وقدرات وأسمح للتلاميذ بأن يقوموا باختبارات عن نوع الأنشطه التى يقمون بها وكلما زادت المغامرة والروح الاستكشافيه التى تدخلها في برنامج دروسك كلما زادت رغبه التلاميذ في المشاركه وهكذا سيظل انتباههم محصور فيما يقومون به من نشاط وستتجنب أنت مشاكل عدم الأنضباط وفي نفس الوقت يستمع هؤلاء الأطفال بقدر معين من التكرار وبالأمان الذي يصاحب الأعمال الروتينيه المعروفه فبينما قد يبدو التكرار  مملا بالنسبه للبالغين فانه يعطي الأطفال في سن ست وسبع سنوات  الأمان الذي يشعرون به إذا يتقنون النشاط المتكرر فأعمل على الموازنه بين الخبرات والأنشطة الجديده وبين تلك المعتاده المعروفة وحتى عندما تقدم عدداً من الأنشطه الجديده يحتاج فصل السنه الأولي أن يظل بجدول ثابت.فى السنه الأولى والثانيه من المرحله الابتدائية تتطور بسرعه مهارات الأطفال في الأستماع لكن لاتنخدع بأن مدى انتباههم وتركيزهم يزداد كثيراً أيضا فهو لايزال يتراوح ما بين ست الى ثمانى دقائق فقط بينما تميل البنات لأن يكون لديهن مدي انتباه اطول من الأولاد.

معظم الأطفال تقريبا في سن ما قبل المدرسة يتعلمون عن طريق الإحساس بالحركه لكن التعلم عن طريق السمع يبدأ مع بدايه سنوات المرحله الابتدائيه وسنجد هؤلاء الأطفال مؤهلين أكثر للتعامل مع التعليمات الشفهيه وللمشاركة في أوقات الأسئله والإجابات. كما تتسع أيضاً مهارات الحديث بسرعه فى هذا السن ومرة أخري تميل البنات لأن تكون لديهن مهارات في الحوار أكثر من الأولاد .يستمتع هؤلاء الأطفال ويستفيدون من البيئه التى فيها تفاعل في عمليه التعلم والتى فيها يناقش التلاميذ الإجابات على الأسئله في مجموعات صغيرة ثم يشاركون بعد ذلك أفكارهم وتطبيقها مع الفصل بأكمله.

الأطفال فى هذا السن يبدؤن في تعلم القراءة فمعظمهم أو جميعهم لا يزالون يتهجون الكلمات فعندما يطلب من أحد التلاميذ أن يقرأ بصوت مرتفع سيجد بقية الأطفال صعوبه فى متابعه كلمه بكلمه وهكذا فإن الملل الذي ينتج عن ذلك عادة ما يسبب العصبيه وبعض مشاكل الأنضباط الأخري وعندها يشعر الطفل الذي يقرأ بالتهديد فيسئ التصرف لكى يهرب من الحرج فأفضل شيء أن تتجنب القرءة المنفرده للأطفال وبدلاً من ذلك يمكنك أن تقوم أنت بالقرءة بينما يتابع معك التلاميذ أو أجعل الفصل كله يقرأ المقطع معا بصوت عالى .

تذكر أن هؤلاء التلاميذ يفكرون بطريقه حرفيه فمن المهم أن تعطى التعليمات والإرشادات بكلمات واضحه يفهمها الأطفال بسهوله كما أن العواقب يجب أن تكون فوريه وعمليه حيث أن هؤلاء الأطفال مثلهم مثل الأطفال في سن  الحضانه لديهم مفهوم محدود جداً للوقت فما يحدث هنا والان هو ما يوجد حقاً بالنسبه لعقول الأطفال فى السنه الاولي والثانيه الابتدائية. يستطيع الأطفال فى سن ست وسبع سنوات ان يتعلمو الاغانى بحسب اللحن وأن يقوموا بالتصفيق الإيقاعي المصاحب لذلك تصبح الموسيقي أكثر امتاعاً من ذى قبل لإن الأداة الجيده لجذب الانتباه بالنسبه لهذا السن هو إشارة المعلم للأطفال في التوقيت السليم للإيقاع لكى يقوموا بالتدرب على الرد عليه بالتصفيق على نفس الإيقاع.

النمو العاطفي:-

يرغب الأطفال في سن ست وسبع سنوات في مصادقه الكبار فاحتياجاتهم الأجتماعيه والعاطفيه يتم تسديدها بأفضل طريقه عم طريق تواجد فريق عمل ثابت من المعلمين والمعاونيين في الفصل. إن نوعيه العلاقات  بين المعلم والتلميذ تؤثر بشده على هؤلاء الأطفال فهم يحتاجون أن يفهمهم احد وأن يتكون لديهم شعور صحي بقيمه وتقدير الذات فن الصداقه مع معلم بالغ ذو شأن يمكنها أن تسدد كلا من  هذين الأحتياجين أعمل على أن تنادى تلاميذك بالأسم وأن تعرف ما يحبونه وما يكرهونه واهتماماتهم الخاصه المميزة. شجع تلاميذك في هذا السن على ان يبذلوا أقصي جهدهم وألا يحبطوا لعدم كمالهم.  يميل هؤلاء الاطفال لأن يكونوا غير واقعيين بشأن توقعاتهم عن أنفسهم لذلك يطلق أحيانا على هذا السن "سن المسح أو الإزالة" فيشعر الأطفال في ذا السن بأنهم مدفعون لأن يتقنوا كل مهارة وكل مهمه تطلب منهم ولأنهم يكونوا قساه جداً على أنفسهم فإنهم يحتاجون لتشجيع ودعم الكبار المتواجدين معهم.

كن حذراً ألا تقوم بمقارنات بين أعمال التلاميذ وبعضهم البعض وتجنب الأشارة الى الأخطاء أو الى أوجه القصور أمام المجموعه كلها احذر أيضا من أن تظهر نماذج لأعمال فنيه قام بها كبار بالغون لأن هؤلاء الأطفال سيقارنون بينها وبين ما يقومون هم به وسينتهى بهم  الأمر بأن يصبحوا غير راضين عما صنعوه.

الأطفال في بدايه المرحله الابتدائيه كثيرا ما يعبرون عن مشاعرهم بصورة بدنيه بقليل من التحكم فكن مستعدا لأن تنتحى جانبا بالطفل الذي جرجت مشاعره عن السيطرة وساعده أن تتعرف على مشاعرة التى تسبب له السلوك غير الملائم واشرح له أن هذه المشاعر لا بأس بها ولكن عدم التحكم في النفس هو أمر غير مقبول ثم أعد توجيه الطفل للطرق المناسبه للتعامل مع تلك المشاعر القويه. يميل الأطفال فى سن السبع سنوات لأن يقلقوا فهم عامة كثيرون  أهتمام ويتفحصون أفكارهم كما تقل لديهم احتمالات المخاطرة عن الأطفال في سن السادسة. ولتفسير هذه الاحتياجات اسمح بقضاء وقت في الفصل للتفكير الهادئ . ومن الأفضل أن تتجنب الانشطة التى تبدو ان بها نوع من المخاطرة –أو اى شيء يمكن أن يجعل الطفل يبدو غبياً أمام زملائه في الفصل أترك هذه الأنشطة ليقوم بها الأطفال على اساس تطوعى فبعض من تلاميذك المرحين الذين يستمتعون بجذب الانتباه والذين سيشعرون بالأمان سيرغبون في الضحك على انفسهم وسيقمومون بهذه الأنشطة جيداً ولكن معظم الأطفال الآخرين ممن هم في السابعه سيمتنعون عنها .

النمو الأجتماعى:-

توقع أن يطالب الأطفال في سن ست وسبع سنوات بأن يكونوا اولا فى كل شيء  ليكونوا أولا هو شيء شديد الأهميه بالنسبه لهم فالأطفال في هذا السن يجدون صعوبه في الالتزام كل بدورة ويحتاجون فرص لممارسه هذه المهارة الاجتماعيه عليك أن تدرك أنك تحتاج أن تكرر النشطة حتى يمكن لعدد كبيلا من الأطفال أن يكونوا "الأوائل" فيها  وتكرار الأنشطه يعطى الأطفال أمانا ويعطيهم الأمل بأن دورهم سياتى ليكونوا الأواتل ويساعدهم على تعلم المشاركة.

تحتاج أن تساعد تلاميذك في الصف الأول  والثانى الابتدائي أن يراعوا مشاعر الأخرين فبينما يكونوا كثيرا غير حساسين لمشاعر أقرانهم نجدهم يميلون الى الحساسيه الزائده تجاه كونهم هم شخصيا مقبولين خاصه بين زملائهم.

يمكن للمعلمين أن يتجنبوا كمّاً كبيراً من مشاكل التفاعلات الشخصيه عن طريق تقليل أو استبعاد الأنشطة التنافسيه تماما في الفصل.فمعظم هؤلاء الاطفال يجدون التنافس أمراً يشكل تهديداً بالنسبه لهم وهم لا يتأقلمون جيداً مع الخسارة وفى الحقيقه فإن أغلب الاطفال في بدايه المرحله الأبتدائيه يكونون ضعفاء جداً تجاه الخسارة ، فلا تقم أبداً بوضع التلاميذ في خط أن يخسروا مرة ومرات .قم بتلطيف الأنشطه عن طريق تكرار النشاط الواحد أكثر من مرة واحده حتى يتاح لكل تلميذ الفوز مرة واحده على الأقل أو يمكنك الاستغناء عن الأنشطه التافسيه بالكامل.

الشيء الرائع أن معظم التلاميذ يستمتعون بالأنشطة التعاونيه فهى تبنى مهارات الحياه الواقعيه التى ستفيد التلاميذ حتى في حياتهم كبالغين فيحتاج التلاميذ أن يتعلموا كيف يعملون معاً وكيف  يستمعون لكل شخص وكيف يقبلون قرارات الجماعه وكيف يلعبون أدوارا مختلفه داخل المجموعه كل شخص يستمتع بالشعور بالصداقه والإنجاز الذي توفره الأنشطة التعاونيه وسوف تجعل فصلك أكثر سعاده وأكثر أمناً بالنسبه لتلاميذك عندما تقلل من المنافسه وتركز على  التعاون.

وحيث أن هؤلاء الأطفال يصبحون متكيفين اجتماعيا فإننا  أحياناً نخطيء بمحاولتنا أن نناقش معهم كيف يمكن لتصرفاتهم أن تؤثر في الآخرين وهذه نقطه انتقاليه صعبه بالنسبه لمعظم الأطفال فى هذا السن .

لكن بدلاً من ذلك عليك عندما تقوم بتقويم طفل بأن تبدأ تصيغ اسئلتك من وجهه نظر الطفل :كيف ستشعر اذا ....؟كما سيستفيد الأطفال ايضاً من ان تناقش معهم في الفصل كيف يبدو الشخص الذي يحترم الأخرين وكيف يتحدث  الشخص الذى يحترم الأخرين".

منقول بتصرف عن كتاب المرشد

  1. الاكثر قراءة
  2. مقالات جديدة