October 22, 2018

رئيس التحرير

عماد توماس

عمالة الأطفال ما بين الحرمان من التعليم والدخول في عالم الكبار Featured

By 

تعد ظاهرة عمالة الأطفال واحدة من أخطر الظواهر الاجتماعية التي تواجه مصر والكثير من البلدان النامية، لما تسببه من مخاطر جسيمة تهدد حياة الطفل، وتحرمه من مواصلة تعليمه ونشأته، وضياع طموحاته ومستقبله، ناهيك عن الأعباء الجسدية والنفسية التي يتكبدها منذ صغره، وما تخلفه من عقد نفسية وحياتية معيقة لتفاعله مع نفسه ومع الآخرين معا.

 

تشكل هذه الظاهرة نقطة انطلاق لضياع مستقبل الطفل للنهاية وترغمه على دخول عالم الكبار مبكرا بمؤهلات محدودة وأمية سيمتد تأثيرها ويتفاقم مع مرور الأعوام فتحرم المجتمع من عنصر ربما سيغدو مؤثرا لو أتيحت له فرصة التفاعل الطبيعية مع المؤثرات العلمية والثقافية مثلما ستشكل عملية هدم للفرد والأسرة والمجتمع معا .

ظاهرة عمالة الأطفال هي أساس خراب وضياع كونها تمثل أولى مراتب الانحدار في حياة الطفل حيث ستتبعها ظاهرة التهرب من اكمال العملية الدراسية و ربما الدخول في الادمان والانحراف والانجرار بالأفكار الخاطئة وربما الارهابية وليس آخرها الانتهاء في ظلمات السجون.

يقول شريف ابراهيم 13 سنة، أقوم بتنظيف الورشة ورمي النفايات، مقابل مبلغ قدره 500 جنية شهريا وساعات عملي تبدأ من الساعة الثامنة صباحا حتى الثامنة مساء، وخلال ذلك أمارس أيضا مهنة بائع متجول في الأسواق، أنا مضطر الى هذه المهنة، فلا أحد يوافق على تشغيلي بسبب صغر سني.

وتضيف سارة محمد ، لم أدخل أي مدرسة على الاطلاق، أنا أمية لا أقرأ ولا أكتب، مشيرة الى ان الحاجة الى المال هى الدافع الأول وراء سعى للعمل، وكل ما أحصل عليه من مال أسلمه الى والدتي كي توفر لنا الطعام والشراب، وبقية احتياجات العائلة.

وتستكمل، والدي على قيد الحياة لكن ما يكسبه من مبالغ مالية من عمله لا يكفي لسد مصروفات البيت.

وقالت منال 16 سنة، أشعر دائما باننى ينقصني الكثير في حياتي من تعليم وأمان وحرية، مضيفة: اببيع مناديل فى محطات مترو الانفاق لكى اساعد نفسى على المعيشة وموعد عملى يكون من الساعه الثانية ظهرا حتى الساعه واحدة صباحا، وليس لى عائد وامى مثنه واخواتى صغار وابى متوفى.

  • اسم المصدر: موقع جريدة الوفد
  1. الاكثر قراءة
  2. مقالات جديدة